الطعن رقم 3870 لسنة 43 ق – جلسة 14 /02 /2001
مجلس الدولة – المكتب الفنى لرئيس مجلس الدولة
– مجموعة المبادئ القانونية التى قررتها المحكمة الإدارية العليا
السنة السادسة والأربعون – الجزء الأول (من أول 15 أكتوبر سنة 2000 إلى آخر فبراير
سنة 2001) – صـ 875
جلسة 14 من فبراير 2001
برئاسة السيد الأستاذ المستشار/ جودة عبد المقصود فرحات نائب رئيس مجلس الدولة، وعضوية السادة الأساتذة/ السيد محمد السيد الطحان، وسامى أحمد محمد الصباغ، وأحمد عبد العزيز أبو العزم، ومصطفى محمد عبد المعطى – نواب رئيس مجلس الدولة.
الطعن رقم 3870 لسنة 43 القضائية
جامعات – مقررات دراسية – امتحانات
المادة والمادة والمادة من قانون تنظيم الجامعات رقم 49 لسنة 1972
المادة والمادة من قرار وزير التعليم رقم 1088 الصادر بتاريخ 15/ 11/ 1987
بإصدار لائحة المعاهد التابعة لوزارة التعليم العالى والمعاهد الخاضعة لإشرافها.
أجاز قانون الجامعات إعفاء الطالب من مرحلة البكالوريوس أو الليسانس من حضور بعض مقررات
الدراسة أو من اداء الامتحانات فيها فيما عدا مقررات وامتحانات الفرقة النهائية إذا
ثبت حضوره مقررات تعادلها أو أدى بنجاح امتحانات تعادلها فى كلية جامعية أو معهد علمى معترف به من الجامعة – جعل القانون أداء الإعفاء قرار يصدر من رئيس الجامعة بعد اتخاذ
سلسلة من الإجراءات – قرار وزير التعليم العالى باللائحة الخاصة بالمعاهد التابعة لوزارة
التعليم العالى والمعاهد الخاضعة لإشرافها ناط بالمجلس الأعلى للمعاهد النظر فى اللوائح
الداخلية للمعاهد فيما يتعلق بمقررات الدراسة والمحتوى العلمى لها – تحديد المحتوى
العلمى للمقررات الدراسية أمر يختلف عن مجرد مقررات الدراسة وتوزيعه على الساعات المخصصة
لكل منها فلا ينفى تحديد المقررات الدراسية وتوزيعه على الساعات المخصصة لكل منها عن
تحديد المحتوى العلمى للمقررات الدراسية والتى تعتمد على عناصر متعددة لها جوانبها
الفنية وهى مسألة فنية – تطبيق.
إجراءات الطعن
فى يوم الأربعاء الموافق 21/ 5/ 1997 أودعت الأستاذة/ ……….
المحامية بصفتها نائبة عن الطاعن قلم كتاب المحكمة الإدارية العليا تقريرا بالطعن قيد
بجدولها تحت رقم 3870 لسنة 43 ق فى الحكم الصادر من محكمة القضاء الإدارى بالمنصورة
فى الدعوتين رقمى 760, 394 لسنة 19 ق بجلسة 5/ 4/ 1997 والقاضى بإخراج المدعى عليهم
عدا رئيس جامعة المنصورة بصفته من الدعوى بلا مصاريف وبقبول الدعوى شكلا وبوقف تنفيذ
القرار المطعون فيه وإلزام الجامعة المدعى عليها مصروفات هذا الطلب.
وطلب الطاعن – للأسباب الواردة بتقرير الطعن – قبول الطعن شكلا, وفى الموضوع بالغاء
الحكم المطعون فيه وإلزام المطعون ضده بالمصاريف والاتعاب عن الدرجتين, وقد تم إعلان
تقرير الطعن على النحو المبين بالأوراق.
وقدمت هيئة مفوضى الدولة تقريراً مسبباً رأت فيه الحكم بقبول الطعن شكلا, وفى الموضوع
بإلغاء الحكم المطعون فيه, وبرفض طلب وقف تنفيذ القرار المطعون فيه, وإلزام المطعون
ضده المصروفات.
