الرئيسية الاقسام القوائم البحث

السيد الأستاذ الدكتور/ رئيس جامعة حلوان

بسم الله الرحمن الرحيم
مجلس الدولة
الجمعية العمومية لقسمي الفتوى والتشريع
ملف رقم 86/ 3/ 1057
جلسة 4 من أكتوبر 2006

السيد الأستاذ الدكتور/ رئيس جامعة حلوان

تحية طيبة وبعد،،،،،،

فقد اطلعنا على كتابكم المؤرخ 9/ 4/ 2005، الموجه إلى السيد الأستاذ المستشار رئيس مجلس الدولة، فى شأن مدى صحة القرارات الصادرة بضم مدة الخدمة العسكرية و مدة الخبرة المكتسبة علمياً لكل من شريف اسماعيل اسماعيل أحمد، على عبد العاطى محمد محمد، هانى فيليب تاوضرس حنا، المحامين بالإدارة العامة للشئون القانونية بجامعة حلوان، ومدى تحصن هذه القرارات والقرارات الصادرة بترقية المذكورين إلى وظيفة محام ممتاز من الدرجة الثانية ومنحهم علاوة من علاواتها ضد السحب لعدم الطعن عليها خلال المواعيد القانونية.
وحاصل الوقائع _ حسبما يبين من الأوراق _ أنه نظراً لوجود عدد [3] درجات شاغرة بوظيفة محام ممتاز من الدرجة الثانية بموازنة جامعة حلوان للسنة المالية 2003/ 2004، فقد عرضت الجامعة ترقية كل من/ شريف اسماعيل اسماعيل أحمد، على عبد العاطى محمد محمد، هانى فيليب تاوضرس حنا، على هذه الدرجات، وذلك لاستكمال كل منهم المدد البينية اللازمة للترقية بعد ضم مدة الخدمة العسكرية للأول فى 12/ 7/ 1997 ومدة الخبرة المكتسبة علمياً لكل من الثانى والثالث فى 5/ 4/ 1998 و 18/ 7/ 1998، على الترتيب. وبتاريخ 24/ 2/ 2004 وافقت لجنة شئون مديرى وأعضاء الإدارات القانونية على ترقية المذكورين كطلب الجامعة فى هذا الصدد، ثم صدر قرار رئيس الجامعة رقم [711] فى 17/ 3/ 2004 بترقيتهم إلى وظيفة محام ممتاز من الدرجة الثانية ومنح كل منهم أول مربوط الوظيفة المرقى إليها أو علاوة من علاواتها أيهما أكبر اعتباراً من 24/ 2/ 2004. وبناء عليه قامت إدارة شئون العاملين بالجامعة بمخاطبة الجهاز المركزى للتنظيم والإدارة للإفراج عن الدرجات المرقى عليها، فورد كتاب الإدارة المركزية لتنظيم وترتيب وتخطيط
القوى العاملة للجامعات والبحث العلمى بالجهاز متضمناً طلب سحب قرارات الضم التى تمت سواء الخدمة العسكرية أو الخبرة العلمية وما يترتب عليها من آثار بالنسبة للترقيات التى تمت دون استيفاء المدة البينية بعد السحب. وبعرض الموضوع على الأمانة العامة العليا لشئون الإدارات القانونية ولجنة شئون مديرى وأعضاء الإدارات القانونية والمستشار القانونى للجامعة، أفادت جميعها بصحة قرارات الضم وكذا قرارات الترقية التى تمت بناءً عليها، ومن ثم طلبت الجامعة من الجهاز المركزى للتنظيم والإدارة مرة أخرى فى 9/ 10/ 2004 الإفراج عن تلك الدرجات، إلا أنه ورد كتاب الجهاز رقم [3169] فى 7/ 12/ 2004 بالتأكيد على ذات النتيجة التى انتهى إليها _ لذا طلبتم عرض الموضوع على الجمعية العمومية.
ونفيد أن الموضوع عُرض على الجمعية العمومية لقسمى الفتوى والتشريع بجلستها المعقودة فى 4 من اكتوبر سنة 2006م، فاستبان لها أن القانون رقم 47 لسنة 1973 بشأن الإدارات القانونية بالمؤسسات العامة والهيئات العامة والوحدات التابعة لها، ينص فى المادة على أن " يشترط فيمن يعين فى إحدى الوظائف الفنية بالإدارات القانونية أن تتوفر فيه الشروط المقررة فى نظام العاملين المدنيين بالدولة أو بالقطاع العام حسب الأحوال، وأن يكون مقيداً بجدول المحامين المشتغلين طبقاً للقواعد الواردة فى المادة التالية، وأن تتوفر فيه الشروط الأخرى التى قد تقررها اللجنة المنصوص عليها فى المادة من هذا القانون ".وينص فى المادة على أن " يشترط فيمن يشغل الوظائف الفنية بالإدارات القانونية أن يكون قد مضى على قيده بجدول المحامين المدة المبينة قرين كل وظيفة منها 00000 وتحسب مدة الاشتغال بعمل من الأعمال القانونية النظيرة طبقاً لقانون المحاماة ضمن المدة المشترطة للتعيين فى الوظائف الخاضعة لهذا النظام ".
