الرئيسية الاقسام القوائم البحث

الطعن رقم 10250 لسنة 47 ق العليا – جلسة 28 /11 /2007 

مجلس الدولة – المكتب الفني – مجموعة المبادئ القانونية التي قررتها الإدارية العليا
في السنة الثالثة والخمسون – الجزء الأول – من أول أكتوبر سنة 2007 إلى آخر مارس سنة 2008 – صـ 260


جلسة 28 من نوفمبر سنة 2007
الطعن رقم 10250 لسنة 47 القضائية العليا
(الدائرة السادسة)

السيد الأستاذ المستشار/ محمد منير السيد أحمد جويفل نائب رئيس مجلس الدولة ورئيس المحكمة.
والسادة الأساتذة المستشارون/ سامي أحمد محمد الصباغ ومحمد محمود فرج حسام الدين ومحمد البهنساوى محمد الرمام وحسن عبد الحميد البرعي وحسن سلامة أحمد محمود ود/ حمدي حسن محمد الحلفاوي نواب رئيس مجلس الدولة.
تعليم – طالب – الغش في الامتحان والاعتداء على العاملين باللجنة – سلطة وزير التربية والتعليم في إلغاء الامتحان.
المواد وومن قرار وزير التربية والتعليم رقم لسنة 2000.
يلغى امتحان الطالب في حال ثبوت قيامه بالغش أو محاولة الغش أو المعاونة عليه في أثناء سير الامتحان – يترتب على إلغاء امتحان الطالب في الدور الأول عدم السماح له بأداء الامتحان في الدور الثاني في العام نفسه – في حالة اعتداء الطالب على العاملين بلجنة سير الامتحان بالقول أو بالفعل داخل اللجنة أو خارجها أو التحريض عليهم يجوز لكل من رئيس عام الامتحان المختص ومدير المديرية التعليمية توقيع عقوبة حرمان هذا الطالب من دخول امتحان العام التالي أو العامين التاليين لعام الإلغاء، على أن تكون العقوبة مناسبة لجسامة الفعل، وذلك بعد موافقة وزير التربية والتعليم – صدور هذا القرار عن الوزير مباشرة لا يصمه بعيب عدم الاختصاص؛ لأنه يستوي أن يصدر القرار عن الوزير ابتداءً أو أن يوافق على توقيع الجزاء ثم يصدر القرار عن رئيس عام الامتحان المختص أو مدير المديرية التعليمية – أساس ذلك: أن قرار أي منهما لا يعدو أن يكون قرارًا تنفيذيًا مناطه تنفيذ موافقة الوزير، حيث لا يختصان بتوقيع تلك العقوبة قبل موافقة الوزير – تطبيق.


الإجراءات

في يوم الأربعاء الموافق 1/ 8/ 2001 أودعت هيئة قضايا الدولة، بصفتها نائبة عن الطاعنين بصفاتهم، قلم كتاب المحكمة تقرير طعن قيد بجدولها تحت الرقم المشار إليه، في حكم محكمة القضاء الإداري الصادر بجلسة 3/ 6/ 2001 في الدعوى رقم 1558 لسنة 23ق، الذي قضى بوقف تنفيذ القرار المطعون فيه، مع ما يترتب على ذلك من آثار، وإلزام جهة الإدارة المصروفات.
وطلب الطاعنون بصفاتهم – للأسباب الواردة بتقرير الطعن – الحكم بقبول الطعن شكلاً، وفي الموضوع بإلغاء الحكم المطعون فيه، والقضاء مجددًا برفض طلب وقف تنفيذ القرار المطعون فيه، مع إلزام المطعون ضده المصروفات.
وجرى إعلان تقرير الطعن على النحو الثابت بالأوراق. وأودعت هيئة مفوضي الدولة تقريرًا مسببًا بالرأي القانوني، ارتأت فيه الحكم بقبول الطعن شكلاً، وفي الموضوع بإلغاء الحكم المطعون فيه، والقضاء مجددًا برفض طلب وقف تنفيذ القرار المطعون فيه، مع إلزام المطعون ضده المصروفات.
وعينت لنظر الطعن أمام الدائرة السادسة فحص طعون جلسة 20/ 3/ 2007، وبجلسة 3/ 4/ 2007 قررت الدائرة إحالة الطعن إلى المحكمة الإدارية العليا (الدائرة السادسة) موضوع لنظره بجلسة 20/ 6/ 2007، وفيها قررت المحكمة حجز الطعن للحكم بجلسة اليوم، حيث صدر الحكم وأودعت مسودته المشتملة على أسبابه لدى النطق به.


