الرئيسية الاقسام القوائم البحث

الطعن رقم 5655 لسنة 49 ق عليا – جلسة 22 /11 /2007 

مجلس الدولة – المكتب الفنى – مجموعة المبادئ القانونية التى قررتها الإدارية العليا
فى السنة الثالثة والخمسون – الجزء الأول – من أول أكتوبر سنة 2007 إلى آخر مارس سنة 2008 – صـ 194


جلسة 22 من نوفمبر سنة 2007
الطعن رقم 5655 لسنة 49 القضائية عليا
(الدائرة الثامنة)

السيد الأستاذ المستشار/ إدوارد غالب سيفين نائب رئيس مجلس الدولة ورئيس المحكمة.
والسادة الأساتذة المستشارون/ عبد الله عامر إبراهيم سالم وإبراهيم على إبراهيم عبد الله ود/ سامى حامد إبراهيم عبده ومحمد الشيخ على أبو زيد حسن ومحمد الأدهم محمد حبيب ومحمد لطفى عبد الباقى جودة نواب رئيس مجلس الدولة.
موظف – طوائف خاصة من العاملين – عاملون بمصلحة الميكانيكا والكهرباء – بدل ظروف ومخاطر الوظيفة – مناط استحقاقه.
المادة من قانون نظام العاملين المدنيين بالدولة الصادر بالقانون رقم لسنة 1978 – المواد وومن القانون رقم لسنة 1983 بنظام العاملين بالمجارى والصرف الصحى المعدل بالقانون رقم لسنة 1985 – قرار رئيس مجلس الوزراء رقم لسنة 1986 – قرار وزير الأشغال العامة والموارد المائية رقم لسنة 1993.
مناط الإفادة من أحكام القانون رقم لسنة 1983 هو الاشتغال بالأعمال المنصوص عليها فى قرار رئيس مجلس الوزراء رقم لسنة 1986 الصادر تنفيذًا لهذا القانون – حرص المشرع على إيراد هذا الوصف منسوبًا إلى العاملين لا إلى الجهات الإدارية التى يعملون بها – ترتيبًا على ذلك: ليس بشرط للإفادة من أحكامه أن تكون الجهة ذاتها قائمة على تلك الأعمال على سبيل الانفراد والتخصص، بل يكفى اشتغال العاملين بها على وجه تتحقق به الحكمة من إيثارهم بالمزايا التى قررها.
أجاز قانون نظام العاملين المدنيين بالدولة فى المادة منه لرئيس مجلس الوزراء بناء على اقتراح لجنة شئون الخدمة المدنية منح بدلات تقتضيها ظروف ومخاطر الوظيفة، ومن ثم لا يكون وزير الأشغال العامة والموارد المائية هو السلطة المختصة فى حكم القانون بإصدار قرار يتضمن تقرير بدل ظروف ومخاطر الوظيفة، ويغدو من ثم القرار الوزارى رقم لسنة 1993 قرارًا غير مشروع لصدوره عن غير مختص، ومن ثم لا يجوز الاعتصام به كسند لصرف هذا البدل – لئن كان ذلك فإن العاملين بمصلحة الميكانيكا والكهرباء المشتغلين بمياه الشرب يدخلون فى عداد المخاطبين بالقانون رقم لسنة 1983 المعدل بالقانون 16 لسنة 1985 وقرار رئيس مجلس الوزراء رقم لسنة 1986 باعتبار أنهم يستمدون الحق فى اقتضاء بدل ظروف ومخاطر الوظيفة والمقابل النقدى عن الوجبة الغذائية من القانون مباشرة – تطبيق.


