أصدرت الحكم الآتي:لم يتم التعرف على تاريخ الجلسة
باسم الشعب
محكمة النقض
الدائرة الجنائية
دائرة الأربعاء (ب)
المؤلفة برئاسة السيد المستشار/ يحيى خليفه "نائب رئيس المحكمة"
وعضوية السادة المستشارين/ محمد محمود محاميد ومنصور القاضي ورفعت طلبة وعلى نور الدين
الناطورى "نواب رئيس المحكمة"
وحضور رئيس النيابة العامة لدى محكمة النقض السيد/ أحمد مصطفى.
وأمين السر السيد/ كمال سالم.
في الجلسة العلنية المنعقدة بمقر المحكمة بدار القضاء العالي بمدينة القاهرة.
في يوم الأربعاء 22 من ربيع الآخر سنة 1436هـ الموافق 11 من فبراير سنة 2015م.
أصدرت الحكم الآتي:
في الطعن المقيد في جدول المحكمة برقم 27017 لسنة 84 القضائية.
المرفوع من:
ضد
ومن النيابة العامة
ضد
"الوقائع"
اتهمت النيابة العامة (الطاعنين) وآخرين محكوم عليهم غيابيًا وآخرين
قضي ببراءتهم في القضية رقم 300 لسنة 2014 جنايات…… (المقيدة بالجدول الكلي برقم
28 لسنة 2014 كلي شمال…….).
بأنهم في يوم 14 من أغسطس سنة 2013 بدائرة مركز……. – محافظة………:
أولاً: المتهمين من (الثالث حتى الثالث والثمانين بعد الستمائة):
1 – اشتركوا وآخرون مجهولون في تجمهر مؤلف من أكثر من خمسة أشخاص من شأنه أن يجعل السلم
العام في خطر وكان الغرض منه ارتكاب جرائم الاعتداء على الأشخاص والممتلكات العامة
والخاصة والتأثير على رجال السلطة العامة في أداء أعمالهم بالقوة والعنف حال حمل بعضهم
لأسلحة نارية وأدوات مما تستخدم في الاعتداء على الأشخاص وقد وقعت تنفيذًا للغرض المقصود
من التجمهر مع علمهم به الجرائم الآتية.
2 – استعرضوا وآخرون مجهولون القوة ولوحوا بالعنف واستخدموهما ضد المجني عليهم الواردة
أسمائهم بالتحقيقات وكان ذلك بقصد ترويعهم وإلحاق الأذى المادي والمعنوي بهم وفرض السطوة
عليهم بأن تجمع المتهمون وآخرون مجهولون من أعضاء جماعة الإخوان والموالين لهم في مسيرات
متوجهين إلى ديوان مركز شرطة العدوة محال أعمالهم بعضهم حاملاً أسلحة نارية وأسلحة
بيضاء والبعض الآخر حاملاً أدوات معدة للاعتداء على الأشخاص وما أن تمكنوا من المجني
عليهم حتى باغتوهم بالاعتداء بتلك الأسلحة والأدوات مما يترتب عليه تعريض حياة المجني
عليهم وآخرين وسلامتهم وأموالهم للخطر وتكدير الأمن والسكينة العامة.
وقد اقترنت بالجريمة السابقة جناية قتل عمد ذلك بأنهم وآخرون مجهولون في ذات المكان
والزمان سالفي البيان:
قتلوا المجني عليه رقيب شرطة/ …….. عمدًا مع سبق الإصرار والترصد وبيتوا النية
وعقدوا العزم على قتل من يتصادف وجوده بمحيط مركز شرطة…. وهو مكان تواجد المجني عليه
وما أن ظفروا به حتى أطلق المتهم التاسع والتسعون صوبه عيارًا ناريًا قاصدًا إزهاق
روحه حال تواجد باقي المتهمين على مسرح الجريمة للشد من أزره فحدثت به إصابته الموصوفة
بالتقرير الطبي المرفق والتي أودت بحياته وكان ذلك تنفيذًا لغرض إرهابي على النحو المبين
بالتحقيقات.
وقد اقترنت جناية القتل آنفة البيان وتقدمتها وتلتها الجنايات التالية ذلك أنهم في
ذات الزمان والمكان سالفي البيان:
1 – قتلوا وآخرون مجهولون المجني عليه/ …… عمدًا مع سبق الإصرار والترصد بأن يبتوا
النية وعقدوا العزم على قتل من يتصادف وجوده بمحيط مركز شرطة….. وهو مكان تواجد المجني
عليه للشد من أزر والده الشرطي السري وأعدوا لهذا الغرض الأسلحة والأدوات سالفة البيان
وتوجهوا وآخرون مجهولون إلى مكان تواجد المجني عليه وما أن ظفروا به حتى أطلق المتهم
الرابع والتسعون صوبه عيارًا ناريًا قاصدًا إزهاق روحه حال تواجد المتهمين على مسرح
الجريمة للشد من أزره فحدثت به إصابته الموصوفة بالتقرير الطبي المرفق والتي أودت بحياته
وكان ذلك تنفيذًا لغرض إرهابي على النحو المبين بالتحقيقات.
2 – شرعوا وآخرون مجهولون في قتل المجني عليهم/ …….،……،…….. عمدًا مع سبق
الإصرار والترصد بأن بيتوا النية وعقودا العزم على قتل من يتصادف وجوده بمحيط مركز
شرطة…. وهو مكان تواجد المجني عليهم وأعدوا لذلك الغرض أسلحة نارية وأسلحة بيضاء
وأدوات مما تستعمل في الاعتداء على الأشخاص وما أن ظفروا بهم حتى أطلق مجهولون منهم
صوب الأول والثالث أعيرة نارية وتعدي مجهولون منهم بالضرب بعصا على الثاني حال تواجد
باقي المتهمين على مسرح الحادث للشد من أزرهم قاصدين إزهاق أرواحهم فأحدثوا بهم إصابتهم
الموصوفة بتقرير الطب الشرعي والتقارير الطبية المرفقة إلا أنه خاب أثر الجريمة لسبب
لا دخل لإرادتهم فيه وهو فرار المجني عليهم من مسرح الأحداث ومداركتهم بالعلاج وكان
ذلك تنفيذًا لغرض إرهابي على النحو المبين بالتحقيقات.
