قاعدة رقم الطعن رقم 4 لسنة 5 قضائية “دستورية” – جلسة 21 /04 /1984
أحكام المحكمة الدستورية العليا – الجزء الثالث
من يناير 1984 حتى ديسمبر 1986م – صـ 63
جلسة 21 إبريل سنة 1984م
المؤلفة برياسة السيد المستشار الدكتور فتحى عبد الصبور رئيس المحكمة، وحضور السادة المستشارين/ محمد على راغب بليغ ومصطفى جميل مرسى وممدوح مصطفى حسن ورابح لطفى جمعة وفوزى أسعد مرقص وبرهام نور – أعضاء، وحضور السيد المستشار عبد الرحمن نصير – المفوض، وحضور السيد/ أحمد على فضل الله – أمين السر.
قاعدة رقم
القضية رقم 4 لسنة 5 قضائية "دستورية"
1- دعوى دستورية – إجراءاتها – الميعاد المحدد لرفعها – الطريق
الذى رسمه المشرع لرفعها – هذان الأمران من مقومات الدعوى الدستورية وتعتبر أوضاعاً
إجرائية تتعلق بالنظام العام.
2- دعوى دستورية – الميعاد المحدد لرفعه- ميعاد الثلاثة أشهر الذى فرضه المشرع على
نحو آمر كحد أقصى لرفع الدعوى الدستورية أو الميعاد الذى تحدده محكمة الموضوع فى غضون
هذا الحد الأقصى يعتبر ميعاداً حتمياً بقيد محكمة الموضوع والخصوم على حد سواء – تجاوز
محكمة الموضوع الحد الأقصى لرفع الدعوى الدستورية أو سكوتها عن تحديد أى ميعاد – التزام
الخصوم برفع دعواهم الدستورية أو سكوتها عن تحديد أى ميعاد – التزام الخصوم برفع دعواهم
الدستورية قبل انقضاء هذا الحد الأقصى وألا كانت دعواهم غير مقبولة.
1- أن المشرع رسم طريقاً لرفع الدعوى الدستورية التى أتاح للخصوم مباشرتها وربط بينه
وبين الميعاد الذى حدده لرفعها، فدل بذلك على أنه اعتبر هذين الأمرين من مقومات الدعوى
الدستورية، فلا ترفع إلا بعد إبداء دفع بعدم الدستورية تقدر محكمة الموضوع جديته ولا
تقبل إلا إذا رفعت خلال الأجل الذى ناط المشرع بمحكمة الموضوع تحديده، بحيث لا يجاوز
ثلاثة أشهر. وهذه الأوضاع الاجرائية – سواء ما اتصل منها بطريقة رفع الدعوى الدستورية
أو بميعاد رفعها – تتعلق بالنظام العام باعتبارها شكلاً جوهرياً فى التقاضى تغيا به
المشرع مصلحة عامة حتى ينتظم التداعى فى المسائل الدستورية بالإجراءات التى رسمه،
وفى الموعد الذى حدده.
2- أن ميعاد الثلاثة أشهر الذى فرضه المشرع على نحو آمر كحد أقصى لرفع الدعوى الدستورية
طبقاً لنص المادة (ب) من المادة 29 المشار إليها يعتبر ميعاداً حتمياًَ يقيد محكمة
الموضوع والخصوم على حد سواء، فإن هى تجاوزته أو سكتت عن تحديد أى ميعاد فيتعين على
الخصوم أن يلتزموا برفع دعواهم الدستورية قبل انقضاء هذا الحد الأقصى وإلا كانت دعواهم
غير مقبولة.
الإجراءات
بتاريخ 11 يناير سنة 1983 أودع المدعون صحيفة هذه الدعوى قلم كتاب
المحكمة طالبين الحكم بعدم دستورية القرار بقانون رقم 141 لسنة 1981 بتصفية الأوضاع
الناشئة عن فرض الحراسة.
وقدمت إدارة قضايا الحكومة مذكرة طلبت فيها رفض الدعوى.
وبعد تحضير الدعوى أودعت هيئة المفوضين تقريراً برأيها.
ونظرت الدعوى على الوجه المبين بمحضر الجلسة حيث التزمت هيئة المفوضين رأيها وقررت
المحكمة إصدار الحكم فيها بجلسة اليوم.
المحكمة
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع الإيضاحات والمداولة.