الإجراءات

فى يوم الأحد الموافق 16/ 3/ 2003 أودع الأستاذ/ … نائبًا عن الأستاذ/ ….. بصفته وكيلاً عن الطاعن قلم كتاب المحكمة الإدارية العليا تقريرًا بالطعن قيد بجدولها برقم 5655 لسنة 49ق. عليا فى الحكم الصادر عن محكمة القضاء الإدارى بالمنوفية (الدائرة الثانية) بجلسة 16/ 1/ 2003 فى الدعوى رقم 9154 لسنة 1ق الذى قضى بقبول الدعوى شكلاً ورفضها موضوعًا وإلزام المدعى المصروفات.
وطلب الطاعن – للأسباب الواردة بتقرير الطعن – الحكم بقبول الطعن شكلاً وفى الموضوع بإلغاء الحكم المطعون فيه، والقضاء مجددًا بأحقيته فى صرف بدل ظروف ومخاطر الوظيفة بنسبة 25% من أجره الأصلى، ومبلغ عشرة جنيهات شهريًا كمقابل نقدى عن وجبة غذائية اعتبارًا من 1/ 7/ 1986، مع ما يترتب على ذلك من آثار وإلزام جهة الإدارة المصاريف والأتعاب عن درجتى التقاضى.
وأودع الطاعن رفق عريضة طعنه حافظة مستندات طويت على بيان بحالته الوظيفية. وأودعت هيئة مفوضى الدولة تقريرًا بالرأى القانونى ارتأت فيه الحكم بقبول الطعن شكلاً ورفضه موضوعًا وإلزام الطاعن المصروفات.
ونظر الطعن أمام هذه المحكمة بعد إحالته إليها من الدائرة الثامنة (فحص) وذلك على النحو الثابت بمحاضر الجلسات، حيث أودع الطاعن بجلسة 28/ 6/ 2007 حافظتى مستندات أحاطت بهما المحكمة ومذكرة دفاع طلب فى ختامها الحكم بالطلبات الواردة بعريضة الطعن. وبجلسة 1/ 11/ 2007 قررت المحكمة إصدار الحكم فى الطعن بجلسة اليوم، وفيها صدر الحكم وأودعت مسودته المشتملة على أسبابه لدى النطق به.


