السيد الفريق/ وزير الطيران المدنى
بسم الله الرحمن الرحيم
مجلس الدولة
الجمعية العمومية لقسمي الفتوى والتشريع
ملف رقم 86/ 4/ 1576
جلسة 18 من أكتوبر 2006
السيد الفريق/ وزير الطيران المدنى
تحية طيبة وبعد،،،،،،
فقد اطلعنا على كتابكم رقم [ 3482 ] المؤرخ 25/ 6/ 2006 بطلب الرأى فى مدى أحقية السيد/ متولى مصطفى الزيات فى التقدم لشغل وظيفة رئيس إدارة مركزية.وحاصل الوقائع _ حسبما يبين من الأوراق _ أن المعروضة حالته عين مديراً عاماً للإدارة العامة للثقافة الجوية برئاسة قطاع الطيران المدنى بمجموعة وظائف الإدارة العليا اعتبارً من 9/ 3/ 2000، بموجب القرار رقم [ 99ط/ 2000 ] لمدة سنة، وفقاً لأحكام القانون رقم 5 لسنة 1991 بشأن الوظائف القيادية، واعتباراً من 24/ 7/ 2000 نقل لوظيفة مدير عام البحث والإنقاذ والإطفاء بموجب القرار رقم [ 374/ 2000 ]، ثم جدد تعيينه فى هذه الوظيفة لمدة سنة اعتباراً من 9/ 3/ 2001، بموجب القرار رقم [ 84/ 2001 ] بتاريخ 29/ 1/ 2001، وعلى إثر صدور قرار رئيس الجمهورية رقم 71/ 2001 بتاريخ 19/ 3/ 2001 بإعادة تنظيم الهيئة المصرية العامة للطيران المدنى وإنشاء الهيئة المصرية للرقابة على الطيران المدنى، أفاد الجهاز المركزى للتنظيم والإدارة بكتابه رقم [ 8683 ] المؤرخ 25/ 8/ 2001، بأنه فى ضوء هذا القرار أصبحت جميع وظائف الهيئة الثانية شاغرة إلى أن يتم اعتماد هيكل تنظيمى لها، مع اعتبار شاغلى الوظائف القيادية _ ومن بينهم المعروضة حالته _ شاغلين لدرجات شخصية على وظائف غير قيادية إلى أن تعلن الهيئة عن شغل الوظائف القيادية الشاغرة فيحق لهم التقدم لشغلها، وتنفيذاً لذلك تم نقل المعروضة حالته إلى وظيفة كبير باحثين بدرجة مدير عام بمجموعة وظائف الإعلام، واستمر شاغلاً لها إلى أن صدر قرار رئيس الجمهورية رقم 154 لسنة 2002 بإلغاء الهيئة المصرية للرقابة على الطيران المدنى، فتم نقله بالقرار الوزارى رقم [ 155/ 2003 ] إلى وزارة الطيران المدنى بذات وضعه الوظيفى.
وإذ تطلبون الرأى فى مدى أحقية المعروضة حالته فى التقدم لشغل وظيفة رئيس إدارة مركزية فى ضوء إفتاء الجمعية العمومية لقسمى الفتوى والتشريع بعدم اعتبار شاغلى وظيفة كبير بدرجة مدير عام من وظائف الإدارة العليا، ومن ثم عدم صلاحيتهم للتقدم لشغل وظيفة رئيس إدارة مركزية. وما ورد بكتاب الجهاز المركزى للتنظيم وللإدارة المشار إليه.
