الطعن رقم 8789 لسنة 48 ق العليا – جلسة 10 /01 /2008
مجلس الدولة – المكتب الفني – مجموعة المبادئ
القانونية التي قررتها الإدارية العليا
في السنة الثالثة والخمسون – الجزء الأول – من أول أكتوبر سنة 2007 إلى آخر مارس سنة
2008 – صـ 419
جلسة 10 من يناير سنة 2008
الطعن رقم 8789 لسنة 48 القضائية العليا
(الدائرة الثامنة)
السيد الأستاذ المستشار/ إدوارد غالب سيفين نائب رئيس مجلس الدولة
ورئيس المحكمة.
والسادة الأساتذة المستشارون/ عبد الله عامر إبراهيم سالم وإبراهيم علي إبراهيم عبد
الله ود/ سامي حامد إبراهيم عبده ومحمد الشيخ علي أبو زيد حسن ومحمد الأدهم محمد حبيب
ومحمد لطفي عبد الباقي جودة نواب رئيس مجلس الدولة.
موظف – بدلات – بدل تفرغ للمهندسين الزراعيين.
قرار رئيس مجلس الوزراء رقم لسنة 1995 – قرارا وزير الزراعة رقما لسنة
1995 المعدل بقراره رقم لسنة 1996 ولسنة 1996.
يشترط للحصول على بدل التفرغ المقرر للمهندسين الزراعيين أن يكون العامل مهندسًا زراعيًا،
ومقيدًا بنقابة المهن الزراعية، ومن الخاضعين لأحكام قانون نظام العاملين المدنيين
بالدولة، وأن تقتضي الوظيفة التي يشغلها العامل التفرغ وعدم مزاولة المهنة في الخارج،
وأن يكون شاغلاً لوظيفة تتضمن واجباتها ومسئولياتها أحد المجالات الزراعية، ويرجع في
ذلك إلى بطاقة وصف الوظيفة وقرار وزير الزراعة واستصلاح الأراضي رقم لسنة 1996- تطبيق.
الإجراءات
في يوم السبت الموافق 25/ 5/ 2002 أودع الأستاذ/ ……. المحامي
بالنقض والإدارية العليا وكيلاً عن الطاعن قلم كتاب المحكمة تقريرًا بالطعن في الحكم
الصادر عن محكمة القضاء الإداري بالمنصورة بجلسة 25/ 3/ 2002 في الدعوى رقم 353 لسنة
21ق، القاضي في منطوقه بقبول الدعوى شكلاً ورفضها موضوعًا وإلزام المدعي المصروفات.
وطلب الطاعن للأسباب الواردة بتقرير الطعن الحكم بقبول الطعن شكلاً، وبإلغاء الحكم
المطعون فيه والقضاء مجددًا بأحقيته في صرف بدل التفرغ المقرر للمهندسين الزراعيين
اعتبارًا من 4/ 7/ 1996 مع ما يترتب على ذلك من آثار وفروق مالية، وإلزام جهة الإدارة
المصروفات.
وأودعت هيئة مفوضي الدولة تقريرًا بالرأي القانوني ارتأت فيه الحكم بقبول الطعن شكلاً
ورفضه موضوعًا وإلزام الطاعن المصروفات. ونظر الطعن فحصا وموضوعًا أمام هذه الدائرة
على النحو الثابت بمحاضر الجلسات، إلى أن قررت المحكمة إصدار الحكم بجلسة اليوم، وفيها
صدر وأودعت مسودته المشتملة على أسبابه عند النطق به.
المحكمة
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع الإيضاحات وبعد المداولة.
ومن حيث إن الطعن قد استوفى سائر أوضاعه الشكلية فهو مقبول شكلاً.
ومن حيث إنه عن الموضوع فإن عناصر هذه المنازعة تخلص حسبما يبين من الأوراق في أنه
بتاريخ 4/ 11/ 1998 أقام الطاعن الدعوى رقم 353 لسنة 21ق أمام محكمة القضاء الإداري
بالمنصورة، طالبًا الحكم بأحقيته في صرف بدل التفرغ المقرر للمهندسين الزراعيين بنسبة
30% شهريًا من بداية مربوط الدرجة التي يشغلها، وذلك طبقًا لأحكام قرار رئيس مجلس الوزراء
رقم 1664 لسنة 1995 وقرار وزير الزراعة رقم 1364 لسنة 1995 اعتبارًا من 1/ 7/ 1995
مع ما يترتب على ذلك من آثار.
