فضيلـــة الإمـــام الأكـــبر/ شيــــخ الأزهـــــــر
بسم الله الرحمن الرحيم
مجلس الدولة
الجمعية العمومية لقسمي الفتوى والتشريع
ملف رقم 86/ 3/ 1073
جلسة 21 من يونيه 2006
فضيلـــة الإمـــام الأكـــبر/ شيــــخ الأزهـــــــر
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته،،،
فقد اطلعنا على كتاب فضيلتكم رقـم 82 المؤرخ 5/ 4/ 2006م بشأن تحديد تاريخ تعيين السادة أ.د/ احمد إسماعيل عبد المطلب، أ.د/ محسن عبد القادر المناوى، أ.د/ محمد زكريا احمد الدرس بوظيفة أستاذ غير متفرغ وفقًا لحكم المادة من اللائحة التنفيذية للقانون رقم 103 لسنة 1961 بشأن إعادة تنظيم الأزهر والهيئات التى يشملها، وما إذا كان هو تاريخ موافقة مجلس الجامعة على هذا التعيين أم أنه اليوم التالى لبلوغهم سن السبعين.وحاصل الوقائع _ حسبما يبين من الأوراق _ أن مجلس جامعة الأزهر وافق بجلسته المعقودة بتاريخ 13/ 2/ 2006 على تعيين السادة الأساتذة المعروضة حالتهم فى وظيفة أستاذ غير متفرغ اعتبارًا من اليوم التالى لبلوغ كل منهم سن السبعين، وإعمالاً لنص المادة من اللائحة التنفيذية للقانون رقم 103 لسنة 1961 بشأن إعادة تنظيم الأزهر والهيئات التى يشملها الصادرة بقرار رئيس الجمهورية رقم 250 لسنة 1975 اصدر فضيلة شيخ الأزهر القرار رقم 157 لسنة 2006 بتاريخ 8/ 3/ 2006 بتعيين الأساتذة المذكورين بوظيفة أستاذ غير متفرغ لمدة سنتين اعتبارًا من 13/ 2/ 2006 تاريخ موافقة مجلس الجامعة. وفى شأن تحديد تاريخ تعيين المعروضة حالتهم بوظيفة أستاذ غير متفرغ، فقد ذهب نظر إلى أن الأستاذ المتفرغ الذى يستمر فى العمل حتى تاريخ بلوغه سن السبعين يعين فى وظيفة أستاذ غير متفرغ اعتبارًا من اليوم التالى لبلوغه سن السبعين، وعارضه نظر آخر يرى أن التعيين بوظيفة أستاذ غير متفرغ يكون اعتبارًا من تاريخ موافقة مجلس الجامعة باعتبار أن التعيين وفقًا لنص المادة من اللائحة التنفيذية المشار إليها من الملائمات المتروكة لتقدير مجلس الجامعة وان التعيين يكون بقرار من شيخ الأزهر ولمدة سنتين اعتبارًا من تاريخ موافقة مجلس الجامعة على هذا التعيين ولا يرتد بأثر رجعى إلى تاريخ
سابق على هذا التاريخ، شأن الأساتذة غير المتفرغين فى ذلك شأن أعضاء هيئة التدريس العاملين بالجامعة المدرجة وظائفهم بموازنتها الذين يجرى تعيينهم وفقًا لنص المادة من اللائحة التنفيذية بقرار من شيخ الأزهر ويكون التعيين من تاريخ موافقة مجلس الجامعة. وإزاء هذا الخلاف تطلبون الرأى.
