الرئيسية الاقسام القوائم البحث

فضيلة الإمام الأكبر/ شيخ الأزهر

بسم الله الرحمن الرحيم
مجلس الدولة
الجمعية العمومية لقسمى الفتوى والتشريع
ملف رقم 86/ 3/ 1024
جلسة 4 من يناير 2006

فضيلة الإمام الأكبر/ شيخ الأزهر

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته،،،

فقد اطلعنا على كتابكم المؤرخ 2/ 12/ 2002 فى شأن طلب الإفادة بالرأى عن مدى أحقية السيد/ فوزى إبراهيم أبو العطا شلبى فى تعديل أقدميته فى الدرجة الثالثة التخصصية بجامعة الأزهر بحساب نصف المدة التى قضاها بالمؤهل المتوسط بوزارة التربية والتعليم قبل تعيينه بالجامعة بالمؤهل العالى تطبيقاً لأحكام القانون رقم 5 لسنة 2000.
وحاصل الوقائع _ حسبما يبين من الأوراق _ أن السيد/ فوزى ابراهيم أبو العطا شلبى حصل على دبلوم المعلمين نظام الخمس سنوات عام 1968، وعين به بوظيفة مدرس بإدارة السنطة التعليمية فى 18/ 12/ 1968، وإبان عمله حصل على بكالوريوس التجارة من جامعة طنطا عام 1978، وعين عن طريق اللجنة الوزارية للقوى العاملة فى وظيفة من الدرجة الثالثة التخصصية بكلية الشريعة والقانون بطنطا اعتباراً من 30/ 6/ 1981، حيث قام بإستلام عمله بالجامعة فى 11/ 1/ 1982، وتم الاحتفاظ له بمرتبه بموجب الأمر التنفيذى رقم [271] لسنة 1989، ورقى إلى الدرجة الثانية التخصصية فى 22/ 11/ 1995 ثم إلى الدرجة الأولى فى 1/ 5/ 2002. وفى غضون عام 2001 تقدم المذكور إلى الكلية التى يعمل فيها بطلب تعديل أقدميته فى الدرجة الثالثة بالمجموعة النوعية لوظائف التنمية الإدارية التى ينتمى إليها _ بحساب نصف المدة التى قضاها بالمؤهل المتوسط بوزارة التربية والتعليم قبل تعيينه بالجامعة، وبعرض الموضوع على الإدارة العامة للشئون القانونية بالجامعة خلصت إلى عدم توافر شروط تطبيق القانون رقم 5 لسنة 2000 على الحالة محل البحث، لذا طلبتم عرض الموضوع على الجمعية العمومية.
ونفيد أن الموضوع عُرض على الجمعية العمومية لقسمى الفتوى والتشريع بجلستها المنعقدة فى4 من يناير سنة 2006م الموافق 4 من ذى الحجة سنة 1426هـ فتبين لها أن قانون نظام العاملين المدنيين بالدولة الصادر بالقانون رقم 47 لسنة 1978 المعدل بالقوانين أرقام 115 لسنة 1983و 34 لسنة 1992 و 5 لسنة 2000 ينص فى المادة مكررا على أنه " مع مراعاة حكم البند من الفقرة الثالثة من المادة من هذا القانون، يجوز للسلطة المختصة تعيين العاملين الذين يدخلون الخدمة بدون مؤهل ثم يحصلون على مؤهل أثناء الخدمة، والعاملين الحاصلين على مؤهل دراسى وعينوا على وظيفة لا تتطلب مؤهلاً دراسيا أو لا تتطلب ذات المؤهل الدراسى الذى كانوا يحملونه وقت تعيينهم، وكذا العاملين الحاصلين أثناء الخدمة على مؤهلات أعلى، وذلك فى الوظائف الخالية بالوحدات التى يعملون بها، والتى تكون المؤهلات التى يحصلون عليها متطلبة لشغلها، متى توافرت فيهم الشروط اللازمة وفقا لجداول التوصيف والترتيب المعمول بها مع استثنائهم من شرطى الإعلان و الإمتحان اللازمين لشغل هذه الوظائف. ويسرى هذا الحكم على العاملين الذين يحصلون أثناء خدمتهم بالقطاع العام أو بجهات ذات نظم وظيفية خاصة على مؤهلاتهم إذا عينوا أو نقلوا إلى احدى الوحدات التى تطبق أحكام هذا القانون، كما يسرى هذا الحكم على العاملين الذين حصلوا على مؤهلات أعلى أثناء الخدمة وعينوا بها عن طريق المسابقات أو اللجنة الوزارية للقوى العاملة.
