الرئيسية الاقسام القوائم البحث

أصدرت الحكم الآتي:لم يتم التعرف على تاريخ الجلسة

باسم الشعب
محكمة النقض
الدائرة المدنية والتجارية


برئاسة السيد القاضي/ محمد حسن العبادي "نائب رئيس المحكمة" وعضوية السادة القضاة/ يحيى عبد اللطيف موميه، مصطفى ثابت عبد العال، عمر السعيد غانم "نواب رئيس المحكمة" وحمادة عبد الحفيظ إبراهيم.
بحضور السيد رئيس النيابة العامة لدى محكمة النقض/ سامح حجازي.
وأمين السر السيد/ بيومي زكي نصر.
في الجلسة العلنية المنعقدة بمقر المحكمة بدار القضاء العالي بمدينة القاهرة.
في يوم الأربعاء 29 من ربيع الآخر سنة 1436هـ الموافق 18 من فبراير سنة 2015م.

أصدرت الحكم الآتي:

في الطعن المقيد في جدول المحكمة برقم 5211 لسنة 78ق

المرفوع من:

ضـد


الوقائع

في يوم../ ../ 2008 طعن بطريق النقض في حكم محكمة استئناف القاهرة الصادر بتاريخ../ ../ 2008 في الاستئنافين رقمي…….،….. لسنة 124ق. وذلك بصحيفة طلب فيها الطاعن الحكم بقبول الطعن شكلاً، وفي الموضوع بنقض الحكم المطعون فيه. وفي اليوم نفسه أودع الطاعن مذكرة شارحة وحافظة بمستنداته. وفي../ ../ 2008 أعلن المطعون ضدها بصحيفة الطعن. وفي../ ../ 2008 أودع المطعون ضده مذكرة طلب فيها رفض الطعن. ثم أودعت النيابة مذكرتها وطلبت فيها قبول الطعن شكلاً، وفي الموضوع برفضه. وبجلسة../ ../ 2015 عرض الطعن على المحكمة في غرفة المشورة فرأت أنه جدير بالنظر وحددت لنظره جلسة../ ../ 2015 وبها سمعت الدعوى أمام هذه الدائرة على ما هو مبين بمحضر الجلسة حيث صممت النيابة على ما جاء بمذكرتها. والمحكمة قررت إصدار الحكم بذات الجلسة.


المحكمة

بعد الاطلاع على الأوراق، وسماع التقرير الذي تلاه السيد القاضي المقرر/ والمرافعة، وبعد المداولة.
حيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية.
وحيث إن الوقائع – على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق – تتحصل في أن الشركة المطعون ضدها أقامت على الشركة الطاعنة الدعوى رقم 172 لسنة 2007 تجاري جنوب القاهرة الابتدائية بطلب تعيين محكم في النزاع القائم بينهما، وقالت بيانًا لذلك إنه على إثر نشوب خلاف بينها والطاعنة بشأن تنفيذ العقدين المبرمين بينهما في 4/ 5/ 1998، 28/ 10/ 1998 طلبت إحالة النزاع إلى التحكيم الذي تم الاتفاق على اللجوء إليه وإذ امتنعت الطاعنة – رغم إنذارها – عن اختيار محكمًا عنها أقامت الدعوى، وبتاريخ 27/ 6/ 2007 رفضت المحكمة الدعوى بحكم استأنفته المطعون ضدها لدى محكمة استئناف القاهرة بالاستئناف رقم….. لسنة 24ق، وبتاريخ 6/ 2/ 2008 قضت المحكمة بإلغاء الحكم المستأنف وبتعيين المحكم صاحب الدور، طعنت الطاعنة في هذا الحكم بطريق النقض، وأودعت النيابة العامة مذكرة أبدت فيها الرأي برفض الطعن، والذي عرض على هذه المحكمة في غرفة مشورة فحددت جلسة لنظره، وفيها التزمت النيابة رأيها.
وحيث إنه لما كان مفاد نص المادة 253 من قانون المرافعات – وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة – أنه يجوز لمحكمة النقض كما هو الشأن بالنسبة للخصوم وللنيابة العامة إثارة الأسباب المتعلقة بالنظام العام من تلقاء ذاتها متى وردت على الجزء المطعون فيه من الحكم وأن قابلية الأحكام للطعن فيها من المسائل المتعلقة بالنظام العام التي تدخل – دائمًا – في نطاق الطعن المطروح ويتعين على هذه المحكمة التصدي لها من تلقاء ذاتها قبل التطرق إلى نظر موضوع الطعن، وكانت المادة 17 من قانون التحكيم رقم 27 لسنة 1994 تنص على أنه لطرفي التحكيم الاتفاق على اختيار المحكمين وعلى كيفية ووقت اختيارهم فإذا لم يتفقا اتبع ما يأتي ( أ )……. (ب) – فإذا كانت هيئة التحكيم مشكلة من ثلاثة محكمين اختار كل طرف محكمًا ثم يتفق المحكمان على اختيار المحكم الثالث فإذا لم يعين أحد الطرفين محكمة خلال ثلاثين يومًا التالية لتسلمه طلبًا بذلك من الطرف الآخر……. تولت المحكمة المشار إليها في المادة 9 من هذا القانون اختياره بناء على طلب أحد الطرفين" 2 – ….. 3 – ومع عدم الإخلال بأحكام المادتين 18، 19 من هذا القانون لا يقبل هذا القرار الطعن فيه بأي طريق من طرق الطعن، فإن مفاد ذلك أنه في حالة امتناع أحد أطراف التحكيم عن تعيين محكمة تولت المحكمة تعيينه بناء على طلب أحد الخصوم، وهي المحكمة المختصة أصلاً بنظر النزاع حال عدم الاتفاق على حلة بطريق التحكيم، وأورد المشرع حظرًا على الطعن في الحكم الصادر بتعيين المحكم بأي طريق من طرق الطعن، واقتصر هذا النص حسب صريح عبارة النص في المادة 17 من قانون التحكيم السالف ذكرها على قرار المحكمة المختصة باختيار المحكم ولا يتسع إلى الحكم الصادر برفض طلب تعيين المحكم الذي يظل قابلاً للطعن عليه بالطرق المقررة قانونًا. لما كان ذلك، وكان الحكم المطعون فيه قضى بتعيين محكم عن الشركة الطاعنة بعد أن رفضت محكمة أول درجة إجابة المطعون ضدها إلى هذا الطلب، وكانت إجراءات تعيينه لا بطلان فيها ومن ثم فإن الطعن على الحكم المطعون فيه بطريق النقض يكون غير جائز.

يمكنك مشاركة المقالة من خلال تلك الايقونات