ونفيد أن الموضوع عُرض على الجمعية العمومية لقسمى الفتوى والتشريع بجلستها المعقودة فى 18 من أكتوبر سنة 2006م، الموافق 25 من رمضان سنة 1427هـ، فاستبان لها أن قانون نظام العاملين المدنيين بالدولة الصادر بالقانون رقم 47 لسنة 1978 ينص فى المادة منه على أن " تقسم وظائف الوحدات التى تخضع لأحكام هذا القانون إلى مجموعات نوعية وتعتبر كل مجموعة وحدة متميزة فى مجال التعيين والترقية والنقل والندب" وينص فى المادة على أن " مع مراعاة استيفاء العامل لاشتراطات شغل الوظيفة المرقى إليها تكون الترقية من الوظيفة التى تسبقها مباشرة فى الدرجة والمجموعة النوعية التى تنتمى إليها 000000". هذا فى حين تنص المادة الأولى من القانون رقم 5 لسنة 1991 فى شأن الوظائف المدنية القيادية فى الجهاز الإدارى للدولة والقطاع العام على أن " يكون شغل الوظائف المدنية القيادية فى الحكومة ووحدات الإدارة المحلية والهيئات العامة، والأجهزة الحكومية، التى لها موازنة خاصة، وهيئات القطاع العام وشركاته، والمؤسسات العامة وبنوك القطاع العام والأجهزة والبنوك ذات الشخصية الاعتبارية العامة لمدة لا تجاوز ثلاث سنوات قابلة للتجديد لمدة أو لمدد أخرى طبقا لأحكام هذا القانون، وذلك كله مع عدم الاخلال بأحكام القوانين واللوائح فيما يتعلق بباقى الشروط اللازمة لشغل الوظائف المذكورة. ويقصد بهذه الوظائف تلك التى يتولى شاغلوها الإدارة القيادية بأنشطة الانتاج أو الخدمات أو تصريف شئون الجهات التى يعملون بها من درجة مدير عام أو الدرجة العالية أو الدرجة الممتازة أو الدرجة الأعلى وما يعادلها " وتنص المادة الثانية منه على أن " تنتهى مدة تولى الوظيفة المدنية القيادية بانقضاء المدة المحددة فى قرار شغل العامل لها ما لم يصدر قرار من السلطة المختصة بالتعيين بتجديدها، فإذا انتهت مدة تولـى
الوظيفة المذكورة شغل وظيفة أخرى غير قيادية لا تقل درجتها عن درجة وظيفته وبمرتبه الذى كان يتقاضاه مضافاً إليه البدلات المقررة للوظيفة المنقول إليها 0000 "
واستبان للجمعية العمومية أيضاً، أن قرار وزير الدولة للتنمية الإدارية رقم 616 لسنة 2000 بتعيين العاملين بالدرجة الأولى بالوظائف التخصصية والفنية والمكتبية بوظيفة كبير بدرجة مدير عام، ينص فى المادة الأولى على أن " ترفع الدرجات المالية لمن يتقدم بطلب كتابى خلال ثلاثين يوما من تاريخ نشر هذا القرار فى الوقائع المصرية من العاملين المدنيين بالجهاز الإدارى للدولة ووحدات الادارة المحلية والهيئات العامة الخدمية والاقتصادية الذين أتموا فى الدرجة الأولى حتى 31/ 8/ 2000 مددا لا تقل عن ست سنوات فى احدى المجموعات النوعية للوظائف التخصصية أو سبع سنوات فى احدى المجموعات النوعية للوظائف الفنية أو المكتبية إلى درجة مدير عام بمسمى كبير باحثين أو اخصائيين أو فنيين أو كبير كتاب بحسب الأحوال، ويستمرون فى ممارسة ذات الأعمال والمسئوليات والواجبات التى كانوا يمارسونها وفق القرارات واللوائح والقواعد المنظمة لها قبل رفع درجاتهم، وذلك دون اخلال بحق السلطة المختصة فى إسناد أعمال محددة لأى منهم وفقا لصالح العمل. ويجرى تعيين العاملين المستوفين للمدة المشار إليها بصفة شخصية باتباع القواعد المقررة قانونا فى تلك الوظائف متى توافرت فيهم شروط شغلها، على أن تلغى درجة الوظيفة بمجرد خلوها من شاغلها 000000".
