السيد المهندس/ محافظ الغربية
بسم الله الرحمن الرحيم
مجلس الدولة
الجمعية العمومية لقسمي الفتوى والتشريع
ملف رقم 7/ 1/ 140
جلسة 6 من يونيه 2007
السيد المهندس/ محافظ الغربية
تحية طيبة وبعد،،،،،،
فقد اطلعنا على كتابكم الوارد إلى السيد الأستاذ المستشار رئيس مجلس الدولة بتاريخ 31/ 3/ 2007 فى شأن طلب عرض النـزاع القائم بين هيئة الأوقاف المصرية وإدارة أملاك الدولة بمركز السنطة _ محافظة الغربية حول ملكية أرض البحر الأعمى الكائنة بناحية مسهلة التابعة للوحدة المحلية بكفر كلا الباب _ مركز السنطة.وحاصل الواقعات _ حسبما يبين من الأوراق _ أنه ثار خلاف على ملكية أرض البحر الأعمى الكائنة بناحية مسهلة التابعة للوحدة المحلية بكفر كلا الباب _ مركز السنطة، بين كل من هيئة الأوقاف المصرية وإدارة أملاك الدولة بمركز السنطة _ محافظة الغربية، حيث تدعى إدارة الأملاك ملكيتها، بينما ترى الهيئة ملكيتها لهذه الأرض بناء على حجة وقف أحمد باشا المنشاوى الصادرة سنة 1322 هجرية/ 1905 ميلادية، وإزاء ذلك طلبتم عرض النـزاع على الجمعية العمومية لقسمى الفـتوى والتـشريع.
ونفيد أن الموضوع عـرض على الجمعية العمومية بجلستها المعقودة بتاريخ 6 من يونيه سنة 2007، الموافق 20 من جمادى الأولى سنة 1428هـ، فاستعرضت المادة من قانون مجلس الدولة الصادر بالقانون رقم 47 لسنة 1972 والتى تنص على أن " تختص الجمعية العمومية لقسمى الفتوى والتشريع بإبداء الرأى مسببًا فى المسائل والموضوعات الآتية: أ – ……. ب – ……….. جـ – …….. د – المنازعات التى
تنشأ بين الوزارات أو بين المصالح العامة أو بين الهيئات العامة أو بين المؤسسات العامة أو بين الهيئات المحلية أو بين هذه الجهات وبعضها البعض. ويكون رأى الجمعية العمومية لقسمى الفتوى والتشريع فى هذه المنازعات ملزمًا للجانبين…..".
واستعرضت قرار رئيس الجمهورية بالقانون رقم 80 لسنة 1971 بإنشاء هيئة الأوقاف المصرية الذى ينص فى المادة منه على أن " تنشأ هيئة عامة تسمى [هيئة الأوقاف المصرية] تكون لها الشخصية الاعتبارية وتتبع وزير الأوقـاف 00000"، وينص فى المادة منه على أن " تتولى الهيئـة نيابة عن وزير الأوقــاف بصفته ناظرًا على الأوقاف الخيرية إدارة هذه الأوقاف واستثمارها والتصرف فيها على أسس اقتصادية بقصد تنمية أموال الأوقاف بإعتبارها أموالا خاصة 000".
واستظهرت الجمعية العمومية، مما تقـدم على نحو ما استقر عليه إفتاؤها، أن المشرع وضع فى البند [ د] من المادة من قانون مجلس الدولة أصلاً عامًا مقتضاه، اختصاص الجمعية العمومية لقسمى الفتوى والتشريع دون غيرها، بالفصل فى المنازعات التى تنشأ بين الوزارات أو بين المصالح العامة أو بين الهيئات العامة أو بين المؤسسات العامة أو بين الهيئات المحلية أو بين هذه الجهات بعضها البعض، وهى جميعًا من أشخاص القانون العام. ولما كان نشاط هيئة الأوقاف، باعتبارها نائبا عن وزير الأوقاف بصفته ناظر وقف، لا يعدو هو أيضا أن يكون نشاط ناظر وقف. وكان من المستقر عليه أن ناظر الوقف من أشخاص القانون الخاص، و من ثم فإنه لا يتحقق للهيئة بهذه المثابة الوصف القانونى الذى يتطلبه البند [د] من المادة المشار إليه فى طرفى النـزاع لانعقاد اختصاص الجمعية العمومية لقسمى الفتوى والتشريع بنظره.
ولما كان الثابت من الأوراق، أن النزاع الماثل قائم بين هيئة الأوقاف المصرية، بصفتهـا
نائبة عن وزير الأوقاف، كناظر على الوقف و إدارة أملاك الدولة بمركز السنطة _ محافظة الغربية _ حول ملكية قطعة الأرض المشار إليها، ومن ثم فإن الفصل فى هذا النـزاع يخرج عن اختصاص الجمعية العمومية لقسمى الفتوى والتشريع.
لذلك
انتهت الجمعية العمومية لقسمى الفتوى والتشريع إلى عدم اختصاصها بنظـــر النزاع الماثـل.وتفضـلوا بقبول فائـق الاحتـرام،،،
رئيس الجمعية العمومية لقسمي الفتوى والتشريع
المستشــار / نبيل مرهم
النائب الأول لرئيس مجلس الدولة
