الرئيسية الاقسام القوائم البحث

السيد الدكتور/ رئيس ديوان رئيس الجمهورية

بسم الله الرحمن الرحيم
مجلس الدولة
الجمعية العمومية لقسمي الفتوى والتشريع
ملف رقم 32/ 2/ 3765
جلسة 4 من أكتوبر 2006

السيد الدكتور/ رئيس ديوان رئيس الجمهورية

تحية طيبة وبعد،،،،،،

فقد اطلعنا على كتابكم رقم 1381 المؤرخ 12/ 6/ 2006 بطلب إلزام هيئة النقل العام بالقاهرة أداء مبلغ (260.98) جنيهاً قيمة التلفيات التى لحقت بالسيارة رقم (295رئاسة).
وحاصل الوقائع ـ حسبما يبين من الأوراق ـ أنه بتاريخ 11/ 4/ 2006 اصطدمت السيارة رقم 49 أتوبيس عام القاهرة، التابعة لهيئة النقل العام بالقاهرة، قيادة السائق/ أشرف محمد عبد الرحيم، بالسيارة رقم 13589 أتوبيس خاص القاهرة (295رئاسة)، الأمر الذى أدى إلى حدوث تلفيات بسيارة الرئاسة، بلغت جملة تكاليف إصلاحها (260.98)جنيهاً، وتحرر عن الحادث المحضر رقم 1291/ 2006 مخالفات روض الفرج، وقيد ضد تابع الهيئة السائق/ أشرف محمد عبد الرحيم، وصدر ضده أمر جنائى من نيابة روض الفرج العامة بتغريمه مبلغ جنيهاً. وقد تم مطالبة هيئة النقل العام ودياً للوفاء بقيمة التلفيات دون جدوى، الأمر الذى حدا بكم إلى طلب عرض النـزاع على الجمعية العمومية.
ونفيد أن الموضوع عُرض على الجمعية العمومية لقسمى الفتوى والتشريع بجلستها المعقودة فى 4 من اكتوبر سنة 2006م، فاستبان لها أن المادة من القانون المدنى تنص على أن " كل خطأ سبب ضرراً للغير يلزم من ارتكبه بالتعويض " وتنص المادة منه على أن "1ـ يكون المتبوع مسئولاً عن الضرر الذى يحدثه تابعه بعملـه غيــر
المشروع متى كان واقعاً منه فى حال تأدية وظيفته أو بسببها. 2ـ وتقوم رابطة التبعية، ولو لم يكن المتبوع حراً فى اختيار تابعه متى كانت له سلطة فعلية فى رقابته وفى توجيهه " وتنص المادة من القانون ذاته على أن " كل من تولى حراسة أشياء تتطلب حراستها عناية خاصة أو حراسة آلات ميكانيكية يكون مسئولاً عما تحدثه هذه الأشياء من ضرر، ما لم يثبت أن وقوع الضرر كان بسبب أجنبى لا يد له فيه، هذا مع عدم الإخلال بما يرد فى ذلك من أحكام خاصة"
واستظهرت الجمعية العمومية مما تقدم أن الشخص الطبيعى أو المعنوى الذى له مكنة السيطرة على الشئ يلتزم بحراستة، حتى لا يسبب ضرراً للغير فإذا ما أخل بهذا الالتزام افترض الخطأ فى جانبه، والتزم بتعويض الغير عما لحقه من ضرر بسبب الشئ الخاضع لحراسته، ولا تنتقل إلى تابعه المنوط به استعمال الشئ، لأنه وإن كان للتابع السيطرة المادية على الشئ وقت استعماله، إلا أنه إذ يعمل لحساب متبوعه ولمصلحته ويأتمر بأوامره ويتلقى تعليماته، فإنه يكون خاضعاً للمتبوع مما يفقده العنصر المعنوى للحراسة، ويجعل المتبوع وحده هو الحارس على الشئ كما لو كان هو الذى يستعمله، ولا يعفيه من هذا الإلتزام إلا أن يثبت أن الضرر وقع بسبب أجنبى رغم ما بذله من عناية فى الحراسة، وقد يكون السبب الأجنبى قوة قاهرة أو حادثاً فجائياً أو خطأ المضرور أو الغير.
ومتى كان الثابت من الأوراق أن السيارة رقم 49 أتوبيس عام القاهرة التابعة لهيئة النقل العام اصطدمت بسيارة رئاسة الجمهورية رقم (295رئاسة) مما أحدث التلفيات الثابتة بالأوراق، وكانت السيارة المتسببة فى إحداث التلفيات فى حراسة هيئة النقل العام، باعتبارها صاحبة السيطرة الفعلية عليها وقت الحادث. وإذ لم يثبت من الأوراق أن ثمة سبباً أجنبياً أدى إلى حدوث تلك الأضرار. ومن ثم تضحى هيئة النقل العام مسئولة عن تعويض رئاسة الجمهورية عن الأضرار التى حاقت بالسيارة التابعة لها، وأداء قيمة تكاليف إصلاح تلك التلفيات والتى قدّرت بمبلغ (237.25) جنيهاً، دون ما زاد على ذلك من مصاريف إدارية،
أخذاً بما جرى عليه إفتاء الجمعية العمومية، من أنه لا محل للمطالبة بالمصروفات الإدارية فيما بين الجهات الإدارية وبعضها البعض إلا حيث يتعلق الأمر بتقديم خدمات فعلية، نزولاً على حكم المادة من اللائحة المالية للميزانية والحسابات، وهو ما لا يتوافر فى الحالة المعروضة.

لذلك

انتهت الجمعية العمومية لقسمى الفتوى والتشريع إلى إلزام هيئة النقل العام بأداء مبلغ 237.25 جنيهاً إلى ديوان رئاسة الجمهورية قيمة تلفيات السيارة رقم (295 رئاسة)، وذلك على النحو المبين بالأسباب.

وتفضلوا بقبول فائق الاحترام ،،،

رئيس الجمعية العمومية لقسمى الفتوى والتشريع
المستشــار / نبيل مرهم
النائب الأول لرئيس مجلس الدولة

يمكنك مشاركة المقالة من خلال تلك الايقونات