السيد الدكتور/ محافظ القاهرة
بسم الله الرحمن الرحيم
مجلس الدولة
الجمعية العمومية لقسمي الفتوى والتشريع
ملف رقم 58/ 1/ 130
جلسة 4 من يناير 2006
السيد الدكتور/ محافظ القاهرة
تحية طيبة وبعد،،،،،،
فقد اطلعنا على كتابكم رقم [ 314 ] المؤرخ 10/ 5/ 2004 إلى السيد الأستاذ المستشار الدكتور/ رئيس مجلس الدولة، بطلب بالرأى من الجمعية العمومية فى كيفية تنفيذ بعض الأحكام الصادرة من محكمة جنوب القاهرة الابتدائية ومؤيدة استئنافاً، تقضي بتمكين المدعين فيها من إقامة مبان لهم بالمخالفة للشروط البنائية المقررة في مناطق المعادي ومصر الجديدة ومدينة نصر والملحقة بقرارات التقسيم.وحاصل الوقائع _ حسبما يبين من الأوراق _ أنه بجلسة 29/ 9/ 2001 حكمت المحكمة في الدعوى رقم9272 لسنة 2001 م.ك. جنوب القاهرة الابتدائية بتمكين المدعيتين فى الدعوى من تنفيذ أعمال البناء المرخصة ضمنياً بقوة القانون بطلب الترخيص المقدم في 9/ 7/ 2001 بالبريد المسجل رقم 286206 والمدفوع رسوم فحصه بالحوالة البريدية رقم 480612 الظاهر بتاريخ 2/ 7/ 2001، وذلك ببناء بدروم جراج وأرضي سكني وتسعة أدوار سكنية متكررة ودورين ردود وغرف خدمات بالسطح وبارتفاع قدره 36 متراً، ومنع تعرض المدعى عليهما (محافظ القاهرة ورئيس حي المعادي بصفتيهما) للمدعيتين في الحقوق المقضي بها. وقد تأيد هذا القضاء استئنافاً بموجب الحكم الصادر من محكمة استئناف القاهرة – الدائرة مدني، في الاستئناف رقم 11009 لسنة 118 ق.، المنتهي إلى قبول الاستئناف شكلاً ورفضه موضوعاً مع تأييد الحكم المستأنف. وصدر حكم مماثل من ذات المحكمة في الدعوى رقم 2432 لسنة 2002 م.ك. جنوب القاهرة الابتدائية منتهياً إلى قطع النزاع بين المدعين والمدعى عليهم – وزير الدفاع ووزير الطيران المدني ومحافظ القاهرة وآخرين – بأن تكون نسبة المباني المقفلة في الأدوار الأرضية 60% وغــير
المقفلة 10% وارتفاع المباني مرة ونصف طول المسافة بين حدي البناء وبحد أقصى 36 متراً وأحقية المدعين في عمل أنشطة تجارية بالدورين الأرضي والأول وذلك في جميع العقارات المبينة بصحيفة هذه الدعوى والكائنة بمنطقة مدينة نصر. وبالنسبة للقطعة رقم 5 مربع 766 تقسيم مصر الجديدة، قضى ذات الحكم بأن تكون نسبة المباني بالأرضي 60% من المباني المقفلة و10% في غير المقفلة بخلاف البروز القانوني في الأدوار العلوية مع أحقية المدعين في عمل أنشطة تجارية في الأدوار الأرضي والأول والثاني وأن تكون ارتفاعات المباني مرة ونصف عرض الطريق وبحد أقصى 36 متراً. وقد تأيد هذا القضاء استئنافاً، بموجب حكم محكمة استئناف القاهرة – الدائرة 46 مدني – في الاستئناف رقم 12485 لسنة 119 المنتهي إلى القبول شكلاً ورفض الاستئناف موضوعاً وتأييد الحكم المستأنف. والبادي أن أياً من هذين القضاءين لم يطعن فيه من أمام محكمة النقض.