3 – شرعوا وآخرون مجهولون في قتل المجني عليهما/ …….،……. مرتكبي عمدًا مع سبق
الإصرار والترصد بأن بيتوا النية وعقدوا العزم على قتل من يتصادف وجوده بمحيط مركز
شرطة…… وهو مكان تواجد المجني عليهما وأعدوا لهذا الغرض الأسلحة والأدوات سالفة
البيان وتوجهوا وآخرون مجهولون إلى مكان تواجد المجني عليهما وما أن ظفر المتهم الرابع
والعشرون بالمجني عليه الأول حتى ضربه بعنف مستخدمًا عصا وما أن ظفر المتهمون الثامن
والستون بعد الخمسمائة والتاسع والستون بعد الخمسمائة والثمانون بعد الخمسمائة بالمجني
عليه الثاني حتى تعدي عليه الأول منهم بالضرب والثاني بإزاحة دولاب علية والثالث بالضرب
بعصا "شوم" حال تواجد باقي المتهمين على مسرح الجريمة للشد من أزرهم قاصدين إزهاق أرواحهما
فأحدثوا بهما إصابتهما الموصوفة بالتقرير الطبي وتقرير الطب الشرعي المرفقين إلا أنه
خاب أثر جريمتهم لسبب لا دخل لإرادتهم فيه وهو فرار المجني عليهما من مسرح الأحداث
ومداركتهما بالعلاج وكان ذلك تنفيذًا لغرض إرهابي على النحو المبين بالتحقيقات.
4 – استعملوا وآخرين مجهولون القوة والعنف مع موظفين عموميين هم (ضباط وأفراد شرطة
مركز العدوة) بأن أطلقوا صوبهم أعيرة نارية وقذفوهم بزجاجات المولوتوف والحجارة محدثين
إصابتهم الثابتة بالتقارير الطبية والطب الشرعي وذلك لحملهم بغير حق عن الامتناع عن
أداء أعمال وظيفتهم وهو حفظ الأمن والسكينة العامة والحيلولة دون اقتحام مركز الشرطة
وإحداث إصابة المجني عليهم آنفي البيان وقد بلغوا من ذلك مقصدهم وترتب عليه إصابة ووفاة
المجني عليهما/ ….. و…….. النحو المبين بالتحقيقات.
5 – خربوا ومجهولون آخرون عمدًا مبان وأملاك عامة بمركز شرطة……، السيارات الخاصة
بالمركز، وكافة المركبات والمعدات الأخرى التحفظ عليها بديوان مركز شرطة….. بأن اقتحموا
وحطموا كافة محتوياته وأضرموا النيران في المركبات سالفة البيان وكان ذلك في زمن هياج
وفتنة، وبقصد إحداث الرعب والفوضى بين الناس، وتنفيذا لغرض إرهابي، وقد ترتب على ذلك
موت المجني عليه رقيب شرطة/ ………..
6 – اتلفوا وآخرون مجهولون عمدًا أموالاً ثابتة ومنقولة لا يمتلكونها ومملوكة للدولة
وهي ديوان مركز شرطة…… والسيارات الخاصة بالمركز وكافة المركبات والمعدات الأخرى
المتحفظ عليها بديوان مركز شرطة العدوة والكشك المملوك للمجني عليه/ …… ومحتوياته
وجعلوها غير صالحة للاستعمال وترتب على ذلك ضررًا ماليًا تزيد قيمته على خمسين جنيهًا
وتعطيل أعمال مصلحة ذات منفعة عامة وجعل حياة الناس وصحتهم وأمنهم في خطر وكان ذلك
تنفيذًا لغرض إرهابي على النحو المبين بالتحقيقات.
7 – عطلوا عمدًا سير مرفق عام وهو ديوان مركز شرطة……" على النحو المبين بالتحقيقات.
8 – سرقوا وآخرون مجهولون الأسلحة والذخائر الأميرية والمضبوطات والدفاتر الحكومية
الخاصة بمركز شرطة……… والمهمات والأدوات المستعملة والمعدة للاستعمال بديوان
المركز والمبينة وصفًا بالتحقيقات وكان ذلك بطريق الإكراه الواقع على الضباط والجنود
والأفراد المتواجدين بمركز شرطة……. بأن قاموا بتهديدهم بالأسلحة سالفة البيان والتعدي
بها على بعضهم وحدثت إصابات المجني عليهم سالفة الذكر قاصدين من ذلك السرقة وبث الرعب
في نفوسهم وتمكنوا بتلك الوسيلة من الإكراه من الاستيلاء على المسروقات على النحو المبين
بالتحقيقات.
9 – سرقوا وآخرون مجهولون المبالغ النقدية قدرًا بالتحقيقات والمنقولات المبينة وصفا
بالتحقيقات والمملوكة للمجني عليهم سالفي الذكر وكان ذلك بطريق الإكراه الواقع عليهم
أن استخدموا الأسلحة والأدوات سالفة البيان والتعدي بها على بعض منهم فنتج عن ذلك إصاباتهم
بالإصابات الموصوفة بالتقارير الطبية المرفقة بالتحقيقات فبثوا بذلك الرعب في نفوسهم
فتمكنوا بتلك الوسيلة من الإكراه من الاستيلاء على المسروقات على النحو المبين بالتحقيقات.