واستظهرت الجمعية العمومية من ذلك أن المشرع فى القانون رقم 47 لسنة 1973 المشار إليه، تحقيقاً منه لاستقلال أعضاء الإدارات القانونية بالمؤسسات العامة والهيئات العامة والوحدات التابعة لها وضماناً لحيدتهم فى أداء أعمالهم، أفرد تنظيماً قانونياً خاصاً نظم فيه المعاملة الوظيفية لهذه
الفئة، إذ عين على سبيل الحصر الوظائف الفنية التى يشغلها أعضاء الإدارات القانونية، واشترط فيمن يعين فى إحدى هذه الوظائف أن تتوافر فيه الشروط المقررة فى نظام العاملين المدنيين بالدولة أو القطاع العام حسب الأحوال، وأن يكون مقيداً بجدول المحامين المشتغلين، وأن يكون قد مضى على قيده المدة المبينة قرين كل وظيفة من الوظائف المشار إليها فى المادة من هذا القانون. ومن ثم فإن مدد القيد والإشتغال بالمحاماه التى اشترطتها هذه المادة لشغل وظائف الإدارات القانونية هى شرط أساسى تأهيلى يلزم توافره لشغل هذه الوظائف سواء عن طريق التعيين أو الترقية أو الندب، ولا يغنى توافره عن ضرورة توافر الضوابط والشروط الخاصة بكل من الطرق المختلفة لشغل الوظائف، كتلك التى تتعلق باشتراط قضاء مدة معينة فى الدرجة الأدنى عند الترقية إلى وظيفة من الدرجة الأعلى.
كما استعرضت الجمعية العمومية ما استقر عليه إفتاؤها، من أن مخالفة القرار الإدارى بالترقية لشرط النصاب الزمنى (المدة البينية والكلية) المقرر قانوناً لشغل الوظائف، إنما تعتبر مخالفة لشرط صحة محل القرار فحسب، دون أن يترتب عليها انعدام محل القرار ذاته، مـا دام العامل لم يكن له دخل فى صدور القرار، ولم يرتكب ثمة غش أو تدليس وصولا إلى إصداره. وما استقر عليه إفتاؤها، من أن القرارات الصادرة بضم مدة الخدمة العسكرية أو مدة الخبرة المكتسبة علمياً، لا تعد من القرارات الإدارية، ولا يسرى عليها أحكامها، وبصفة خاصة من حيث التحصن والانعدام، وإنما هى إجراء بالتسوية، يستمد العامل حقه فيها من القانون مباشرة، فلا يتقيد تصويب ما يتم منها بالمخالفة للقانون بمواعيد السحب أو الطعن بالإلغاء المنصوص عليها فى المادة من قانون مجلس الدولة، الصادر بالقانون رقم 47 لسنة 1972.
وبإعمال ما سبق على الحالة المعروضة، واياً ما كان الرأى فى مدى جواز ضم مدة الخدمة العسكرية أو مدة الخبرة المكتسبة علمياً للمعروضة حالتهم فى تطبيق صحيح حكم القانون، فى ضوء ما صدر من إفتاء عن الجمعية العمومية فى هذا الشأن، قبل إجراء الضم أو بعد ذلك،فإن الثابت من الأوراق أن هذا الضم أعقبه صدور قرار رئيس جامعة حلوان رقم[711] بتاريخ 17/ 3/ 2004 بترقية المعروضة حالتهم إلى وظيفة محام ممتاز من الدرجة الثانية، ومنح كل منهم أول مربوط الوظيفة المرقى إليها أو علاوة من علاواتها أيهما أكبر اعتباراً من 24/ 2/ 2004، على سند من استيفائهـم
المدة اللازمة للترقية بعد الضم، وكان غاية ما ينسب لقرار الترقية، والحالة هذه، هو مخالفته لشرط النصاب الزمنى[ المدة البينية والكلية ] المقرر قانوناً لشغل الوظائف المرقى إليها، وتلك مخالفة لشرط صحة محل القرار فحسب، حسبما سبق بيانه، فلا يترتب عليها إنعدام محل القرار ذاته. وإذ انقضت مواعيد الطعن بالإلغاء على هذا القرار فإنه يكون قد بات حصيناً ضد السحب الإدارى، ولا يتأتى المساس به حفاظاً على المراكز القانونية التى استقرت لذوى الشأن.

لذلك

انتهى رأى الجمعية العمومية لقسمى الفتوى والتشريع إلى تحصن القرارات الصادرة بترقية المعروضة حالتهم، وذلك على النحو المبين بالأسباب.

وتفضلوا بقبول فائق الاحترام ،،،

رئيس الجمعية العمومية لقسمى الفتوى والتشريع
المستشــار / نبيل مرهم
النائب الأول لرئيس مجلس الدولة

يمكنك مشاركة المقالة من خلال تلك الايقونات