الرئيسية الاقسام القوائم البحث

الطعن رقم 5629 لسنة 52 ق العليا – جلسة 01 /12 /2007 

مجلس الدولة – المكتب الفني – مجموعة المبادئ القانونية التي قررتها الإدارية العليا
في السنة الثالثة والخمسون – الجزء الأول – من أول أكتوبر سنة 2007 إلى آخر مارس سنة 2008 – صـ 275


جلسة 1 من ديسمبر سنة 2007
الطعن رقم 5629 لسنة 52 القضائية العليا
(الدائرة الأولى)

السيد الأستاذ المستشار/ السيد السيد نوفل رئيس مجلس الدولة ورئيس المحكمة.
والسادة الأساتذة المستشارون/ عصام الدين عبد العزيز جاد الحق ومصطفى سعيد مصطفى حنفي وعبد الحليم أبو الفضل أحمد القاضي وأحمد عبد الحميد حسن عبود وسعيد سيد أحمد ومحمد أحمد محمود محمد نواب رئيس مجلس الدولة.
مجلس الشعب – انتخابات – شروط الترشح – الصلح وأثره في انقضاء الدعوى الجنائية.
المادة مكررًا ( أ ) من قانون الإجراءات الجنائية المضافة بالقانون رقم 174 لسنة 1998.
يترتب على الصلح مع المجني عليه في الجرائم المنصوص عليها في قانون العقوبات في النص المشار إليه ومنها خيانة الأمانة أن يؤتى أثره في انقضاء الدعوى الجنائية، إلا أن ذلك مشروط بأن يقدم طلب الصلح أمام المحكمة التي تنظر الدعوى الجنائية وأن يصدر حكم بانقضاء هذه الدعوى بناء على هذا الصلح، ذلك أن القواعد الأصولية في المحاكمات الجنائية أن الحكم الصادر بالإدانة لا يلغيه إلا حكم آخر ببراءة المتهم أو بانقضاء الدعوى الجنائية لأي سبب من الأسباب – ترتيبًا على ذلك: تقديم شهادة موثقة بالتصالح مع المجني عليه في جريمة خيانة الأمانة، وقضاء المحكمة التي نظرت إشكال التنفيذ بوقف تنفيذ الحكم لحين الفصل في الطعن بالنقض، ليس من شأنه أن يزيل الأثر المانع للترشح في انتخابات مجلس الشعب الذي رتبه الحكم النهائي بحبسه في جنحة خيانة أمانة – أساس ذلك: أنه لم يصدر عن محكمة النقض حكم بانقضاء الدعوى الجنائية بناء على هذا التصالح قبل قفل باب الترشيح – تطبيق.


الإجراءات

في يوم الاثنين الموافق 12/ 12/ 2005 أودع الأستاذ/ … المحامي المقبول للمرافعة أمام المحكمة الإدارية العليا بصفته وكيلاً عن الطاعن، قلم كتاب هذه المحكمة، تقريرًا بالطعن، قيد بجدولها العام تحت رقم 5629 لسنة 52 القضائية عليا وذلك في الحكم الصادر عن محكمة القضاء الإداري (الدائرة الثانية بكفر الشيخ) في الدعوى رقم 728 لسنة 6 القضائية بجلسة 24/ 11/ 2005 القاضي في منطوقة بقبول الدعوى شكلاً وبوقف تنفيذ القرار المطعون فيه فيما تضمنه من قبول أوراق ترشح المدعى عليه الرابع لعضوية مجلس الشعب لسنة 2005 عن الدائرة الأولى مركز وبندر كفر الشيخ، مع ما يترتب على ذلك من آثار هي حذف اسمه من كشوف المرشحين في هذه الدائرة".
وطلب الطاعن – للأسباب المبينة بتقرير الطعن – قبوله شكلاً ووقف تنفيذ الحكم المطعون فيه لحين الفصل في الطعن وما يترتب على ذلك من آثار وإحالة الطعن إلى المحكمة الإدارية العليا لتحكم في موضوع الطعن بإلغاء الحكم المطعون عليه وما يترتب على ذلك من آثار وإلزام جهة الإدارة المصروفات.
وأعلن تقرير الطعن على النحو المبين بالأوراق. وأعدت هيئة مفوضي الدولة تقريرًا بالرأي القانوني في الطعن ارتأت فيه الحكم بقبول الطعن شكلاً ورفضه موضوعًا وإلزام الطاعن المصروفات.
ونظر الطعن أمام دائرة فحص الطعون على النحو المبين بمحاضر الجلسات حتى تقرر إحالته إلى دائرة الموضوع لنظره بجلسة 21/ 4/ 2007 حيث نظر بالجلسة المحددة والجلسات التالية وتقرر إصدار الحكم بجلسة 3/ 11/ 2007 وفيها مد أجل النطق بالحكم لجلسة اليوم لاستمرار المداولة. وبهذه الجلسة صدر الحكم وأودعت المسودة المشتملة على أسبابه عند النطق به.