10 – وضعوا النار وآخرون مجهولون عمدًا في مبنى ديوان مركز شرطة…. بأن قام المتهمون
بإيصال مصدر حراري ذو لهب مكشوف وإلقاء زجاجات مشتعلة "مولوتوف" فنشبت عليها النيران
ملتهمة كافة محتوياته وذلك بقصد إلحاق ضرر جسيم على النحو المبين بالتحقيقات.
11 – أتلفوا وآخرون مجهولون عمدًا سيارات الشرطة والدفاتر والسجلات الأصلية من أوراق
المصالح الأميرية الخاصة بمركز شرطة…. بأن قاموا بإيصال مصدر حراري ذو لهب مكشوف
وإلقاء زجاجات مشتعلة "مولوتوف" فنشبت عليها النيران ملتهمة إياها وقد ترتب على إتلافها
ضررًا على النحو المبين بالتحقيقات.
12 – مكنوا وسهلوا وساعدوا وآخرون مجهولون المقبوض عليهم وعددهم واحد وثلاثون مسجون
ومحبوس من الهرب من سجن مركز العدوة على النحو المبين بالتحقيقات.
13 – أخفوا وآخرون مجهولون أشياء مسروقة ومتحصلة من الجريمتين محل التهمتين (8 – 9)
مع علمهم بذلك على النحو المبين بالتحقيقات.
ثانيًا: المتهمين من الثالث حتى الثالث والثمانين بعد الستمائة:
1 – انضموا للجماعة سالفة البيان وساعدوهم وجلبوا لهم الأسلحة والأدوات ودخلوا في اتصالات
إجرامية معها لارتكاب الأفعال اللاحقة البيان بالوصف، وكان الإرهاب من الوسائل التي
استخدمتها تلك الجماعة لتحقيق وتنفيذ الأغراض التي تدعو إليها على النحو المبين بالتحقيقات.
2 – حازوا وأحرزوا بالذات والواسطة وآخرون مجهولون أسلحة بنادق آلية وأسلحة نارية مششخنة
مسدسات وغير مششخنة بنادق وأفرده خرطوش مما لا يجوز الترخيص بحيازتها أو إحرازها وبغير
ترخيص وكان ذلك بأحد أماكن التجمعات وبقصد استعمالها في الإخلال بالنظام والأمن العام.
3 – حازوا وأحرزوا بالذات والواسطة وآخرون مجهولون ذخائر مما تستعمل في الأسلحة سالفة
الذكر دون أن يكون مرخصًا لهم بحيازتها أو إحرازها وكان ذلك بأحد أماكن التجمعات وبقصد
استعمالها في الإخلال بالنظام العام والأمن العام.
4 – حازوا وأحرزوا بالذات والواسطة وآخرون مجهولون أسلحة بيضا (مطواة) وأدوات (عصي
وشوم وزجاجات حارقة) مما تستعمل في الاعتداء على الأشخاص دون مسوغ قانوني أو مبرر من
الضرورة المهنية أو الحرفية وكان ذلك بأحد أماكن التجمعات وبقصد استعمالها في الإخلال
بالنظام العام والأمن العام.
ثالثًا: المتهمين من الأول حتى الثالث والتسعين:
1 – أداروا على خلاف أحكام القانون جماعة الغرض منها الدعوى إلى تعطيل أحكام الإعلان
الدستوري المؤقت والقوانين واللوائح والإضرار بالوحدة الوطنية وأمدوها بمعونات مادية
ومالية مع علمهم بالأغراض التي تدعو إليها هذه الجماعة واستخدموا دور العبادة في الترويج
لذلك وكان الإرهاب من الوسائل التي استخدمتها تلك الجماعة لتحقيق وتنفيذ الأغراض التي
تدعو إليها على النحو المبين بالتحقيقات.
2 – دبروا تجمهرًا مؤلفًا من أكثر من خمسة أشخاص مما من شأنه أن يجعل السلم العام في
خطر وكان الغرض منه ارتكاب جرائم الاعتداء على الأشخاص والممتلكات العامة والخاصة والتأثير
على رجال السلطة العامة في أداء أعمالهم بالقوة والعنف واتحدت إرادتهم على ارتكابها
فوقعت الجرائم محل باقي الاتهامات بناء على ذلك.
رابعًا: المتهمين الأول والثاني:
اشتركا وآخرون مجهولون بطريق التحريض والاتفاق والمساعدة مع باقي المتهمين في اتفاق
جنائي الغرض منه ارتكاب الجرائم موضوع الاتهامات السابقة حال كونهما من مسئولي المكتب
الإداري بجماعة الإخوان وبناء عليه حرضا المتهمين جميعًا على مهاجمة مركز شرطة….
ذلك بأن أصدروا لهم تعليمات بذلك وساعدوهم بأن أمدوهم بمبالغ مالية وأسلحة وأدوات لإتمام
مشروعهم الإجرامي فوقعت الجريمة بناء على هذا التحريض ونفاذًا لذلك الاتفاق وتلك المساعدة.
خامساَ: المتهم التاسع والتسعين وبتاريخ 6/ 10/ 2013:
1 – أحرز سلاحًا ناريًا مششخنًا (بندقية آلية) حال كونه مما لا يجوز الترخيص بحيازته
وإحرازه.
2 – أحرز ذخائر مما تستعمل في السلاح الناري آنف البيان حال كونه مما لا يجوز الترخيص
بحيازته أو إحرازه.
3 – استعمل القوة والعنف والتهديد مع موظف عام هو الملازم أول/ …. لحملة بغير وجه
حق على عدم تنفيذ قرار الضبط والإحضار من النيابة العامة حال كونه حاملاً لسلاحًا ناريًا
ولم يبلغ مقصده من ذلك.
