الطعن رقم 224 لسنة 52 ق العليا – جلسة 27 /01 /2008
مجلس الدولة – المكتب الفني – مجموعة المبادئ
القانونية التي قررتها الإدارية العليا
في السنة الثالثة والخمسون – الجزء الأول – من أول أكتوبر سنة 2007 إلى آخر مارس سنة
2008 – صـ 531
جلسة 27 من يناير سنة 2008
الطعن رقم 224 لسنة 52 القضائية العليا
(الدائرة السابعة)
السيد الأستاذ المستشار/ أحمد شمس الدين عبد الحليم خفاجى نائب
رئيس مجلس الدولة ورئيس المحكمة.
والسادة الأساتذة المستشارون/ محمود محمد صبحي العطار وأحمد سعيد مصطفى الفقى ود/ سمير
عبد الملاك منصور وطه محمد عبده كرسوع وعبد العزيز أحمد حسن محروس وهشام محمود طلعت
الغزالي نواب رئيس مجلس الدولة.
هيئة قضايا الدولة – شئون الأعضاء – تخطٍ في الترقية – ضوابطه.
المادتان ومن قانون هيئة الدولة الصادر بالقرار بقانون رقم 75 لسنة 1963،
المعدل بالقانون رقم 10 لسنة 1986.
جعل المشرع التعيين في هيئة قضايا الدولة بطريقة الترقية من الدرجات التي تسبقها مباشرة،
وحظر ترقية عضو الهيئة إلى الدرجة أو الفئة الأعلى إذا حصل على تقرير كفاية بدرجة أقل
من متوسط أو متوسط إلا بعد حصوله على تقريرين متتاليين في سنتين بدرجة فوق المتوسط
على الأقل – المآخذ والمخالفات التي تثبت في حق المرشح للترقية تكون كاشفة عن حالته
الوظيفية، الأمر الذي ينعكس أثره في ترقيته، فلا تثريب على السلطة المختصة بإجراء حركة
الترقيات إن هي تحسست أسباب هذه المآخذ والمخالفات وأعملت آثارها في حق المرشح للترقية
– لا يجوز أن يتخذ من ذات الجزاء سبب للتخطي في الترقية إلى ذات الدرجة للمرة الثانية،
لأن ذلك ينطوي على غلو يخرج بالقرار الإداري من دائرة المشروعية إلى دائرة عدم المشروعية
– تطبيق.
الإجراءات
إنه في يوم السبت الموافق 8/ 10/ 2005 أودع الطاعن قلم كتاب المحكمة
الإدارية العليا تقرير طعن قيد بجدولها برقم 224 لسنة 52ق عليا طالبًا في ختامه الحكم
بقبول الطعن شكلاً وفي الموضوع بإلغاء القرار الجمهوري رقم 264 لسنة 2005 فيما تضمنه
من تخطيه في الترقية إلى درجة مستشار مساعد (ب) مع ما يترتب على ذلك من آثار.
وقد تم إعلان تقرير الطعن على الوجه المقرر قانونًا. وبعد تحضير الطعن قدمت هيئة مفوضي
الدولة تقريرًا مسببًا بالرأي القانوني ارتأت فيه الحكم بقبول الطعن شكلاً وفي الموضوع
بإلغاء القرار الجمهوري رقم 264 لسنة 2005 الصادر في 8/ 8/ 2005 فيما تضمنه من تخطي
الطاعن في الترقية لوظيفة مستشار مساعد (ب) بهيئة قضايا الدولة مع ما يترتب على ذلك
من آثار.
وقد نظر الطعن أمام هذه المحكمة على النحو المبين بمحاضر جلساتها. وبجلسة 11/ 11/ 2007
قررت المحكمة حجز الدعوى ليصدر فيها الحكم بجلسة اليوم وبهذه الجلسة صدر الحكم مشتملاً
على أسبابه ومنطوقة عند النطق به.
المحكمة
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع المرافعات وبعد المداولة قانونًا.
ومن حيث إن واقعات الطعن تخلص – حسبما يبين من الأوراق – في أنه صدر القرار الجمهوري
رقم 264 لسنة 2005 بتاريخ 8/ 8/ 2005 متخطيًا الطاعن في الترقية إلى درجة مستشار مساعد
(ب) على الرغم من حصوله على درجة فوق متوسط عند التفتيش على أعماله، وأضاف الطاعن أنه
سبق مجازاته بعقوبة اللوم عام 2003 رغم تخطيه بحركة الترقيات الصادرة بتاريخ 23/ 11/
2004 اللاحقة لتوقيع العقوبة عليه، مما لا يجوز معه تخطيه في ترقيته للمرة الثانية
لذات السبب بالقرار المطعون عليه خاصة وأن زميله/ …….. الذي سبق أن وقعت عليه عقوبة
اللوم قد تمت ترقيته إلى درجة مستشار مساعد (ب) بعد تخطيه لمرة واحدة فقط. واختتم الطاعن
صحيفة طعنه بالطالبات المشار إليها.
