الرئيسية الاقسام القوائم البحث

السيد الأستاذ/ وزير الزراعة واستصلاح الأراضى

بسم الله الرحمن الرحيم
مجلس الدولة
الجمعية العمومية لقسمي الفتوى والتشريع
ملف رقم 32/ 2/ 3735
جلسة 6 من يونيه 2007

السيد الأستاذ/ وزير الزراعة واستصلاح الأراضى

تحية طيبة وبعد،،،،،،

فقد اطلعنا على كتابكم رقم 2125 المؤرخ 28/ 12/ 2005، الموجه إلى رئيس مجلس الدولة بشأن النزاع القائم بين الهيئة العامة لمشروعات التعمير والتنمية الزراعية و مصلحة الضرائب المصرية حول استرداد مبلغ 320215000 جنيه سبق سدادها كضريبة مبيعات أصلية وإضافية عن أعمال الهيئة خلال الفترة من عام 1993 حتى عام 2002.
وحاصل الواقعات _ حسبما يبين من الأوراق _ أنه بتاريخ 20/ 6/ 2002 قامت مصلحة الضرائب على المبيعات بتحرير محضري مخالفة وإثبات حالة بمقر الهيئة العامة لمشروعات التعمير والتنمية الزراعية، تضمن أولهما مطالبة الهيئة بمبلغ 250 مليون جنيه ضريبة مبيعات عن أعمال المقاولات والتشغيل للغير عن الفترة من عام 1993 وحتى عام 2000، وتضمن ثانيهما مطالبة الهيئة بمبلغ 70 مليون جنيه قيمة أعمال المقاولات والتشغيل للغير التي أديت للهيئة. وقد بلغ مجموع ما تطلبه المصلحة من الهيئة مبلغ 320215000 جنيه، وتمت مخاطبة بنك الاستثمار القومي لإتاحة التمويل اللازم لأداء هذا المبلغ، وقد تم الخصم فعلا من مستحقات الهيئة لدى البنك لصالح وزارة المالية.
وإذ ارتأت الهيئة أن هذا الخصم تم بطريق الخطأ لسبق سدادها ضريبة المبيعات حتى 30/ 6/ 2002، فقد طالبت بتصحيحه، لذلك تم تشكيل لجنة من طرفي النزاع بالإضافة إلى بنك الاستثمار القومي لحسم هذا الخلاف، انتهت إلى تخفيض المبلغ المشار إليه إلى 307898799 جنيه. بيد أن ذلك لم يلق قبولاً من الهيئة، التى أصرت على موقفها الرافض لخصم المبلغ المشار إليـــــه
من حسابها، وتمسكت بعدم استحقاق الضريبة العامة على المبيعات عن الفترة من 1993حتى 2002، وإزاء ذلك طلبتم عرض الموضوع على الجمعية العمومية لقسمي الفتوى والتشريع.
ونفيد أن الموضوع عـرض على الجمعية العمومية لقسمى الفـتوى والتـشريع بجلستها المعقودة بتاريخ 6 من يونيه سنة 2007م، الموافق 20 من جمادى الأولى سنة 1428هـ، فاستعرضت أحكام قانون الضريبة العامة على المبيعات الصادر بالقانون رقم 11 لسنة 1991، واستبان لها أن هذا القانون ينص في المادة على أن " يقصد في تطبيق أحكام هذا القانون بالألفاظ والعبارات الآتية التعريفات الموضحة قرين كل منها:…. المكلف: الشخص الطبيعي أو المعنوي المكلف بتحصيل وتوريد الضريبة للمصلحة سواء كان منتجا صناعيا أو تاجرا أو مؤديا لخدمة خاضعة للضريبة بلغت مبيعاته حد التسجيل المنصوص عليه في هذا القانون وكذلك كل مستورد لسلعة أو خدمة خاضعة للضريبة بغرض الاتجار مهما كان حجم مبيعاته. السلعة: كل منتج صناعي سواء كان محليا أو مستوردا ……………. الخدمة: كل خدمة واردة بالجدول رقم المرافق . البيع: هو انتقال ملكية السلعة أو أداء الخدمة من البائع، ولو كان مستوردا، إلى المشترى، ويعد بيعًا فى حكم هذا القانون ما يلى أيهما أسبق…."، وينص في المادة على أن " تفرض الضريبة العامة على المبيعات على السلع المصنعة المحلية والمستوردة إلا ما استثني بنص خاص. وتفرض الضريبة على الخدمات الواردة بالجدول رقم المرافق لهذا القانون"، وينص في المادة منه على أن " تستحق الضريبة بتحقق واقعة بيع السلعة أو أداء الخدمة بمعرفة المكلفين وفقا لأحكام هذا القانون …………….. كما تستحق لضريبة بالنسبة إلى السلع المستوردة في مرحلة الإفراج عنها من الجمارك بتحقق الواقعة المنشئة للضريبة الجمركية وتحصل وفقا للإجراءات المقررة في شأنها 00000 "، وينص في المادة (47/ 1) على أن " تسرى أحكام هذا القانون على السلع المبينة فى الجدول رقم [1] المرافق وذلك فيما لا يتعارض مع الأحكام الواردة بهذا الجدول والأحكـــام
