الرئيسية الاقسام القوائم البحث

السيد اللواء/ محافظ المنيا

مجلس الدولة
الجمعية العمومية لقسمي الفتوى والتشريع
ملف رقم 86/ 3/ 1088
جلسة 18 من يونيه 2008

السيد اللواء/ محافظ المنيا

تحية طيبة وبعد،،،،،،

فقد اطلعنا على كتابكم رقم 222 المؤرخ 6/ 2/ 2008 والموجه إلى السيد الأستاذ المستشار رئيس مجلس الدولة فى شأن مدى أحقية السيد/ محمد محمود حسن الباحث القانونى بمديرية الزراعة بالمنيا فى ضم مدة خبرته العملية بمهنة المحاماة إلى مدة خدمته.
وحاصل الواقعات ـ حسبما يبين من الأوراق ـ أن السيد/ محمد محمود حسن الباحث القانونى بمديرية الزراعة بالمنيا تقدم بطلب لجهة عمله لضم مدة خبرته العملية بمهنة المحاماة وصدر القرار رقم 8 لسنة 2003 بضم هذه المدة، وتم إرجاع أقدميته إلى 15/ 12/ 1994، ثم صدر القرار رقم 4 لسنة 2003 بترقيته إلى الدرجة الثانية التخصصية ـ قانون ـ اعتبارًا من 1/ 8/ 2003، إلا أن مديرية التنظيم والإدارة بالمنيا اعترضت على ذلك استنادًا إلى عدم جواز ضم مدة الخبرة العملية السابقة للعاملين المعينين عن طريق برنامج التشغيل الحكومى إعمالاً للمبدأ رقم 103 من مجموعة المبادىء الصادرة عن الجهاز المركزى للتنظيم والإدارة فى مجال شئون الخدمة المدنية، والذى لا يجيز الضم لعدم الإخلال بمبدأ المساواة بين المعينين فى تاريخ واحد، فتم سحب قرارى ضم مدة الخدمة، والترقية سالفى الذكر بالقرار رقم 14 لسنة 2004، فقام المذكور بالتظلم أمام مفوض الدولة بمحافظة المنيا، والذى انتهى إلى أحقيته فى ضم مدة الخبرة السابقة وصحة قرار الترقية وسحب القرار رقم 14 لسنة 2004 سالف الذكر، وقد تصدق على هذا الرأى بالموافقة من محافظ المنيا بتاريخ 16/ 2/ 2006، ونظرًا لتمسك مديرية التنظيم والإدارة برأيها، فقد تم عرض الموضوع على إدارة الفتوى لوزارة الزراعة واستصلاح الأراضى، فانتهت بفتواها المؤرخـة 11/ 9/ 2006
ملف رقم 22/ 13/ 62 إلى صحة القرار الصادر بتاريخ 16/ 2/ 2006 فيما تضمنه من سحب القرار رقم 14 لسنة 2004، وذلك استنادًا إلى أحقية المعروضة حالته فى ضم مدة خبرته العملية فى مهنة المحاماة إلى مدة خدمته، وتم عرض الموضوع على المستشار القانونى لمحافظة المنيا والذى انتهى إلى ذات الرأى، وإزاء إصرار مديرية التنظيم والإدارة على رأيها، فقد طلبتم عرض الموضوع على الجمعية العمومية لقسمى الفتوى والتشريع.
ونفيد أن الموضوع عُرض على الجمعية العمومية لقسمى الفتوى والتشريع بجلستها المعقودة فى 18 من يونية سنة 2008م الموافق 14 من جمادى الآخر سنة 1429 هـ، فاستبان لها أن المادة من قانون نظام العاملين المدنيين بالدولة الصادر بالقانون رقم 47 لسنة 1978، والمعدلة بالقانون رقم 115 لسنة 1983 تنص على أن "… كما تحسب مدة الخبرة العملية التى تزيد على مدة الخبرة المطلوب توافرها لشغل الوظيفة على أساس أن تضاف إلى بداية أجر التعيين عن كل سنة من السنوات الزائدة قيمة علاوة دورية بحد أقصى خمس علاوات من علاوات درجة الوظيفة المعين عليها العامل بشرط أن تكون تلك الخبرة متفقة مع طبيعة عمل الوظيفة المعين عليها العامل وعلى ألا يسبق زميله المعين فى ذات الجهة فى وظيفة من نفس الدرجة فى التاريخ الفرضى لبداية الخبرة المحسوبة سواء من حيث الأقدمية فى درجة الوظيفة أو الأجر. ويكون حساب مدة الخبرة… وفقًا للقواعد التى تضعها لجنة شئون الخدمة المدنية.". ونفاذًا لذلك صدر قرار وزير التنمية الإدارية رقم 5547 لسنة 1983 ونصت المادة الأولى منه على أن " يدخل فى حساب مدة الخبرة العملية المنصوص عليها فى الفقرة الثانية من المادة من القانون رقم 47 لسنة 1978 المشار إليه للعاملين المؤهلين المدد الآتية:ـ 1ـ… 2ـ مدد ممارسة المهن الحرة الصادر بتنظيم الاشتغال بها قانون من قوانين الدولة ويعتد فى ذلك بالمدد اللاحقة لتاريخ القيد بعضوية النقابة التى تضم العاملين بهذه المهنة.".ونصت المادة الثانية فى البند رقم