ويمنح العامل الذى يعين وفقا لأحكام الفقرة السابقة أول مربوط درجة الوظيفة المعين عليها وعلاوة من علاواتها أو مرتبه السابق مضافا إلـيه هذه العلاوة أيهما أكبر حتى وإن تجاوز نهاية مربوط درجة الوظيفة المعين عليها. وتمنح هذه العلاوة لمن يعاد تعيينه بوحدة أخرى بالمؤهل الأعلى الذى حصل عليه.
وتحسب لمن يعين وفقا لحكم هذه المادة من حملة المؤهلات العالية بعد تعيينه بوظيفة تخصصية أقدمية تساوى نصف المدة التى قضاها بالعمل الفنـى أو
الكتابى قبل التعيين بالمؤهل العالى بحد أقصى خمس سنوات، ومع عدم الإخلال بالقرارات الصادرة بالترقية قبل تاريخ العمل بهذا القانون يسرى حكم هذه الفقرة على من عين منهم بالدرجة الثالثة التخصصية عن طريق المسابقات أو اللجنة الوزارية للقوى العاملة ولو كان تعيينهم سابقا على 12 من أغسطس سنة1983.
أما بالنسبة للعاملين الشاغلين للدرجتين الأولى والثانية من مجموعة الوظائف المكتبية أو الفنية الذين يحصلون على مؤهل عال أثناء الخدمة فيمنحون علاوتين من علاوات درجة الوظيفة التى يشغلونها وقت الحصول على المؤهل ولو تجاوزوا بها نهاية ربط درجة الوظيفة. ويسرى ذلك على من حصلوا على مؤهل عال قبل العمل بهذا القانون وظلوا بالمجموعات الفنية أو الكتابية ويكون منحهم هذه العلاوة من تاريخ العمل بهذا القانون. وإذا اختار العامل الحاصل على مؤهل عال أثناء الخدمة الإستمرار فى المجموعة الفنية أو المكتبية يمنح علاوة من علاوات الدرجة التى يشغلها ويعاد ترتيب أقدميته فى هذه المجموعة بحيث يسبق من لم يحصل على مؤهل أعلى أثناء الخدمة، ويفضل عند الترقية فى حالة التساوى ".
واستظهرت الجمعية العمومية مما تقدم أن المشرع أجاز تعيين العاملين الذين يدخلون الخدمة بدون مؤهل ثم يحصلون على مؤهل أثناء الخدمة، والعاملين الحاصلين على مؤهل دراسى وعينوا على وظيفة لا تتطلب مؤهلا دراسيا أو لا تتطلب ذات المؤهل الدراسى الذى كانوا يحملونه وقت تعيينهم، والعاملين الذين يحصلون على مؤهل أعلى من المؤهل المعينيين به، وذلك فى الوظائف الخالية بالوحدات التى يعملون بها وفقا لجداول التوصيف والترتيب المعمول بها، مع استثنائهم من شرطى الإعلان والامتحان اللازمين لشغل هذه الوظائف. والتعيين هنا ــ وعلى ما جرى به إفتاء الجمعية العمومية ــ تعيين ناتج عن تسوية طبقا لحكم المادة {25} مكررا المشار إليها. والعامل الذى تتم تسوية حالته على هذا النحو يمنح أول مربوط الدرجة التى تمت تسوية حالته عليها. وتحسب لمن يعين وفقا لحكم هذه المادة من حملة المؤهلات العالية بعد تعيينه بوظيفة تخصصية أقدمية تساوى نصف المدة التى قضاها بالعمل الفنى أو الكتابى قبل التعيين بالمؤهل العالى بحد أقصـــى
خمس سنوات.وقد حذف المشرع بمقتضى التعديل الذى تم بالقانون رقم 5 لسنة 2000 قيد تاريخ الحصول على المؤهل العالى كشرط لحساب نصف مدة الخدمة التى قضيت بالعمل الفنى أو الكتابى. وقدقرر المشرع أنه مع عدم الإخلال بالقرارات الصادرة بالترقية قبل تاريخ العمل بهذا القانون يسرى هذا الحكم على من عين منهم بالدرجة الثالثة التخصصية عن طريق المسابقات أو اللجنة الوزارية للقوى العاملة ولو كان تعيينهم سابقا على 12/ 8/ 1983، كما أكد على عدم الإخلال بالقرارات الصادرة بالترقية قبل تاريخ العمل بهذا القانون عند تطبيق هذا الحكم على من عين وفقا لأحكام ذات المادة اعتبارا من 12/ 8/ 1983.