واستعرضت الجمعية العمومية فى جلستها المشار إليها، ما استقر عليه إفتاؤها من أن قرار وزير الدولة للتنمية الإدارية رقم 616 لسنة 2000 عمد إلى رفع الدرجات المالية لمن شغل الدرجة الأولى المدد التى حددها إلى درجة مدير عام بمسمى كبير باحثين أو اخصائيين أو فنيين أو كتاب، بحسب الأحوال، مع استمراره فى ممارسة ذات الأعمال و المسئوليات والواجبات التى يمارسها قبل الرفع، على أن يكون شغله لهذه الوظيفة بصفة شخصية وتلغى بمجرد خلوها، مــن
شاغلها. الأمر الذى يقطع بأن الغاية من هذا القرار هو معالجة الرسوب الوظيفى فى الدرجات المالية، بإفادة العامل الذى قضى مدداً معينة فى درجة، من المزايا المالية المقررة للدرجة المالية التى تعلوها دون شغل الوظيفة التى تقررت لها هذه الدرجة. وأنه أياً ما كان الرأى فى مدى مشروعية الترقيات التى تمت وفق أحكام ذلك القرار، فى ضوء المعيار الموضوعى لفلسفة قانون نظام العاملين المدنيين بالدولة الصادر بالقانون رقم 47 لسنة 1978_ حسبما سبق البيان _ بأن الترقية وفق أحكامه يجب أن تكون للوظيفة الأعلى بالدرجة المالية المقررة لها، وليس إلى درجة مالية أعلى، إلا إذا توافرت فى العامل اشتراطات شغل الوظيفة المقررة لها تلك الدرجة. لذلك فإن القرارات التى ترتب عليها رفع درجات بعض شاغلى الدرجة الأولى إلى درجة مدير عام بصفة شخصية لا تؤدى إلى اعتبارهم من شاغلى وظيفة مدير عام، ومن ثم فلا يجوز لهم التقدم لشغل وظيفة من الدرجة العالية لكونها ليست الوظيفة التى تعلو مباشرة الوظيفة التى يشغلونها فعلاً وقانوناً.
واستظهرت الجمعية العمومية _ مما تقدم _ أن المشرع فى قانون نظام العاملين المدنيين بالدولة الصادر بالقانون رقم 47 لسنة 1978 اعتنق فلسفة تغاير الفلسفة التى قامت عليها قوانين العاملين السابقة عليه، إذ اعتنق معياراً موضوعياً فى ترتيب وتقييم الوظائف ترتيباً يقوم على الاعتداد بواجبات الوظيفة ومسئولياتها، بحيث تكون الوظيفة وليست الدرجة هى الأساس القانونى فى التعيين والترقية، وفى جميع الأحكام المتعلقة بشئون الخدمة المدنية. وقسم الوظائف إلى مجموعات نوعية، واعتبر كل مجموعة نوعية وحدة مستقلة ومتميزة فى مجالات التعيين والترقية والنقل والندب، واشترط أن تتم الترقية إلى وظيفة داخل المجموعة النوعية من الوظيفة التى تسبقها مباشرة داخل ذات المجموعة. ولما كانت وظائف الإدارة العليا تعتبر مجموعة نوعية واحدة تشتمل على وظائف مدير عام ورئيس إدارة مركزية ورئيس قطاع، فإن الترقية إلى أى من هذه الوظائف يتعين أن تتم من الوظيفة التى تسبقها مباشرة فى ذات المجموعة، بعد استيفاء الشروط المقررة لذلك.
وبالإضافة إلى ذلك، استظهرت الجمعية العمومية أن التعيين فى الوظائف المدنية القيادية، وفقاً لأحكام القانون رقم 5 لسنة 1991 المشار إليه قد يكون تعييناً مبتدأ تنفتح به علاقة وظيفية جديدة، وقد يكون متضمناً ترقية، وسواء كان تعييناً مبتدأ أم متضمناً ترقية، فإنه يكون لمدة مؤقتة أقصاها ثلاث سنوات قابلة للتجديد لمدة أو لمدد أخرى مماثلة. فإذا انتهت مدة شغل العامل للوظيفة القيادية، دون التجديد له، نقل إلى وظيفة أخرى غير قيادية لا تقل درجتها عن درجة وظيفتــه،
وهى وظيفة كبير أخصائيين أو ما يعادلها، طبقا لجدول وظائف الوحدة، باعتبارها وظيفة تكرارية لوظيفة مدير عام إدارة عامة، وبمرتبه الذى كان يتقاضاه مضافاً إليه البدلات المقررة للوظيفة المنقول إليها، فيستمر ما بقى عاملاً مستصحباً هذه الدرجة المالية، لا يجوز النـزول به عنها، احتراماً للمركز القانونى الذى اكتسبه من مجرد تعيينه فى الوظيفة القيادية.