وإذ ترون أن في تنفيذ أي من الحكمين أو ما يماثلهما من الأحكام تعارضاً جلياً وقضاء المحكمة الدستورية العليا الصادر في القضية رقم 55 لسنة 18 ق.د. بجلستها المنعقدة بتاريخ 22/ 3/ 1997، والقاضي برفض الدعوى المقامة بعدم دستورية المادة من قانون التخطيط العمراني الصادر بالقانون رقم 3 لسنة 1982، والتي تقرر أن قوائم الشروط الخاصة بأي تقسيم والمعتمدة بموجب قرار التقسيم ذاته، تعتبر شروطاً بنائية تأتي في مرتبة الأحكام الواردة بقوانين ولوائح المباني، تسري على مناطق التقسيم التي تناولتها، وعلى السلطات المختصة مراقبة تطبيقها واتخاذ كافة ما من شأنه كفالة وضع تلك الشروط موضع التنفيذ. وقد تأسس هذا القضاء على أن شروط التقسيم المعنية وإن ابتدأت شروط إرتفاق، فقد صارت بموجب نص المادة الطعينة، ذات طبيعة قانونية تداخل هيئة التنظيم العام لحق الملكية، مما يفيد انسلاخها عن صفتها حق ارتفاق، لتندرج ضمن القيود القانونية التي تقتضيها ضرورات التنظيم العام لحق الملكية. وأن وجه التعارض بين هذا القضاء الدستوري وتلك الأحكام أن الأول – وهو ذو حجية مطلقة ملزمة لكافة الأفراد وجميع سلطات الدولة – يعتد بشروط التقسيم ويرفعها لمصاف القانون، حال كون الأخرى الصادرة من محكمة جنوب القاهرة الابتدائية – بحجيتها النسبية – فيما تأسس عليها مقتضى ما قضت به يناقض جذرياً هذا القضاء الدستوري، بحسبان تأصل تلك الأحكام على أن الشروط البنائية هي بالأساس شروط إرتفاق سقطت بعدم الاستعمال. الأمر الذي يضع محافظة القاهرة بين شقي رحى، فهي ملزمة بتطبيق مقتضى القضاء الدستوري بمراقبة تنفيذ الشروط البنائية الواردة بقرارات التقسيـم،
وبالآن ذاته ثمة أحكام واجبة النفاذ صادرة في مواجهتها، تقضي بوجوب تجاهل اشتراطات البناء الواردة بقرارات التقسيم؛ كونها سقطت بالتقادم لعدم الاستعمال. وهي أحكام مؤيدة استئنافياً ونهائية بعدم الطعن عليها لدى محكمة النقض. الأمر الذى حدا بكم إلى عرض الأمر على الجمعية العمومية
ونفيد أن الموضوع عُرض على الجمعية العمومية لقسمى الفتوى والتشريع بجلستها المنعقدة فى 4 من يناير سنة 2006م الموافق 4 من ذى الحجة سنة 1426هـ فتبين لها أن المادة من قانون الإثبات في المواد المدنية والتجارية الصادر بالقانون رقم 25 لسنة 1968، تنص على أن " الأحكام التي حازت قوة الأمر المقضي تكون حجة فيما فصلت فيه من حقوق، ولا يجوز قبول دليل ينقض هذه الحجية، ولا تكون لتلك الأحكام هذه الحجية إلا في نزاع قام بين الخصوم أنفسهم دون ان تتغير صفاتهم وتتعلق بذات الحق محلاً وسبباً. وتقضي المحكمة بهذه الحجية من تلقاء نفسها". و أن المادة من قانون السلطة القضائية الصادر بالقانون رقم 46 لسنة 1972تنص على أن "فيما عدا المنازعات الإدارية التي يختص بها مجلس الدولة