السيد الدكتور/ وزير الاستثمار
بسم الله الرحمن الرحيم
مجلس الدولة
الجمعية العمومية لقسمي الفتوى والتشريع
ملف رقم 86/ 4/ 1554
جلسة 6 من يونيه 2007
السيد الدكتور/ وزير الاستثمار
تحية طيبة وبعد،،،،،،
فبالإشارة إلى كتاب وزير قطاع الأعمال العام بالتفويض رقم 5891 بتاريخ 10/ 6/ 2004، الموجه إلى إدارة الفتوى لرئاسة الجمهورية ورئاسة مجلس الوزراء والتنمية المحلية والاستثمار، فى شأن طلب الإفادة بالرأى حول جواز تنفيذ قرار الجمعية العامة لشركة الشمس للاسكان والتعمير، فيما تضمنه من تقرير مكافأة تميز لرئيس وأعضاء مجلس إدارة الشركة.وبالإشارة إلى كتاب السيد وكيل أول وزارة الاستثمار المشرف على قطاع مكتب سيادتكم رقم 1558 بتاريخ 19/ 2/ 2006 فى شأن موافاة الجمعية العمومية ببعض البيانات اللازمة لإبداء الرأى فى الموضوع المشار إليه.
و حاصل واقعات الموضوع،حسبما يبين من الأوراق، أنه تنفيذًا لقرار اللجنة الوزارية للخصخصة المؤرخ 12/ 8/ 1997 تم بيع 20% من الأسهم المملوكة للشركة القومية للتشييد والتعمير [ شركة قابضة] فى رأسمال شركة الشمس للإسكان والتعمير[شركة تابعة ] إلى بعض شركات التأمين والأفراد، الأمر الذى ترتب عليه انخفاض نسبة مساهمة الشركة القابضة فى الشركة التابعة المذكورة إلى حوالى 45% من رأسمالها. وبناء عليه تم دعوة الجمعية العامة غير العادية لشركة الشمس للإسكان والتعمير للموافقة على تحول الشركة من الخضوع لأحكام قانون شركات قطاع الأعمال العام إلى الخضوع لأحكام قانون شركات المساهمة وشركات التوصية بالأسهم والشركات ذات المسئولية المحدودة الصادرة بالقانون رقم
159 لسنة 1981، وتم ذلك بالفعل، وعدل النظام الأساسى للشركة على هذا الأساس، ونشر بصحيفة الشركات بالنشرة رقم 3 لشهر يناير 1999.
وبجلسة الجمعية العامة العادية لشركة الشمس للإسكان والتعمير المعقودة فى 31/ 3/ 2004، قررت الجمعية صرف مكافأة تميز لرئيس وأعضاء مجلس إدارة الشركة، وذلك استنادًا إلى ما تبين لها من أن مكافأة المجلس انخفضت عن العام السابق رغم الزيادة فى الأرباح، بسبب دعم الاحتياطى النظامى والاحتياطى القانونى بمبلغ 1.24 مليون جنيه، نتيجة لرفع رأسمال الشركة المصدر من 21 مليون جنيه إلى 24 مليون جنيه. وبناء عليه تم صرف مبلغ 15 ألف جنيه لكل من رئيس وأعضاء مجلس الإدارة. واقترح المجلس مكافأة تميز لأعضاء المجلس بواقع 20 ألف جنيه، و 75 ألف جنيه لرئيس مجلس الإدارة والعضو المنتدب، وذلك طبقًا للمادة من النظام الأساسى للشركة، وقد وافق المساهمون بالإجماع على ذلك. بيد أن مراقب حسابات الشركة اعترض على هذه الموافقة، وأوصى بإرجاء الصرف حتى يتم أخذ الرأى القانونى.
وبناء عليه طلب السيد وزير قطاع الأعمال العام بالتفويض الرأى من إدارة الفتوى المختصة التى قامت بعرض الموضوع على اللجنة الأولى من لجان قسم الفتوى بمجلس الدولة، والتى ارتأت بجلستها المعقودة فى 14/ 9/ 2005 إحالته إلى الجمعية العمومية لقسمى الفتوى والتشريع، لما آنسته فيه من أهمية وعمومية.