تحدد لنظر الطعن أمام الدائرة الأولى (فحص الطعون) جلسة 9/ 4/ 2000, وبجلسة 7/ 2/ 2000
قررت إحالته إلى الدائرة الأولى (موضوع) والتى أحالته إلى هذه الدائرة حيث نظرته بجلساتها
على النحو الثابت بمحضر الجلسات حتى قررت إصدار الحكم فى الطعن بجلسة اليوم, وبها صدر
هذا الحكم وأودعت مسودته المشتملة على أسبابه عند النطق به.
المحكمة
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع المرافعة وبعد المداولة.
من حيث إن الطعن قد استوفى أوضاعه المقررة.
ومن حيث إن عناصر المنازعة تخلص – حسبما يبين من الأوراق – فى أن المطعون ضده أقام
الدعوى رقم 542 لسنة 51 ق بإيداع صحيفتها قلم كتاب محكمة القضاء الإدارى بالإسكندرية
بتاريخ 30/ 10/ 1996 طلب فى ختامها الحك بوقف تنفيذ قرار مجلس كلية الهندسة بجامعة
المنصورة الصادر بتاريخ 21/ 10/ 1996 بعدم الموافقة على إجراء المقاصة بين المواد التى درسها المدعى بالمعهد الفنى الصناعى بالاسكندرية التى تتشابه مع المواد التى تدرس بالكلية
طبقا للمحتوى العلمى للمواد الدراسية وما يترتب على ذلك من قصر المواد التى يدرسها
بالصف الإعدادى بالكلية على الفيزياء الهندسية وعلوم البيئة وكيمياء هندسية ومدخل الهندسة,
وفى الموضوع بإلغاء القرار المطعون فيه وإلزام جهة الإدارة المصروفات, ومقابل أتعاب
المحاماة, وقال شرحا للدعوى أنه تمكن من الالتحاق بالصف الأول الإعدادى بكلية الهندسة
جامعة المنصورة بموجب حكم صادر لصالحه من محكمة القضاء الإدارى بالإسكندرية بجلسة 25/
1/ 1996 فى الدعوى رقم 5853 لسنة 49 ق حيث إنه من خريجى المعاهد الفنية الصناعية وحاصل
على الحد الأدنى للقبول بالكلية المشار إليها, وأنه طبقا لقرارات المجلس الأعلى للجامعات
الصادرة فى 4/ 7/ 1987, 17/ 5/ 1989. 4/ 12/ 1993 يجوز إعفاؤه من المقررات التى سبق
أن درسها بالمعهد, فتقدم بطلب لإدارة الكلية لعمل مقاصة بين المواد التى درسها بالمعهد
الفنى الصناعى بكامب شيزار بالإسكندرية والتى تتشابه مع المواد التى تدرس بكلية الهندسة,
فطلبت منه الكلية إحضار شهادة من المعهد الفنى الصناعى تشتمل على المحتوى العلمى للمواد
التى درسها المدعى فى المعهد المذكور فأعطاه المعهد شهادة بالمحتوى العلمى ورد بها
أن ما درسه بالمعهد خلال سنتين يتفق مع ما درسه بالصف الإعدادى بالكلية: إلا أن الكلية
المذكورة رغبة منها فى وضع العراقيل أمام المدعى طلبت من المعهد اللائحة الداخلية للمعهد,
فرد المعهد بأنه من المتعذر إرسال هذه اللائحة, وبرغم ذلك قررت إداره الكلية عدم الموافقة
على عمل المقاصة المذكورة لعدم تقديم محتوى علمى يشمل تفاصيل ما تم تدرسيه تحت المسميات
التى تقدم بها وكذلك عدم تقديم للائحة الداخلية وينعى المدعى على القرار المطعون فيه
عدم المشروعية وإساءة استعمال السلطة لأن المهم هنا هو المحتوى العلمى للمواد التى درسها بالمعهد وأن طلب اللائحة الداخلية للمعهد غير مجد للتغيير المستمر الذى يطرأ
عليها.
