الرئيسية الاقسام القوائم البحث

السيد الأستاذ الدكتور/ رئيس جامعة المنصورة

بسم الله الرحمن الرحيم
مجلس الدولة
الجمعية العمومية لقسمي الفتوى والتشريع
ملف رقم 32/ 2/ 3483
جلسة 21 من يونيه 2006

السيد الأستاذ الدكتور/ رئيس جامعة المنصورة

تحية طيبة وبعد،،،،،،

فقد اطلعنا على كتابكم رقم 1978 بتاريخ 15/ 5/ 2003 بشأن النزاع القائم بين الجامعة والهيئة القومية للتأمين الاجتماعي حول سداد مبلغ 7722721.93 جنيها قيمة الاشتراكات المستحقة عن مكافأة الامتحانات عن المدة من 1/ 1/ 1990 حتى 30/ 9/ 1997 وكذا فروق الاشتراكات نتيجة زيادة نسبة إخضاع الأجور المتغيرة من 50% إلى 100%عن الفترة من 1/ 4/ 1984 حتى 30/ 6/ 1992 بالنسبة لذات المكافأة.
وتخلص الوقائع – حسبما يبين من الأوراق – فى أن الهيئة القومية للتأمين الاجتماعي طلبت من جامعة المنصورة سداد مبلغ 7722721.93 جنيها قيمة الاشتراكات المستحقة عن مكافأة الامتحانات التى صرفت للعاملين بالجامعة خلال الفترة من 1/ 1/ 1991 حتى 30/ 9/ 1997 وكذا فروق الاشتراكات نتيجة زيادة نسبة الاشتراك فى الأجور المتغيرة من 50% الى 100% عن الفترة من 1/ 4/ 1984 حتى 30/ 6/ 1992 وكذا حصر المبالغ المستحقة للتأمينات عن الفترة من 1/ 4/ 1984 حتى 31/ 8/ 1998عن المكافأة المشار إليها. وقد رأت الجامعة أن مكافأة الامتحانات لا تصرف بصورة جماعية حيث يتوقف صرفها على المشاركة الفعلية فى اعمال الامتحانات وبالتالى فهى لا تدخل ضمن عناصر الأجر المتغير فضلا عن أن الهيئة القومية للتأمين الاجتاعى تطالب الجامعة بالمبالغ المشار إليها عن سنوات سابقة الأمر الذى يتعذر معه حصرها فضلاً عن صعوبة تحصيلها ممن انتهت خدمتهم سواء بالإحالة إلى المعاش أو الوفاة أو الاستقالة. لذا فقد طلبت الجامعة عرض الموضوع على الجمعية العمومية طبقا للفقرة (د) من المادة من قانون مجلس الدولة الصادر بالقانون رقم 47 لسنة 1972 وبراءة ذمتها من الاشتراكات المطلـــوب
تحصيلها. وقد قامت إدارة الفتوى المختصة بمخاطبة الهيئة القومية للتأمين الاجتماعي أكثر من مرة للرد على النزاع دون جدوى.
ونفيد أن الموضوع عُرض على الجمعية العمومية لقسمى الفتوى والتشريع بجلستها المنعقدة فى 21 من يونية سنة 2006م الموافق 25 من جمادى الأول سنة 1427هـ، فتبين لها أن المادة من قانون التأمين الاجتماعي الصادر بالقانون رقم 79 لسنة 1975 تنص على أن " فى تطبيق أحكام هذا القانون يقصد:….(ط) الأجر: كل ما يحصل عليه المؤمن عليه من مقابل نقدى من جهة عمله الأصلية لقاء عمله الأصلى ويشمل الأجر الاساسى ويقصد به:………. الأجر المتغير: ويقصد به باقى ما يحصل المؤمن عليه وعلى الأخص: ( أ ) الحوافز (ب) العمولات (ج) الوهبة (د) البدلات….. (هـ) الأجور الاضافية (و) التعويض عن جهود غير عادية (ز) اعانة غلاء المعيشة (ح) العلاوات الاجتماعية (ط) العلاوة الاجتماعية الاضافية (ى) المنح الجماعية (ك) المكافأة الجماعية (ل) نصيب المؤمن عليه فى الارباح (م) ما زاد على الحد الاقصى للاجر الاساسى 0000. ويصدر وزير التأمينات قرارًا بقواعد حساب عناصر هذا الأجر……." وتنص المادة من قرار وزير التأمينات والشئون الاجتماعية رقم لسنة 1984 بشأن قواعد حساب عناصر أجر الاشتراك المتغير فى قانون التأمين الاجتماعى على أن " يتحدد الأجر المتغير الذى تؤدى على اساسه الاشتراكات فى التأمين الاجتماعي