ونفيد أن الموضوع عرض على الجمعية العمومية لقسمى الفتوى والتشريع بجلستها المنعقدة بتاريخ 21/ 6/ 2006 م الموافق 25 من جمادى الأول سنة 1427 هـ فتبين لها أن القانون رقم 103 لسنة 1961 بشأن إعـادة تنظيم الأزهـر والهيئات التى يشملها ينص فى المادة منـه على أن "….. وبمراعاة أحكام هذا القانون ولائحته التنفيذية يكون لشيخ الأزهر بالنسبة للعاملين بالأزهر وهيئاته – فيما عدا جامعة الأزهر – السلطات والاختصاصات المقررة للوزير ويكون له بالنسبة لجامعة الأزهر الاختصاصات المقررة فى هذا القانون ولائحته التنفيذية،…… " وتبين لها أن اللائحة التنفيذية للقانون المذكور الصادرة بقرار رئيس الجمهورية رقم 250 لسنة 1975، تنص فى المادة منها على أنه: – " أعضاء هيئة التدريس فى الجامعة هم: ( أ ) الأساتذة. (ب) الأساتذة المساعدون. (ج) المدرسون. ويعين شيخ الأزهر أعضاء هيئة التدريس بناء على طلب مجلس الجامعة بعد أخذ رأى مجلس الكلية أو المعهد ومجلس القسم المختص، ويكون التعيين من تاريخ موافقة مجلس الجامعة". وتنص المادة منها على انه " يجوز أن يعين بالكليات والمعاهد أساتذة غير متفرغين ويشترط فيمن يعين أن يكون من العلماء الممتازين فى بحوثهم وخبرتهم فى المواد التى يعهد إليهم تدريسها، ويعين شيخ الأزهر هؤلاء الأساتذة لمدة سنتين قابلة للتجديد بعد موافقة مجلس الجامعة بناء على طلب مجلس الكلية المختص……….."
كما تبين للجمعية العمومية أن قانون تنظيم الجامعات الصادر بالقانون رقم 49 لسنة 1972 تنص المادة منه بعد تعديلها بالقانون رقم 82 لسنة 2000 على أنه " مع مراعاة حكم المادة من هذا القانون يعين بصفة شخصية فى ذات الكلية أو المعهد جميع من يبلغون سن انتهاء الخدمة ويصبحون أساتذة متفرغين حتى بلوغهم سن السبعين وذلك ما لم يطلبوا عدم الاستمرار فى العمل،……………………….."
وتبين لها أن القانون رقم 50 لسنة 1975 بشأن تطبيق أحكام المادة 121 من القانون رقم 49 لسنة 1972 بشأن تنظيم الجامعات المعدلة بالقانون رقم 83 لسنة 1974 على الأساتذة أعضاء هيئات التدريس بالكليات والمعاهد العالية التابعة لوزارة التعليم العالى وجامعة الأزهر والمؤسسات العلمية تنص المادة منه على أن " تطبق أحكام المادة 121 من القانون رقم 49 لسنة 1972 بشأن تنظيم الجامعات المعدلة بالقانون رقم 83 لسنة 1974على الأساتذة أعضاء هيئات التدريس بالكليات والمعاهد العالية التابعة لوزارة التعليم العالى وجامعة الأزهر والمؤسسات العلمية الخاضعة لأحكام القانون رقم 69 لسنة 1973. ويسرى ذلك اعتبارًا من 25 يوليو سنة 1974 مع عدم صرف فروق مالية عن الماضي ".