المحكمة

بعد الاطلاع على الأوراق وسماع الإيضاحات والمداولة قانونًا.
ومن حيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية.
ومن حيث إن عناصر المنازعة تخلص – حسبما يبين من الأوراق – في أنه بتاريخ 8/ 5/ 2001 أقام المطعون ضده الدعوى رقم 1558 لسنة 23ق أمام محكمة القضاء الإداري، طلب فيها الحكم بوقف تنفيذ وإلغاء القرار رقم 153 لسنة 2001 فيما تضمنه من حرمان الطالب نجل المدعي من امتحان الصف الدراسي الثاني عام 2001/ 2002 بالصف الرابع الصناعي بمدرسة المنزلة في مادة الصيانة.
وبجلسة 3/ 6/ 2001 قضت المحكمة بوقف تنفيذ القرار المطعون فيه. وشيدت قضاءها على أن القرار الصادر عن وزير التربية والتعليم بحرمان نجل المدعي من دخول الامتحان في العامين الدراسيين التاليين للعام الذي تقرر حرمانه فيه من الامتحان في العام الدراسي 2000/ 2001 قد صدر عن سلطة غير مختصة قانونًا؛ ذلك أن المشرع استلزم موافقة وزير التربية والتعليم قبل إصدار القرار، ولم يقرر النص لوزير التربية والتعليم سلطة مبتدأة في هذا الشأن، وبالتالي يكون القرار المطعون فيه بحسب الظاهر مخالفًا لأحكام القانون، ويتوافر ركن الجدية في شأن طلب وقف التنفيذ، وكذلك ركن الاستعجال.
ومن حيث إن مبنى الطعن أن الحكم المطعون فيه قد خالف القانون وأخطأ في تطبيقه وتأويله لأسباب حاصلها: أن وزير التربية والتعليم هو صاحب الاختصاص الأصيل في ممارسة اختصاصاته، فإذا فوض جزءًا منها لوكلاء الوزارة فإنه يحق له استرداد تلك السلطة مرة أخرى. وأنه ثبت قيام الطالب نجل المدعي بمحاولة الغش أثناء الامتحانات، وأنه قام بتتبع الملاحظ إلى خارج اللجنة، واعتدى على رأسه بقطعة حديدية وأصابه بإصابات بالغة نقل على أثرها إلى مستشفى المنزلة العام. وإذ صدر القرار بحرمانه من الامتحان فإنه يكون متفقًا وصحيح حكم القانون.
ومن حيث إن المادة الثانية من قرار وزير التربية والتعليم رقم 41 الصادر بتاريخ 21/ 2/ 2000 تقضي بإلغاء امتحان الطالب في حالة ثبوت قيامه بالغش أو محاولة الغش أو معاونته عليه أثناء سير الامتحان. وطبقًا للبند من المادة الثالثة منه يترتب على إلغاء امتحان الطالب في الدور الأول عدم السماح له بأداء الامتحان الثاني في العام نفسه. كما تجيز المادة السابعة منه لكل من رئيس عام الامتحان المختص ومدير المديرية التعليمية توقيع عقوبة حرمان الطالب من دخول امتحان العام التالي أو العامين التاليين لعام الإلغاء في حالة اعتدائه على العاملين بلجنة سير الامتحان، سواء بالقول أو الفعل داخل اللجنة أو خارجها أو التحريض عليهم، على أن تكون العقوبة مناسبة لجسامة الفعل، وذلك بعد موافقة وزير التربية والتعليم.
ومن حيث إنه ثبت من التحقيقات التي أجريت مع الطالب نجل المطعون ضده أنه حاول الغش أثناء أدائه امتحان الصف الدراسي الأول عام 2000/ 2001 للصف الرابع بمدرسة المنزلة الصناعية، وأنه قام بأعمال شغب أثناء الامتحان وسب المدرسين، وعندما منعه مراقب اللجنة…… من الغش في الامتحان قام بمتابعته إلى خارج المدرسة، وقام بالاعتداء عليه في الشارع، مما أصاب المدرس بنزيف في رأسه نقل على أثره إلى المستشفى العام بالمنزلة، حيث تم إسعافه. وإزاء جسامة تلك المخالفة فقد عرضت الإدارة العامة للشئون القانونية بمذكرة بالموضوع على وزير التربية والتعليم الذي وافق على توقيع جزاء إلغاء امتحان الطالب للفصل الدراسي الأول عام 2000/ 2001، مع حرمانه من أداء امتحان الفصل الدراسي الثاني، وحرمانه من دخول امتحانات عام 2001/ 2002، ومن ثم يكون قرار وزير التربية والتعليم قد صادف صحيح حكم القانون.
ولا وجه للقول بعدم اختصاص الوزير بتوقيع الجزاء؛ ذلك أنه يستوي أن يصدر القرار ابتداء عن الوزير أو أن يوافق الوزير أولاً على الجزاء ثم يصدر قرار بذلك عن رئيس عام الامتحان أو مدير المديرية التعليمية, بحسبان أن قرار أي منهما لا يعدو أن يكون قرارًا تنفيذيًا، مناطه تنفيذ موافقة الوزير، حيث لا يختصان بتوقيع تلك العقوبة قبل موافقة الوزير، ولم يتم تفويض أي منهما في الموافقة على توقيع العقوبة, وإنما يتعين على أي منهما العرض على الوزير للحصول على موافقته بالنسبة لتلك العقوبة. وعلى ذلك ينحسر عن طلب وقف تنفيذ القرار المطعون فيه ركن الجدية، بما يستتبع رفضه وإلزام المدعي المصروفات.
ومن حيث إن الحكم المطعون فيه ذهب إلى غير هذا المذهب فإنه يكون قد خالف القانون وأخطأ في تطبيقه وتأويله، متعينًا الحكم بإلغائه، وإلزام المطعون ضده المصروفات عملاً بحكم المادة 184 مرافعات.

فلهذه الأسباب

حكمت المحكمة بقبول الطعن شكلاً، وفي الموضوع بإلغاء الحكم المطعون فيه، وبرفض طلب وقف تنفيذ القرار المطعون فيه، وألزمت المطعون ضده المصروفات.

يمكنك مشاركة المقالة من خلال تلك الايقونات