الطعن رقم 8201 لسنة 51 ق عليا – جلسة 08 /11 /2007
مجلس الدولة – المكتب الفني – مجموعة المبادئ
القانونية التي قررتها الإدارية العليا
في السنة الثالثة والخمسون – الجزء الأول – من أول أكتوبر سنة 2007 إلى آخر مارس سنة
2008 – صـ 136
جلسة 8 من نوفمبر سنة 2007
الطعن رقم 8201 لسنة 51 القضائية عليا
(الدائرة الثامنة)
السيد الأستاذ المستشار/ إدوارد غالب سيفين نائب رئيس مجلس الدولة
ورئيس المحكمة.
والسادة الأساتذة المستشارون/ عبد الله عامر إبراهيم سالم وإبراهيم علي إبراهيم عبد
الله ود/ سامي حامد إبراهيم عبده ومحمد الشيخ علي أبو زيد حسن ومحمد الأدهم محمد حبيب
ومحمد لطفي عبد الباقي جودة نواب رئيس مجلس الدولة.
موظف – بدلات – مقابل جهود غير عادية – مراقب صحي.
المادة من قانون نظام العاملين المدنيين بالدولة الصادر بالقانون رقم 47 لسنة
1978 – قرارات وزير الصحة أرقام 212 لسنة 1996 و231 لسنة 1996 و195 لسنة 1998.
أضاف المشرع بموجب قرار وزير الصحة رقم لسنة 1998 المراقبين الصحيين العاملين
بالوحدات الوقائية من مختلف الوظائف والتخصصات إلى طوائف العاملين المنصوص عليهم في
اللائحة الأساسية لنظام الحوافز والتعويض عن الجهود غير العادية المرافقة للقرار الوزاري
رقم لسنة 1996 – قرر المشرع أحقيتهم في صرف الحوافز ومقابل الجهود غير العادية
بذات النسب والقواعد المقررة لأقرانهم من باقي التخصصات، كما أضاف المراقبين الصحيين
العاملين بالوظائف الإشرافية إلى طوائف العاملين المشتغلين بالوظائف المنصوص عليها
في قراري وزير الصحة والسكان رقمي 230 و231 لسنة 1996، فيستحق المراقبون الصحيون العاملون
بالوظائف الإشرافية نسبة حافز 200% من الراتب الأساسي للعاملين منهم بمديريات الشئون
الصحية والمناطق الطبية والإدارات الصحية بالمحافظات، وعلى حافز بنسبة 100% للعاملين
منهم بديوان عام وزارة الصحة – تطبيق.
الإجراءات
في يوم الأربعاء الموافق 9/ 3/ 2005 أودع الأستاذ/ … المحامي
نائبا عن الأستاذ/ … المحامي بصفته وكيلاً عن الطاعن قلم كتاب المحكمة الإدارية العليا
تقريرًا بالطعن قيد بجدولها برقم 8201 لسنة 51ق. عليا في الحكم الصادر عن محكمة القضاء
الإداري بالمنصورة (الدائرة الثانية) بجلسة 27/ 1/ 2005 في الدعوى رقم 305 لسنة 24ق،
الذي قضى بقبول الدعوى شكلاً وفي الموضوع بأحقية المدعي في الحصول على الحافز الشهري
المقرر بقراري وزير الصحة رقمي 212 لسنة 1996 و195 لسنة 1998 بنسبة 60% من راتبه الأساسي
شهرياً، وذلك اعتبارًا من 6/ 6/ 1998 مع ما يترتب على ذلك من آثار، وإلزام جهة الإدارة
المصروفات.
وطلب الطاعن – للأسباب الواردة بتقرير الطعن – الحكم بقبول الطعن شكلاً وفي الموضوع
بإلغاء الحكم المطعون فيه، والقضاء مجددًا بأحقيته في صرف حافز شهري قدره 200% من المرتب
الأساسي اعتبارًا من 6/ 6/ 1998 مع ما يترتب على ذلك من آثار وفروق مالية مع إلزام
المطعون ضدهم المصروفات ومقابل أتعاب المحاماة.