الآتية: 1 – تستحق الضريبة على هذه السلع عند البيع الأول للسلعة المحلية، أو بتحقق الواقعة المنشئة للضريبة الجمركية بالنسبة للسلع المستوردة فقط، ولا تفرض الضريبة مرة أخرى إلا إذا حدث تغيير في حالة السلعة 000000 "، كما استبان لها أن المادة من قرار رئيس الجمهورية رقم 269 لسنة 1975 في شأن الهيئة العامة لمشروعات التعمير والتنمية الزراعية، تنص على أن " تختص الهيئة المذكورة بما يأتي: 1 – رسم السياسة العامة لاستصلاح الأراضي البور والصحراوية واستزراعها واستغلالها، وتعميرها. 2 – إجراء الدراسات الفنية والاقتصادية لاستصلاح الأراضي والمشروعات الزراعية ومشروعات الإنتاج الحيواني والتصنيع الزراعي، وتقرير صلاحية هذه المشروعات، وتجهيزها، وإعداد مواصفاتها، وعمل التصميمات الخاصة بها. وإسنادها إلى جهات التنفيذ………..7 – إجراء الدراسات، حول استخدام الآلات الزراعية ومعدات استصلاح الأراضي والحفر، لاختيار الأنسب منها، وإعداد الخطط والبرامج اللازمة لتوفيرها والتدريب عليها، والتنسيق بين جهات التدريب المختلفة………"
واستظهرت الجمعية العمومية مما تقدم، ومن استعراضها لأحكام قانون الضريبة العامة على المبيعات المشار إليه وما جرى عليه من تعديلات، أن المشرع، بموجب هذا القانون، وضع تنظيما شاملا للضريبة العامة على المبيعات، عين بمقتضاه السلع والخدمات الخاضعة لها. فأخضع للضريبة السلع المحلية والمستوردة، وكذلك الخدمات التي أورد بيانها بالجدول المرافق للقانون، بحيث تستحق الضريبة بتحقق واقعة بيع السلعة أو أداء الخدمة بمعرفة المكلفين بتحصيلها وتوريدها. على أن تستحق بالنسبة إلى السلع المستوردة، في مرحلة الإفراج عنها من مصلحة الجمارك، بتحقق الواقعة المنشئة للضريبة الجمركية. وحدد المشرع سعر الضريبة على السلع بفئة 10% من قيمتها، وذلك فيما عدا السلع المبينة في الجدول رقم المرفق بالقانون، فجعل سعر الضريبة على النحو المحدد قرين كل سلعة مدرجة به. بينما أفرد الجدول رقم للخدمات الخاضعة للضريبة، وبيان سعرها. وحدد المشرع فى المادة من القانون المذكور المقصود [ بالسلعة] فى تطبيق أحكامه، بأنها كل منتج صناعى، سواء كان محليًا أو مستوردًا، كما حدد فى المادة ذاتها، مفهوم الخدمة بأنها كل خدمة
واردة بالجدول رقم المرافق للقانون. بما يعني أن المشرع عزف عن تعريف الخدمة بالمفهوم العام المجرد، وشاء أن يكون بيان الخدمات الخاضعة للضريبة بطريق التفريد العيني، بأن وضع لكل خدمة يرى شمول الضريبة لها اسما تنفرد به على سبيل الحصر والتعيين في الجدول المرافق للقانون، والذى كان بمكنة رئيس الجمهورية، قبل تعديل هذا القانون عام 1997، الإضافة إليه وتعديله. بيد أن هذه المكنة يتعين أن تكون فى إطار ما رسمه المشرع بأن يكون بيان الخدمة بالتفريد العينى لها، وليس بالتعريف العام المجرد التى لم يشأ المشرع أن يسلك سبيلها فيما يتعلق بتحديد الخدمة فى تطبيق أحكام هذا القانون.
والحاصل، طبقًا لما استقر عليه إفتاء الجمعية العمومية لقسمى الفتوى والتشريع، أن خدمات التشغيل للغير أضيفت الى الجدول (هـ) – تابع جدول رقم بالبند المرفق بقانون الضريبة العامة على المبيعات_ وذلك بقرار رئيس الجمهورية رقم 77 لسنة 1992، ثم أضيفت بالقانون رقم 2 لسنة 1997 بأثر رجعى اعتبارًا من 5/ 3/ 1992، تاريخ العمل بقرار رئيس الجمهورية آنف الذكر، تفاديًا للحكم بعدم دستوريتها، لا تشتمل على عقود المقاولات بوصفها أحد خدمات التشغيل للغير، ومن ثم فإن هذه العقود لا تخضع للضريبة العامة على المبيعات، وآية ذلك أن المشرع بعد أن عين فى الجدول رقم المرفق بالقانون المذكور عددا من الخدمات التى تدخل فى عموم خدمات التشغيل للغير، مثل خدمات الفنادق والمطاعم السياحية وخدمات شركات النقل السياحى وخدمات التلكس والفاكس والنقل المكيف بين المحافظات وخدمات الوسطاء الفنيين لإقامة الحفلات العامة أو الخاصة، أضاف إليها خدمات التليفون والتلغراف المحلى وخدمات الاتصالات الدولية وخدمات التركيبات والتوصيلات التليفونية، ثم أورد عبارة " خدمات التشغيل للغير" كذلك، وهى عبارة تتسع لكل الخدمات المذكورة آنفًا، وبما مفاده أنه قصد بها سائر الخدمات المتعلقة بهذا النوع المشار إليه من قبل، ومن ثم تخرج منها عقود المقاولة، إذ أنها ليست من جنس ما ذكر، ولو قصد المشرع إخضاعها للضريبة على المبيعات ما أعوزه النص على ذلك صراحة. وآية ذلك أيضًا، أن المشرع أضاف فى تواريخ تالية خدمات أخرى إلى ما يخضع للضريبة، تتعلق بتأجير السيارات والبريد السريع وشركات النظافة واستخدام الطرق والوساطة لبيع العقارات والسيارات، ولو كان مقصد المشرع هو عموم خدمات التشغيل للغير لما احتاج إلى معاودة التدخل وإضافة هذه الخدمات الأخرى، ولما كانت هناك حاجة إلى ترديد ذات الخدمـات
