الرئيسية الاقسام القوائم البحث

أصدرت القرار الآتي:لم يتم التعرف على تاريخ الجلسة

محكمة النقض
الدائرة الجنائية
الخميس (ج)
غرفة مشورة

المؤلفة برئاسة السيد المستشار/ محمد رضا حسين "نائب رئيس المحكمة" وعضوية السادة المستشارين/ محمد عبد الوهاب وأحمد الوكيل وهشام عبد الهادي وعبد النبي عز الرجال "نواب رئيس المحكمة"
وحضور رئيس النيابة العامة لدى محكمة النقض السيد/ ………….
وأمين السر السيد/ …………
في الجلسة المنعقدة بمقر المحكمة بدار القضاء العالي بمدينة القاهرة.
في يوم الخميس 22 من ربيع الأول سنة 1435هـ الموافق 23 من يناير سنة 2014م.

أصدرت القرار الآتي:

في الطعن المقيد بجدول المحكمة برقم 7357 لسنة 5 القضائية.

المرفوع من:

ضد


الوقائع

عن الحكم الصادر في قضية الجنحة رقم….. لسنة 2008 مركز….. (المقيدة برقم…… لسنة 2009 جنح مستأنف…..).


المحكمة

بعد الاطلاع على الأوراق والمداولة.
حيث إن الطعن استوفى الشكل المقرر في القانون.
من حيث إن الحكم المطعون فيه حصَّل واقعة الدعوى بما مجمله أن الطاعنين أجريا عملية جراحية للمجنى عليها في عيادة غير مجهزة طبيًا الأمر الذي ترتب عليه وفاة المجني عليها نتيجة هبوط حاد في الدورة الدموية من جراء عدم إمكانية إسعافها بالسرعة اللازمة لعدم وجود إمكانيات بعيادة المتهم الأول وقد عوَّل الحكم – في ثبوت خطأ الطاعنين – على ما أورده من تقرير مكتب الصحة وكتاب الإدارة الصحية…. من أن المتهم الأول وهو طبيب رعاية أساسية والمتهم الثانى طبيب تخدير مقيم وليس أخصائى وأنه سبق صدور قرارات بغلق العيادة خاصتهم وفصلهم وأن العيادة غير مجهزة لإجراء العمليات وليس بها استعداد للطوارئ. لما كان ذلك، وكانت محكمة الموضوع بما لها من سلطة تقدير الخطأ المستوجب لمسئولية مرتكبه جنائيًا أو مدنيًا، قدرت أن الطاعنين أخطآ بإجرائهما الجراحة في العيادة الخاصة بالطاعن الأول وهى غير مجهزة طبيًا لإجراء العمليات الجراحية وعدم وجود إمكانيات لإسعاف المجني عليها بالسرعة اللازمة وإنها غير مصرح بها لإجراء العمليات وأن الطاعن الثاني ليس إخصائي تخدير، فإن هذا القدر الثابت من الخطأ يكفى لحمل مسئولية الطاعنين إذ من المقرر أن إباحة عمل الطبيب مشروطة بأن يكون ما يجريه مطابقة للأصول العلمية والقانونية المقررة فإذا فرط في اتباع هذه الأصول أو خالفها حقت عليه المسئولية الجنائية والمدنية متى توافر الضرر بحسب تعمده الفعل ونتيجته أو تقصيره وعدم تحرزه في أداء عمله وأيا كانت درجة جسامة الخطأ، ولما كان الحكم المطعون فيه قد أخذ بتقرير مكتب الصحة وكتاب الإدارة الصحية وعوَّل عليه في إثبات الخطأ فإن تعييبه بقالة الخطأ في تطبيق القانون يكون غير قويم. لما كان ذلك، وكان الحكم المطعون فيه قد استخلص من ظروف الدعوى والتقارير حصول خطأ على النحو المتقدم، وكان تقدير الخطأ المستوجب لمسئولية مرتكبه مما يتعلق بموضوع الدعوى ولا تقبل المجادلة فيه أمام محكمة النقض. فإن ما ينعاه الطاعنان على الحكم المطعون فيه من قالة الفساد في الاستدلال يكون غير مقبول. لما كان ذلك، وكان من المقرر أن تقدير رابطة السببية هو من المسائل التي تفصل فيها محكمة الموضوع بغير معقب عليها ما دام تقديرها سائغًا مستندًا إلى أدلة مقبولة ولها أصلها في الأوراق، وكان يكفي لتوافر رابطة السببية هذه أن تستخلص المحكمة من وقائع الدعوى وأدلتها أنه لولا الخطأ المرتكب لما وقع الحادث، وكان ما أورده الحكم المطعون فيه تتحقق به رابطة السببية بين خطأ الطاعنين والنتيجة وهي وفاة المجني عليها فيكون ما خلص إليه الحكم في هذا الشأن سديدًا، ويكون ما يثيره الطاعنان غير ذي محل. لما كان ذلك، وكان من المقرر أن الأصل في المحاكمات الجنائية هو اقتناع القاضي بناء على الأدلة المطروحة عليه، فله أن يكون عقيدته من أي دليل أو قرينة يرتاح إليها إلا إذا قيده القانون بدليل معين ينص عليه، ومن ثم فلا محل لما يثيره الطاعنان خاصًا باستدلال الحكم من تقرير مكتب الصحة وكتاب الإدارة الصحية. لما كان ذلك، وكان من المقرر أن طلب ندب الطبيب الشرعي إذا كان لا يتجه إلى نفي الفعل المكون للجريمة ولا إلى إثبات حصول الواقعة كما رواها الشهود بل كان المقصود به إثارة الشبهة في الدليل الذي اطمأنت إليه المحكمة – كما هو الحال في الدعوى المطروحة – فإن مثل هذا الطلب يعد دفاعًا موضوعيًا لا تلتزم المحكمة بإجابته ولا يستلزم منها ردًا صريحًا بل يكفي أن يكون الرد عليه مستفادًا من قضائها بالإدانة. ومن ثم فلا محل لما يثيره الطاعنان في هذا الصدد. لما كان ما تقدم، فإن الطعن برمته يكون على غير أساس مفصحًا عن عدم قبوله موضوعًا مع مصادرة الكفالة عملاً بالمادة 36 من القانون رقم 57 لسنة 1959.

يمكنك مشاركة المقالة من خلال تلك الايقونات