والحاصل، حسبما استبان للجمعية العمومية، من استعراض قرار رئيس الجهاز المركزى للتنظيم والإدارة رقم 134 لسنة 1978 بشأن المعايير اللازمة لترتيب الوظائف للعاملين المدنيين بالدولة والأحكام التى يقتضيها تنفيذه، أن هذا القرار بعد أن عرف الوظيفة بأنها مجموعة من الواجبات والمسئوليات التى تحددها السلطة المختصة، وتتطلب فيمن يقوم بها مؤهلات واشتراطات معينة، وعرف جداول الوظائف، بأنها الجداول التى تتضمن أسماء الوظائف الموجودة فى الوحدة مصنفة طبقاً للمجموعات النوعية وموزعة على الدرجات وفقاً لما ينتهى إليها تقييمها، وأوجب أن ترفق بهذه الجداول أوصاف الوظائف الواردة فيها، وأن يرفق بها أيضاً بيان بهذه الوظائف موزعة على التقسيمات التنظيمية والدرجات المختلفة، بعد أن عرف كل منهما وغيرهما من المصطلحات التى يقتضيها تنفيذه، حدد فى الملحق رقم [ 1 ] له، المستويات النمطية لمسميات الوظائف فى كل درجة بالنسبة إلى كل مجموعة على حده، ومن بينها مدير عام مصلحة أو صندوق أو جهاز، ومدير عام إدارة عامة، وكبير باحثين أو أخصائيين أو فنيين أو كتاب، وذلك كله بالنسبة إلى درجة مدير عام.ووضع فى الملحق رقم [3] له، تعريفاً للدرجات، ومن بينها، درجة مدير عام، موضحاً أنها تتضمن جميع الوظائف التى يقوم شاغلوها، تحت التوجيه العام، برئاسة إحدى وحدات الجهاز الإدارى للدولة أو الإشراف على أعمال نشاط ذى طبيعة متنوعة بممارسة تقسيم تنظيمى يطلق عليه اسم[ إدارة عامة ] تتكون عادة من عدد من التقسيمات الداخلية التى يطلق عليها اسم [ إدارة]000، كما تتضمن بعض وظائف هذه الدرجة، وظائف كبيرى الأخصائيين أو الباحثين ممن توافر فيهم المعرفة النظرية المتخصصة والخبرة العملية العالية، فى مجالات مختلفة من العمل التخصصى أو البحثى، ممن ترى الوحدة تفرغهم لواجبات تخصصهم، دون أن يوكل إليهم مهام الإدارة العليا. ومن بينها أيضا الدرجة الأولى، والتى تتضمن جميع الوظائف التخصصية التى يقوم شاغلوها، تحت التوجيه العام، بالإشراف على تنفيذ أعمال رئيسية فى مجالات الأعمال التخصصية أو رئاسة تقسيم تنظيمى يطلق عليه اسم [ إدارة ]، وقد يتكون من عدد من الأقسام 00، وقد تتضمن بعـــض
وظائف هذه الدرجة القيام بأعمال البحوث والدراسات التخطيطية العميقة، كما تتضمن الوظائف الفنية أو المكتبية التى تتولى عادة الإشراف على عدد كبير من العاملين أو عدد من الأقسام التى تزاول أعمالاً فنية أو مكتبية.
ومؤدى ذلك ولازمه، أن لكل من درجة مدير عام والدرجة الأولى، شأنها فى ذلك شأن باقى الدرجات المالية المنصوص عليها فى قانون نظام العاملين المدنيين بالدولة المشار إليه، مجموعة من الوظائف التى تنتظمها، وتتفق فى درجة صعوبة واجباتها، وإن اختلفت فى نوع أعمالها، وأن مجموعة وظائف كل درجة تستقل عن الدرجات الأخرى، سواء من حيث الواجبات أو المسئوليات، على نحو يحول دون الخلط بينها. وأن درجة مدير عام، كما تشتمل فى مجموعة الوظائف الخاصة بها، على وظيفة مدير عام إدارة عامة، وهى ما يطلق عليها، طبقاً للقانون رقم 5 لسنة 1991 المشار إليه، وظيفة قيادية، تشتمل كذلك على وظيفة كبير باحثين أو كبير أخصائيين فى ذات الدرجة، كوظيفة نمطية تكرارية لوظيفة مدير عام إدارة عامة، لها واجباتها ومسئولياتها التى لا تتداخل بواجبات ومسئوليات الوظائف التى تنتظمها الدرجة الأولى، والتى تحتل مرتبة أدنى، فى درجة صعوبة واجباتها ومسئولياتها، مما اقتضى ربطها بهذه الدرجة المالية، وليس بدرجة مدير عام.