المشار إليها خدمة خدمة.
ولما كان ذلك، وكان المشرع حسما للخلف الدائر بين ما استقر عليه الإفتاء المشار إليه وبين ما صدر عن كل من المحكمة الإدارية العليا ومحكمة النقض من قضاء مغاير فى بعض الطعون، وفحواه شمول عبارة [خدمات التشغيل للغير ] لعنصر الخدمة فى عقود مقاولات الأعمال، حسما لهذا الخلف، أقر القانون رقم 11 لسنة 2002 بتفسير بعض أحكام قانون الضريبة العامة على المبيعات الصادر بالقانون رقم 11 لسنة 1991، بغية تحديد المقصود بهذه العبارة _ والتى قضى فيما بعد بتاريخ 15/ 4/ 2007 فى الدعوى رقم 212 لسنة 26 قضائية _ دستورية، بعدم دستوريتها_ حيث نصت المادة الأولى منه، فى تفسيرها لتلك العبارة " 00000 بأنها الخدمات التى تؤدى للغير باستخدام أصول أو معدات مورد الخدمة المملوكة له أو للغير ويتم تشغيلها بمعرفة مورد الخدمة أو قوة العمل التابعة له أو تحت إشرافه، وهى جميع أعمال التصنيع بما فى ذلك تشغيل المعادن، وأعمال تغيير حجم أو شكل أو طبيعة أو مكونات المواد، وأعمال تأجير واستغلال الآلات والمعدات والأجهزة، وأعمال مقاولات التشييد والبناء وإنشاء وإدارة شبكات البنية الأساسية وشبكات المعلومات، وخدمات نقل البضائع 000000"، الأمر الذى يبين منه بجلاء أن المشرع فى هذا القانون، بدعوى تفسيره للعبارة المشار إليها، حدد الخدمات التى تشملها، وقد جاء تحديده هذا، طبقا لما قضت به المحكمة الدستورية العليا فى حكمها سالف الذكر على سبيل الحصر، متبعًا أسلوب التفريد العينى الذى انتهجه قانون الضريبة العامة على المبيعات، فى تحديده للخدمات الخاضعة لهذه الضريبة.
ومن ثم فإن الخدمات التى لم يرد ذكرها فى المادة الأولى من القانون رقم 11 لسنة 2002 المشار إليه، أو فى أى موضع آخر من الجدول رقم [2] المرفق بقانون العامة على المبيعات آنف الذكر، لا تكون خاضعة للضريبة التى يقررها هذا القانون، ومن ذلك على سبيل المثال لا الحصر خدمة استصلاح الأراضى الصحراوية، وخدمة الحفر المرتبطة بها، أما خدمات التشييد والبناء فإنها تخضع لهذه الضريبة، باعتبار أنها ذكرت حصرًا فى المادة الأولى من القانون رقم 11 لسنة 2002 سالف الذكر، بيد أن فرضها، ومن ثم استحقاقها، استحقاقًا صحيحًا مطابقًا للصائب من أحكام الدستور، لم يجر إلا اعتبارًا من تاريخ العمل بهذا القانون فى 22/ 4/ 2002، نزولاً على قضاء المحكمة الدستورية العليا سالف الذكر، والذى حد المشرع فى قانون المحكمة الدستورية من آثاره، بدواعى الحرص على عدم تحميل الخزانة العامة للدولة بما لا تطيق، الأمر الذى يتعذر معه قانونًا رد
ما تم تحصيله من الضريبة العامة على المبيعات عن خدمات التشييد والبناء، التى تمت خلال الفترة من تاريخ العمل بالقانون رقم 2 لسنة 1997 فى 5/ 3/ 1992 بالنسبة إلى هذه الخدمة حتى 21/ 4/ 2002 اليوم السابق على تاريخ بدء العمل بالقانون رقم 11 لسنة 2002 المشار إليه.
وبناء عليه، يكون ما حصلته مصلحة الضرائب من مبالغ من الهيئة العامة لمشروعات التعمير والتنمية الزراعية من مبالغ كضريبة مبيعات على عقود استصلاح الأراضى الصحراوية والحفر التى أبرمتها الهيئة مع الغير لتقديم هذه الخدمة لها، تم غير قائم على صحيح سنده قانونًا.