سادسًا: المتهم الخمسين بعد الثلاثمائة وبتاريخ 10/ 9/ 2013:
أحرز سلاحًا ناريًا غير مششخن (بندقية خرطوش).
سابعا: المتهم الثالث والخمسين بعد الثلاثمائة وبتاريخ 7/ 9/ 2013:
1 – أحرز بغير ترخيص أسلحة نارية الأول مششخن (طبنجة) وآخران غير مششخنان (فرد خرطوش
– مسدس)
2 – أحرز بغير ترخيص أسلحة بيضاء (2سونكي) دون مسوغ قانوني.
وأحالتهم إلى محكمة جنايات المنيا لمعاقبتهم طبقًا للقيد والوصف الواردين بأمر الإحالة
والمحكمة المذكورة قضت حضوريًا بتاريخ 21 من يونيه سنة 2014 عملاً بالمواد 39، 40،
43، 44 مكرر، 45، 46، 48/ 1، 2، 3، 86، 86 مكرر، 86 مكرر/ 1، 89، 90، 96، 137 مكررًا/
1، 2، 3، 5، 142، 234، 231، 232، 234/ 2، 3، 235، 243، 252/ 1، 316 مكرر/ 1، 317/ ثانيًا
وخامسًا، 361، 261 مكرر/ أ، 365، 375 مكرر، 375 مكرر/ أ من قانون العقوبات، والمواد
1، 6، 25 مكرر/ أ، 26، 30/ 1، 35 مكرر/ أ من القانون رقم 394 لسنة 1954 المعدل بالقوانين
أرقام 26 لسنة 1978، 101 لسنة 1980، 165 لسنة 1981، والمرسوم بقانون رقم 6 لسنة 2012
والجدولين رقمي(1 – 2) والبند ( أ ) من القسم الأول والبند (ب) من القسم الأول من الجدول
رقم والبند (ب) من القسم الثاني من الجدول رقم والبند ( أ ) من القسم الثالث
من الجدول رقم الملحقين به. والمواد 2، 3، 3 مكررا/ ا، 4 من القانون رقم 10 لسنة
1914 بشأن التجمهر المعدل بالقانون رقم 87 لسنة 1968 مع إعمال حكم المادة 32/ 2 من
قانون العقوبات والمادة 26/ 7 من القانون رقم 394 لسنة 1954 المعدل – أولاً: غيابيًا
بمعاقبة كل من 1 – …… 2 – …….. بالسجن المؤبد وبتغريم كل واحدة
منهما مبلغ عشرين ألف جنيه وبوضعهما تحت مراقبة الشرطة مدة مساوية لمدة العقوبة عما
نسب إليهما.
ثانيًا: حضوريًا بمعاقبة مبروك سعد مبروك محمود: 1 – بالسجن المؤبد وبتغريمه عشرين
ألف جنيه عما نسب إليه في التهمة الأولى. 2 – بالسجن خمسة عشر عامًا وبتغريمه خمسة
آلاف جنيه عما نسب إليه في التهمة الثانية 3 – بالسجن لمدة خمسة عشر عامًا عما نسب
إليه في التهمة الثالثة، وبمعاقبة المتهم….. بالسجن المشدد لمدة خمسة عشر عامًا وبتغريمه
خمسة عشر ألف جنيه عما نسب إليه وبمعاقبة المتهم….. غيابيًا بالسجن لمدة خمسة عشر
عامًا وبتغريمه خمسة آلاف جنيه عما نسب إليه.
ثالثا: حضوريًا وغيابيًا وبإجماع الآراء بإعدام المتهمين الآتي أسمائهم شنقًا حتى الموت
عما نسب إليهم:
رابعًا: بمصادرة الأسلحة والذخائر وجميع المضبوطات الأخرى التي لا تخص جهاز الشرطة.
خامسًا: بإلزام المحكوم عليهم جميعًا بدفع قيمة الأشياء التي خربوها.
سادسًا: بإلزام المحكوم عليهم جميعًا بالمصاريف الجنائية.
سابعًا: حكمت المحكمة غيابيًا ببراءة الطفل سلطات اليمني جمعه أحمد مما نسب إليه.
ثامنًا: حكمت المحكمة حضوريًا ببراءة المتهمين الآتي أسمائهم مما نسب إليهم:
تاسعًا: حكمت المحكمة غيابيًا ببراءة المتهمين الآتي أسمائهم مما نسب إليهم:
وبتاريخ 7 من أغسطس سنة 2014 قرر كل من المحكوم عليهم بالإعدام بأشخاصهم من السجن بالطعن
على هذا الحكم بطريق النقض.
كما أودعت أسباب الطعن المقدمة من الطاعنين جميعًا موقع على كل مذكرة منها من محامي
مقبول أمام محكمة النقض وفي الميعاد المحدد قانونًا.
وبتاريخ 21/ 7/ 2014 قرر السيد الأستاذ المستشار/ …… المحامي العام لنيابة شمال
المنيا الكلية بالطعن في هذا الحكم بطريق النقض بتفويض من رئيس الاستئناف المحامي العام
الأول لنيابة استئناف…….
وفي التاريخ ذاته قدمت أسباب الطعن بالنقض وعرض النيابة العامة للقضية موقع عليها من
المحامي العام السيد المستشار/ …….
وبجلسة اليوم سمعت المحكمة المرافعة على ما هو مبين بمحضر الجلسة.