تختص المحاكم بالفصل في كافة المنازعات والجرائم إلا ما استثني بنص خاص. وتبين قواعد اختصاص المحاكم في قانون المرافعات وقانون الإجراءات الجنائية". وتنص المادة منه على أن "ليس للمحاكم أن تنظر بطريقة مباشرة أو غير مباشرة في أعمال السيادة ولها دون أن تؤول الأمر الإداري أو توقف تنفيذه أن تفصل: 1 – في المنازعات المدنية والتجارية التي تقع بين الأفراد والحكومة أو الهيئات العامة بشأن عقار أو منقول عدا الحالات التي ينص فيها القانون على غير ذلك. 2 – في كل المسائل الأخرى التي يخولها القانون حق النظر فيها". وأن المادة من قانون مجلس الدولة الصادر بالقانون رقم 47 لسنة 1972تنص على أن "تختص محاكم مجلس الدولة دون غيرها بالفصل في المسائل الآتية: … (خامساً) الطلبات التي يقدمها الأفراد أو الهيئات بإلغاء القرارات الإدارية النهائية … (رابع عشر) سائر المنازعات الإدارية …". وتنص المادة منه على أن "تختص الجمعية العمومية لقسمي الفتوى والتشريع بإبداء الرأي مسبباً
في المسائل والموضوعات الآتية: (أ) المسائل الدولية والدستورية والتشريعية وغيرها من المسائل القانونية التي تحال إليها بسبب أهميتها من رئيس الجمهورية أو من رئيس الهيئة التشريعية أو من رئيس مجلس الوزراء أو من أحد الوزراء أو من رئيس مجلس الدولة …" وأن المادة من قانون المحكمة الدستورية العليا الصادر بالقانون رقم 48 لسنة 1979تنص على أن "أحكام المحكمة في الدعاوى الدستورية وقراراتها التفسيرية ملزمة لجميع سلطات الدولة وللكافة …". كما تنص المادة منه على أن "تفصل المحكمة دون غيرها في كافة المنازعات المتعلقة بتنفيذ الأحكام والقرارات الصادرة منها … ولا يترتب على رفع المنازعة وقف التنفيذ ما لم تأمر المحكمة بذلك حتى الفصل في المنازعة".
واستظهرت الجمعية العمومية _ مما تقدم وما استقر عليه القضاء والإفتاء _ أن الأصل هو أن الأمر المقضي هو قضاء الحكم إي الشيء المحكوم به، والنص على حجية هذا الأمر المحكوم به يعني أن المشرع افترض الصحة المطلقة فيما انتهى إليه الحكم من قبول أو رفض كل أو بعض المدعى به أو ما تفرع عنه، وبذلك يُحال دون تكرار الدعوى بإعادة طرح الشيء المقضي به على أي من جهات القضاء المختص وفق طرق الطعن العادية. وهو يكون كذلك إذا أصبح أثره الملزم نهائياً غير قابل للطعن فيه بالطرق العادية بأن يكون صادراً بصفة انتهائية أو صدر ابتدائياً وفاتت مواعيد الطعن فيه بالاستئناف أو صدر من محكمة الطعن الأخيرة. بيد أن ثمة شروطاً واجبة التوفر لقيام حجية الأمر المقضي، إذ يتعين أن يكون المحتج به: حكماً قضائياً، قطعياً، صادراً من محكمة ذات ولاية، فضلاً عن تحقق وحدة بين الحكم المقضي فيه وأية منازعة قضائية أخرى يتم إثارتها، وذاك في أركانهما: الخصوم والمحل والسبب.