وقال شرحًا لدعواه: إنه من العاملين بإدارة ميت غمر التعليمية، وإنه منذ تعيينه بما
يشغل وظيفة (فني معمل) بالدرجة الثانية، ومقيد بنقابة المهن الزراعية منذ تخرجه، ومن
ثم فإنه يستحق صرف البدل الذي يطالب به.
وبجلسة 25/ 3/ 2002 حكمت المحكمة المذكورة برفض الدعوى. وشيدت قضاءها على أن الوظيفة
التي يشغلها المدعي لا تدخل طبقًا لبطاقة وصفها وأحكام قرار وزير الزراعة رقم 918 لسنة
1996 ضمن الوظائف التي يمنح شاغلوها بدل التفرغ المقرر للمهندسين الزراعيين، كما أن
العمل الذي يقوم به (فني معمل) لا يندرج ضمن مجالات العمل الزراعي المحدد بقرار وزير
الزراعة سالف الذكر، وبالتالي يكون المدعي قد فقد شروط منح البدل الذي يطالب به، الأمر
الذي تكون معه دعواه فاقدة سندها القانوني خليقة بالرفض.
ومن حيث إن مبنى الطعن الماثل أن الحكم المطعون فيه صدر مشوبًا بالخطأ في تطبيق القانون
وفي تأويله؛ ذلك أن الطاعن حاصل على بكالوريوس زراعة، ويعمل (أخصائي زراعة) بمديرية
التربية والتعليم، شعبة المعامل الزراعية، وذلك منذ تعيينه حتى تاريخه، وهو عضو بنقابة
المهن الزراعية، وحاصل على لقب مهندس زراعي، ومتفرغ لأداء عمل وظيفته ولا يزاول أي
عمل بالخارج، ومن ثم تتوافر في شأنه كافة الشروط المقررة لاستحقاق البدل الذي يطالب
به. وإذ قضى الحكم المطعون فيه بعدم أحقيته في صرف هذا البدل فإنه يكون مخالفًا لصحيح
القانون خليقًا بالإلغاء.
ومن حيث أن المادة الأولى من قرار رئيس مجلس الوزراء رقم 1664 لسنة 1995 في شأن تقرير
بدل تفرغ للمهندسين الزراعيين والأطباء البيطريين تنص على أن: "يمنح المهندسون الزراعيون
أعضاء نقابة المهن الزراعية والأطباء البيطريون أعضاء نقابة البيطريين الذين يتقرر
شغلهم لوظائف تقتضي التفرغ وعدم مزاولة المهنة في الخارج الخاضعون لأحكام قانون نظام
العاملين المدنيين بالدولة المشار إليه بدل تفرغ بنسبة 30% من بداية الأجر المقرر لدرجة
الوظيفة".
وتنص المادة الثانية من ذات القرار على أن: "يصدر وزير الزراعة والثروة الحيوانية والسمكية
واستصلاح الأراضي قرارًا بتحديد الوظائف التي تقتضي التفرغ وعدم مزاولة المهنة في الخارج
التي يمنح شاغلوها البدل المشار إليه في المادة السابقة، وذلك بالاتفاق مع الجهاز المركزي
للتنظيم والإدارة".
ونفاذًا لذلك صدر قرار وزير الزراعة رقم 1664 لسنة 1995 ونصت المادة الأولى منه على
أن: "يمنح المهندسون الزراعيون أعضاء نقابة المهن الزراعية الخاضعون لأحكام قانون نظام
العاملين المدنيين بالدولة رقم 47 لسنة 1978 شاغلوا الوظائف التي تتطلب لشغلها الحصول
على بكالوريوس الزراعة، وكذا وظائف المهندسين الزراعيين التي تتطلب لشغلها الحصول على
دبلوم الزراعة المتوسطة أو دبلوم الزراعة الثانوية بدل التفرغ المقرر بقرار رئيس مجلس
الوزراء رقم 1664 لسنة 1995 المشار إليه".