وبالإضافة إلى ما تقدم، ولما كان المستفاد من استعراض قرار رئيس الجمهورية رقم 269 لسنة 1975 المشار إليه، أن رئيس الجمهورية بما له من سلطة فى ترتيب وتنظيم المرافق العامة، طبقًا للدستور، أنشأ الهيئة العامة لمشروعات التعمير والتنمية الزراعية، ومن بين ما ناطه بها، مهمة رسم السياسة العامة لاستصلاح الأراضي البور والصحراوية، واستزراعها واستغلالها، وتعميرها، وعقد لها فى سبيل ذلك إجراء الدراسات الفنية والاقتصادية اللازمة لكل من المشروعات الزراعية ومشروعات الإنتاج الحيواني والتصنيع الزراعي، وتقرير صلاحية هذه المشروعات وتجهيزها وعمل التصميمات الخاصة بها وإسنادها إلى جهات التنفيذ، بالإضافة إلى إجراء الدراسات، حول استخدام الآلات الزراعية ومعدات استصلاح الأراضي والحفر، لاختيار الأنسب منها، وإعداد الخطط والبرامج اللازمة لتوفيرها والتدريب عليها، والتنسيق بين جهات التدريب المختلفة، ومن ثم فإن الهيئة فى قيامها على توفير هذه الآلات والمعدات وما يلزمها من قطع غيار، إنما تضطلع بخدمة عامة مما يقوم عليها مرفق استصلاح واستزراع الأراضى الصحراوية، الأصل هو عدم خضوعها للضريبة، وبالتالى فإن اضطلاع الهيئة بتوفير الآلات الزراعية، ومعدات استصلاح الأراضى والحفر، سواء لاستخدامها بذاتها أو بمعرفة الشركات التى تعهد إليها بأعمال الاستصلاح والحفر، المعقودة للهيئة، استنادًا لقرار رئيس الجمهورية سالف الذكر، وللقانون رقم 143 لسنة 1981 بشأن الأراضى الصحراوية، لا يعد بيعًا منها لتلك الآلات والمعدات، مما يتوافر به مفهوم البيع المنصوص عليه فى المادة من قانون الضريبة العامة على المبيعات، ومن ثم يكون تحميل الهيئة بقيمة الضريبة العامة على المبيعات عن الآلات والمعدات المشار إليها، وقع غير قائم على صحيح سنده قانونًا، يؤكد ذلك ويدعمه أن الأوراق وردت خلوًا مما عساه أن يفيد أن الهيئة باشرت هذا الوجه من أوجه النشاط المنوطة بها بهدف المضاربة وتحقيق الربح.
ولما كان ما تقدم، وكان من بين عناصر المبلغ محل المطالبة كذلك، مبلغ الضريبة العامة على المبيعات على عقود تصرف الهيئة المذكورة فى الأراضى الصحراوية التى استصلحتها. باعتبار أنه من المقرر، حسبما سبق بيانه، أن هذه الأراضى لا تعد سلعة بالمعنى المبين فى المادة من قانون الضريبة العامة على المبيعات المشار إليه، ومن ثم فإن عقود بيعها لا تخضع للضريبة المقررة بهذا القانون. ولا ينال من ذلك، أن ثمن بيع هذه الأراضى تم وصفه فى ميزانية الهيئة، بأنه ايراد تشغيل للغير، إذ أن طبيعة عملية البيع المذكورة، وكذلك محل البيع تتأبى وإطلاق ذلك الوصف عليها. وهو ما أكده الجهاز المركزي للمحاسبات في تقريره عن نتيجة مراجعة ميزانية الهيئة عن عام 1994/ 1995، وجاء فيه أن إيرادات التشغيل للغير الواردة بميزانية الهيئة إنما تمثل ناتج التصرف في الأراضي المستصلحة، الأمر الذي يقتضي معه إجراء التصويب اللازم، بما يتعين معه استبعاد المبالغ المفروضة على عقود بيع الأراضي التي قامت بها الهيئة من المبالغ التي تم خصمها لحساب مصلحة الضرائب على المبيعات.
ومن حيث أنه بتطبيق ما تقدم على تطالب به الهيئة العامة لمشروعات التعمير والتنمية الزراعية من استرداد مبلغ الضريبة العامة على المبيعات التى تم تحصيلها عن أعمال الحراسة التي أديت للهيئة، كأحد عناصر المطالبة، فلما كان الثابت أن شركة المحاريث والهندسة قامت بتقديم خدمات أمن وحراسة للمشروعات الخاصة بالهيئة، وكان بند [ خدمات شركات النظافة والحراسة الخاصة] قد أضيف إلى الجدول رقم [2] المرفق بقانون الضريبة العامة على المبيعات المشار إليه،اعتبارًا من 29/ 7/ 1993، ثم بالقانون رقم 2 لسنة 1997، قرين المسلسل رقم 14، ومن ثم فإن إخضاع أعمال الحراسة المذكورة للضريبة العامة على المبيعات اعتبارًا من هذا التاريخ وتحصيل مبلغ الضريبة المستحق عليها، يكون قد تم قائمًا على صحيح سنده، مما لا مجال معه لاعتراض الهيئة على ذلك.
وبناء على ما تقدم جميعه، وبحسبان أن المادة 181 من القانون المدني توجب على كل من تسلم على سبيل الوفاء ما ليس مستحقا أن يرده، وذلك إعمالاً للقاعدة العامة في الإثراء بلا سبب، فإنه يضحى لزاما على مصلحة الضرائب على المبيعات أن ترد للهيئة العامة لمشروعات التعمير ما سبق لها أن حصلته منها دون وجه حق، خلال الفترة من 1993 حتى عام 2002، عن كل من عقود بيع الأراضي المستصلحة، وعن الآلات الزراعية ومعدات استصلاح الأراضى والحفر الـتى
وفرتها الهيئة وعقود استصلاح الأراضي والحفر، مع أحقية المصلحة في المبالغ المستحقة عن خدمات الأمن و الحراسة التي أديت لصالح الهيئة.