واستبان للجمعية العمومية أن الاختصاص الولائي هو السلطة التي يخولها المشرع أحدى الجهات القضائية للفصل في نوع معين من المنازعات، وقواعد هذا النوع من الاختصاص هي التي تحدد الجهة القضائية التي يدخل النزاع في اختصاصها. ولم يتضمن قانون المرافعات حقاً خاصة بتحديد الاختصاص الوظيفي تاركاً ذلك لقوانين السلطة القضائية. ووفقاً لذلك فإن هناك جهتين للقضاء جهة القضاء العادي وهي تختص بالفصل في كافة المنازعات عدا ما أخرجه القانون مــن
اختصاصها بنص خاص. فيما حدد المشرع اختصاص القضاء الإداري على سبيل الحصر في قانون مجلس الدولة. وقد استقر قضاء محكمة النقض والإدارية العليا على أنه من المقرر على ما جاء بنص المادة من الدستور أن مجلس الدولة هيئة مستقلة ويختص بالفصل في المنازعات الإدارية وفي الدعاوى التأديبية، ويحدد القانون اختصاصاته الأخرى، وهو ما مؤداه أن ما يصدره من أحكام في حدود اختصاصه المقرر قانوناً يكون بمنأى عن ولاية القضاء العادي، وهو ما تنعدم معه ولاية المحاكم العادية في التعقيب على هذه الأحكام أو إبطالها أو التعويض عنها. وإذا كان الاختصاص الولائي يتعلق بالنظام العام فصدور حكم حائز لقوة الأمر المقضي من جهة قضائية غير مختصة ولائياً لا يحوز حجية أمام محاكم الجهة القضائية الأخرى المختصة، إلا أن ذلك الحكم يظل محتفظاً بحجيته أمام جميع محاكم الجهات القضائية التي أصدرته إحدى محاكمها، فلا يجوز المجادلة فيه أمامها بل يجب عليها أن تتقيد به لأن قوة الأمر المقضي تسمو على النظام العام".
ومن جهة أخرى فقد استقر قضاء المحكمة الدستورية العليا على أن "منازعة التنفيذ التي يدخل الفصل فيها في اختصاص المحكمة الدستورية العليا وفقاً لنص المادة من قانونها، قوامها أن التنفيذ لم يتم وفقاً لطبيعته، وإنما اعترضته عوائق تحول قانوناً – بمضمونها أو أبعادها – دون اكتمال مداه، وتعطل بالتالي أو تقيد اتصال حلقاته وتضاممها بما يعرقل جريان آثاره كاملة دون نقصان. ومن ثم تكون عوائق التنفيذ القانونية هي ذاتها موضوع منازعة التنفيذ أو محلها، تلك الخصومة التي تتوخى في غاياتها النهائية إنهاء الآثار القانونية لتلك العوائق أو الناشئة عنها أو المترتبة عليها، ولا يكون ذلك إلا بإسقاط مسبباتها وإعدام وجودها لضمان العودة بالتنفيذ إلى حالته السابقة على نشوئها. وكلما كان التنفيذ متعلقاً بحكم صدر عن المحكمة الدستورية العليا فإن حقيقة مضمونه، ونطاق القواعد القانونية التي يضمها، والآثار المتولدة عنها في سياقها، وعلى ضوء الصلة الحتمية التي تقوم بينها، هي التي تحدد جميعاً شكل التنفيذ وصورته الإجمالية، وما يكون لزاماً لضمان فاعليته. بيد أن تدخل المحكمة الدستورية لهدم عوائق التنفيذ التي تعترض أحكامها، وتنال من آثارها في مواجهة الأشخاص الطبيعيين والاعتباريين جميعهم دون تمييز، يفترض أمرين: (أولهما) أن تكون هذه العوائـق – سواء بطبيعتها أو بالنظر إلى نتائجها – حائلة دون تنفيذ أحكامها أو مقيدة لنطاقها. (ثانيهما) أن يكون إسنادها إلى تلك الأحكام وربطها منطقياً بها ممكناً. فإذا لم تكن لها بهـا
من صلة، فإن خصومة التنفيذ لا تقوم بتلك العوائق، بل تعتبر غريبة عنها، منافية لحقيقتها وموضوعها".
