الرئيسية الاقسام القوائم البحث

الطعن رقم 14640 لسنة 50 ق العليا – جلسة 10 /01 /2008 

مجلس الدولة – المكتب الفني – مجموعة المبادئ القانونية التي قررتها الإدارية العليا
في السنة الثالثة والخمسون – الجزء الأول – من أول أكتوبر سنة 2007 إلى آخر مارس سنة 2008 – صـ 424


جلسة 10 من يناير سنة 2008
الطعن رقم 14640 لسنة 50 القضائية العليا
(الدائرة الثامنة)

السيد الأستاذ المستشار/ إدوارد غالب سيفين نائب رئيس مجلس الدولة ورئيس المحكمة.
والسادة الأساتذة المستشارون/ عبد الله عامر إبراهيم سالم وإبراهيم علي إبراهيم عبد الله ود/ سامي حامد إبراهيم عبده ومحمد الشيخ علي أبو زيد حسن ومحمد الأدهم محمد حبيب ومحمد لطفي عبد الباقي جودة نواب رئيس مجلس الدولة.
موظف – بدلات – مقابل جهود غير عادية – مناط استحقاق فني المعمل له.
المادتان ومن قانون نظام العاملين المدنيين بالدولة الصادر بالقانون رقم لسنة 1978 – قرارا وزير الصحة رقما لسنة 1996 و488 لسنة 1996.
قرر المشرع استحقاق العامل مقابلاً عن الجهود غير العادية والأعمال الإضافية التي يكلف بها من جهة العمل، على أن يكون ذلك وفقًا للنظام الذي تضعه السلطة المختصة – نفاذًا لذلك أصدر وزير الصحة قراريه رقمي 212 لسنة 1996 و488 لسنة 1996 متضمنين صرف حافز ومقابل جهود غير عادية وانتقال للفئات وبالنسب الواردة باللائحة الأساسية المرفقة بالقرار رقم لسنة 1996 – تضمنت قواعد صرف مقابل الجهود غير العادية المعتمدة من وزير الصحة في 30/ 7/ 1997 أن صرف هذا الحافز يكون نظير ما يبذله العامل من جهد في تنفيذ مهام العمل وتطوير الأداء به – مقابل الجهود غير العادية الذي يستحق للعامل لا يصرف له كأثر من آثار مركزه القانوني كعامل، إنما مناط استحقاقه أن يكون العامل قد بذل جهودًا غير عادية في تنفيذ مهام العمل وتطوير الأداء به، فإذا لم يؤد شيئا من ذلك فلا يستحق هذا المقابل – تطبيق.


الإجراءات

في يوم الاثنين الموافق 26/ 7/ 2004 أودع الأستاذ/ ……. المحامي نائبًا عن الأستاذ/ ……. المحامي بصفته وكيلاً عن الطاعن قلم كتاب المحكمة الإدارية العليا تقريرًا بالطعن في الحكم الصادر عن محكمة القضاء الإداري بالمنصورة/ الدائرة الثانية في الدعوى رقم 1297 لسنة 23ق بجلسة 24/ 5/ 2004 القاضي بقبول الدعوى شكلاً ورفضها موضوعًا وإلزام المدعي المصروفات.
وطلب الطاعن للأسباب المبينة بتقرير الطعن الحكم بقبول الطعن شكلاً وفي الموضوع بإلغاء الحكم المطعون فيه، وبأحقية الطاعن في صرف حافز شهري قدره 60% من المرتب الأساسي اعتبارًا من 30/ 5/ 1996 (تاريخ صدور القرار الوزاري رقم 212 لسنة 1996) مع ما يترتب على ذلك من آثار وفروق مالية.
وقد تم إعلان تقرير الطعن إلى المطعون ضدهم على النحو المبين بالأوراق. وقدم مفوض الدولة تقريرًا بالرأي القانوني ارتأى فيه الحكم بقبول الطعن شكلاً وفي الموضوع بإلغاء الحكم المطعون فيه، وبأحقية الطاعن في صرف الحافز الشهري المقرر بقراري وزير الصحة المشار إليهما شهريًا اعتبارًا من 30/ 12/ 1996 مع ما يترتب على ذلك من آثار وإلزام جهة الإدارة المصروفات.
وقد نظرت المحكمة الطعن بعد إحالته إليها من دائرة فحص الطعون على النحو المبين بمحاضر الجلسات، وقررت إصدار الحكم في الطعن بجلسة اليوم، وقد صدر هذا الحكم وأودعت مسودته المشتملة على أسبابه عند النطق به.