المشار اليه بما يحصل عليه المؤمن عليه من مقابل نقدي لقاء عمله الأصلى من جهة عمله الأصلية من العناصر التى تعتبر جزءًا من الأجر الأساسى وفقا لما يلى: حوافز الانتاج أو مكافأة زيادة الانتاج التى يستحقها العامل نظير ما يبذله من جهد غير عادى و عناية وكفاية فى النهوض بعمله وذلك بالتطبيق للنظام الذى تضعه الجهة المختصة لهذا الغرض. ويشترط ان يكون هذا النظام قد حدد جميع الأسس الموضوعية وعلى الأخص القواعد المتعلقة بكمية الإنتاج أو جودته او معدلات الأداء التى يستحق على أساسها الحافز سواء بالنسبة للعامل أو مجموع العاملين.العمولات. الوهبة التى تتوافر فيها الشـروط
المنصوص عليها بالقرار رقم 52 لسنة 1984 المشار إليه.البدلات التي تعتبر جزء من اجر الاشتراك فى نظام التأمين الاجتماعي.50% مما يحصل عليه المؤمن عليه سنويا من عناصر الأجر المتغير غير المنصوص عليها فيما سبق وبما لا يجاوز 50% من الأجر الاساسى السنوي. ويكون الحد الأقصى لمجموع اجر الاشتراك المتغير 4500 جنيه سنويا". وتنص المادة من ذات القرار على أن " مع عدم الإخلال بقرار اللجنة العليا للسياسات المشار اليه يجوز للمنشأة التى يتبعها المؤمن عليه بالاتفاق مع التنظيم النقابي بها فى حالة وجوده أداء اشتراكات التأمين الاجتماعي عن عناصر الأجر المتغير المنصوص عليها فى المادة بند فى حدود 75% أو 100% من الأجر المتغير السنوي وذلك بما لا يجاوز الحد الأقصى لأجر الاشتراك المتغير السنوي " وتنص المادة منه على ان " ينشر هذا القرار فى الوقائع المصرية، ويعمل به اعتبارا من تاريخ العمل بالقانون رقم 47 لسنة 1984 المشار إليه " وتنص المادة من قرار وزير التأمينات والشئون الاجتماعية رقم 53 لسنة 1992 على ان " اعتبارا من 1/ 7/ 1992 يتم الاشتراك عن كامل عناصر اجر الاشتراك المتغير بحد أقصى مقداره 6000 جنيه سنويا….".
واستظهرت الجمعية العمومية مما تقدم – وعلى ما استقر عليه إفتاؤها – أن الأجر طبقًا للتعريف المحدد له بقانون التأمين الإجتماعى هو مجموع ما يحصل عليه المؤمن عليه من مقابل نقدي من جهة عمله الأصلية لقاء عمله الأصلي ويشمل عنصرين هما: الأجر الأساسي وهو الأجر المبين فى الجداول المرفقة بنظم التوظف التى يخضع لها العامل وفقًا للوظيفة التي يشغلها. والأجر المتغير ويقصد به باقي ما يحصل عليه المؤمن عليه خاصة الحوافز والبدلات والأجور الإضافية والمنح الجماعية و المكافآت الجماعية.وهو ما يستفاد منه أن كل ما يصرف للعامل من جهة عمله الأصلية نقدا نتيجة عمله الأصلى يتم أداء الاشتراك عنه فى نظام التأمين الاجتماعي.
كما استظهرت الجمعية العمومية أن القرار الوزاري رقم لسنة1984المشار إليه حدد بعض صور الأجر المتغير الذي يؤدى عنها الاشتراكات في التأمين الاجتماعي بالكامل وفيما عـدا
هذه الصور يتم سداد الاشتراك عنها بنسبة 50% مما يحصل عليه المؤمن عليه سنويا بما لا يجاوز 50% من الأجر الاساسى السنوي وأجاز للمنشأة التي يتبعها المؤمن عليه أداء اشتراكات التأمين الاجتماعي عن عناصر الأجر المتغير المنصوص عليها فى المادة بند فى حدود 75% أو 100% من الأجر المتغير السنوي وذلك بما لا يجاوز الحد الأقصى لأجر الاشتراك المتغير السنوي وقد عمل بالقرار الوزاري المشار إليه اعتبارا من 1/ 4/ 1984 تاريخ العمل بالقانون رقم 47 لسنة 1984 بتعديل بعض أحكام قانون التأمين الاجتماعي. إلا انه اعتبارا من 1/ 7/ 1992 فإنه يتم الاشتراك عن كامل عناصر اجر الاشتراك المتغير بحد أقصى مقداره 6000 جنيه سنويا بمقتضى القرار الوزاري رقم 53 لسنة 1992 المشار إليه آنفا.
