الرئيسية الاقسام القوائم البحث

أصدرت الحكم الآتى:لم يتم التعرف على تاريخ الجلسة

الجريدة الرسمية – العدد 32 مكرر ( أ ) – السنة الثامنة والخمسون
25 شوال سنة 1436هـ، الموافق 10 أغسطس سنة 2015م

باسم الشعب
المحكمة الدستورية العليا

بالجلسة العلنية المنعقدة يوم السبت الأول من أغسطس سنة 2015م، الموافق السادس عشر من شهر شوال سنة 1436هـ.
برئاسة السيد المستشار/ عدلى محمود منصور رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين: أنور رشاد العاصى والدكتور/ حنفى على جبالى ومحمد خيرى طه النجار والدكتور/ عادل عمر شريف ورجب عبد الحكيم سليم وبولس فهمى إسكندر نواب رئيس المحكمة وحضور السيد المستشار/ محمود محمد غنيم رئيس هيئة المفوضين.
وحضور السيد/ محمد ناجى عبد السميع أمين السر.

أصدرت الحكم الآتى:

فى القضية المقيدة بجدول المحكمة الدستورية العليا برقم 32 لسنة 36 قضائية "دستورية".

المقامة من:

السيد/ أيمن محمد كامل عبد الله.

ضـد:

1 – السيد رئيس الجمهورية.
2 – السيد رئيس مجلس الوزراء.
3 – السيد المستشار وزير العدل.


الإجراءات

بتاريخ الخامس عشر من شهر مارس سنة 2014، أودع المدعى صحيفة هذه الدعوى قلم كتاب المحكمة الدستورية العليا، بطلب الحكم بعدم دستورية المادة من القانون رقم 394 لسنة 1954 بشأن الأسلحة والذخائر المستبدلة بالمرسوم بقانون رقم 6 لسنة 2012, فيما نصت عليه من عدم جواز النزول بالعقوبة بالنسبة للجرائم المنصوص عليها فى هذه المادة استثناءً من أحكام المادة من قانون العقوبات.
وقدمت هيئة قضايا الدولة مذكرة، طلبت فيها الحكم برفض الدعوى.
وبعد تحضير الدعوى، أودعت هيئة المفوضين تقريرًا برأيها.
ونُظرت الدعوى على النحو المبين بمحضر الجلسة، وقررت المحكمة إصدار الحكم فيها بجلسة اليوم.


المحكمة

بعد الاطلاع على الأوراق، والمداولة.
حيث إن الوقائع – على ما يتبين من صحيفة الدعوى وسائر الأوراق – تتحصل فى أن النيابة العامة، كانت قد قدمت المدعى إلى المحاكمة الجنائية، أمام محكمة جنايات قنا، فى الجناية رقم 2881 لسنة 2013 جنايات قفط، والمقيدة برقم 1573 لسنة 2013 كلى قنا، بوصف أنه فى يوم 22/ 7/ 2013، بدائرة مركز قفط، محافظة قنا: 1 – أحرز سلاحًا ناريًا مششخنًا (بندقية آلية) مما لا يجوز الترخيص بحيازتها أو إحرازها 2 – أحرز ذخائر (خمس عشرة طلقة) مما تستخدم فى السلاح النارى آنف البيان، حال كونه مما لا يجوز الترخيص بحيازته أو إحرازه، وطلبت معاقبته بالمواد(1/ 2، 6، 26/ 3 – 4، 30/ 1) من القانون رقم 394 لسنة 1954 المعدل بالقوانين أرقام 26 لسنة 1978، 101 لسنة 1980، 165 لسنة 981، والمرسوم بقانون رقم 6 لسنة 2012، والبند رقم (ب) من القسم الثانى من الجدول رقم الملحق بالقانون الأول، والمعدل بقرار وزير الداخلية رقم 13354 لسنة 1995.
وأثناء تداول الدعوى أمام محكمة جنايات قنا دفع المدعى بعدم دستورية المرسوم بقانون رقم 6 لسنة 2012 فيما تضمنه من غل يد القاضى عن النزول بالعقوبة أو استعمال المادة فى جميع حالات حيازة السلاح الآلى أو الأسلحة والذخائر. وإذ قدرت المحكمة جدية هذا الدفع، وصرحت للمدعى برفع الدعوى الدستورية، فقد أقام دعواه المعروضة. إلا أنها عادت بعد ذلك، وقضت بجلسة 22/ 6/ 2014، حضوريًا، ببراءة المدعى مما أسند إليه.
وحيث إن قضاء هذه المحكمة قد جرى على أن مناط المصلحة فى الدعوى الدستورية – وهى شرط لقبولها – أن يكون ثمة ارتباط بينها وبين المصلحة القائمة فى الدعوى الموضوعية، وذلك بأن يكون الفصل فى المسألة الدستورية لازمًا للفصل فى الطلبات المرتبطة بها، والمطروحة على محكمة الموضوع؛ وأن الدعوى الدستورية، وإن كانت تستقل بموضوعها عن الدعوى الموضوعة، باعتبار أن أولاهما تتوخى الفصل فى التعارض المدعى به بين نصين تشريعى، وقاعدة فى الدستور، فى حين تطرح ثانيهما – فى صورها الأغلب وقوعًا – الحقوق المدعى بها فى نزاع موضوعى يدور حولها إثباتًا أو نفيًا، إلا أن هاتين الدعويين لا تنفكان عن بعضهما من زاويتين: أولاهما: أن المصلحة فى الدعوى الدستورية مناطها ارتباطها بالمصلحة فى الدعوى الموضوعية، وذلك بأن يكون الحكم فى المسألة الدستورية مؤثرًا فى الطلب الموضوعى المرتبط بها, وثانيهما: أن يصبح الفصل فى الدعوى الموضوعية متوقفًا على الفصل فى الدعوى الدستورية، بما مقتضاه أن يكون النزاع الموضوعى ما زال قائمًا عند الفصل فى الدعوى الدستورية، وإلا أصبح قضاء المحكمة الدستورية العليا دائرًا فى فلك الحقوق النظرية البحتة بزوال المحل الموضوعى الذى يمكن إنزاله عليه.
وحيث إنه لما كان ذلك، وكان الثابت من الأوراق، أن المدعى قد أقام دعواه المعروضة طعنًا على الفقرة الأخيرة من المادة من القانون رقم 394 لسنة 1954 المشار إليه، المستبدلة بالمرسوم بقانون رقم 6 لسنة 2012، فيما نصت عليه من عدم جواز النزول بالعقوبة بالنسبة للجرائم المنصوص عليها فى هذه المادة استثناء من أحكام المادة من قانون العقوبات؛ وكانت محكمة الموضوع – وبعد أن قدرت جدية الدفع وتصريحها للمدعى بإقامة دعواه الدستورية – قد قضت بجلسة 22/ 6/ 2014 حضوريًا ببراءة المدعى مما نسب إليه، وقد خلت الأوراق من أى دليل على أن النيابة طعنت على هذا الحكم بالنقض. ومن ثم, فإن الفصل فى موضوع الدعوى الدستورية المعروضة لم يعد لازمًا، لعدم وجود محل له من الإعمال فى الدعوى الموضوعية، بعد أن قضى فيها بالبراءة الأمر الذى يتعين معه الحكم بعدم قبول هذه الدعوى.

فلهذه الأسباب:

حكمت المحكمة بعدم قبول الدعوى.

أمين السر رئيس المحكمة
يمكنك مشاركة المقالة من خلال تلك الايقونات