أصدرت الحكم الآتي:لم يتم التعرف على تاريخ الجلسة
باسم الشعب
محكمة النقض
الدائرة المدنية
دائرة الأربعاء ( أ ) المدنية
برئاسة السيد المستشار/ سامح مصطفى "نائب رئيس المحكمة" وعضوية
السادة المستشارين/ سامي الدجوى، محمود العتيق، عمرو يحيى القاضي وصلاح بدران "نواب
رئيس المحكمة".
وبحضور السيد رئيس النيابة/ أحمد فرغلي.
وأمين السر السيد/ علاء عصام.
في الجلسة العلنية المنعقدة بمقر المحكمة بدار القضاء العالي بمدينة القاهرة.
في يوم الأربعاء 5 من جمادي الآخر سنة 1436هـ الموافق 25 من مارس سنة 2015م.
أصدرت الحكم الآتي:
في الطعن المقيد في جدول المحكمة برقم 7724 لسنة 76ق.
المرفوع من:
ضـد
الوقائع
في يوم../ ../ 2006 طعن بطريق النقض في حكم محكمة استئناف القاهرة
الصادر بتاريخ../ ../ 2006 في الاستئناف رقم 504 لسنة 4ق وذلك بصحيفة طلب فيها الطاعن
الحكم بقبول الطعن شكلاً وفي الموضوع بنقض الحكم المطعون فيه والإحالة.
وفي اليوم نفسه أودع الطاعن مذكرة شارحة.
وفي../ ../ 2006 أعلنت النقابة المطعون ضدها بصحيفة الطعن.
وفي../ ../ 2006 أودعت النقابة المطعون ضدها مذكرة بدفاعها طلب فيها رفض الطعن.
ثم أودعت النيابة مذكرتها وطلبت فيها عدم اختصاص محكمة النقض ولائيًا بنظر الطعن.
وبجلسة../ ../ 2014 عرض الطعن على المحكمة في غرفة المشورة فرأت أنه جدير بالنظر فحددت
لنظره وبها سمع الطعن أمام هذه الدائرة على ما هو مبين بمحضر الجلسة وقد صممت النيابة
على ما جاء بمذكرتها والمحكمة أرجأت إصدار الحكم إلى جلسة اليوم.
المحكمة
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد القاضي
المقرر/ "نائب رئيس المحكمة" والمرافعة، وبعد المداولة.
حيث إن الوقائع – على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق – تتحصل في أن الطاعن
تقدم أمام الهيئة المشكلة بموجب المادة 14 من القانون رقم 76 لسنة 1970 بإنشاء نقابة
الصحفيين قيد برقم 504 لسنة 4ق القاهرة بطلب الحكم بقبول التظلم شكلاً وفي الموضوع
بإلزام النقابة المطعون ضدها بقيده بجدول الصحفيين المستقلين، وبتاريخ 13/ 3/ 2006
قررت الهيئة قبول التظلم شكلاً وفي موضوعه بإلغاء القرار السلبي للنقابة وإلزامها بقيده
بجدول المنتسبين. طعن الطاعن في هذا الحكم بطريق النقض وقدمت المطعون ضدها مذكرة دفعت
فيها بعدم اختصاص محكمة النقض ولائيًا بنظر الطعن وقدمت النيابة مذكرة أبدت فيها الرأي
بذات الدفع. وإذ عرض الطعن على هذه المحكمة – في غرفة مشورة – حددت جلسة لنظره وفيها
التزمت النيابة رأيها.
وحيث إن المطعون عليها والنيابة العامة دفعتا بعدم اختصاص محكمة النقض بنظر الطعن على
سند من أن القرار المطعون فيه قرار إداري صدر نهائيًا من هيئة عليا تعتبر من الجهات
الإدارية ذات الاختصاص القضائي فيكون مجلس الدولة وحده هو الجهة المختصة ولائيًا بنظره.
وحيث إن هذا الدفع في محله، ذلك أن المقرر – في قضاء هذه المحكمة – أن لمحكمة النقض
من تلقاء نفسها كما يجوز لكل من الخصوم والنيابة إثارة الأسباب المتعلقة بالنظام العام
ولو لم يسبق التمسك بها أمام محكمة الموضوع أو في صحيفة الطعن متى توافرت عناصر الفصل
فيها من الوقائع والأوراق التي سبق عرضها على محكمة الموضوع ووردت هذه الأسباب على
الجزء المطعون فيه وليس على جزء آخر منه أو حكم سابق عليه لا يشمله الطعن وكان مفاد
نص المادة 10 من القانون رقم 47 لسنة 1972 بشأن مجلس الدولة يدل – وعلى ما جرى به قضاء
هذه المحكمة – أن المشرع قد اعتبر أن ما تصدره الهيئات الإدارية ذات الاختصاص القضائي
من قرارات فصلاً في المنازعات المطروحة عليها من قبيل القرارات الإدارية وناط بمحكمة
القضاء الإداري وحدها الفصل في الطعون التي ترفع عنها متى كان مبنى الطعن أي من العيوب
الواردة بهذا النص. لما كان ذلك، وكان النص في المادة 14 من القانون 76 لسنة 1970 بإنشاء
نقابة الصحفيين على أنه "لمن صدر القرار برفض قيده أن يتظلم منه خلال ثلاثين يومًا
من تاريخ إبلاغه به أمام هيئة تؤلف على النحو التالي: أحد مستشاري محاكم الاستئناف،
تندبه الجمعية العمومية لمحكمة الاستئناف "رئيسًا"، أحد رؤساء النيابة العامة، ورئيس
هيئة الاستعلامات أو من ينيبه واثنان من أعضاء مجلس النقابة ينتخبهما المجلس سنويًا
"أعضاء"…… فإن مؤدى ذلك أن القرارات التي تصدر من اللجنة العليا برفض القيد بنقابة
الصحفيين إنما هي قرارات إدارية صادرة بصفة نهائية…. فإن الاختصاص بالفصل في هذا
الطعن إنما ينعقد لمجلس الدولة المشار إليه لا يجيز الطعن أمام محكمة النقض إلا في
القرارات الصادرة من الجمعية العمومية وتشكيلها وصحة انعقادها وتشكيل وانعقاد مجلس
النقابة. لما كان ذلك، وكان الطاعن قد أقام تظلمه أمام الهيئة المشكلة طبقًا للمادة
14 من القانون سالف البيان بطلب إلزام المطعون ضدها بقيده بجدول الصحفيين المشتغلين
والتي أصدرت قراراها بإلغاء القرار السلبي للنقابة وإلزامها بقيده بجدول المنتسبين
ومن ثم فإن تلك الهيئة وعلى نحو ما سلف لا تعدو أن تكون لجنة إدارية ذات اختصاص قضائي
ويكون الطعن على القرارات الصادرة منها أمام مجلس الدولة بهيئة قضاء إداري دون محكمة
النقض.
وحيث إنه ولما تقدم يتعين قبول الدفع والحكم بعدم اختصاص هذه المحكمة ولائيًا بنظر
الطعن.
