أصدرت الحكم الآتى:لم يتم التعرف على تاريخ الجلسة
الجريدة الرسمية – العدد 25 مكرر (هـ) – السنة
الثامنة والخمسون
7 رمضان سنة 1436هـ، الموافق 24 يونيه سنة 2015م
باسم الشعب
المحكمة الدستورية العليا
بالجلسة العلنية المنعقدة يوم الثالث عشر من يونيو سنة 2015م، الموافق
السادس والعشرين من شعبان سنة 1436هـ.
برئاسة السيد المستشار/ عدلى محمود منصور رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين: أنور
رشاد العاصى والدكتور/ حنفى على جبالى ومحمد عبد العزيز الشناوى وسعدى مرعى عمرو والدكتور/
عادل عمر شريف وبولس فهمى إسكندر نواب رئيس المحكمة وحضور السيد المستشار/ محمود محمد
غنيم رئيس هيئة المفوضين.
وحضور السيد/ محمد ناجى عبد السميع أمين السر
أصدرت الحكم الآتى:
فى القضية المقيدة بجدول المحكمة الدستورية العليا برقم 107 لسنة 25 قضائية " دستورية"، بعد أن أحالت محكمة أمن الدولة عليا طوارئ بالإسكندرية الأوراق إلى هذه المحكمة بحكمها الصادر بجلسة 24/ 12/ 2001 فى القضية رقم 18730 لسنة 1998 جنايات كرموز، المقيدة برقم 1198 كلى.
المقامة من:
النيابة العامة.
ضـد:
1 – السيد/ محمد نوبى حسين.
2 – السيد/ محمد السيد محمد أبو سعدة.
3 – السيدة/ زينب إبراهيم محمد سرور.
وفى القضية رقم 97 لسنة 1999 جنايات كرموز المقيدة برقم 34 كلى.
المقامة من:
النيابة العامة.
ضـد:
1 – السيدة/ زينب إبراهيم محمد سرور.
2 – السيد/ محمد نوبى حسين.
3 – السيد/ محمد السيد محمد أبو سعدة.
وفى القضية رقم 645 لسنة 1999 جنايات كرموز المقيدة برقم 432 كلى.
المقامة من:
النيابة العامة.
ضـد:
1 – السيد/ محمد نوبى حسين.
2 – السيد/ محمد السيد محمد أبو سعدة.
الإجراءات
بتاريخ التاسع من مارس سنة 2003، ورد إلى قلم كتاب المحكمة الدستورية
العليا، ملف قضايا النيابة العامة أرقام: 18720 لسنة 1998 كرموز ورقم 1198 ك. و97 لسنة
1999 كرموز ورقم 34 ك. و645 لسنة 1999 كرموز ورقم 432ك، تنفيذًا القرار محكمة جنايات
أمن الدولة العليا طوارئ بالإسكندرية، الصادر بجلسة 24/ 12/ 2001، بوقف الدعوى وإحالتها
إلى المحكمة الدستورية العليا للفصل فى دستورية المادتين 1/ 5، 4 و2 م1 من أمر رئيس
مجلس الوزراء ونائب الحاكم العسكرى رقم 4 لسنة 1992 والمادتين رقمى 1/ 1، 2/ 1 من أمر
رئيس مجلس الوزراء ونائب الحاكم العسكرى العام رقم 7 لسنة 1996
وقدمت هيئة قضايا الدولة مذكرة، طلبت فيها الحكم: أولاً بعدم اختصاص المحكمة بنظر الدعوى،
ثانيًا برفضها.
وبعد تحضير الدعوى، أودعت هيئة المفوضين تقريرًا برأيها.
ونُظرت الدعوى، على النحو المبين بمحضر الجلسة، وقررت المحكمة إصدار الحكم فيها بجلسة
اليوم.
المحكمة
بعد الاطلاع على الأوراق، والمداولة.
حيث إن الوقائع – على ما يتبين من حكم الإحالة وسائر الأوراق – تتحصل فى أن النيابة
العامة كانت قد أقامت الدعوى العمومية رقم 19720 لسنة 1998 جنايات كرموز، ضد المدعى
عليهم الثلاثة، متهمة إياهم فى يوم 19/ 7/ 1997 بدائرة كرموز – محافظة الإسكندرية –
أقاموا أعمال بناء بالتعلية بالعقار، المبين الحدود والمعالم، متجاوزين قيود الارتفاع
المقررة، وأنهم امتنعوا عن تنفيذ قرار الإيقاف الإدارى رقم 212 لسنة 1997، وذلك باستئناف
أعمال البناء، كما أنهم قاموا بأعمال البناء آنفة البيان، دون الحصول على ترخيص من
الجهة الإدارية المختصة. كما أقامت النيابة العامة ضدهم الدعوى العمومية رقم 79 لسنة
1999 جنايات كرموز، متهمة إياهم بأنهم فى يوم 27/ 7/ 1997 بدائرة قسم كرموز – محافظة
الإسكندرية – أجروا أعمال بناء بالتجاوز لقيود الارتفاع، وقاموا ببناء عقار بدون ترخيص.