المحكمة

بعد الاطلاع على الأوراق وسماع الإيضاحات وبعد المداولة.
ومن حيث إن الطعن قد استوفى سائر أوضاعه الشكلية بعد إضافة يوم إلى ميعاد الطعن عملاً بأحكام المادة 16 من قانون المرافعات بحسبان أن الطاعن يقيم بالسنبلاوين بمحافظة الدقهلية، ومن ثم يكون مقبولاً شكلاً.
ومن حيث إن واقعات الطعن تخلص حسبما يبين من الاطلاع على الأوراق في أن الطاعن كان قد أقام الدعوى رقم 1297 لسنة 23ق أمام محكمة القضاء الإداري بالمنصورة بأن أودع بتاريخ 18/ 4/ 2001 قلم كتاب المحكمة المذكورة عريضة دعواه طالبًا الحكم بأحقيته في صرف حافز الجهود غير العادية بنسبة 60% من المرتب الأساسي شهريًا مع ما يترتب على ذلك من آثار. وقال شرحًا لدعواه: إنه من العاملين بمديرية الشئون الصحية بمحافظة الدقهلية، ويشغل وظيفة فني معمل ويستحق صرف حافز الجهود غير العادية المنصوص عليه في قراري وزير الصحة رقمي 212، 488 لسنة 1996 لتوافر كافة شروط صرف هذا الحافز في حقه، وقد امتنعت جهة الإدارة عن صرف هذا الحافز له دون مسوغ قانوني، الأمر الذي أدى به إلى رفع دعواه بغية الحكم له بطلباته آنفة الذكر.
وقد نظرت محكمة القضاء الإداري بالمنصورة الدعوى المشار إليها، وبجلسة 24/ 5/ 2004 أصدرت المحكمة حكمها المطعون فيه الذي قضى بقبول الدعوى شكلاً ورفضها موضوعًا. وقد شيدت المحكمة قضاءها على أساس أن مناط استحقاق حافز الجهود غير العادية المقرر بقراري وزير الصحة رقمي 212 و488 لسنة 1996 أن يكون العامل قد بذل جهودًا غير عادية في تنفيذ مهام العمل وتطوير الأداء، وعلى هذا ولما كان المدعي لم يقدم ما يفيد قيامه ببذل جهد غير عادي في عمله، وقد أنكرت جهة الإدارة قيامه بهذا الجهد، فمن ثم يكون قد تخلف في حقه مناط استحقاق الحافز المشار إليه، وبذلك تضحى دعوى المدعي غير قائمة على سند من القانون خليقة بالرفض.
ومن حيث إن مبنى الطعن الماثل أن الحكم الماثل المطعون فيه قد صدر على خلاف أحكام القانون؛ ذلك لأن الطاعن يشغل وظيفة من الوظائف الواردة بقرار وزير الصحة رقم 488 لسنة 1996 وتوافرت في حقه كافة شروط صرف حافز الجهود غير العادية الواردة في قرار وزير الصحة المشار إليه، ومن ثم فإنه يستحق صرف هذا الحافز، وإذ قضى الحكم الطعين برفض دعواه فإنه يكون قد صدر على غير سند من القانون وواجب الإلغاء.
ومن حيث إن المادة من قانون نظام العاملين المدنيين بالدولة رقم 47 لسنة 1978 تنص على أن: "يستحق شاغل الوظيفة مقابلاً عن الجهود غير العادية والأعمال الإضافية التي يكلف بها من الجهة المختصة، وذلك طبقًا للنظام الذي تضعه السلطة المختصة، ويبين ذلك النظام الحدود القصوى لما يجوز أن يتقاضاه العامل من مبالغ في هذه الأحوال". وتنص المادة من القانون المشار إليه على أن: "تضع السلطة المختصة نظامًا للحوافز المادية والمعنوية للعاملين بالوحدة بما يكفل تحقيق الأهداف وترشيد الأداء، على أن يتضمن هذا النظام فئات الحوافز المادية وشروط منحها، وبمراعاة ألا يكون صرف تلك الحوافز بفئات موحدة وبصورة جماعية كلما سمحت طبيعة العمل بذلك، وأن يرتبط صرفها بمستوى أداء العامل والتقارير الدورية المقدمة عنه".
ومن حيث إن مفاد ما تقدم أن المشرع ناط بالسلطة المختصة وضع نظام لمقابل الجهود غير العادية الأعمال الإضافية التي يكلف بها العامل من الجهة المختصة، على أن يبين هذا النظام الحدود القصوى لما يجوز أن يتقاضاه العامل من مبالغ. وناط المشرع بالسلطة المختصة أيضًا وضع نظام للحوافر المادية والمعنوية للعاملين بالوحدة بما يكفل تحقيق الأهداف وترشيد الأداء، على أن يتضمن هذا النظام فئات الحوافز المادية وشروط منحها، وألا يكون صرف تلك الحوافز بفئات موحدة وبصورة جماعية كلما سمحت طبيعة العمل بذلك، وأن يرتبط صرفها بمستوى أداء العامل والتقارير الدورية المقدمة عنه.