المحكمة
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد المستشار
المقرر والمرافعة وبعد المداولة قانونًا:
أولاً: عن طعن النيابة العامة فيما قضى به الحكم غيابيًا بإعدام المحكوم عليهما خلف
محمد عبد الخالق وعبد الوهاب محمد عبد الوهاب: –
من حيث إن الأصل في القانون أن الحكم أو القرار أو الأمر يخضع من حيث جواز الطعن فيه
للقانون الساري وقت صدوره أخذًا بقاعدة عدم سريان أحكام القوانين إلا على ما يقع من
تاريخ نفاذها، وكان الحكم المطعون فيه قد صدر غيابيًا بإعدام المطعون ضدهما…. و….
بتاريخ 21 من يونيو سنة 2014 بعد سريان القانون رقم 74 لسنة 2007 الصادر بتعديـل بعض
أحكام قانون الإجراءات الجنائية وقانون حالات وإجراءات الطعن أمام محكمة النقض – والمعمول
به اعتبارًا من أول أكتوبر سنة 2007 – والذي نص في المادة الخامسة منه على إلغاء المادة
33 من قانون حالات وإجراءات الطعن أمام محكمة النقض الصادر بالقانون رقم 57 لسنة 1959
التي كانت تجيز للنيابة العامة الطعن بطريق النقض في الحكم الصادر من محكمة الجنايات
في غيبة المتهم في جناية، وبالتالي يكون القانون رقم 74 لسنة 2007 قد أوصد باب الطعن
بطريق النقض أمام النيابة العامة في الحكم الصادر من محكمة الجنايات في غيبة المتهم
بجناية، ومن ثم فإن الطعن المقدم من النيابة العامة قبل المحكوم عليهما سالفي الذكر
غيابيًا بالإعدام يكون غير جائز، وهو ما يتعين القضاء به، ولا يغير من هذا النظر أن
الدعوى الجنائية قد انقضت بالنسبة لهما بوفاتهما – طبقًا لصورتي قيد الوفاة المرفقتين
بالمفردات المضمومة الأولى بتاريخ 22/ 12/ 2013 والثانية بتاريخ 27/ 9/ 2013 – إذ إن
عدم جواز الطعن يحول دون بحث ذلك لما هو مقرر من أن مجال بحث انقضاء الدعوى الجنائية
من عدمه يتأتى بعد أن يتصل الطعن بمحكمة النقض اتصالاً صحيحًا بما يبيح لها أن تتصدى
لبحثه وإبداء حكمها فيه.
ومن حيث إن النيابة العامة عرضت القضية الماثلة على محكمة النقض – في الميعاد القانوني
– عملاً بنص المادة 46 من قانون حالات وإجراءات الطعن أمام محكمة النقض مشفوعة بمذكرة
برأيها انتهت في ختامها إلى طلب نقض الحكم المعروض فيما قضى به من إعدام المحكوم عليهم
فإنه يتعين قبول عرض النيابة العامة للقضية بالنسبة لمن صدر الحكم ضدهم حضوريًا بعقوبة
الإعدام دون غيرهم من المحكوم عليهم غيابيًا بهذه العقوبة.
ثانيًا: عن الطعن المرفوع من المحكوم عليهم:
من حيث إن الطعن استوفى الشكل المقرر في القانون.
ومن حيث إن مما ينعاه الطاعنون على الحكم المطعون فيه أنه إذ دانهم بجرائم الاشتراك
– وآخرين مجهولون – في تجمهر مؤلف من أكثر من خمسة أشخاص الغرض منه ارتكاب جرائم الاعتداء
على النفس والممتلكات العامة والخاصة والتأثير على رجال السلطة العامة في أداء أعمالهم
واقترافهم في سبيل الغرض المقصود من تجمهرهم جناية استعراض القوة والتلويح بالعنف والتهديد
بقصد ترويع المجني عليهم وإلحاق الأذى المادي والمعنوي بهم وفرض السطوة عليهم وتعريض
حياتهم وسلامتهم وأموالهم للخطر وتكدير الأمن والسكينة العامة المقترنة بجناية القتل
العمد مع سبق الإصرار والترصد والتي تقدمتها واقترنت بها وتلتها جنايات الشروع في القتل
العمد مع سبق الإصرار والترصد واستعمال القوة والعنف مع موظفين عموميين لحملهم بغير
حق على الامتناع عن أداء عمل من أعمال وظائفهم وتخريب مبنى وأملاك ومركبات عامة مملوكة
للدولة ومخصصة لمركز شرطة العدوة وتعطيل سيره – كمرفق عام – والحريق والاتلاف العمديين
والسرقة بالإكراه وتمكين مساجين ومقبوض عليهم من الهرب، وحيازة وإحراز أسلحة نارية
آلية – وذخائرها – مما لا يجوز الترخيص بحيازتها أو إحرازها، وحيازة وإحراز أسلحة نارية
مششخنة وغير مششخنة وذخائرها بغير ترخيص وأسلحة بيضاء ومواد حارقة وأدوات مما تستعمل
في الاعتداء على الأشخاص بغير مسوغ قانوني من الضرورة الشخصية أو الحرفية وذلك في أماكن
التجمعات العامة بقصد استعمالها في الإخلال بالأمن والنظام العام، والانضمام إلى جماعة
محظور نشاطها تدعو إلى تعطيل أحكام الدستور والقوانين والإضرار بالوحدة الوطنية وكان
الإرهاب إحدى وسائل تحقيق أغراضها، وبجريمة إدارة الجماعة المحظورة المذكورة، قد انطوى
على بطلان في الإجراءات أثر فيه وشابه القصور في التسبيب، ذلك بأن جرت محاكمتهم وسائر
المتهمين في الدعوى دون حضور محام مع أي متهم وبغير أن تندب المحكمة محاميًا للدفاع
عنه، وأنزل الحكم بالطاعن الثاني والعشرين – …….. – عقوبة الإعدام على الرغم من
أنه كان وقت الحادث طفلاً لم يبلغ الثامنة عشرة سنة ميلادية كاملة بالمخالفة لنصوص
القانون رقم 12 لسنة 1996 بإصدار قانون الطفل المعدل، الأمر الذي يعيب الحكم ويستوجب
نقضه.