ولما كان ما تقدم، وكان الثابت من الحال الماثلة أن القضاءين المعنيين رقمي9272 لسنة 2001 م.ك. و2432 لسنة 2002 م.ك. الصادرين من محكمة جنوب القاهرة الابتدائية والمؤيدين استئنافياً، رغم صدورهما بالمخالفة للأختصاص الولائى لمحاكم مجلس الدولة باعتبار أن جوهر النـزاع يدور حول قرار جهة الإدارة بالامتناع عن منح تراخيص للأراضى المبينة بالحكمين
الا أنهما حازا قوة الأمر المقضي بعدم الطعن عليهما أمام محكمة النقض، بيد انهما قد تساندا على أنه "شاعت مخالفة الاشتراطات البنائية لمناطق مدينة نصر والنزهة والواقع بها العقارات موضوع التداعي جميعاً وأن هذه المخالفات استمرت أكثر من خمسة عشر عاماً قبل صدور أحكام القانون 3 لسنة 1982 بشأن التخطيط العمراني فإنه طبقاً لمبادئ محكمة النقض وأحكام القانون المدني والمنصوص عليها في المادة 1027/ 1 والتي تنص أن جميع حقوق الارتفاق تنتهي بعدم استعمالها مدة خمسة عشرة عاماً … وأن قضاء محكمة النقض استقر على أن قيود البناء الارتفاقية تعتبر حقوق ارتفاق لمصلحة جميع العقارات في حين معين إذ يترتب عليها أن تصبح كل قطعة من الأرض مرتفقاً بها لمصلحة عامة لجميع العقارات الأخرى التي تقع في نفس الحي بحيث إذ خالفها الملاك أصبح الآخرون في حل من الالتزام بها لانتفاء سبب هذا الالتزام والحكم فيه". الأمر الذي انتهت معه من تحصيل جملة ما تقدم إلى سقوط الاشتراطات البنائية وانعدامها، ومن ثم القضاء بما يطلبه المدعون من إقامة العقارات المطلوب إقامتها دون تقيد بأية اشتراطات بنائية.
وإذا كان قضاء المحكمة الدستورية العليا الصادر في الدعوى رقم 55 لسنة 18 قضائية دستورية بجلسة 22/ 3/ 1997، قد انتهي إلى رفض الإدعاء بعدم دستورية المادة من قانون التخطيط العمراني التي تعتبر الشروط الواردة بالقائمة المنصوص عليها بالمادة من ذات القانون – وهي الخاصة بقوائم شروط التقسيم المرفقة بقرارات اعتماد التقاسيم – شروطاً بنائية تأتي في مرتبة الأحكام الواردة بقوانين ولوائح المباني، فإن مقتضى ذلك ولازمه إقرار تلك المحكمة بدستورية وجود هذه القيود وتحول طبيعتها من شروط اتفاقية إلى قيود من طبيعة قانونية، توافق الدستور.
فإن كان ذلك كذلك فإن مفاد هذا أن الأحكام القضائية الصادرة عن محكمة جنوب القاهرة الابتدائية سالفة الإشارة، ينطوي مقتضاها على شبهات تَنَاقُض جدية ومقتضى قضاء المحكمة الدستورية العليا آنف الذكر، الأمر الذي تتوفر معه موجبات دعوى منازعة التنفيذ، مما يتعين معه على الجهة الإدارية المختصة أن تقيم تلك الدعوى أمام المحكمة الدستورية العليا، للمطالبة بالقضاء بمضي حكم المحكمة الدستورية العليا المذكور. وهنا يتمثل وجه اللزوم في وجوب سلوك الجهة الإدارية المختصة هذا السبيل، إذ أن مجرد توفر أوجه جدية لتناقض تلك الأحكام وقواعد النظام العام البنائية التي تلتزم تلك الجهة باحترامها وجوباً، باعتبارها أمينة عليها، أمر يلقي عليها مسئولية انتهاج كافة السبل المقررة قانوناً للحيلولة دون تنفيذ تلك الأحكام، ولا أدل من هذا السبيل لطرقه في محاولة مشروعة لمواجهة الحال الماثلة، باستعمال آليات قانونية.
لذلك
انتهت الجمعية العمومية لقسمى الفتوى والتشريع إلى أنه ولئن كان الحكمان الصادران فى الدعويين رقمى 9272 لسنة2001 و 2432 لسنة 2002 م.ك جنوب القاهرة حائزين لقوة الأمر المقضى، إلا أن هذا لا يحول دون التزام الجهة الإدارية بإقامة منازعة تنفيذ امام المحكمة الدستورية العليا بشأنهما، وذلك على النحو المبين بالأسباب.والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته،،،
رئيس الجمعية العمومية لقسمى الفتوى والتشريع
المستشــار / جمـال السيـد دحـــروج
النائب الأول لرئيس مجلس الدولة