ومن حيث إنه نفاذًا لذلك فقد أصدر وزير الصحة القرار رقم 212 لسنة 1996 وينص في المادة الأولى منه على أن: "تصرف حوافز ومقابل جهود غير عادية وانتقال للفئات وبالنسب والمبالغ طبقًا لما هو وارد باللائحة الأساسية المرفقة بهذا القرار".
ثم أصدر وزير الصحة والسكان القرار رقم 488 لسنة 1999 ونص في المادة الأولى من هذا القرار على أن: "يضاف العاملون بالمعامل المحلية التابعة لمديريات الشئون الصحية بالمحافظات من مختلف الوظائف والتخصصات إلى طوائف العاملين المنصوص عليهم في اللائحة الأساسية لنظام الحوافز والتعويض عن الجهود غير العادية المرفقة بالقرار رقم 212 لسنة 1996 المشار إليه، وتصرف لهم الحوافز ومقابل الجهود غير العادية بذات النسب والقواعد المقررة لأقرانهم من باقي الفئات".
ومن حيث إنه بتاريخ 30/ 7/ 1997 اعتمد وزير الصحة قواعد وجداول صرف الحوافز المقررة بالقرار الوزاري رقم 488 لسنة 1996 الذي نصت على أن: "تحدد الوظائف المستحقة للحوافز والنسب المقررة لكل منها وفقًا للقواعد التالية، وعلى أساس ما ورد بالجداول المبينة بعد:
أولاً – قواعد صرف الحافز:
العاملون بوحدات الرعاية الصحية الأساسية بالريف:
أ – يحصل الأطباء والكيميائيون والصيادلة والمهندسون الزراعيون والأطباء البيطريون والمهندسون العاملون بالمعامل على حافز شهري يتراوح بين 60%، 250% من المرتب الأساسي وفقًا للجداول المبينة فيما بعد.
ب – يحصل فنيو المعامل وفنيو الكيماوي والكتبة والإداريون والعمال على حافز شهري يتراوح ما بين 50%، 150% من المرتب الأساسي وفقًا للجداول المبينة فيما بعد.
جـ – يتم صرف هذا الحافز نظير ما يبذله العاملون بالمعامل من جهد في تنفيذ مهام العمل وتطوير الأداء به…".
ومن حيث إن مفاد ما تقدم أن المشرع قرر استحقاق العامل مقابلاً عن الجهود غير العادية والأعمال الإضافية التي يكلف بها من جهة العمل، على أن يكون ذلك وفقًا للنظام الذي تضعه السلطة المختصة. ونفاذًا لذلك أصدر وزير الصحة قراري رقمي 212 لسنة 1996 و488 لسنة 1996 متضمنًا صرف حافز ومقابل جهود غير عادية وانتقال للفئات بالنسب الواردة باللائحة الأساسية المرفقة بالقرار رقم 212 لسنة 1996. وقد تضمنت قواعد صرف حافز الجهود غير العادية المعتمدة من وزير الصحة في 30/ 7/ 1997 أن صرف هذا الحافظ يكون نظير ما يبذله العامل من جهد في تنفيذ مهام العمل وتطوير الأداء به.
ومن حيث إن قضاء هذه المحكمة قد جرى على أن حافز الجهود غير العادية الذي يستحق للعامل لا يصرف له كأثر من آثار مركزه القانوني كعامل، إنما مناط استحقاقه أن يكون العامل قد بذل جهودًا غير عادية في تنفيذ مهام العمل وتطوير الأداء به، فإذا لم يؤد شيئًا من ذلك فلا يستحق هذا الحافز.
ومن حيث إنه على هدي ما تقدم ولما كان الثابت من الأوراق أن الطاعن يشغل وظيفة (فني معمل) بالدرجة الأولى بالإدارة الصحية بالسنبلاوين، ولم يتقدم بدليل على أنه بذل جهودًا غير عادية في تنفيذ مهام عمله أدت وساهمت في تطوير أداء العمل، وعلى ذلك يكون قد تخلف في حقه مناط استحقاق حافز الجهود غير العادية الذي يطالب به؛ إذ لا يكفي لصرف هذا الحافز بذل الجهد العادي في أداء عمله القائم به، ومن ثم تكون دعواه التي يطلب فيها صرف هذا الحافز غير قائمة على سند من الواقع والقانون واجبة الرفض. وإذ انتهى الحكم المطعون فيه إلى هذه النتيجة أنه يكون قد صدر متفقًا وأحكام القانون، وبذلك يضحى الطعن عليه غير قائم على سند من الواقع خليقًا بالرفض.
ومن حيث إن يخسر الطعن يلزم المصروفات عملاً بأحكام المادة 184 من قانون المرافعات.

فلهذه الأسباب

حكمت المحكمة بقبول الطعن شكلاً، ورفضه موضوعًا، وألزمت الطاعن المصروفات.

يمكنك مشاركة المقالة من خلال تلك الايقونات