كما أقامت الدعوى العمومية رقم 645 لسنة 1999 جنايات كرموز. ضد كل من المدعى عليهما
الأولين متهمة أياهما بأنهما فى يوم 9/ 7/ 1997 بدائرة قسم كرموز، امتنعا عن تنفيذ
القرار النهائى رقم 212 لسنة 1997، الصادر من اللجنة المختصة، بإيقاف أعمال البناء
المخالفة بالعقار رقم 16 شارع الشيعة بكرموز، وأجريا أعمال البناء والتعلية المبينين
بالأوراق، فيما يجاوز قيود الارتفاع المقررة،، وأقاما بناء قبل الحصول على ترخيص بذلك
من الجهة المختصة، وطلبت النيابة العامة عقابهم بالفقرتين الرابعة والخامسة من المادة
من أمر رئيس مجلس الوزراء ونائب الحاكم العسكرى العام رقم 4 لسنة 1992 والفقرة
الأولى من المادة ، والفقرة الأولى من المادة من أمر رئيس مجلس الوزراء ونائب
الحاكم العسكرى رقم 7 لسنة 1996، والمواد و(22/ 1) و (22/ مكررًا/ أ) من القانون
رقم 106 لسنة 1976 فى شأنه توجيه وتنظيم أعمال البناء، ولائحته التنفيذية.
وبعد أن قررت المحكمة ضم الدعويين رقمى 79 لسنة 1999 جنايات كرموز و 645 لسنة 1999
جنايات كرموز، إلى الدعوى رقم 18720 لسنة 1998 جنايات كرموز، حكمت بجلسة 24/ 12/ 2001،
بوقف الدعوى، وإحالة الأوراق إلى المحكمة الدستورية العليا للفصل فى دستورية الفقرتين
الرابعة والخامسة من المادة ، والفقرة الأولى من المادة من أمر رئيس مجلس الوزراء
ونائب الحاكم العسكرى رقم 4 لسنة 1992 والفقرة الأولى من المادة والفقرة الأولى
من المادة من أمر رئيس مجلس الوزراء ونائب الحاكم العسكرى رقم 7 لسنة 1996
وحيث إن المادة الأولى من أمر رئيس مجلس الوزراء ونائب الحاكم العسكرى العام رقم 4
لسنة 1992، تنص على أن " يحظر ارتكاب أى فعل من الأفعال الآتية: 1 -……. 2 -……
3 -……… 4 – الامتناع أو التراخى فى تنفيذ أو متابعة تنفيذ القرارات والأحكام
النهائية الصادرة بوقف أو تصحيح أو إزالة أعمال البناء المخالفة للقانون، أو الصادرة
بإخلاء المبنى ولو مؤقتًا من كل أو بعض شاغليه. 5 – إجراء أعمال البناء أو التعلية
أو التوسعة فيما يجاوز خطوط التنظيم أو قيود الارتفاع المقررة. 6 – ……."
كما تنص الفقرة الأولى من المادة الثانية منه على أنه " مع عدم الإخلال بأية عقود أشد
ينص عليها قانون العقوبات أو أى قانون آخر يعاقب على مخالفة حكم المادة السابقة بالسجن
مدة لا تقل عن سبع سنوات" وتنص الفقرة الأولى من المادة الأولى من أمر رئيس مجلس الوزراء
ونائب الحاكم العسكرى رقم 7 لسنة 1996 بشأن أعمال البناء والهدم على أن يحظر على الملاك
والمستأجرين….. ارتكاب أى فعل من الأفعال الآتى ذكرها بالمخالفة لأحكام أى من القانونين
رقمى 106 لسنة 1976 و 178 لسنة 1961 المشار إليهما: 1 – إنشاء مبان أو إقامة أعمال
أو توسيعات أو تعليتها أو تعديلها أو تدعيمها أو هدمها قبل الحصول على ترخيص فى ذلك
من الجهة الإدارية المختصة. 2 -……. 3 -…… " وتنص الفقرة الأولى من المادة الثانية
منه على أنه " مع عدم الإخلال بأية عقوبة أشد ينص عليها قانون العقوبات أو أى قانون
آخر، يعاقب بالحبس مدة لا تقل عن سنة كل من يخالف حكم البند من المادة السابقة……"
وحيث إن المصلحة الشخصية المباشرة – وهى شرط لقبول الدعوى الدستورية – مناطها – على
ما جرى به قضاء هذه المحكمة – قيام رابطة منطقية بينها وبين المصلحة القائمة فى الدعوى
الموضوعية فى الدعوى الموضوعية، وذلك بأن يؤثر الحكم فى المسألة الدستورية فى الطلبات
المرتبطة بها والمطروحة على محكمة الموضوع، وترتبط المصلحة الشخصية المباشرة بالخصم
الذى أثار المسالة الدستورية وليس بهذه المسألة ذاتها منظورًا إليها بصفة مجردة. ومن
ثم فلا تقوم هذه المصلحة إلا يتوافر شرطين يحددان بتكاملهما معًا مفهوم المصلحة الشخصية
المباشرة كشرط لقبول الدعوى الدستورية، أولهما أن يقيم المدعى الدليل على أن ضررًا
واقعيًا قد لحق به، ويتعين أن يكون الضرر مباشرًا ومستقلاً بعناصره ممكنًا إدراكه ومواجهته
بالترضية القضائية، وليس ضررًا متوهمًا أو نظريًا أو مجهلاً، وثانيهما أن يكون مرد
هذا الضرر إلى النص التشريعى المطعون عليه، بما مؤداه قيام علاقة سببية بينهما تحتم
أن يكون مرد الأمر فى هذا الضرر إلى النص التشريعى المطعون عليه، ومن المقرر أن شرط
المصلحة منفصل دومًا عن توافق النص التشريعى الطعين مع أحكام الدستور أو مخالفته لها،
اعتبارًا بأن هذا ا لتوافق أو الاختلاف هو موضوع الدعوى الدستورية فلا تخوض فيه المحكمة
إلا بعد قبولها، كما اطرد قضاء هذه المحكمة على أنه لا يكفى توافر المصلحة عند رفع
الدعوى الدستورية وإنما يتعين أن تظل قائمة حتى الفصل فيها، فإذا زالت المصلحة بعد
رفعها وقبل الحكم فيها فلا سبيل إلى التطرق إلى موضوعها.