ولاحظت الجمعية العمومية من ذلك، أن شاغل وظيفة كبير من درجة مدير عام المشار إليها، حيثما وجدت فى جدول وظائف أى وحدة من الوحدات الخاضعة لأحكام قانون نظام العاملين المدنيين بالدولة المشار إليه، والتى لها واجباتها ومسئولياتها الخاصة بها، على نحو ما تقرره بطاقة وصفها المعتمدة بقرار من رئيس الجهاز المركزى للتنظيم والإدارة، يختلف اختلافاً بيناً عن كبير باحثين أو أخصائيين أو فنيين أو كبير كتاب _ بحسب الأحوال _ المنصوص عليه فى قرارات وزير الدولة للتنمية الإدارية التى قررت رفع الدرجات المالية لمن أمضى مدداً معينة فى الدرجة الأولى إلى درجة مدير عام، بحسب ما تنص عليه هذه القرارات، باعتبار أن [ كبير] المذكور أولاً يضطلع بواجبات ومسئوليات وظيفة من درجة مدير عام، وهى وظيفة من الدرجة الأدنى مباشرة لوظيفة من الدرجة العالية كوظيفة قيادية. هذا فى حين يستمر [ كبير ] طبقاً لقرارات وزير الدولة للتنمية الإدارية المشار إليها، فى ممارسة ذات واجبات ومسئوليات الوظيفة من الدرجة الأولى التى كان يشغلها فى تاريخ العمل بهذه القرارات، وذلك على الرغم من رفع درجتها المالية، ومن ثم فإنه لم يضطلع بعد بواجبات ومسئوليات وظيفة من درجة مدير عام، سواء كانت وظيفة مدير عام إدارة عامة أو وظيفة كبير من ذات الدرجة، على نحو يؤهله لشغل وظيفة من الدرجة العالية.
وإزاء هذه المفارقة البينة بين المركز القانونى لشاغل وظيفة كبير التكرارية من درجة مدير عام، وبين [ كبير ] طبقاً لقرارات وزير الدولة للتنمية الإدارية سالفة الذكر، والذى ما انفك يضطلع بواجبات ومسئوليات وظيفة من الدرجة الأولى، فإنه لا مجال للقول بسريان سابق إفتاء الجمعية العمومية المشار إليه، و المنتهى إلى عدم أحقية [ كبير ] المذكور أخيراً إلى التقدم لشغل وظيفة من الدرجة العالية [ رئيس إدارة مركزية ] على شغل وظيفة كبير من درجة مدير عام، كوظيفة تكرارية لوظيفة مدير إدارة عامة.
ولما كان ما تقدم، وكانت بطاقة وصف وظيفة رئيس إدارة مركزية المستطلع الرأى حول مدة جواز تقدم المعروضة حالته لشغلها، تتطلب، على ما يبين من الأوراق، قضاء مدة بينية مقدارها سنة واحدة على الأقل فى وظيفة من الدرجة الأدنى مباشرة، وهى وظيفة من درجة مدير عام. وكان المعروضة حالته قد استوفى هذا الشرط، سواء باعتباره شغل وظيفة قيادية، وهى وظيفة مدير الإدارة العامة للثقافة الجوية برئاسة قطاع الطيران مدة تزيد على سنة، أو باعتباره شغل وظيفة كبير باحثين من درجة مدير عام بمجموعة وظائف الإعلام لمدة تزيد على سنة أيضا، بعد انتهاء مدة شغله للوظيفة القيادية، بحسبان أن بطاقة الوصف آنفة الذكر، لم تشترط قضاء مدة السنة التى تطلبتها فى وظيفة قيادية، وإنما فى وظيفة من الدرجة الأدنى، وهو ما يتسع لشمول وظيفة كبير باحثين من درجة مدير عام التكرارية المذكورة. وبناء عليه فإنه يحق لصاحب الحالة المعروضة قانوناُ التقدم لشغل وظيفة رئيس إدارة مركزية المشار إليها.
لذلك
انتهت الجمعية العمومية لقسمى الفتوى والتشريع إلى أحقية المعروضة حالته فى التقدم لشغل وظيفة رئيس إدارة مركزية.وتفضلوا بقبول فائق الاحترام ،،،
رئيس الجمعية العمومية لقسمى الفتوى والتشريع
المستشــار / نبيل مرهم
النائب الأول لرئيس مجلس الدولة