وبجلسة 14/ 11/ 1996 قررت محكمة القضاء الإدارى بالإسكندرية إحالة الدعوى إلى محكمة
القضاء الإدارى بالمنصورة قيدت برقم 760 لسنة 19 ق. وبتاريخ 1/ 12/ 1996 أقام الدعوى
رقم 394 لسنة 19 ق بإيداع صحيفتها قلم كتاب محكمة القضاء الإدارى بالمنصورة بذات الطلبات
السابقة وبذات الأسباب, حيث قررت المحكمة ضم الدعويين ليصدر فيهما حكم واحد بجلسة 5/
4/ 1997.
وبجلسة 5/ 4/ 1997 صدر الحكم المطعون فيه, وأقامت المحكمة قضاءها على أن سلطة إجراء
المقاصة بين المواد المتعادلة هى سلطة جوازيه بعد مرورها بالمراحل الإجرائية التى وردت
بالمادة 170 من قانون تنظيم الجامعات رقم 49 لسن 1972, وأنه لما كان المستظهر من طلب
إدارة القسم المختص بكلية هندسة المنصورة بيان المحتوى العلمى واللائحة الداخلية للمعهد
الفنى الصناعى أنه قد بدأ هذه السلطة بالفعل بطلب بيانات محددة لإمكان إجراء المقاصة
ومن ثم يتعين عند رقابة مدة مشروعية القرار المطعون فيه موازنة القرار من خلال الوقائع
المادية التى بررت إصداره برفض إجراء المعادلة لعدم إرفاق صورة من لائحة المعهد وبيان
المحتوى العلمي, كذلك فإن مدير المعهد الصناعى أرفق بكتابه ردا على طلب كلية الهندسة
بيان المحتوى العلمى متضمنا رؤوس الموضوعات التى تدرس لطلاب المعهد بكل مادة على حدة
وهو قدر كاف لإجراء المعادلة إذ أن تفاصيل الموضوعات لا تتضمنها اللائحة وإنما تتضمنها
المؤلفات الأكاديمية التى يدرسها الطلاب وتتضمن منطقيا شرح تفاصيل المقررات العلمية
سيما وأن اللوائح الداخلية للمعاهد الصناعية تتضمن عدد ساعات الدراسة وتوزيع الدرجات
على الاختبارات العلمية وامتحانات نص العام وآخر العام, ومن ثم يكون رفض القسم المختص
اجراء المقاصة بين المواد التى درسها المدعى فى المعهد الصناعى والمواد المعادلة لها
بالسنة الإعدادية بكلية الهندسة قد طوى بحسب الظاهر من الأوراق على عيب مخالفة القانون
والانحراف بالسلطة مما يرجح إلغاءه عند الفصل فى الموضوع وهو ما يتوافر به ركم الجدية
فضلا عن توافر ركن الاستعجال لأن إعفاء المدعى بدخول الامتحان فى المواد التى سبق له
دراستها والتى تعادل المواد المقررة بالسنة الإعدادية فيه تحصيل باقى المواد مع قرب
أداء الامتحان فى المواد الواجب إجراء المقاصة فيها.
ومن حيث إن مبنى الطعن مخالفة الحكم المطعون فيه للقانون والخطأ فى تطبيقه وتأويله
والقصور فى التسبيب والفساد فى الاستدلال للأسباب الآتية:
أولا: أن المحكمة أقحمت نفسها فى مسألة فنية بحتة حين قررت أن رؤوس الموضوعات التى تدرس لطلبة المعهد لكل مادة على حدة فيه القدر الكافى للفصل فى مسألة إجراء المعادلة
لأن هذه المعادلة مسألة فنية, ويعتبر ذلك القضاء اغتصابا لسلطة كل من مجلس القسم ومجلس
الكلية ومجلس شئون التعليم والطلاب ورئيس الجامعة وسلبا لولايتهم فى تقرير المقاصة
المطلوبة ينحدر بالحكم المطعون فيه إلى درجة الانعدام.