وحيث إنه متى كان ما تقدم، وكان المتهمون فى الدعاوى الجنائية آنفة البيان، قد أحيلوا
للمحاكمة الجنائية بموجب البندين الرابع والخامس من المادة الأولى، والفقرة الأولى
من المادة الثانية من أمر رئيس مجلس الوزراء ونائب الحاكم العسكرى العام رقم 4 لسنة
1992 والبندمن المادة الأولى والفقرة الأولى من المادة الثانية من أمر رئيس مجلس
الوزراء ونائب الحاكم العسكرى العام رقم 7 لسنة 1996 بشأن أعمال البناء والهدم. ثم
صدر أمر رئيس الجمهورية رقم 2 لسنة 2004 بإلغاء بعض الأوامر العسكرية، ومن بينها البندان
الرابع والخامس من المادة الأولى والفقرة الثانية من المادة الثانية من أمر رئيس مجلس
الوزراء ونائب الحاكم العسكرى العام رقم 4 لسنة 1992 وكذلك كامل أمر رئيس مجلس الوزراء
ونائب الحاكم العسكرى العام رقم 7 لسنة 1996 بشأن أعمال البناء والهدم آنف الإشارة،
بما مؤداه زوال تجريم الفعل المنسوب للمتهمين ارتكابه، والذى أحيلوا بسببه للمحاكمة
الجنائية، وبالتالى زوال ما كان له من آثار فى حقهم، فى ضوء ما هو مقرر من أن كل قانون
جديد يلغى التجريم عن الأفعال التى أثمها القانون القديم، إنما ينشئ للمتهمين مركزًا
قانونيًا جديدًا، من خلال رد هذه الأفعال إلى دائرة المشروعية، وذلك دون الخوض فيما
إذا كان الفعل المنسوب للمتهمين ارتكابه – بغرض صحته – مازال معاقبًا عليه وفقًا لأحكام
قانونية أخرى تخرج عن نطاق الدعوى الماثلة التى غدت بإلغاء النصوص المطعون عليها مفتقدة
لشرط المصلحة الشخصية المباشرة بالنسبة للطعن على البندين الرابع والخامس من المادة
الأولى من أمر رئيس مجلس الوزراء ونائب الحاكم العسكرى العام رقم 4 لسنة 1992، والبند
من المادة الأولى والفقرة الأولى من المادة الثانية من أمر رئيس مجلس الوزراء ونائب
الحاكم العسكرى العام رقم 7 لسنة 1996 بشأن أعمال البناء والهدم، وذلك لإلغائها جميعًا
بموجب أمر رئيس الجمهورية رقم 2 لسنة 2004 بإلغاء بعض الأوامر العسكرية. أما بالنسبة
إلى الفقرة الأولى من المادة الثانية من أمر رئيس مجلس الوزراء ونائب الحاكم العسكرى
العام رقم 4 لسنة 1992, والتى لم يشملها أمر رئيس الجمهورية المشار إليه بالإلغاء،
فإنه وإذ كانت مقررة عقوبة لمن يرتكب أيًا من الأفعال التى كانت معينة بالبندين الرابع
والخامس من المادة الأولى من أمر رئيس مجلس الوزراء نائب الحاكم العسكرى العام رقم
4 لسنة 1992، فإنه بإلغاء هذين البندين، يكون أساس تجريم هذه الأفعال قد زال، وزالت
معه كل الآثار المترتبة عليه، ومنها تقرير عقوبة عليها. الأمر الذى يغدو معه الطعن
على الفقرة الأولى من المادة الثانية من الأمر العسكرى رقم 4 لسنة 1992، مفتقدًا لشرط
المصلحة كذلك لعدم انطباقه على المتهمين مما تضحى معه الدعوى برمتها غير مقبولة.
فلهذه الأسباب:
حكمت المحكمة بعدم قبول الدعوى.
| أمين السر | رئيس المحكمة |