واستظهرت الجمعية العمومية مما تقدم أن هناك ثمة مغايرة فى شأن تحديد تاريخ بداية التعيين لكل من أعضاء هيئة التدريس بجامعة الأزهر و الأساتذة المتفرغين والأساتذة غير المتفرغين بها، تلك المغايرة استوجبتها المغايرة فى النصوص القانونية المنظمة لشئون تعيين كل طائفة منهم. فبالنسبة لأعضاء هيئة التدريس يختص شيخ الأزهر بتعيينهم بناء على طلب مجلس الجامعة بعد أخذ رأى مجلس الكلية أو المعهد ومجلس القسم المختص، وحددت المادة من اللائحة التنفيذية للقانون رقم 103 لسنة 1961 تاريخ التعيين فى هذه الحالة وجعلته تاريخ موافقة مجلس الجامعة. بينما يجرى تعيين أعضاء هيئة التدريس الذين يبلغون سن انتهاء الخدمة بوظيفة استاذ متفرغ بقوة القانون بصفة شخصية فى ذات الكلية أو المعهد حتى بلوغهم سن السبعين دون حاجة إلى صدور قرار بذلك من شيخ الأزهر أو اتباع الإجراءات المنصوص عليها بالمادة المشار إليها، وذلك بحكم سريان المادة من قانون تنظيم الجامعات – والتى وردت بها هذه الأحكام بعد تعديلها بالقانون رقم 82 لسنة 2000 – على أعضاء هيئة التدريس بجامعة الأزهر بموجب القانون رقم 50 لسنة 1975، ومن ثم يكون تاريخ تعيينهم بوظيفة أستاذ متفرغ هو اليوم التالى لبلوغهم سن انتهاء الخدمة. أما تعيين الأساتذة غير المتفرغين فقد جعلته المادة من اللائحة التنفيذية المشار إليها أمرًا جوازيًا للجهة الإدارية، تجريه متى أرتأته محققًا لصالحها، واشترطت فيمن يعينوا بهذه الوظائف أن يكونوا من العلماء الممتازين فى بحوثهم وخبرتهم فى المواد التى يعهد إليهم بتدريسها، وجعلت التعيين فى وظيفة أستاذ غير متفرغ من اختصاص شيخ الأزهر بعد موافقة مجلس الجامعة.بناء على طلب مجلس الكلية المختص، على أن تكون مدة التعيين سنتين قابلة للتجديد، وقـد خلا نص المادة المشار إليها من النص على أن يكون التعيين فى وظيفة أستاذ غير متفرغ من
تاريخ موافقة مجلس الجامعة كما هو الحال بالنسبة لنص المادة المنظمة لأحكام تعيين أعضاء هيئة التدريس، ولما كانت المغايرة فى النص تقتضى المغايرة فى الحكم فإنه يتعين أن يكون تاريخ تعيين الأستاذ غير المتفرغ هو تاريخ صدور قرار تعيينه من السلطة المختصة (شيخ الأزهر) وفقًا للقواعد العامة، وبحسبان أن موافقة مجلس الجامعة – فى هذا الشأن – لا تعدو أن تكون إحدى مراحل صدور قرار التعيين.
ومن حيث إنه متى كان ما تقدم، وكان الثابت من الأوراق أن مجلس جامعة الأزهر قد وافق بجلسته المنعقدة بتاريخ 13/ 2/ 2006 على تعيين السادة الأساتذة المعروضة حالتهم بوظيفة أستاذ غير متفرغ اعتبارًا من اليوم التالى لبلوغ كل منهم سن السبعين، إلا أن شيخ الأزهر أصـدر القرار رقم 157لسنة 2006 بتاريخ 8/ 3/ 2006 بتعيينهم بوظيفة أستاذ غير متفرغ لمدة سنتين إعتبارًا من تاريخ موافقة مجلس الجامعة، ولما كان شيخ الأزهر هو السلطة المختصة بإصدار قرار التعيين فى الوظيفة المذكورة ولم تنص المادة من اللائحة التنفيذية للقانون رقم 103 لسنة 1961 على تاريخ غير تاريخ صدور قرار التعيين كبداية للتعيين فإن تاريخ تعيين المعروضة حالتهم بوظيفة أستاذ غير متفرغ يكون هو تاريخ صدور القرار بتعيينهم من شيخ الأزهر.
لذلك
انتهت الجمعية العمومية لقسمى الفتوى والتشريع إلى حساب مدة السنتين المحددة لتعيين الأساتذة المعروضة حالتهم أساتذة غير متفرغين بكليات جامعة الأزهر اعتبارًا من تاريخ صدور قرار فضيلة الأمام الأكبر شيخ الأزهر، وذلك على النحو المبين بالأسباب.والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته،،،
رئيس الجمعية العمومية لقسمي الفتوى والتشريع
المستشــار / جمال دحروج
النائب الأول لرئيس مجلس الدولة