ونفيد أن الموضوع عـرض على الجمعية العمومية لقسمى الفتوى والتشريع بجلستها المعقودة بتاريخ 6 من يونيه سنة 2007م، الموافق 20 من جمادى الأولى سنة 1428هـ، فاستبان لها أن المشرع عرف فى المادة من قانون شركات قطاع الأعمال العام الصادر بالقانون رقم 203 لسنة 1991، الشركة التابعة فى تطبيق أحكامه بأنها "0000 الشركة التى يكون لإحدى الشركات القابضة 51% من رأس مالها على الأقل. فإذا اشترك فى هذه النسبة أكثر من شركة من الشركات القابضة أو الأشخاص الاعتبارية العامة أو بنوك القطاع العام يصدر رئيس مجلس الوزراء قــرارًا
بتحديد الشركة القابضة التى تتبعها هذه الشركة. وتتخذ الشركة التابعة شكل شركة المساهمة 00000"، ويبين من ذلك أن المشرع عدد على سبيل الحصر الجهات التى يعتد بمساهمتها فى رأس مال شركة المساهمة عند حساب نسبة الـ 51% آنفة الذكر، التى يترتب على تحققها دخول هذه الشركة فى حظيرة الشركات التابعة فى تطبيق أحكام قانون شركات قطاع الأعمال العام المشار إليه، وتتمثل هذه الجهات فى الشركات القابضة الخاضعة لأحكام هذا القانون، والأشخاص الاعتبارية العامة، وبنوك القطاع العام، الأمر الذى يمتنع معه الاعتداد فى حساب تلك النسبة بأية مساهمات من جهات أو شركات أخرى لا يتوافر فيها هذا الوصف، ولو كانت أموالها مملوكة للدولة أو تساهم الدولة فى نصيب منها، كبعض شركات التأمين، وذلك التزامًا بصريح نص المادة سالفة الذكر، نزولاً على القاعدة الأصولية التى تقضى بأن التعداد فى مقام البيان يفيد الحصر، إذ لو أراد المشرع غير ذلك لما أعوزه النص.
ولما كان ما تقدم، وكان الثابت من الأوراق أن مساهمة كل من الشركة القومية للتشييد والتعمير [شركة قابضة] والأشخاص الاعتبارية العامة [الهيئة العامة لبنك ناصر الاجتماعى] ووزارة المالية، وجهاز تصفية الحراسات، فى رأسمال شركة الشمس للإسكان والتعمير _ بعد بيع الشركة القابضة لنسبة 20% من الأسهم المملوكة لها فى هذه الشركة _ لا تتجاوز 45% من رأسمال شركة الشمس للإسكان والتعمير، ومن ثم فإن هذه الشركة لا تعد شركة تابعة فى تطبيق أحكام القانون المذكور، ويكون قرار الجمعية العامة غير العادية للشركة، والحالة هذه، بتعديل نظام الشركة بما يتفق وأحكام قانون الشركات المساهمة وشركات التوصية بالأسهم والشركات ذات المسئولية المحدودة المشار إليه،والذى تم النشر عنه بصحيفة الشركات بالنشرة رقم 3 لشهر يناير 1999، صدر قائمًا على صحيح سنده قانونًا، مما يتعين معه أن تجرى معاملة الشركة على هذا الأساس.
وبالنظر إلى أن قانون شركات المساهمة وشركات التوصية بالأسهم والشركات ذات المسئولية المحدودة، الصادر بالقانون رقم 159 لسنة 1981، عقد الاختصاص فى المادة منه للجمعية العامة العادية لشركة المساهمة الموافقة على توزيع الأرباح، وكل ما يرى مجلس الإدارة عرضه عليها، وبكل ما ينص عليه القانون ونظام الشركة. وناط بها فى المـادة
منه تحديد الرواتب المقطوعة وبدلات الحضور والمزايا الأخرى المقررة لأعضاء مجلس إدارة الشركة، واستثناء من ذلك، يكون تحديد مكافآت ومرتبات وبدلات العضو المنتدب بقرار من مجلس الإدارة، كما ناط القانون المذكور فى المادة ذاتها بالنظام الأساسى للشركة تحديد مكافأة أعضاء مجلس الإدارة,. وتنفيذًا لذلك، نصت المادة من النظام الأساسى للشركة المعروض حالتها، حسبما يبين من الأوراق، على حق الجمعية العامة فى الموافقة على مكافآت أو مخصصات لأعضاء مجلس الإدارة.