ومن حيث إنه لما كان من المبادئ الأساسية في الإجراءات الجنائية – تطبيقًا لما كفلته
الدساتير المتعاقبة من الحق في المحاكمة المنصفة – أن كل متهم يتمتع بقرينة البراءة
إلى أن يحكم بإدانته بحكم نهائي في محاكمة قانونية عادلة تكفل له فيها ضمانات الدفاع
عن نفسه، وهو حق نص عليه الإعلان العالمي لحقوق الإنسان في مادته العاشرة والحادية
عشرة، كما أنه مبدأ استقر تطبيقه في الدول الديمقراطية، وتقع في إطاره مجموعة من الضمانات
الأساسية تكفل بتكاملها مفهومًا للعدالة لا تختلف فيه الأمم المتحضرة، وذلك أيًا كانت
طبيعة الجريمة وبغض النظر عن درجة خطورتها، ولقد قام على هدي هذه المبادئ حق المتهم
في الدفاع عن نفسه وأصبح حقًا مقدسًا يعلو على حقوق الهيئة الاجتماعية التي لا يضيرها
تبرئة مذنب بقدر ما يؤذيها ويؤذي العدالة معًا إدانة برئ، وكان الدستور المصري قد أوجب
في الفقرة الأخيرة من المادة 54 منه حضور محام موكل أو منتدب مع المتهم عند محاكمته
في الجرائم التي يجوز الحبس فيها – كما أوجب القانون حضور محام يدافع عن كل متهم بجناية
أحيلت إلى محكمة الجنايات في ضوء أحكام المادتين 375، 377 من قانون الإجراءات الجنائية
– كي يكفل له دفاعًا حقيقيًا لا مجرد دفاع شكلي تقديرًا منه بأن الاتهام بجناية أمر
له خطره، فإن هذا الغرض لا يتحقق إلا إذا كان هذا المدافع قد حضر إجراءات المحاكمة
من بدايتها إلى نهايتها، حتى يكون ملمًا بما أجرته المحكمة من تحقيق وما اتخذته من
إجراءات طوال المحاكمة، ومتى عهد المتهم إلى محام بمهمة الدفاع فإنه يتعين على المحكمة
أن تستمع إلى مرافعته، وإذا استأجل نظر الدعوى ورأت المحكمة ألا تجيبه إلى طلبه وجب
عليها أن تنبهه إلى رفض طلب التأجيل حتى يبدي دفاعه أو يتخذ ما يشاء من إجراءات يمليها
عليه واجبة ويراها كفيلة بصون حقوق موكله. لما كان ذلك، وكان البين من الاطلاع على
محضر جلسة المحاكمة المعقودة في الخامس والعشرين من مارس سنة 2014 التي حددت لنظر الدعوى،
وأن الطاعنين وآخرين حضورا بها دون حضور محام مع أي منهم سواء كان موكلاً أو منتدبًا
وعلى الرغم من ذلك فقد مضت المحكمة في نظر الدعوى واستمعت إلى من حضر من شهود الإثبات
وكذا الطاعنين وسائر المتهمين الحاضرين ثم أنهت المحكمة المرافعة وحجزت الدعوى للحكم
بجلسة الثامن والعشرين من أبريل سنة 2014 وصرحت لمن يشاء بتقديم مذكرات خلال تلك الفترة،
وبالجلسة الأخيرة لم يحضر أي من الطاعنين فقررت المحكمة إحالة أوراق جميع المتهمين
إلى مفتي الجمهورية لاستطلاع رأيه، وحددت للنطق بالحكم جلسة الحادي والعشرين من يونيو
سنة 2014 وبها أصدرت حكمها المطعون فيه بما اشتمل عليه من إدانة الطاعنين. لما كان
ذلك، وكان الثابت مما سلف أن المحكمة نظرت الدعوى وفصلت فيها بإدانة الطاعنين دون حضور
محام مع أي منهم وبغير أن تنبههم إلى وجوب توكيل محام لكل منهم حتى يبدي دفاعه أمامها
أو أن تندب لكل منهم محاميًا للإطلاع على أوراق الدعوى والمرافعة فيها بما يراه محققًا
لمصلحتهم، فإن حق الطاعنين – وهم متهمون في جناية – في الاستعانة بمدافع، وهو واجب
أيضًا على المحكمة يكون قد قصر عن بلوغ غايته وتعطلت حكمة تقريره بما يبطل إجراءات
المحاكمة، فضلاً عن أن هذا التصرف من جانب المحكمة ينطوي على إخلال بحق الطاعنين في
الدفاع يعيب حكمها المطعون فيه بما يوجب نقضه،
حتى تتاح لهم فرصة إبداء دفاعهم على الوجه المعتبر قانونًا، ولا يغير من ذلك أن تكون
المحكمة قد ارتأت من جانبها – وبغير طلب أو رضاء صريح من الطاعنين – سماع أقوال الأخريين
أو صرحت لمن يشاء منهم بتقديم مذكرات بدفاعه في فترة حجز الدعوى للحكم، ذلك أنه لا
يصح في الدعاوى الجنائية عامة، وفي مواد الجنايات خاصة أن يجبر الخصوم على المرافعة
بأنفسهم أو الاكتفاء بالمذكرات في دفاعهم، لأن الأصل في تلك الدعاوى أن يكون الدفاع
شفاهة إلا أن يطلبوا هم تقديمه مسطورًا اعتبارًا بأن القضاء الجنائي إنما يتعلق في
صميمه بالأرواح والحريات وينبني في أساسه على اقتناع القاضي وما يستقر في وجدانه.