ثانيا: أن الكلية حين طالبت المعهد بموافاتها باللائحة الداخلية للمعهد المذكور للتحقق
من بعض النواحى المتعلقة بشعل التخصص ومقررات الدراسة وتوزيعها على الساعات المخصصة
لكل منها والمحتوى العلمى للمقررات الدراسية التى وردت بكتاب المعهد – وإذا قامت الكلية
واستنادا إلى نصوص القانون بالتحقق من بعض الأمور المتعلقة بالمواد التى تدرس بالمعهد
فلا تكون مخالفة للخطأ ولم ترتكب خطأ بمراعاتها نص المادة 170 من القانون رقم 41 لسنة
1972 والتزامها بهذا النص مما يصم الحكم المطعون فيه بالفساد فى الاستدلال حيث أن الطبيعة
الدراسية لكلية الهندسة جامعة المنصورة تختلف كل الاختلاف عن الدراسة بمعهد متوسط لا
يمنح صاحبه أكثر من درجة دبلوم ولا يعقل أن يسمح للمطعون ضده ولأمثاله أن يتخلص من
دراسة المواد المقررة بما سبق دراسته بالمعهد.
من حيث إن المادة من قانون تنظيم الجامعات رقم 49 لسنة 1972 تنص على أن "يختص
مجلس شئون التعليم والطلاب بالنظر فى المسائل الآتية:
أولا: مسائل التخطيط والتنسيق والتنظيم والمتابعة: 1 – ………………..
ثانيا: المسائل التنفيذية: 13 – ………… 14 – ………….
15 – الإعفاء من بعض المقررات أو من بعض الامتحانات فى مرحلة البكالوريوس أو الليسانس.
16 – …… 17 – …… 18 – …… 19 – ……. 20 -……..
وتنص المادة من ذات القانون على أن "تنص قرارات مجلس شئون التعليم والطلاب وقرارات
مجلس الدراسات العليا والبحوث………. أما قرارات المجلسين فى المسائل التنفيذية
فتكون نافذة بصدور قرار من رئيس الجامعة باعتمادها. وله عند الاقتضاء عرضها على مجلس
الجامعة".
ومن حيث أن المادة من قانون تنظيم الجامعات رقم 49 لسنة 1972 سالف البيان تنص
على أنه "يجوز أن يعفى الطالب فى مرحلة البكالوريوس أو الليسانس من حضور بعض مقررات
الدراسة أو من أداء الامتحانات فيها, وذلك فيما عدا مقررات وامتحانات الفرقة النهائية
إذا ثبت أنه حضر مقررات تعادلها أو أدى بنجاح امتحانات تعادلها فى كلية جامعية أو معهد
علمى معترف بهما من الجامعة ويكون الإعفاء بقرار من رئيس الجامعة بعد موافقة مجلس شئون
التعليم والطلاب بناء على اقتراح مجلس الكلية أو المعهد المختص بعد أخذ رأى مجلس القسم
أو مجالس الأقسام المختصة, وذلك دون الاخلال بحكم المادة 36"
ومن حيث إن المادة من قرار وزير التعليم رقم 1088 الصادر بتاريخ 5/ 11/ 1987 بإصدار
لائحة المعاهد التابعة لوزارة التعليم العالى والمعاهد الخاضعة لإشرافها نصت على أن
"يختص المجلس الأعلى للمعاهد بالنظر فى الأمور الآتية" 1 – …….. 2 – الموافقة على
اللوائح الداخلية للمعاهد فيما يتعلق بمدة الدراسة ومقرراتها الدراسية والمحتوى العلمى لها وأقسامها العلمية وشعبها الدراسية وشروط قبول الطلاب".
ومن حيث إن المادة من ذات اللائحة تنص على أن: تتحدد اللائحة الداخلية أو مجموعات
المعاهد المتناظرة ما يلى: – 1 – ……2 -……….
3 – مقررات الدراسة وتوزيعه على الساعات المختصة لكل منها. 4 – ………..
5 – المحتوى العلمى للمقررات الدراسية".
ومن حيث إن مفاد هذه النصوص أن قانون تنظيم الجامعات قد أجاز إعفاء الطالب فى مرحلة
البكالوريوس أو الليسانس من حضور بعض مقررات الدراسة أو من أداء الامتحانات فيها, وذلك
فيما عدا مقررات وامتحانات الفرقة النهائية إذ أثبت حضوره مقررات تعادلها أو أدى بنجاح
امتحانات تعادلها فى كلية جامعية أو معهد علمى معترف بهما من الجامعة.