وبحسبان إنه من المقرر، طبقًا لما استقر عليه إفتاء الجمعية العمومية لقسمى الفتوى والتشريع، أن الجمعيات العامة لشركات المساهمة الخاضعة لأحكام قانون شركات المساهمة وشركات التوصية بالأسهم والشركات ذات المسئولية المحدودة المشار إليه، تتكون من أصحاب الأسهم الملاك الحقيقيين للشركة، بينما تتكون الجمعيات العامة لشركات قطاع الأعمال العام رغم كونها شركات مساهمة من ممثلين عن المالك الأصلى وهو الدولة، مما يتجلى أثره فى أن الجمعيات العامة للشركات المساهمة الخاضعة لأحكام القانون المذكور، تملك ما يملكه صاحب المال فى شأن ماله عند عدم وجود النص، لأن الأصل فى التصرف عند عدم النص الإباحة إذا كان الأمر لازمًا يتعلق بشأن المتصرف فى نفسه أو ماله أو خواصه.
وبناء عليه، يكون قرار الجمعية العامة العادية للشركة المعروض حالتها بتقرير مكافأة تميز لرئيس وأعضاء مجلس إدارة الشركة، تم من الجهة صاحبة الاختصاص فى هذا الشأن، وفى حدود الولاية المقررة لها قانونًا.
بيد أنه ولئن كان ما تقدم من صحة قرار الجمعية العامة العادية المشار إليه، على نحو يجوز معه تنفيذه، إلا أنه لما كان من المقرر، طبقًا لما سبق أن قضت به المحكمة الدستورية العليا فى القضية رقم 90 لسنة 22 قضائية_ دستورية، أن القانون رقم 85 لسنة 1983 بشأن مكافآت ومرتبات ممثلى الحكومة والأشخاص الاعتبارية العامة والبنوك وغيرها من شركات القطاع العام فى البنوك المشتركة وشركات الاستثمار وغيرها من الشركات والهيئات، يسرى على شركات قطاع الأعمال العام، ومن ثم فإنه يتعين الالتزام بما ينص عليه هذا القانون عند صرف المكافآت والمرتبات المقررة بالنسبة إلى ممثلى الشركة القومية للتشييد والبنــــاء
[شركة قابضة]، شأنها فى ذلك شأن غيرها من الأشخاص الاعتبارية العامة والجهات الحكومية المساهمة فى رأسمال شركة الشمس للإسكان والتعمير، بما فى ذلك الحد الأقصى لما يجوز أن يحصل عليه ممثل الشركة القابضة فى مجلس إدارة شركة الشمس للإسكان والتعمير، طبقا لقرارى رئيس مجلس الوزراء رقمى 1585 لسنة 1985 بضوابط الاستعانة بالخبراء والمستشارين وممثلى الحكومة والقطاع العام، و 1880 لسنة 2003، بشأن إدارة المال العام.
لذلك
انتهت الجمعية العمومية لقسمى الفتوى والتشريع إلى جواز تنفيذ قرار الجمعية العامة لشركة الشمس للإسكان والتعمير بتقرير مكافأة تميز لرئيس وأعضاء مجلس إدارة الشركة، مع مراعاة أحكام القانون رقم 85 لسنة 1983 المشار إليه وقرارى رئيس مجلس الوزراء المنفذين له، وذلك على النحو المبين بالأسباب.وتفضـلوا بقبول فائـق الاحتـرام،،،
رئيس الجمعية العمومية لقسمي الفتوى والتشريع
المستشــار / نبيل مرهم
النائب الأول لرئيس مجلس الدولة