المحكمة

بعد الاطلاع على الأوراق وسماع الإيضاحات وبعد المداولة.
من حيث إن الطعن قد استوفى أوضاعه الشكلية.
ومن حيث إن عناصر هذه المنازعة تخلص – حسبما يبين من الأوراق – فى أنه بتاريخ 4/ 3/ 1999 أقام الطاعن الدعوى رقم 2569 لسنة 6 ق بإيداع عريضتها قلم كتاب محكمة القضاء الإدارى بطنطا، طالبًا الحكم بأحقيته فى صرف بدل ظروف ومخاطر الوظيفة بنسبة 30% من أجره الأصلى ومقابل نقدى عن وجبه غذائية مقداره عشرة جنيهات شهريًا، وذلك اعتبارًا من 16/ 1/ 1971 إعمالاً لأحكام القانون رقم 26 لسنة 1983 المعدل بالقانون رقم 16 لسنة 1985 وقرار رئيس مجلس الوزراء رقم 711 لسنة 1986، مع إلزام الجهة الإدارية المصروفات ومقابل أتعاب المحاماة.
وقال شرحًا لدعواه: أنه يشغل وظيفة مدير إدارة محطات وطلمبات شبين الكوم التى تقوم بالإشراف المباشر على تشغيل وصيانة الآبار الارتوازية، ومن ثم يستحق البدل والمقابل النقدى للوجبة الغذائية المطالب بهما؛ إعمالاً لأحكام القانون رقم 26 لسنة 1983 المعدل بالقانون رقم 16 لسنة 1985 بالنسبة الواردة بقرار رئيس مجلس الوزراء رقم 711 لسنة 1986. وقد صدر العديد من الأحكام بأحقية العاملين المتعلقة أعمالهم بمياه الشرب فى صرف هذا البدل بغض النظر عن الجهة التى يعملون بها.
وقد أحيلت الدعوى إلى محكمة القضاء الإدارى بالمنوفية وقيدت بجدولها برقم 9154 لسنة 1ق، حيث قضت بجلسة 16/ 1/ 2003 بقبول الدعوى شكلاً ورفضها موضوعًا وألزمت المدعى المصروفات.
وأقامت قضاءها – بعد استعراض أحكام القانون رقم 26 لسنة 1983 بنظام العاملين بالمجارى والصرف الصحى المعدل بالقانون رقم 16 لسنة 1985 وأحكام قرار رئيس مجلس الوزراء رقم 711 لسنة 1986 بتقرير بدل ظروف ومخاطر الوظيفة والمقابل النقدى عن الوجبة الغذائية للعاملين بمياه الشرب – على أن الثابت أن المدعى يشغل وظيفة مدير إدارة بمحطة طلبمات شبين الكوم التابعة لمصلحة الميكانيكا والكهرباء، وأن هذه المحطة تقوم برفع مياه رى حقلى، ومن ثم فلا علاقة لعمل المدعى بمياه الشرب، وبالتالى فإنه يخرج من عداد المخاطبين بأحكام القانون رقم 26 لسنة 1983 المعدل بالقانون رقم 16 لسنة 1985 وقرار رئيس مجلس الوزراء رقم 711 لسنة 1986 وتضحى دعواه فاقدة سندها خليقة بالرفض.
ومن حيث إن أسباب الطعن الماثل تتحصل فى أن الحكم المطعون فيه قد خالف القانون؛ إذ الثابت أن الطاعن من العاملين بمحطات وطلمبات شبين الكوم، وهو من العاملين الذين ينطبق عليهم قرار وزير الأشغال العامة والموارد المائية رقم 139 لسنة 1998 الذى وسع دائرة المستفيدين من أحكام القرار الوزارى رقم 180 لسنة 1993، كما أن المحطة التى يعمل بها تقوم بتشغيل وصيانة وإدارة محطات الآبار الارتوازية بدائرة محافظة المنوفية، ومن ثم يستحق الطاعن صرف بدل ظروف ومخاطر الوظيفة بنسبة 25% من أجره الأساسى، وعشرة جنيهات كمقابل نقدى عن الوجبة الغذائية شهريًا اعتبارًا من خمس سنوات سابقة على إقامة الدعوى.
ومن حيث إن المادة الأولى من القانون رقم 26 لسنة 1983 بنظام العاملين بالمجارى والصرف الصحى المعدل بالقانون رقم 16 لسنة 1985 تنص على أن "تسرى أحكام هذا القانون على العاملين والدائمين والمؤقتين بالهيئات القومية والعامة والأجهزة الحكومية ووحدات الحكم المحلى المشتغلين بالمجارى والصرف الصحى ومياه الشرب".
وتنص المادة الثانية من القانون على أن: "يمنح العاملون الخاضعون لأحكام هذا القانون بدل ظروف ومخاطر الوظيفة بحد أقصى 60% من الأجر الأصلى تبعًا لظروف العمل والمخاطر التى يتعرض لها العامل، وذلك وفقًا للقواعد والوظائف وبالنسب التى يحددها قرار من رئيس مجلس الوزراء".
وتنص المادة الثالثة من ذات القانون على أن " يمنح العاملون الخاضعون لأحكام هذا القانون الذين تتطلب طبيعة عملهم التواجد فى مواقع العمل وجبة غذائية أو مقابلاً نقديًا عنها شهريًا وفقًا للقواعد وللوظائف التى يصدر بها قرار من رئيس مجلس الوزراء".
ومن حيث إنه تنفيذًا لذلك صدر قرار رئيس الوزراء رقم 711/ 1986 بتقرير بدل ظروف ومخاطر الوظيفة ومقابل نقدى عن وجبه غذائية للعاملين بمياه الشرب، حيث نصت المادة الأولى منه على أن "يمنح العاملون بمياه الشرب الخاضعون لأحكام القانون رقم 26/ 1983 المعدل بالقانون رقم 16/ 1985 بدل ظروف ومخاطر الوظيفة وذلك للوظائف التالية وبالنسب المبينة قرين كل منها محسوبة على أساس الأجر الأصلى للعامل:
1 – 50% للعاملين الذين يقومون بالتنفيذ الفعلى للأعمال فى المجالات الآتية:
تطهير السرندات – نقل وتركيب وصيانة أجهزة الكلور
2 – 40% للعاملين الذين يقومون بالتنفيذ الفعلى للأعمال فى المجالات الآتية:
أ – تشغيل وصيانة الروافع من المآخذ والبيارات.
ب – تشغيل وصيانة طلمبات رفع المياه العكرة
جـ – تشغيل وصيانة أحواض الترويق والترسيب والترشيح والتعقيم وخزانات وروافع المياه النقية.
د – تشغيل وصيانة ناقلات المياه إلى السفن.
هـ – تعتيق وتستيف وتخزين الكيماويات….
و – أعمال الشبكات وصيانتها.
ز – صيانة أجهزة معالجة المياه فى جميع مراحلها.
ح – العمل بالمعامل الكيماوية.
ط – تشغيل وصيانة الآبار الارتوازية التى تستخدم الكلور فى معالجة المياه.
كما يمنح هذا البدل للملاحظين والمشرفين إشرافًا مباشرًا الذى تقتضى طبيعة عملهم التواجد المستمر وبصفة دائمة فى المجالات المشار إليها فى البندين (1 – 2) من هذه المادة.
3 – 30% لشاغلى الوظائف الآتية:
أ – الإدارة والإشراف العام للمحطات.
ب – تشغيل وصيانة الآبار الارتوازية
جـ – أعمال مخازن المعدات بالمحطات.
د – الصيانة العامة والحملة الميكانيكية.
هـ – صيانة المعدات
و – أعمال المشروعات الجديدة للإحلال والتجديد والتوسعات بالمحطات.
ز – أعمال أخرى مماثلة داخل المحطات ذاتها.
4 – 20% لشاغلى الوظائف الآتية:
– أعمال المشروعات الجديدة خارج نطاق المحطات.
– مختلف الوظائف بدواوين هيئات مياه الشرب.
وتنص المادة الثانية من ذات القرار على أن: "يراعى فى منح البدل المنصوص عليه فى المادة ما يأتى:
1 – يمنح العامل الذى يندب لشغل إحدى الوظائف المنصوص عليها فى هذا القرار البدل المقرر للوظيفة المنتدب إليها طوال فترة الندب.
2 – يصرف البديل للمستبقين بالخدمة العسكرية والمستدعين للاحتياط حسب النسبة المقررة لوظائفهم.
3 – ………".
وتنص المادة الرابعة من القرار المشار إليه على أن "يمنح العاملون بمياه الشرب الخاضعون لأحكام القانون رقم 26/ 1983 المعدل بالقانون رقم 16/ 1985 الذين تتطلب طبيعة عملهم التواجد فى مواقع العمل مقابلاً نقديًا عن وجبة غذائية وذلك على النحو الآتى:
1 – العاملون المعرضون لظروف ومخاطر وظيفية يستحق عنها بدل بنسبة 50%: خمسة عشر جنيهًا شهريًا.
2 – العاملون المعرضون لظروف ومخاطر وظيفة يستحق عنها بدل بنسبة 40% أو 30%: عشرة جنيهات شهريًا.
ونصت المادة الخامسة من القرار المذكور على أن "ينشر هذا القرار فى الوقائع المصرية ويعمل به اعتبارًا من 1/ 7/ 1986".
ومن حيث إن البين من هذه النصوص – وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة – أن المشرع رعاية منه للعاملين فى مجال مياه الشرب بكل من الهيئات العام والهيئات القومية والأجهزة الحكومية ووحدات الإدارة المحلية، ولاعتبارات خاصة تتعلق بطبيعة عملهم، قرر منحهم بدل ظروف ومخاطر الوظيفة. كما قرر منحهم وجبة غذائية أو مقابلاً نقديًا عنها وفقًا للقواعد وللوظائف وبالنسب التى تضمنها قرار رئيس مجلس الوزراء المشار إليه. وبذلك فإن مناط الحصول على البدل والمقابل النقدى سالف الذكر هو أن يكون العامل من المشتغلين فى أعمال مياه الشرب بالجهات المذكورة بالقانون رقم 26 لسنة 1983 المعدل بالقانون رقم 16 لسنة 1985 ومن القائمين بالتنفيذ الفعلى لهذه الأعمال، وأن تتطلب طبيعة عمله الوجود الفعلى بمواقع العمل بالنسبة لاستحقاق الوجبة الغذائية أو المقابل النقدى عنها.
وقد جرى قضاء هذه المحكمة على أن مناط الإفادة من أحكام القانون رقم 26 لسنة 1983 هو الاشتغال بالأعمال المنصوص عليها فى قرار رئيس مجلس الوزراء رقم 711 لسنة 1986 الصادر تنفيذًا لهذا القانون. وقد حرص المشرع على إيراد هذا الوصف منسوبًا إلى العاملين لا إلى الجهات الإدارية التى يعملون بها وبالتالى فليس بشرط للإفادة من أحكامه، أن تكون الجهة ذاتها قائمة على تلك الأعمال على سبيل الانفراد والتخصص، بل يكفى اشتغال العاملين بها على وجه تتحقق به المحكمة من إيثارهم بالمزايا التى قررها، بالنظر إلى ما تنطوى عليه أعمالهم من مخاطر وما يحيط بها من مصاعب حدث على إفرادهم بمعاملة مالية تعوضهم عما يلاقونه من مشاق وما يتعرضون له من أخطار، بغض النظر عما إذا كانت الجهات المشتغلون بها تقوم بهذه الأعمال بصفة أصلية أو تمارسها بصفة تبعية أو على سبيل الخدمة الذاتية، ما دام العاملون أنفسهم من المشتغلين بهذه الأعمال.