لما كان ذلك، وكان البين من الأوراق والمفردات المضمومة أن محكمة الموضوع عاقبت الطاعن
الثاني والعشرين – …….. – بالإعدام والذي يذهب في أسباب طعنه إلى أن سنه لم يتجاوز
الثامنة عشرة سنة وقت ارتكاب الواقعة – بتاريخ 14/ 8/ 2013 – إذ أنه من مواليد 8 فبراير
سنة 1996، كما أن الثابت من محضر جلسة تحقيق النيابة العامة المعقودة بتاريخ 27 من
أغسطس سنة 2013 أنه لدى مناظرة النيابة العامة للطاعن المذكور تبين لها أنه في منتصف
العقد الثاني من العمر وعند سؤاله قرر أن سنه ستة عشر عامًا. لما كان ذلك، وكان القانون
رقم 12 لسنة 1996 بإصدار قانون الطفل المعدل بالقانون رقم 126 لسنة 2008 قد نص في المادة
الثانية منه على أن "يقصد بالطفل في مجال الرعاية المنصوص عليها في هذا القانون كل
من لم يتجاوز سنه الثامنة عشرة سنة ميلادية كاملة، وتثبت السن بموجب شهادة الميلاد
أو بطاقة الرقم القومي أو أي مستند رسمي آخر، فإذا لم يوجد المستند الرسمي أصلاً قدرت
السن بمعرفة إحدى الجهات التي يصدر بتحديدها قرار من وزير العدل بالاتفاق مع وزير الصحة".
كما نص في المادة 95 على أن "مع مراعاة حكم المادة من هذا القانون تسري الأحكام
الواردة في هذا الباب على من لم يتجاوز سنه ثماني عشرة سنة ميلادية كاملة وقت ارتكاب
الجريمة أو عند وجوده في إحدى حالات التعرض للخطر". ونص في المادة المشار إليها
على أن "لا يحكم بالإعدام ولا بالسجن المؤبد ولا بالسجن المشدد على المتهم الذي لم
يتجاوز سنه الثامنة عشر سنة ميلادية كاملة وقت ارتكاب الجريمة ومع عدم الإخلال بحكم
المادة من قانون العقوبات، إذا ارتكب الطفل الذي تجاوزت سنه خمس عشرة سنة جريمة
عقوبتها الإعدام أو السجن المؤبد أو السجن المشدد يحكم عليه بالسجن، وإذا كانت الجريمة
عقوبتها السجن يحكم عليه بالحبس مدة لا تقل عن ثلاثة أشهر……" كما نص في المادة
122 منه على أن "تختص محكمة الأحداث دون غيرها بالنظر في أمر الطفل عند اتهامه في إحدى
الجرائم أو تعرضه للإنحراف، كما تختص بالفصل في الجرائم المنصوص عليها في المواد من
113 إلى 116 والمادة 119 من هذا القانون. واستثناء من حكم الفقرة السابقة يكون الاختصاص
لمحكمة الجنايات أو محكمة أمن الدولة العليا بحسب الأحوال بنظر قضايا الجنايات التي
يتهم فيها طفل جاوزت سنه خمس عشرة سنة وقت ارتكابه الجريمة متى أسهم في الجريمة غير
طفل واقتضى الأمر رفع الدعوى الجنائية عليه مع الطفل وفي هذه الحالة يجب على المحكمة
قبل أن تصدر حكمها أن تبحث ظروف الطفل من جميع الوجوه ولها أن تستعين في ذلك بمن تراه
من الخبراء". مما مفاده أن الاختصاص الولائي يتحدد وفق سن الطفل من واقع المستند الرسمي،
ومن ثم فإنه لكي تقضي المحكمة باختصاصها أولاً وبتقدير العقوبة المقررة وجب عليها أن
تستظهر السن ليكون حكمها وفق صحيح القانون، ومن ثم كان تحديد سن الطاعن المشار إليه
ذا أثر في تعيين المحكمة المختصة ونوع العقوبة وتحديد مدتها، فإنه يتعين ابتغاء الوقوف
على هذه السن الركون في الأصل إلى الأوراق الرسمية فإذا تعذر على المحكمة ذلك لعدم
وجودها كان تقدير سنه بواسطة أهل الخبرة لأن صحة الحكم بعقوبة الإعدام رهن – وفقًا
للقانون سالف الذكر – بمجازاة سن الطاعن ثماني عشرة سنة كاملة وقت ارتكاب الجريمة،
ومن ثم كان يتعين على المحكمة وقد عاقبته بعقوبة الإعدام استظهار هذه السن على نحو
ما ذكر. لما كان ذلك، ولئن كان الأصل أن تقدير السن هو أمر يتعلق بموضوع الدعوى لا
يجوز الجدل فيه أمام محكمة النقض، إلا أن محل ذلك أن تكون محكمة الموضوع قد تناولت
مسألة السن بالبحث والتقدير وأتاحت السبيل للمتهم وللنيابة العامة لإبداء ملاحظاتهما
في هذا الشأن، وإذ خلت مدونات الحكم المطعون فيه من ذلك كله، فإنه يكون معيبًا بالقصور
الذي يعجز محكمة النقض عن مراقبة صحة تطبيق القانون على الواقعة ويوجب – كذلك – نقضه.
لما كان ما تقدم، فإنه يتعين نقض الحكم المطعون فيه والإعادة بالنسبة للطاعنين دون
باقي المحكوم عليهم لكون الحكم غيابيًا بالنسبة لهم ولا يحق لهم الطعن فيه بالنقض فلا
يمتد إليهم أثره، وذلك بغير حاجة لبحث باقي أوجه الطعن المقدمة من المحكوم عليهم أو
التعرض لطعن النيابة العامة في هذا الشق من الحكم.