وحيث إن المادة من قرار رئيس الجمهورية العربية المتحدة بالقانون رقم 75 لسنة
1963 في شأن تنظيم هيئة قضايا الدولة المعدلة بالقانون رقم 10 لسنة 1986 تنص على أن
"يكون التعيين في وظائف الهيئة بطريق الترقية من الدرجات التي تسبقها مباشرة….".
وتنص المادة من ذات القانون المعدل بالقانون رقم 10 لسنة 1986 على أنه "إذا قدر
عضو الهيئة بدرجة أقل من المتوسط أو متوسط فلا يجوز ترقيته إلى الدرجة أو الفئة الأعلى
إلا بعد حصوله على تقريرين متتاليين في سنتين بدرجة فوق المتوسط على الأقل".
ومفاد ما تقدم أن المشرع جعل التعيين في هيئة قضايا الدولة بطريق الترقية من الدرجات
التي تسبقها مباشرة، وحظر ترقية عضو الهيئة إلى الدرجة أو الفئة الأعلى إذا حصل على
تقرير كفاية بدرجة أقل من المتوسط أو متوسط إلا بعد حصوله على تقريرين متتاليين في
سنتين بدرجة فوق المتوسط على الأقل.
وحيث إن المآخذ والمخالفات التي تثبت في حق المرشح للترقية إذ لا يتصور أن يتساوى من
قصر أو أهمل في أداء عمله وعوقب عن إهماله مع من خلت صحيفته من ذلك.
وإذ استقر قضاء هذه المحكمة على أنه لا يجوز أن يتخذ من ذات الجزاء سبب للتخطي في الترقية
إلى ذات الدرجة للمرة الثانية؛ حيث إن ذلك ينطوي على غلو يخرج بالقرار الإداري من دائرة
المشروعية إلى دائرة عدم المشروعية.
(حكم المحكمة الإدارية العليا في الطعن رقم 2239 لسنة 30 القضائية جلسة 17/ 1/ 1988).
وحيث إن الثابت من الأوراق أن الطاعن يشغل وظيفة نائب بهية قضايا الدولة اعتبارًا من
8/ 8/ 2001، وقد أقيمت ضده الدعوى التأديبية رقم 1 لسنة 2003 وبجلسة 16/ 6/ 2003 صدر
حكم مجلس التأديب بالإجماع بمعاقبة الطاعن بعقوبة اللوم وقد قامت إدارة التفتيش الفني
بتقييم أعمال الطاعن عن الفترة من 1/ 10/ 2004 حتى 30/ 9/ 2003 وقيم بدرجة "فوق المتوسط"
وقد تخطي في الترقية لدرجة مستشار مساعد (ب) في حركة الترقيات الصادر بها القرار الجمهوري
رقم 404/ 2004 بسبب هذه العقوبة، فتظلم من هذا القرار ورفض التظلم، وإذ صدر القرار
الجمهوري رقم 264 لسنة 2005 بتاريخ 8/ 8/ 2005 متخطيًا الطاعن للمرة الثانية في الترقية
لذات الدرجة على نحو ما جاء بصحيفة الطعن ولم تجحده الهيئة المطعون ضدها، وإذ لم تبد
هذه الأخيرة أي سبب آخر للتخطي فإنه هذا المسلك من جانب الهيئة المطعون ضدها ينطوي
على غلو يخرج معه القرار الإداري المطعون عليه من دائرة المشروعية، ويضحى مشوبًا بإساءة
استعمال السلطة فاقدًا لسببه الصحيح، الأمر الذي تقضي معه المحكمة بإلغائه فيما تضمنه
من تخطي الطاعن في الترقية لوظيفة مستشار مساعد (ب) بهيئة قضايا الدولة مع ما يترتب
على ذلك من آثار.
فلهذه الأسباب
حكمت المحكمة بقبول الطعن شكلاً وفي الموضوع بإلغاء القرار الجمهوري رقم 264 لسنة 2005 الصادر بتاريخ 8/ 8/ 2005 فيما تضمنه من تخطي الطاعن لوظيفة مستشار مساعد (ب) بهيئة قضايا الدولة، مع ما يترتب على ذلك من آثار.
