الرئيسية الاقسام القوائم البحث

أصدرت الحكم الآتى:لم يتم التعرف على تاريخ الجلسة

الجريدة الرسمية – العدد 25 مكرر (هـ) – السنة الثامنة والخمسون
7 رمضان سنة 1436هـ، الموافق 24 يونيه سنة 2015م

باسم الشعب
المحكمة الدستورية العليا

بالجلسة العلنية المنعقدة يوم الثالث عشر من يونيو سنة 2015م، الموافق السادس والعشرين من شعبان سنة 1436هـ.
برئاسة السيد المستشار/ عدلى محمود منصور رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين: الدكتور/ حنفى على جبالى ومحمد عبد العزيز الشناوى ومحمد خيرى طه النجار وسعيد مرعى عمرو والدكتور/ عادل عمر شريف وبولس فهمى إسكندر نواب رئيس المحكمة وحضور السيد المستشار/ محمود محمد غنيم رئيس هيئة المفوضين.
وحضور السيد/ محمد ناجى عبد السميع أمين السر

أصدرت الحكم الآتى:

فى القضية المقيدة بجدول المحكمة الدستورية العليا برقم 249 لسنة 29 قضائية " دستورية"

المقامة من:

1 – السيد/ حسن سمير إبراهيم الفيومى.
2 – السيد/ أحمد سعيد إبراهيم الفيومى.
3 – السيد/ محمد سامى إبراهيم الفيومى.
4 – السيدة/ ثناء إبراهيم حسن الفيومى.

ضـد:

1 – السيد رئيس الجمهورية.
2 – السيد رئيس مجلس الوزراء.
3 – السيد/ مصطفى أحمد مصطفى (المصفى العام لشركة النصر للتليفزيون والإلكترونيات)
4 – السيد رئيس مجلس إدارة شركة الصناعات الكيماوية؛ بصفته رئيس الشركة القابضة لشركة النصر للتليفزيون والإلكترونيات تحت التصفية.


الإجراءات

بتاريخ الرابع عشر من نوفمبر سنة 2007، أودع المدعون صحيفة الدعوى الماثلة قلم كتاب المحكمة الدستورية العليا، طالبين فى ختامها الحكم بعدم دستورية نص البند الثانى من المادة من القانون المدنى الصادر بالقانون رقم 131 لسنة 1948، والمادة من القانون رقم 136 لسنة 1981 بشأن بعض الأحكام الخاصة بتأجير وبيع الأماكن وتنظيم العلاقة بين المؤجر والمستأجر.
وقدمت هيئة قضايا الدولة مذكرة بدفاعها، طلبت فى ختامها الحكم؛ أصليًا: بعدم قبول الدعوى، واحتياطيًا: برفضها.
كما قدم المدعى عليه الثالث مذكرة بدفاعه، طلب فى ختامها الحكم؛ أصليًا: بعدم قبول الدعوى، واحتياطيا: برفضها.
وبعد تحضير الدعوى، أودعت هيئة المفوضين تقريرًا برأيها.
ونُظرت الدعوى على النحو المبين بمحضر الجلسة، وقررت المحكمة إصدار الحكم فيها بجلسة اليوم.