وحيث إن مكافأة الامتحانات – على ما استقر عليه إفتاء الجمعية العمومية – لا ترتبط بأداء العامل لجهد غير عادى أو تحقيق معدلات أداء قياسية كما إنها تصرف بصورة شبه جماعية. الأمر الذي تدخل معه ضمن عناصر الاشتراك عن الأجر المتغير.
وحيث إنه لما كان ما تقدم وكان الثابت بالأوراق ان الهيئة القومية للتأمين الاجتماعي تطالب جامعة المنصورة أداء مبلغ 7722721.93 جنيها قيمة الاشتراكات المستحقة عن مكافأة الامتحانات عن المدة من 1/ 1/ 1990 حتى 30/ 9/ 1997 وكانت هذه المكافأة تدخل ضمن عناصر الأجر المتغير الواجب سداد الاشتراكات عنه على النحو آنف البيان الأمر الذي يوجب على الجامعة الالتزام بسداد المبلغ المشار إليه ويضحى طلب براءة ذمتها منه غير قائم على سببه جديرا بالرفض.
وحيث انه فيما يتعلق بما تطالب به الجامعة من براءة ذمتها من فروق الاشتراكات عن مكافأة الامتحانات نتيجة زيادة نسبة إخضاع الأجور المتغيرة من 50% إلى 100%عن الفترة من 1/ 4/ 1984 حتى 30/ 6/ 1992 فإن الثابت بالأوراق المقدمة من الجامعة رفق كتاب طلب عرض النزاع أن وزيرة التأمينات خاطبت وزير التعليم حيث أشارت إلى كتابه رقم 809 المؤرخ 18/ 2/ 1988 المرفق به كتاب رئيس جامعة المنصورة رقم 45 بتاريخ 11/ 2/ 1988 بشأن الموافقة على اخضاع مكافأة الريادة والبحوث والاشراف على الرسائل وكذا المكافأة التى تصرف للعاملين لنظام التأمين والمعاشات بنسبة 100% وقد اشير فى كتاب وزيرة التأمينات الى أن مجلس
جامعة المنصورة وافق بتاريخ 31/ 1/ 1988 على امتداد الحماية التأمينية لجميع عناصر الأجر المتغير بنسبة 100%وذلك باستثناء مكافأة فحص الإنتاج العلمي وبدل حضور الجلسات على ان يكون ذلك اعتبار من 1/ 4/ 1984. الامر الذى يعتبر تطبيقا للمادة من القرار الوزارى رقم 75 لسنة 1984 المشار اليه التى اجازت للمنشأة التى يتبعها المؤمن عليه زيادة نسب الاشتراك عن الأجر المتغير حتى 100% عن عناصر الأجر المتغير المنصوص عليها فى المادة بند منه على النحو المشار إليه آنفا وهو ما ينطبق حتى تاريخ 30/ 6/ 1992 حيث إنه اعتبارا من 1/ 7/ 1992 تم العمل بالقرار الوزارى رقم 53 لسنة 1992 المشار إليه آنفا الذى سمح بأن يتم الاشتراك عن كامل عناصر أجر الاشتراك المتغير بحد أقصى مقداره 6000 جنيه سنويا. وحيث إن مكافأة الامتحانات تدخل ضمن عناصر الأجر المتغير على النحو الآنف بيانه ومن ثم فإن الجامعة تضحى ملتزمة بأداء الاشتراكات عنها خلال الفترة المشار اليها بنسبة 100% و ليس 50% وتلتزم بأداء الفروق للهيئة القومية للتأمين الاجتماعي و يكون ما تطالب به الجامعة من براءة ذمتها من هذا الالتزام غير قائم على سند من القانون حريا بالرفض.

لذلك

انتهت الجمعية العمومية لقسمى الفتوى والتشريع إلى رفض طلب جامعة المنصورة براءة ذمتها من سداد إشتراكات التأمين المستحقة عن مكافأة الامتحانات التى صرفت للعاملين بها، وذلك على النحو المبين بالأسباب.

والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته،،،

رئيس الجمعية العمومية لقسمي الفتوى والتشريع
المستشــار / جمال دحروج
النائب الأول لرئيس مجلس الدولة

يمكنك مشاركة المقالة من خلال تلك الايقونات