المحكمة

بعد الاطلاع على الأوراق، وسماع الإيضاحات، وبعد المداولة قانونًا.
من حيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية.
ومن حيث إن عناصر هذه المنازعة تتحصل – بحسب ما يؤخذ من الحكم المطعون فيه ومن الأوراق والمستندات المقدمة – في أن المطعون ضده الرابع أقام الدعوى رقم 728 لسنة 6 القضائية طالبًا وقف تنفيذ ثم إلغاء القرار الصادر بقبول أوراق ترشح الطاعن لانتخابات مجلس الشعب لعام 2005 على مقعد العمال بالدائرة الأولى بكفر الشيخ (قسم ومركز كفر الشيخ).
وقال شرحًا لدعواه: إنه تقدم بأوراق ترشحه لعضوية مجلس الشعب (عاملاً مستقلاً) عن الدائرة الأولى مركز وبندر كفر الشيخ المقرر إجراؤها يوم 1/ 12/ 2005 وقد تقدم الطاعن بأوراق ترشحه في هذه الانتخابات عن ذات الدائرة رغم أنه صدر حكم نهائي في القضية رقم 3671 لسنة 99 جنح س، 5178 لسنة 97 جنح المركز وقضى فيها بحبسه شهرين في تهمة مخلة بالشرف هي خيانة الأمانة مما كان يستلزم رفض أوراق ترشحه. وبجلسة 24/ 11/ 2005 قضت محكمة القضاء الإداري بوقف تنفيذ القرار المطعون فيه على سند من أن المطعون في ترشحه قضي بحبسه شهرين في القضية رقم 3671 لسنة 1999 جنح مركز كفر الشيخ في جريمة خيانة الأمانة، ومن ثم فقد شرطًا من شروط الترشح لعضوية مجلس الشعب وأنه لا يغير من هذا النظر أن يكون هذا المرشح قد طعن في الحكم المشار إليه بطريق النقض وقدم إشكالاً في الحكم وصدر الحكم في الإشكال بوقف تنفيذ الحكم لحين الفصل في الطعن بالنقض ذلك أن وقف التنفيذ الذي يزيل أثر الحكم بالإدانة في الترشح لعضوية مجلس الشعب هو وقف التنفيذ المنصوص عليه في المادة 55 من قانون العقوبات وليس وقف التنفيذ الصادر بناء على الإشكال.
ومن حيث إن الطعن الماثل بني على أساس مخالفة الحكم للقانون والخطأ في تطبيقه وتأويله لأن الدعوى الجنائية التي قضي فيها بحبس الطاعن قد انقضت بعد تصالح مع المجني عليه طبقًا للمادة 18 مكررًا ( أ ) من قانون الإجراءات الجنائية.
ومن حيث إن المادة 18 مكرر ( أ ) من قانون الإجراءات الجنائية التي أصيفت بالقانون رقم 174 لسنة 1998 تنص على أن "للمجني عليه – ولوكيله الخاص – في الجنح المنصوص عليها في المواد 241 (فقرتين أولى وثانية)، و242 (فقرات أولى وثانية وثالثة) و244 (فقرة أولى) و265 و321 مكررًا و323 و323 مكررًا و323 مكررًا أولاً و324 مكررًا و341 و342 و354 و358 و360 و361 (فقرتين أولى وثانية) و369 من قانون العقوبات وفي الأحوال الأخرى التي ينص عليها القانون أن يطلب إلى النيابة العامة أو المحكمة بحسب الأحوال إثبات صلحه مع المتهم.
ويترتب على الصلح انقضاء الدعوى الجنائية ولو كانت مرفوعة بطريق الادعاء المباشر ولا أثر للصلح على حقوق المضرور من الجريمة".
ومن حيث إنه ولئن كان الصلح مع المجني عليه في الجرائم المشار إليها في هذا النص ومنها خيانة الأمانة يؤتى أثره في انقضاء الدعوى الجنائية، فإن ذلك مشروط بأن يقدم طلب الصلح أمام المحكمة التي تنظر الدعوى الجنائية وأن يصدر حكم بانقضاء هذه الدعوى بناء على هذا الصلح؛ ذلك أن القواعد الأصولية في المحاكمات الجنائية أن الحكم الصادر بالإدانة لا يلغيه إلا حكم آخر ببراءة المتهم أو بانقضاء الدعوى الجنائية لأي سبب من الأسباب.
لما كان ذلك وكان الطاعن قد حكم عليه بالحبس شهرين في القضية رقم 5178 لسنة 97 جنح مركز كفر الشيخ – 3671 لسنة 99 جنح بتهمة خيانة الأمانة، وطعن على هذا الحكم بطريق النقض وقدم شهادة موثقة بالتصالح مع المجني عليه في هذه القضية، وقضت المحكمة التي نظرت إشكال التنفيذ بوقف تنفيذ الحكم لحين الفصل في الطعن بالنقض، إلا أن ذلك كله ليس من شأنه أن يزيل الأثر المانع للترشح في انتخابات مجلس الشعب الذي رتبه الحكم النهائي بحبسه في جنحة خيانة أمانة، على أساس أنه لم يصدر عن محكمة النقض حكم بانقضاء الدعوى الجنائية بناء على هذا التصالح قبل قفل باب الترشح. وعلى ذلك فإن الحكم المطعون فيه يكون قد أصاب وجه الحق وصحيح حكم القانون حين قضى بوقف تنفيذ قرار قبول أوراق ترشح الطاعن ويضحى الطعن الماثل خليقًا بالرفض.
ومن حيث إن من خسر الطعن يلزم مصروفاته.


فلهذه الأسباب

حكمت المحكمة بقبول الطعن شكلاً ورفضه موضوعًا وألزمت الطاعن المصروفات.

يمكنك مشاركة المقالة من خلال تلك الايقونات