والمعدل بالقرار رقم 71 لسنة 1988 على أن " يشترط لحساب المدد المشار إليها فى المادة الأولى من هذا القرار ما يأتى:ـ 1… 2… 3… 4ـ مدد العمل التى تقضى فى غير الوزارات والمصالح والأجهزة ذات الموازنات الخاصة بها ووحدات الإدارة المحلية والهيئات العامة والمؤسسات العامة وشركات القطاع العام سواء كانت متصلة أو متقطعة تحسب ثلاثة أرباعها بالشروط الآتية:ـ ( أ ) ألا تقل المدد السابقة عن سنة. (ب) أن تكون طبيعة العمل فيها متفقة مع طبيعة عمل الوظيفة التى يعين فيها العامل ويرجع فى ذلك إلى لجنة شئون العاملين.".
واستظهرت الجمعية العمومية مما تقدم ـ وفقًا لما استقر عليه إفتاؤها ـ أن المادة فى فقرتها الثانية تضمنت حكمين: أولهما: يتعلق بعدد العلاوات التى يجوز منحها للعامل نتيجة حساب مدة خبرته العملية السابقة بواقع علاوة عن كل سنة يتم حسابها بحد أقصى خمس علاوات، مع مراعاة عدم تجاوز مرتب زميله المعين فى الجهة والوظيفة ذاتها، والثانى: يتعلق بعدد سنوات الخبرة الجائز حسابها والأقدمية الافتراضية المترتبة على ذلك، والتى يكون لمن تقدم لحساب مدة خبرته العملية السابقة الحق فى إرجاع أقدميته فى التاريخ الفرضى لبدايتها، وذلك بمراعاة قيد الزميل، ووفقًا للقواعد التى تضعها لجنة الخدمة المدنية والتى صدر بها قرار وزير الدولة للتنمية الإدارية رقم 5547 لسنة 1983 والذى أوضح فى مادته الأولى مدد الخبرة التى يجوز حسابها ومن ضمنها مدة ممارسة المهنة الحرة الصادر بتنظيم الاشتغال بها قانون من قوانين الدولة حيث يتم حسابها كاملة من تاريخ القيد بعضوية النقابة التى تضم أبناء هذه المهنة، أما من حيث شروط حساب هذه المدة ومدى جواز حسابها كلها أو بعضها فإنه يتعين الرجوع للمادة الثانية من القرار المشار إليه والتى قضت بأن مدد العمل التى تقضى فى غير الوزارات والمصالح والأجهزة ذات الموازنات الخاصة بها ووحدات الإدارة المحلية والهيئات العامة والمؤسسات العامة وهيئات وشركات القطاع العام تحسب ثلاثة أرباعها سواء أكانت منفصلة أم متصلة، واستهدف المشرع من ذلك مصلحة العامل فى عدم الإضرار به بإسقاط مدة عمل سابقة له متفقة مع طبيعة عمل الوظيفة المعين عليها.
واستظهرت الجمعية العمومية كذلك أن حق العامل فى ضم مدة خبرته العملية السابقة إلى مدة خدمته هو من قبيل التسويات التى يستمد العامل الحق فيها من القانون مباشرة دون ثمة سلطة تقديرية لجهة الإدارة بشأنها، وأن قواعد التسويات بطبيعتها ذات أثر رجعى تستهدف التوصل إلى إنشاء مركز قانونى جديد للعامل يحل محل مركزه القائم قبل التسوية.
وفى ضوء ما تقدم ـ ولما كان الثابت من الأوراق ـ أن المعروضة حالته تم تعيينه بوظيفة باحث قانونى بالدرجة الثالثة التخصصية بالمجموعة النوعية لوظائف القانون بمديرية الزراعة بمحافظة المنيا بتاريخ 1/ 5/ 2002، وكانت له مدة خبرة عملية سابقة قضاها بمهنة المحاماة وهى من المهن الحرة الصادر بتنظيمها القانون رقم 17 لسنة 1983 بشأن المحاماة، وتحققت جهة الإدارة من توافر شروط ضم هذه المدة عملاً بحكم المادة من قانون نظام العاملين المدنيين بالدولة، وقرار وزير التنمية الإدارية رقم 5547 لسنة 1983، وصدر القرار رقم 8 لسنة 2003 بتسوية حالته وإرجاع أقدميته إلى 15/ 12/ 1994، وهو ما يوافق صحيح حكم القانون بحيث لا يجوز لجهة الإدارة سحب هذه التسوية إلا إذا ثبت خطؤها أو مخالفتها للقانون وهو ما لم يتوافر فى الحالة المعروضة.

لذلك

انتهت الجمعية العمومية لقسمى الفتوى والتشريع إلى أحقية المعروضة حالته فى ضم مدة خبرته العملية بالمحاماة.

وتفضـلوا بقبول فائـق الاحتـرام،،،

رئيس الجمعية العمومية لقسمى الفتوى والتشريع
المستشار/ محمد أحمد الحسينى
النائب الأول لرئيس مجلس الدولة

يمكنك مشاركة المقالة من خلال تلك الايقونات