وحيث أن الوقائع – على ما يبين من صحيفة الدعوى وسائر الأوراق – تتحصل فى أن المدعين
كانوا قد أقاموا الدعوى رقم 4407 لسنة 1981 مدنى كلى أمام محكمة الجيزة الابتدائية
طالبين الحكم بعدم الاعتداد بالتصرف الصادر من أى من المدعى عليهم لآخرين فى املاكهم
وعدم سريانه فى حقهم لبطلانه مع إلغاء ما تم من تصرفات ومحو ما جرى عليه من قيود وتسجيلات
مع إلزامهم بتسليم أطيانهم لهم، وإذ قضى فيها بعدم اختصاص المحكمة وإحالتها إلى محكمة
القيم حيث قيدت برقم 300 لسنة 2 قضائية قيم ودفع الحاضر عن المدعين بجلسة 4/ 7/ 1982
بعدم دستورية القرار بقانون 141 لسنة 1981 فقررت المحكمة تأجيل نظر الدعوى لجلسة 14
نوفمبر سنة 1982 وحددت للمدعين شهرين لإقامة دعوى بعدم الدستورية، وبتلك الجلسة أجلت
المحكمة الدعوى لجلسة 12/ 2/ 1983 لتنفيذ القرار السابق وحددت للمدعين شهرين آخرين فأقام
المدعون الدعوى الماثلة بطلب الحكم بعدم دستورية القرار بقانون رقم 141 لسنة 1981.
وحيث أن الفقرة (ب) من المادة 29 من قانون المحكمة الدستورية العليا الصادر بالقانون
رقم 48 لسنة 1979 تنص على أن "تتولى المحكمة الرقابة القضائية على دستورية القوانين
واللوائح على الوجه التالى ( أ )…..(ب) إذا دفع أحد الخصوم أثناء نظر دعوى أمام إحدى
المحاكم أو الهيئات ذات الاختصاص القضائى بعدم دستورية نص فى قانون أو لائحة. ورأت
المحكمة أو الهيئة أن الدفع جدى أجلت نظر الدعوى وحددت لمن أثار الدفع ميعاداً لا يجاوز
ثلاثة أشهر لرفع الدعوى بذلك أمام المحكمة الدستورية العليا فإذا لم ترفع الدعوى فى الميعاد، اعتبر الدفع كأن لم يكن".
وحيث أن مؤدى هذا النص – وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة أن المشرع رسم طريقاً لرفع
الدعوى الدستورية التى أتاح للخصوم مباشرتها وربط بينه وبين الميعاد الذى حدده لرفعها،
فدل بذلك على أنه اعتبر هذين الأمرين من مقومات الدعوى الدستورية، فلا ترفع إلا بعد
إبداء دفع بعدم الدستورية تقدر محكمة الموضوع جديته ولا تقبل إلا إذا رفعت خلال الأجل
الذى ناط المشرع بمحكمة الموضوع تحديده، بحيث لا يجاوز ثلاثة أشهر. وهذه الأوضاع الإجرائية
– سواء ما اتصل منها بطريقة رفع الدعوى الدستورية أو بميعاد رفعها – تتعلق بالنظام
العام باعتبارها شكلاً جوهرياً فى التقاضى تغيا به المشرع مصلحه عامة حتى ينتظم التداعى فى المسائل الدستورية بالإجراءات التى رسمه، وفى الموعد الذى حدده، وبالتالى فإن ميعاد
الثلاثة أشهر الذى فرضه المشرع على نحو آمر كحد أقصى لرفع الدعوى الدستورية طبقاً لنص
الفقرة (ب) من المادة 29 المشار إليها يعتبر ميعاداً حتميا يقيد محكمة الموضوع والخصوم
على حد سواء، فإن تجاوزته أو سكتت عن تحديد أى ميعاد فيتعين على الخصوم أن يلتزموا
برفع دعواهم الدستورية قبل انقضاء هذا الحد الأقصى وإلا كانت دعواهم غير مقبولة.
لما كان ذلك، وكان الحاضر عن المدعين قد أبدى الدفع بعدم دستورية القرار بقانون رقم
141 لسنة 1981 بتصفية الأوضاع الناشئة عن فرض الحراسة أمام محكمة الموضوع بجلسة 4/ 7/ 1982
فصرحت لهم برفع الدعوى الدستورية وحددت لذلك ميعاداً مقدارة شهران ينتهى فى 4/ 9/ 1982فلم
يقم المدعون برفع الدعوى الدستورية خلال هذا الأجل ومن ثم تكون دعواهم غير مقبولة لرفعها
بعد الميعاد .ولا يغير من ذلك أن تكون محكمة الموضوع قد حددت جلسة 14 نوفمبر سنة 1982
للمدعين شهرين آخرين لتنفيذ قرارها السابق إذ أنها تكون بذلك قد تجاوزت الحد الأقصى
الذى حدده القانون لرفع الدعوى الدستورية على ما سلف بيانه.
لهذه الأسباب:
حكمت المحكمة بعدم قبول الدعوى، وبمصادرة الكفالة وألزمت المدعين المصروفات ومبلغ ثلاثين جنيها مقابل أتعاب المحاماة.