المحكمة

بعد الاطلاع على الأوراق، والمداولة.
حيث إن الوقائع تتحصل – على ما يتبين من صحيفة الدعوى وسائر الأوراق – فى أن المدعين كانوا قد أقاموا ضد المدعى عليهما الثالث والأخير الدعوى رقم 50 لسنة 2007 أمام محكمة بنها الابتدائية، بطلب الحكم؛ بصفة مستعجلة: بوقف إجراءات المزايدة على بيع حق الانتفاع للمحلات الخمس المملوكة لهم والمؤجرة منهم لشركة النصر للتليفزيون والإلكترونيات، وفى الموضوع: بعدم أحقية المدعى عليهما بصفتهما فى التصرف ببيع حق الانتفاع للمحلات الخمس السالفة البيان، وإنهاء العلاقة الإيجارية المحرر عنها عقد الإيجار المؤرخ 24/ 9/ 1964، لانتهاء الشركة وتصفيتها، وتسليم المحلات للمدعيين خالية من الشواغل، وذلك على سند من أنه بموجب عقد الإيجار المشار إليه؛ استأجرت الشركة المذكورة محلات النزاع من مورثهم، ونص البند الأول من العقد على أن القصد من إيجارها استعمالها فرعًا للشركة، كما نص البند الخامس منه على أنه لا يجوز للمستأجر أن يؤجر المحلات من الباطن أو يتنازل عن الإيجار للغير. وإذ بدأت مرحلة تصفية تلك الشركة؛ فقد أخطر المصفى العام لها – وهو المدعى عليه الثالث – المدعيين بصفتهم ورثة المؤجر، أنه بصدد بيع حق الانتفاع لتلك المحلات؛ عملاً بنص المادة من القانون رقم 136 لسنة 1981 بشأن بعض الأحكام الخاصة بتأجير وبيع الأماكن وتنظيم العلاقة بين المؤجر والمستأجر، مما حدا بهم إلى إقامة دعواهم الموضوعية السالفة البيان. وبجلسة 27/ 5/ 2007 قضت محكمة الموضوع فى الشق المستعجل: بعدم اختصاصها؛ تأسيسًا على اختصاص المحكمة الجزئية بنظره، وفى الشق الموضوعى: برفضه؛ تأسيسًا على أن الشركة المذكورة أوقفت بيع حق الانتفاع للمحلات محل النزاع، فطعن المدعون على هذا الحكم بالاستئناف رقم 1467 لسنة 40 قضائية أمام محكمة استئناف طنطا، وبجلسة 23/ 9/ 2007 دفع المدعون بعدم دستورية نص المادة من القانون المدنى، والمادة من القانون رقم لسنة 1981، وإذ قدرت المحكمة بجلسة 27/ 10/ 2007 جدية الدفع وصرحت للمدعين بإقامة الدعوى الدستورية، فقد أقاموا الدعوى الماثلة.
وحيث إن المادةمن القانون المدنى الصادر بالقانون رقم 131 لسنة 1948 تنص على أن:
"1 – منع المستأجر من أن يؤجّر من الباطن يقتضى منعه من التنازل عن الإيجار وكذلك العكس.
2 – ومع ذلك إذا كان الأمر خاصًا بإيجار عقار أُنشئ به مصنع أو متجر واقتضت الضرورة أن يبيع المستأجر هذا المصنع أو المتجر، جاز للمحكمة بالرغم من وجود الشرط المانع أو تقضى بإبقاء الإيجار إذا قدّم المشترى ضمانًا كافيًا ولم يلحق المؤجّر من ذلك ضرر محقق".
كما تنص المادة من القانون رقم 136 لسنة 1981 بشأن بعض الأحكام الخاصة بتأجير وبيع الأماكن وتنظيم العلاقة بين المؤجر والمستأجر على أن: "يحق للمالك عند قيام المستأجر فى الحالات التى يجوز له فيها بيع المتجر أو المصنع أو التنازل عن حق الانتفاع بالوحدة السكنية أو المؤجرة لغير أغراض السكنى الحصول على 50% من ثم البيع أو مقابل التنازل بحسب الأحوال، بعد خصم قيمة المنقولات التى بالعين.
على المستأجر قبل إبرام الاتفاق إعلان المالك على يد محضر بالثمن المعروض، ويكون للمالك الحق فى الشراء إذا أبدى رغبته فى ذلك وأودع الثمن مخصومًا منه نسبة الـ 50% المشار إليها خزانة المحكمة الجزئية الواقع فى دائرتها العقار إيداعًا مشروطًا بالتنازل عن عقد الإيجار وتسليم العين وذلك خلال شهر من تاريخ الإعلان.