وصدر قرار وزير الزراعة رقم 918 لسنة 1996 في شأن تحديد مجالات العمل الزراعي، ونصت
مادته الأولى على أن "تحدد مجالات العمل الزراعي المتعلقة بإجراء الدارسات والبحوث
أو التخطيط أو التنفيذ أو المراجعة أو الإشراف أو المتابعة أو التقييم أو الرقابة في
أحد المجالات التالية:….".
ثم صدر قراره رقم 919 لسنة 1996 بتعديل بعض أحكام القرار رقم 1364 لسنة 1995 والذي
نص في مادته الأولى على أن "يستبدل بنص المادة من قرار وزير الزراعة رقم 1364 لسنة
1995 النص الآتي: "يمنح المهندسون الزراعيون أعضاء نقابة المهن الزراعية الخاضعون لأحكام
قانون نظام العاملين المدنيين بالدولة رقم 47 لسنة 1978 الحاصلون على مؤهل زراعي عالٍ
وكذا المهندسون الزراعيون الحاصلون على دبلوم الزراعة المتوسطة أو دبلوم الزراعة الثانوية
بدل التفرغ بقرار رئيس مجلس الوزراء رقم 1664 لسنة 1995.
ويشترط للمنح أن يكون العامل شاغلاً لوظيفة تتضمن واجباتها ومسئوليتها أحد المجالات
الزراعية، ويرجع في ذلك إلى بطاقة وصف الوظيفة وقرار وزير الزراعة واستصلاح الأراضي
رقم 918 لسنة 1966 في شأن تحديد مجالات العمل الزراعي، وذلك بصرف النظر عن المؤهل المتطلب
لشغل الوظيفة (مؤهل زراعي بذاته أو مؤهل مناسب) أو المجموعة النوعية التي تنتمي إليها
الوظيفة التي يشغلها العامل".
ومن حيث إن المستفاد مما تقدم أنه يشترط للحصول على بدل التفرغ المقرر للمهندسين الزراعيين
أن يكون العامل مهندسًا زراعيًا ومقيدًا بنقابة المهن الزراعية ومن الخاضعين لأحكام
نظام العاملين المدنيين بالدولة، وأن يكون شاغلاً لوظيفة تتضمن واجباتها ومسئولياتها
أحد المجالات الزراعية، ويرجع في ذلك إلى بطاقة وصف الوظيفة وقرار وزير الزراعة واستصلاح
الأراضي رقم 918 لسنة 1996 المشار إليه، وأن تقتضي الوظيفة التي يشغلها العامل التفرغ
وعدم مزاولة المهنة في الخارج.
وفي ضوء ما تقدم ومن حيث إنه ولئن كان الثابت من الأوراق أن الطاعن حاصل على لقب مهندس
زراعي، ومقيد بنقابة المهن الزراعية تحت رقم….. لسنة 83، إلا أن الوظيفة التي يشغلها
– وهي وظيفة (فني ثالث معامل) بمدرسة ميت غمر الميكانيكية – لا تتضمن واجباتها ومسئولياتها
وفقًا لما هو موضح ببطاقة وصف الوظيفة المرفقة بمحافظة المستندات التي أودعتها جهة
الإدارة بجلسة 20/ 6/ 2000 أمام محكمة أول درجة أحد المجالات الزراعية المنصوص عليها
بقرار وزير الزراعة واستصلاح الأراضي رقم 918 لسنة 1996، ومن ثم فإنه لا يتوافر في
شأن الطاعن مناط استحقاق البدل المقرر للمهندسين الزراعيين، وإذ التزم الحكم المطعون
فيه هذا التطبيق الصحيح لأحكام القانون، فإنه النعي عليه بالإلغاء يكون فاقدًا سنده،
مما يتعين معه القضاء برفض الطعن وإلزام الطاعن المصروفات.
فلهذه الأسباب
حكمت المحكمة بقبول الطعن شكلاً وبرفضه موضوعًا وألزمت الطاعن المصروفات.
صدر قرار رئيس مجلس الوزراء رقم 1036 لسنة 2005 بشان إعادة
تنظيم صرف بدل تفرغ للمهندسين الزراعيين، كما صدر قرار وزير الزراعة رقم 398 لسنة 2005
في شأن تحديد الأعمال التي لا يجوز لغير المهندسين الزراعيين المقيدين بنقابة المهن
الزراعية مباشرتها.
في ذات المعنى الطعن رقم لسنة 48 القضائية عليا بجلسة 3/ 1/ 2008.