وأودع الطاعن رفق عريضة الطعن حافظة مستندات طويت على المستندات المعلاة على غلافها.
وأعلنت عريضة الطعن على النحو الثابت بالأوراق. وأودعت هيئة مفوضي الدولة تقريرًا بالرأي
القانوني ارتأت فيه الحكم بقبول الطعن شكلاً وفي الموضوع بأحقية الطاعن في صرف حافز
ومقابل جهود غير عادية بنسبة 200% من الراتب الأساسي الشهري له، وذلك اعتبارًا من 6/
6/ 1998 مع ما يترتب على ذلك من آثار وفروق مالية وإلزام جهة الإدارة المصروفات.
ونظر الطعن أمام هذه المحكمة – بعد إحالته إليها من الدائرة الثامنة (فحص) – بجلسة
31/ 5/ 2007 وبجلسة 25/ 10/ 2007 قررت المحكمة إصدار الحكم في الطعن بجلسة اليوم، وفيها
صدر الحكم وأودعت مسودته المشتملة على أسبابه لدى النطق به.
المحكمة
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع الإيضاحات وبعد المداولة.
وحيث إن الطعن قد استوفى أوضاعه الشكلية.
ومن حيث إن عناصر هذه المنازعة تخلص – حسبما يبين من الأوراق – في أنه بتاريخ 21/ 10/
2001 أقام الطاعن الدعوى رقم 305 لسنة 24 ق بإيداع عريضتها قلم كتاب محكمة القضاء الإداري
بالمنصورة (الدائرة الثانية)، طالبًا الحكم بقبولها شكلاً وفي الموضوع بأحقيته في صرف
حافز شهري بنسبة 200% من المرتب الأساسي اعتبارًا من 6/ 6/ 1998 (تاريخ صدور قرار وزير
الصحة رقم 230 لسنة 1996)، مع ما يترتب على ذلك من آثار وفروق مالية، وإلزام الجهة
الإدارية المصروفات ومقابل أتعاب المحاماة.
وقال شرحًا لدعواه: أنه يشغل وظيفة (مراقب صحي) بالدرجة الأولى بإدارة السنبلاوين الصحية،
وهي إحدى الوظائف الإشرافية، وهو بذلك يعد من المخاطبين بأحكام القرار الوزاري رقم
230 لسنة 1996 ويستحق صرف الحافز الشهري بنسبة 200% من راتبه الأساسي اعتبارًا من تاريخ
صدور هذا القرار، إلا أن جهة الإدارة رفضت صرف هذا الحافز له دون سند من القانون.
وبجلسة 27/ 1/ 2005 حكمت محكمة القضاء الإداري بالمنصورة (الدائرة الثانية) بقبول الدعوى
شكلاً وفي الموضوع بأحقية المدعي في الحصول على الحافز الشهري المقرر بقراري وزير الصحة
رقمي 212 لسنة 1996 و195 لسنة 1998 بنسبة 60% من راتبه الأساسي شهريًا وذلك اعتبارًا
من 6/ 6/ 1998 مع ما يترتب على ذلك من آثار وألزمت جهة الإدارة المصروفات.
وأقامت قضاءها بعد استعراض حكم المادة 46 من قانون نظام العاملين المدنيين بالدولة
الصادر بالقانون رقم 47 لسنة 1978 وأحكام قرارات الصحة أرقام 212 لسنة 1996 و230 لسنة
1996 و231 لسنة 1996 و488 لسنة 1996 و195 لسنة 1998، على أن الثابت أن المدعي يشغل
وظيفة (مراقب صحي) بالإدارة الصحية بالسنبلاوين اعتبارًا من 11/ 2/ 1970 دون القيام
بوظيفة إشرافية، ومن ثم فإنه يستحق صرف الحافز الشهري المقرر طبقًا لقراري وزير الصحة
رقمي 212 لسنة 1996 و195 لسنة 1998 اعتبارًا من 6/ 6/ 1998 بنسبة 60% من راتبه الأساسي.