ومن حيث إن وزير الأشغال والموارد المائية قد أصدر القرار رقم 180 لسنة 1993 بتقرير بدل ظروف ومخاطر الوظيفة للعاملين بمصلحة الميكانيكا والكهرباء، وأشار فى ديباجته إلى القانون رقم 26 لسنة 1983 والقانون رقم 16 لسنة 1985، وجاء فى مجمله مرددًا لأحكام القانون رقم 26 لسنة 1983 وقرارات رئيس مجلس الوزراء الصادر تنفيذا له.
ومن حيث إن قضاء هذه المحكمة قد جرى على أن قانون نظام العاملين المدنيين بالدولة الصادر بالقانون رقم 47 لسنة 1978 قد أجاز فى المادة 42 منه لرئيس مجلس الوزراء بناء على اقتراح لجنة شئون الخدمة المدنية منح بدلات تقتضيها ظروف ومخاطر الوظيفة، كما ناط المشرع بذات السلطة إصدار قرار بنظام المزايا العينية التى تمنح لبعض العاملين الذين تقتضى طبيعة أعمالهم تقرير هذه المزايا، ومن ثم لا يكون وزير الأشغال العامة والموارد المائية هو السلطة المختصة فى حكم القانون بإصدار قرار يتضمن تقرير بدل ظروف ومخاطر الوظيفة أو أى من المزايا العينية كتقرير وجبة غذائية أو مقابل نقدى عنها للعاملين الخاضعين لأحكام القانون رقم 47 لسنة 1978 فى نطاق وزارته، ويغدو من ثم القرار الوزارى رقم 180 لسنة 1993 قرارًا غير مشروع لصدوره عن غير مختص بإصداره، ولاغتصابه سلطة رئيس مجلس الوزراء فى هذا الشأن، ومن ثم لا يجوز الاعتصام بهذا القرار كسند للمطالبة بصرف البدل المشار إليه.
ومن حيث إنه ولئن كان ما تقدم فإن قضاء هذه المحكمة قد استقر على أن العاملين بمصلحة الميكانيكا والكهرباء المشتغلين بمياه الشرب يدخلون فى عداد المخاطبين بأحكام القانون رقم 26 لسنة 1983 المعدل بالقانون رقم 16 لسنة 1985 وما تضمنه هذا القانون من أحكام وقرار رئيس مجلس الوزراء رقم 711 لسنة 1986 الصادر تنفيذًا له؛ باعتبار أنهم يستمدون الحق فى اقتضاء بدل ظروف ومخاطر الوظيفة والمقابل النقدى عن الوجبة الغذائية من القانون مباشرة دون ترخص أو تقدير لجنة الإدارة فى المنح أو المنع أو فى تحديد تاريخ الاستحقاق أو تحديد فئات البدل أو المقابل النقدى عن الوجبة الغذائية.
ومن حيث إنه على هدى ما تقدم وكان الثابت بالأوراق أن الطاعن يشغل وظيفة (كبير مهندسين) بمصلحة الميكانيكا والكهرباء، وتم نقله لشغل وظيفة مدير إدارة الآبار الارتوازية بمحطات شبين الكوم اعتبارًا من 1/ 11/ 1994، وتولى الإشراف على إدارة وتشغيل وصيانة محطات الآبار الارتوازية بذات الإدارة، ثم نقل للإدارة العامة للميكانيكا والكهرباء بالمنصورة وانتدب للعمل بالرى المصرى بالسودان اعتبارًا من 18/ 6/ 2001، ومن ثم يكون قد توافر فى شأن الطاعن مناط الخضوع لأحكام القانون رقم 26 لسنة 1983 المعدل بالقانون رقم 16 لسنة 1983 وأحكام قرار رئيس مجلس الوزراء رقم 711 لسنة 1986 اعتبارًا من تاريخ شغله لوظيفة مدير إدارة الآبار الارتوازية بمحطات شبين الكوم فى 1/ 11/ 1994، ويستحق صرف بدل ظروف ومخاطر الوظيفة بنسبة 30% من أجره الأصلى، ومقابل نقدى عن الوجبة الغذائية مقداره عشرة جنيهات اعتبارًا من التاريخ المشار إليه حتى تاريخ نقله للإدارة العامة للميكانيكا والكهرباء بالمنصورة.
وإذ ذهب الحكم المطعون فيه غير هذا المذهب فإنه يكون قد خالف صحيح حكم القانون خليقًا بالإلغاء.
ومن حيث إن من خسر الطعن يلزم المصروفات عملاً بحكم المادة 184 من قانون المرافعات.

فلهذه الأسباب

حكمت المحكمة بقبول الطعن شكلاً، وفى الموضوع بإلغاء الحكم المطعون فيه، وبأحقية الطاعن فى صرف بدل ظروف ومخاطر الوظيفة بسبة 30% من أجره الأصلى، ومقابل نقدى عن الوجبة الغذائية مقداره عشرة جنيهات شهريًا، اعتبارًا من 1/ 11/ 1994 حتى تاريخ نقله للإدارة العامة للميكانيكا والكهرباء بالمنصورة، وألزمت الجهة الإدارية المصروفات.

يمكنك مشاركة المقالة من خلال تلك الايقونات