وبانقضاء ذلك الأجل يجوز للمستأجر أن يبيع لغير المالك مع التزام المشترى بأن يؤدى للمالك مباشرة نسبة الـ 50% المشار إليها".
وحيث إن كلاً من هيئة قضايا الدولة والمدعى عليه الثالث دفعًا بعدم قبول الدعوى لانتفاء مصلحة المدعيين فيها؛ لإقامتها قبل الأوان، على سند من أن المدعى عليه الثالث أقر أمام محكمة أول درجة بأنه قام بوقف إجراء مزايدة بيع حق الانتفاع بالمحلات محل النزاع، ولم يشرع بعد فى بيعها؛ وهو السبب الذى أقامت عليه محكمة أول درجة حكمها الذى قضى فى موضوع الدعوى برفض طلب المدعيين بعدم أحقية المدعى عليهما الثالث والأخير فى التصرف ببيع حق الانتفاع لتلك المحلات.
وحيث إن المصلحة الشخصية المباشرة فى الدعوى الدستورية، وهى شرط لقبولها، مناطها – وعلى ما جرى عليه قضاء هذه المحكمة – أن يكون ثمة ارتباط بينها وبين المصلحة القائمة فى الدعوى الموضوعية، وذلك بأن يؤثر الحكم فى المسألة الدستورية على الطلبات المرتبطة بها والمطروحة على محكمة الموضوع، ويتحدد مفهوم هذا الشرط باجتماع شرطين؛ أولهما: أن يقيم المدعى – فى الحدود التى اختصم فيها النص المطعون عليه – الدليل على أن ضررًا واقعيًا قد لحق به، وليس ضررًا متوهمًا أو نظريًا أو مجهلاً، ثانيهما: أن يكون مرد الأمر فى هذا الضرر إلى النص التشريعى المطعون عليه، بما مؤداه قيام علاقة سببية بينهما؛ فإذا لم يكن هذا النص قد طُبق أصلاً على من ادعى مخالفته للدستور أو كان من غير المخاطبين بأحكامه أو كان الإخلال بالحقوق التى يدعيها لا يعود إليه، دل ذلك على انتفاء المصلحة الشخصية المباشرة، ذلك إن إبطال النص التشريعى فى هذه الصور جميعها لن يحقق للمدعى أية فائدة عملية يمكن أن يتغير بها مركزه القانونى بعد الفصل فى الدعوى عما كان عليه قبلها.
وحيث إن رحى النزاع فى الدعوى الموضوعية تدور حول طلب المدعين الحكم؛ بصفة مستعجلة: بوقف إجراءات المزايدة على بيع حق الانتفاع للمحلات الخمس المملوكة لهم والمؤجرة من مورثهم للشركة المذكورة، وفى الموضوع: بعدم أحقية المدعى عليهما الثالث والأخير فى التصرف ببيع حق الانتفاع للمحلات السالفة البيان، وإنهاء العلاقة الإيجارية لانتهاء الشركة وتصفيتها، وتسليمهم المحلات خالية من الشواغل، على سند من أن المدعى عليه الثالث قد أخطرهم أنه بصدد بيع حق الانتفاع للمحلات السالفة البيان، وكان الثابت من حكم محكمة أول درجة عدول المدعى عليه الثالث عن هذا التصرف؛ بأن قام بوقف إجراء مزايدة ذلك البيع؛ مما حدا بتلك المحكمة إلى القضاء فى موضوع الدعوى برفض طلب المدعيين بعدم أحقية المدعى عليهما الثالث والأخير بالتصرف ببيع حق الانتفاع لتلك المحلات، ومن ثم تنتفى مصلحة المدعيين الشخصية المباشرة فى الطعن على النصين المطعون فيهما، باعتبار أن الفصل فى دستوريتهما لن يكون له أن انعكاس على الدعوى الموضوعية، وتبعًا لذلك؛ يضحى الدفع بعدم قبول الدعوى الماثلة لانتفاء مصلحة المدعين فيها قائمًا على أساس صحيح؛ مما يتعين معه القضاء بعدم قبول هذه الدعوى.

فلهذه الأسباب:

حكمت المحكمة بعدم قبول الدعوى، وبمصادرة الكفالة، وألزمت المدعيين المصروفات ومبلغ مائتى جنيه مقابل أتعاب المحاماة.

يمكنك مشاركة المقالة من خلال تلك الايقونات