ومن حيث إن أسباب الطعن الماثل تتحصل في أن الحكم المطعون فيه قد خالف القانون وأخطأ
في تطبيقه وتأويله وشابه القصور في التسبيب والفساد في الاستدلال، إذ الثابت أن الطاعن
يشغل وظيفة (مراقب صحي أول) بالمدرجة الأولى الإشرافية بإدارة السنبلاوين الصحية ومن
المكلفين بالوظائف الإشرافية بديوان هذه الإدارة، ومن ثم يكون من المخاطبين بقرارات
وزير الصحة أرقام 230 لسنة 1996 و231 لسنة 1996 و195 لسنة 1998 ويستحق صرف الحافز الشهري
بنسبة 200% من راتبه الأساسي اعتبارًا من 6/ 6/ 1998.
ومن حيث إن المادة 46 من قانون نظام العاملين المدنيين بالدولة الصادر بالقانون رقم
47 لسنة 1978 تنص على أن: "يستحق شاغل الوظيفة مقابلاً عن الجهود غير العادية والأعمال
الإضافية التي يكلف بها من الجهة الإدارية المختصة، وذلك طبقًا للنظام الذي تضعه السلطة
المختصة، ويبين ذلك النظام الحدود القصوى لما يجوز أن يتقاضاه العامل من مبالغ في هذه
الأحوال".
ونصت المادة 50 من ذات القانون على أن: "تضع السلطة المختصة نظامًا للحوافز المادية
والمعنوية للعاملين بالوحدة بما يكفل تحقيق الأهداف وترشيد الأداء، على أن يتضمن هذا
النظام فئات الحوافز المادية وشروط منحها، وبمراعاة ألا يكون صرف هذه الحوافز بفئات
موحدة وبصورة جماعية كلما سمحت طبيعة العمل بذلك، وأن يرتبط صرفها بمستوى أداء العامل
والتقارير الدورية المقدمة عنه".
ومن حيث إنه نفاذًا لذلك صدر قرار وزير الصحة والسكان رقم 212 لسنة 1996، ونص في المادة
الأولى منه على أن: "تصرف حوافز ومقابل جهود غير عادية وانتقال للفئات وبالنسب والمبالغ
طبقًا لما هو وارد باللائحة الأساسية المرفقة بهذا القرار".
كما صدر قرار وزير الصحة والسكان رقم 230 لسنة 1996 ونص في المادة الأولى منه على أن
"يصرف للأطباء البشريين وأطباء الأسنان والصيادلة وهيئة التمريض المتفرغين للعمل بوظائف
الإدارة العليا والوظائف الإشرافية بديوان مديريات الشئون الصحية والمناطق الطبية والإدارات
الصحية بالمحافظات حافز شهري يعادل 200% من المرتب الأساسي وذلك نظير قيامهم بالإشراف
على أداء الخدمة بالوحدات والعمل فترات مسائية متضمنة الإشراف الميداني على الوحدات
ورفع مستوى الأداء بها".
وقد صدر قرار وزير الصحة رقم 231 لسنة 1996 ونص في المادة الأولى منه على أن: "يصرف
للأطباء البشريين وأطباء الأسنان والصيادلة وهيئة التمريض المتفرغين للعمل بوظائف الإدارة
العليا والوظائف الإشرافية بديوان عام الوزارة حافز شهري يعادل 100% من المرتب الأساسي
لقيامهم بالمتابعة والرقابة على أداء الخدمة الصحية بمديريات الشئون الصحة بالمحافظات
والعمل فترات مسائية".
ونصت المادة الثانية من هذا القرار على أن "يصرف للعاملين بالديوان العام والذين يعملون
في فترة بعد الظهر مقابل عن الجهود غير العادية يعادل 40% من المرتب الأساسي".
ونصت المادة الأولى من قرار وزير الصحة رقم 195 لسنة 1998 على أن: "يضاف المراقبون
الصحيون العاملون بالوحدات الوقائية من مختلف الوظائف والتخصصات إلى طوائف العاملين
المنصوص عليهم في اللائحة الأساسية لنظام الحوافز والتعويض عن الجهود غير العادية المرافقة
للقرار الوزاري رقم 212 لسنة 1996 المشار إليه، وتصرف لهم الحوافز ومقابل الجهود غير
العادية بذات النسب والقواعد المقررة لقرنائهم من باقي التخصصات".