لذلك

انتهت الجمعية العمومية لقسمى الفتوى والتشريع إلى:
1 – عدم خضوع الآلات الزراعية، ومعدات استصلاح الأراضى والحفر التى وفرتها الهيئة العامة لمشروعات التعمير والتنمية الزراعية في الحالة المعروضة للضريبة العامة على المبيعات.
2 – عدم خضوع عقود بيع الهيئة للأراضي المستصلحة للضريبة العامة على المبيعات.
3 – عدم خضوع خدمة استصلاح الأراضي، والحفر التى أديت لصالح الهيئة في الحالة المعروضة للضريبة العامة على المبيعات،
الأمر الذى يتعين معه إلزام مصلحة الضرائب المصرية برد مبالغ الضريبة العامة على المبيعات التى حصلتها من الهيئة عن كل من هذه البنود.
4 – خضوع عقود الحراسة والأمن التى أديت لصالح الهيئة للضريبة العامة على المبيعات.
وذلك كله على النحو المبين بالأسباب.

وتفضـلوا بقبول فائـق الاحتـرام،،،

رئيس الجمعية العمومية لقسمي الفتوى والتشريع
المستشــار / نبيل مرهم
النائب الأول لرئيس مجلس الدولة

يمكنك مشاركة المقالة من خلال تلك الايقونات