ثالثًا: عن طعن النيابة العامة فيما قضى به الحكم حضوريًا وغيابيًا ببراءة المطعون
ضدهم وعددهم أربعمائة وسبعة وتسعون متهمًا:
من حيث إنه من المقرر أن النظر في شكل الطعن إنما يكون بعد الفصل في جوازه، ولما كان
الحكم المطعون فيه قد صدر غيابيًا ببراءة المطعون ضدهم – وعددهم أربعمائة وثمانية وخمسون
متهمًا – وهو حكم نهائي لأنه لا محل للطعن عليه بأي طعن من قبل سالفي الذكر، ومن ثم
فإن طعن النيابة العامة بطريق النقض قبلهم على ما قضى به الحكم من براءتهم يكون جائزًا.
ومن حيث إن الطعن استوفى الشكل المقرر في القانون.
ومن حيث إن النيابة العامة تنعي على الحكم المطعون فيه أنه إذ قضى ببراءة المطعون ضدهم
من التهم المنسوبة إليهم والمشار إليها سلفًا، وقد شابه القصور في التسبيب، ذلك بأن
أقام قضاءه على عبارة عامة مجملة تنبئ عن أن المحكمة أصدرته بغير إحاطة بواقعة الدعوى
وظروفها ودون إلمام شامل بالأدلة القائمة فيها مع أنها قاطعة الدلالة على ثبوت الاتهام
في حق المطعون ضدهم، بما يعيب الحكم ويستوجب نقضه.
ومن حيث إن البين من الحكم المطعون فيه أنه وفي مقام قضائه ببراءة المطعون ضدهم بعد
أن أشار إلى وصف التهم المسندة إليهم، وحصل مضمون الأدلة التي ركنت إليها النيابة العامة
في ثبوت الاتهام قبلهم، وأورد بعض المبادئ القضائية برر قضاءه بقوله: "…… وكانت
أوراق الدعوى قد جاءت خالية من ثمة دليل يقيم عليه صرح الاتهام قبل هؤلاء المتهمين
فلزم ذلك وترتيبًا عليه أن تقضي المحكمة ببراءتهم مما نسب إليهم عملاً بنص المادة 304
من قانون الإجراءات الجنائية". لما كان ذلك، وكان الشارع يوجب في المادة 310 من قانون
الإجراءات الجنائية أن يشتمل الحكم – ولو كان صادرًا بالبراءة – على الأسباب التي بني
عليها وإلا كان باطلاً، والمراد بالتسبيب المعتبر تحديد الأسانيد والحجج المبني عليها
والمنتجة هي له سواء من حيث الواقع أو من حيث القانون، ولكي يحقق الغرض منه يجب أن
يكون في بيان جلي مفصل يستطاع الوقوف منه على مسوغات ما قضى به، أما إفراغ الحكم في
عبارة عامة معماة أو وضعه في صورة مجملة مجهلة فلا يحقق الغرض الذي قصده الشارع من
استيجاب تسبيب الأحكام ولا يمكن محكمة النقض من مراقبة صحة تطبيق القانون على الواقعة
كما صار إثباتها في الحكم، كما أنه من المقرر أن محكمة الموضوع وإن كان لها أن تقضي
بالبراءة متى تشككت في صحة إسناد التهمة إلى المتهم أو لعدم كفاية أدرة الثبوت غير
أن ذلك مشروط بأن يشتمل حكمها على ما يفيد أن المحكمة قد محصت الدعوى وأحاطت بظروفها
وبأدلة الثبوت التي قام عليها الاتهام عن بصر وبصيرة ووازنت بينها وبين أدلة النفي
فرجحت دفاع المتهم أو داخلتها الريبة في صحة عناصر الإثبات، ولما كان الحكم المطعون
فيه قد اقتصر في تبرير قضائه بالبراءة على العبارة سالف الإشارة إليها وهي عبارة قاصرة
مجملة غامضة لا تكفي لحمل قضائه وليس لها مدلول واضح محدد، وتنبئ بذاتها عن أن المحكمة
أصدرت حكمها المطعون فيه بغير إحاطة بواقعة الدعوى وبظروفها عن بصر وبصيرة ودون إلمام
شامل بالأدلة القائمة فيها آية ذلك عدم تفطن المحكمة إلى ما حصلته في حكمها المطعون
فيه من أقوال كل من شاهدي الإثبات …….. ……. من اتهام المطعون ضدهم ……
……… …….. وما حصلته من أقوال كل من شاهدي الإثبات …….. ………
من اتهام المطعون ضده……، وما حصلته كذلك من أقوال الشاهد………. من اتهام المطعون
ضده……، وذلك على النحو الذي أورده الحكم من أقوال الشهود السالف ذكرهم وما حصلته
أيضًا مما دلت عليه تحريات الشرطة وجرت عليه أقوال من أجراها بشأن المطعون ضدهم، وقضت
ببراءتهم دون أن تدلى المحكمة برأيها فيما تضمنته تلك الأدلة المنوه عنها سلفًا ومدى
قناعته بها أو عدم اطمئنانها إليها، وبغير أن تقول كلمتها فيما أشارت إليه مما ثبت
من معاينة النيابة العامة والإدارة الهندسية لمكان الحادث ومن مشاهدة مقاطع الفيديو
والصور الفوتوغرافية للمتهمين على مسرح الأحداث، ومن ثم فإن الحكم المطعون فيه يكون
– فيما قضى به من براءة المطعون ضدهم – معيبًا أيضًا بالقصور في التسبيب بما يوجب –
نقضه والإعادة.