وقد جعل القانون أداة الإعفاء قرار يصدر من رئيسى الجامعة بعد اتخاذ سلسلة من الإجراءات
تتمثل فى موافقة مجلس شئون التعليم والطلاب بناء على اقتراح مجلس الكلية أو المعهد
المختص وبعد أخذ رأى مجلس القسم أو مجالس الأقسام المختصة. وقد هدف المشرع من ذلك إن
الإعفاء من بعض المقررات أن من أداء الامتحان لسبق دراسة ذات المقررات أو أداء الامتحانات
وهى مسألة فنية تحتاج إل المختصين بالجامعات على النحو الذى أحاطه بها القانون والمتمثلة
فى الإجراءات المشار إليها وكذلك فإن قرار وزير التعليم العالى باللائحة الخاصة بالمعاهد
التابعة لوزارة التعليم العالى والمعاهد الخاضعة لإشرافها قد ناط بالمجس الأعلى للمعاهد
النظر فى اللوائح الداخلية للمعاهد فيما يتعلق بمقررات الدارسة المحتوى العلمى لها
وتحدد اللائحة الداخليه مقررات الدراسة وتوزيعه على الساعات المخصصة لكل منها وكذلك
تحديد المحتوى العلمى للمقررات الدراسية, ومن ثم فإن تحديد المحتوى العلمى للمقررات
الدراسية أمر يختلف عن مجرد مقررات الدراسة وتوزيعه على الساعات المخصصة لكل منها.
فلا ينفى تحديد المقررات الدراسية وتوزيعه على الساعات المخصصة لكل منها عن تحديد المحتوى
العلمى للمقررات الدراسية والتى تعتمد على عناصر متعددة لها جوانبها الفنية وهى مسألة
فنية كما سلف بيانه.
ومن حيث أنه بتطبيق ما تقدم على النزاع ولما كان البادى من ظاهر الأوراق أن المطعون
ضده حصل على دبلوم المعهد الفنى الصناعى بكامب شيراز بالإسكندرية وتم ترشيحه للقبول
بكلية الهندسة جامعة المنصورة فى العام الجامعى 95/ 1996, وتقدم بتاريخ 17/ 9/ 1996
بطلب لوكيل الكلية لشئون الطلاب لإجراء مقاصة بين المواد التى درسها بالمعهد المذكور
واجتازها بنجاح وبين المواد المعادلة لها والتى تدرس بالفرقة الإعدادية بكلية الهندسة
المذكورة, وتقدم قسم العلوم الطبيعية بالكلية إلى المعهد المذكور بالكتاب رقم 3262
بتاريخ 19/ 9/ 1996 طالبا فيه تقديم بيان المحتوى العلمى الذى يدرس للطلبة خلال سنتين
دراسيتين بالإضافة إلى إرسال صورة من اللائحة الداخلية للمعهد وقد رد المعهد بكتابه
رقم 4845 بتاريخ 10/ 10/ 1996 تضمن رؤوس الموضوعات التى تدرس خلال عامين دراسيين واعتذر
عن إرسال اللائحة الداخلية للمعهد, وفى ضوء ما أرسله المعهد من بيان أوصى رئيس قسم
العلوم الطبيعية بكلية الهندسة جامعة المنصورة بعدم الموافقة على إجراء المقاصة لعدم
كفاية ما ورد من بيانات من المعهد المذكور ورفض المعهد إرسال لائحته الداخلية حتى يمكن
تحديد المحتوى العلمى للمقررات الدراسية المشار إليها ومن ثم فإن رفض الجامعة الطاعنة
إجراء المقاصة المشار إليها قد صدر سليما ومتفقا وصحيح أحكام القانون ومن ثم ينتفى ركن الجدية فى طلب وقف تنفيذه ويتعين رفض الطلب دون حاجة لبحث ركن الاستعجال لعدم جدواه,
إذ خالف الحكم المطعون فيه هذا النهج ومن ثم يكون مخالفا للقانون جديرا بالإلغاء.
ومن حيث إن من يخسر الطعن يلزم بالمصروفات عملا بحكم المادة من قانون المرافعات.
فلهذه الأسباب:
حكمت المحكمة بقبول الطعن شكلا وفى الموضوع بإلغاء الحكم المطعون فيه وبرفض طلب وقف تنفيذ القرار المطعون فيه وألزمت المطعون ضده المصروفات.