والحاصل أن المشرع استهدف من المادة مكررا المشار إليها علاج حالات العاملين الذين يحصلون على مؤهلات أعلى أثناء الخدمة بأن أجاز إعادة تعيينهم فى الوظائف الخالية بالوحدات التى يعملون بها، وقرر بعض المزايا المتعلقة بالأقدمية لمن يعين وفقا لحكم هذه المادة من حملة المؤهلات العالية بعد تعيينه بوظيفة تخصصية بأن تحسب له أقدمية تساوى نصف المدة التى قضاها بالعمل الفنى أو الكتابى قبل التعيين بالمؤهل العالى بحد أقصى خمس سنوات، وجعل ذلك فى الدرجة الثالثة التخصصية فقط، ولم ينص المشرع على مد أثر هذه الأقدمية إلى الدرجات التالية، بل أكد على ضرورة عدم الإخلال بالقرارات الصادرة بالترقية عند إعمال هذا الحكم وعدم الإخلال المشار إليه ينصرف إلى قرارات ترقية العامل الذى يعامل بالمادة المشار إليها وإلى قرارات ترقية غيره من العاملين. إلا أن المشرع عند النظر فى أقدمية العامل الذى يحصل على مؤهل عال أثناء الخدمة واختار الإستمرار فى مجموعته الفنية أو المكتبية قرر إعادة وترتيب أقدميته فى هذه المجموعة بحيث يسبق من لم يحصل على مؤهل أعلى أثناء الخدمة ويفضل عند الترقية فى حالة التساوى. واقتصر المشرع فى شأن ما أورده من تعديل فى الأقدميات على ما سبق فقط، ومن ثم فلا يجوز المساس بالأوضاع الوظيفية المستقرة دونما سند قانونى بذلك.
ولما كان ما تقدم وكان الثابت من الأوراق أن المعروضة حالته حصل على المؤهل العالى عام 1978، وعين به عن طريق اللجنة الوزارية للقوى العاملة فى وظيفة من الدرجة الثالثة التخصصية إعتباراً من 30/ 6/ 1981، ورقى إلى الدرجة الثانية التخصصية فى 22/ 11/ 1995 ثم إلى الدرجة الأولى التخصصية فى 1/ 5/ 2002. فمن ثم يتعين إعمال مقتضى حكم المادة مكرراً بعد تعديلها بالقانون رقم 5 لسنة 2000 فى شأن أقدمية المذكور فى الدرجة الثالثــــة
التخصصية بأن تحتسب له أقدمية فى هذه الدرجة تعادل نصف المدة التى قضاها بالمؤهل المتوسط _ كمدرس بإدارة السنطة التعليمية _ قبل تعيينه بالمؤهل العالى بحد أقصى خمس سنوات، وذلك بمراعاة ألا يمتد أثر هذه المادة ليستطيل إلى تعديل أقدميته فى الدرجة الثانية التخصصية التى تم ترقيته إليها قبل تاريخ العمل بالقانون رقم 5 لسنة 2000 سالف الذكر، أو فى الدرجة الأولى التخصصية التى رقى إليها بعد العمل بهذا القانون.

لذلك

انتهت الجمعية العمومية لقسمى الفتوى والتشريع إلى أحقية المعروضة حالته فى حساب أقدمية فى الدرجة الثالثة التخصصية تساوى نصف المدة التى قضاها بإدارة السنطة التعليمية كمدرس بمؤهل متوسط بحد أقصى خمس سنوات، دون أن يكون لهذه الأقدمية أثر فى أقدميته فى الدرجتين الثانية والأولى المرقى إليهما، وذلك على النحو المبين بالأسباب.

والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته،،،

رئيس الجمعية العمومية لقسمى الفتوى والتشريع
المستشــار / جمـال السيـد دحـــروج
النائب الأول لرئيس مجلس الدولة

يمكنك مشاركة المقالة من خلال تلك الايقونات