ونصت المادة الثانية من ذات القرار على أن "يضاف المراقبون الصحيون العاملون بالوظائف
الإشرافية إلى طوائف العاملين بالوظائف الإشرافية المنصوص عليهم بالقرارات الوزارية
أرقام 230 و231 لسنة 1996". ونصت المادة الثالثة من هذا القرار على أن يعمل به من تاريخ
صدوره، وقد صدر في 6/ 6/ 1998.
ومن حيث إن مفاد ما تقدم أن المشرع بموجب قرار وزير الصحة رقم 195 لسنة 1998 قد أضاف
المراقبين الصحيين العاملين بالوحدات الوقائية من مختلف الوظائف والتخصصات إلى طوائف
العاملين المنصوص عليهم في اللائحة الأساسية لنظام الحوافز والتعويض عن الجهود غير
العادية المرافقة للقرار الوزاري رقم 212 لسنة 1996 سالف الإشارة إليه، إذ قرر أحقيتهم
في صرف الحوافز ومقابل الجهود غير العادية بذات النسب والقواعد المقررة لأقرانهم من
باقي التخصصات، كما أضاف المراقبين الصحيين العاملين بالوظائف الإشرافية إلى طوائف
العاملين المشتغلين بالوظائف المنصوص عليها في قراري وزير الصحة والسكان رقمي 230 و231
لسنة 1996 فيستحق المراقبون الصحيون العاملون بالوظائف الإشرافية نسبة حافز مقدارها
200% من الراتب الأساسي للعاملين منهم بمديريات الشئون الصحية والمناطق الطبية والإدارات
الصحية بالمحافظات، وعلى نسبة حافز 100% للعاملين منهم بديوان عام وزارة الصحة.
ومن حيث إنه على هدي ما تقدم، وكان الثابت بالأوراق أن الطاعن يشغل وظيفة (مراقب صحي
أول) بالدرجة الأولى بالإدارة الصحية بالسنبلاوين التابعة لمديرية الشئون الصحية بالدقهلية،
وتتضمن واجبات ومسئوليات وظيفته وفقًا لبطاقة وصفها والإشراف على أعمال المراقبين الصحيين
بالوحدات المختلفة، والإشراف على الأعمال الوقائية ومكافحة الأوبئة، كما يقوم بالإشراف
على أداء الخدمة بوحدات الإدارة والعمل فترات مسائية متضمنة الإشراف الميداني على الوحدات
لتطوير العمل وتحسين مستوى الأداء والخدمة. ولما كانت الوظيفة التي يشغلها الطاعن من
الوظائف الإشرافية بالإدارة، فمن ثم يكون قد توافر في شأنه مناط الحصول على الحافز
الشهري المقرر بنسبة 200% من راتبه الأساسي شهريًا وذلك اعتبارًا منم 6/ 6/ 1998 (تاريخ
العمل بالقرار الوزاري رقم 195 لسنة 1998).
وإذ قضى الحكم المطعون فيه بأحقية الطاعن في صرف هذا الحافز بنسبة 60% من راتبه الأساسي
شهريًا اعتبارًا من 6/ 6/ 1998 فإنه يكون قد خالف القانون، مما يتعين معه القضاء بتعديله
ليكون بأحقية الطاعن في صرف هذا الحافز بنسبة 200% من راتبه الأساسي شهريًا اعتبارًا
من التاريخ المشار إليه، مع ما يترتب على ذلك من آثار وفروق مالية.
ومن حيث إن من خسر الطعن يلزم المصروفات عملاً بالمادة 184 مرافعات.
فلهذه الأسباب
حكمت المحكمة بقبول الطعن شكلاً، وفي الموضوع بتعديل الحكم المطعون فيه ليكون بأحقية الطاعن في صرف حافز ومقابل جهود غير عادية بنسبة 200% من راتبه الأساسي شهريًا وذلك اعتبارًا من 6/ 6/ 1998، مع ما يترتب على ذلك من آثار وفروق مالية، وألزمت الجهة الإدارية المصروفات.
