قاعدة رقم الطعن رقم 137 لسنة 5 ق “دستورية” – جلسة 07 /04 /1984
أحكام المحكمة الدستورية العليا – الجزء الثالث
من يناير 1984 حتى ديسمبر 1986م – صـ 54
جلسة 7 أبريل سنة 1984م
المؤلفة برياسة السيد المستشار الدكتور فتحى عبد الصبور رئيس المحكمة، وحضور السادة المستشارين/ محمد على راغب بليغ ومصطفى جميل مرسى وممدوح مصطفى حسن ومحمد عبد الخالق النادى ورابح لطفى جمعة وفوزى أسعد مرقس – أعضاء، وحضور السيد المستشار الدكتور محمد إبراهيم أبو العينين المفوض، وحضور السيد/ أحمد على فضل الله أمين السر.
قاعدة رقم
القضية رقم 137 لسنة 5 القضائية "دستورية"
1 – دعوى دستورية – قبولها.
وجوب أن يتضمن قرار الإحالة أو صحيفة الدعوى البيانات الجوهرية التى نصت عليها المادة
من قانون المحكمة الدستورية العليا.
حكمه ذلك – أغفال هذه البيانات – أثره – عدم قبول الدعوى.
1 – إن المادة 30 من قانون المحكمة الدستورية العليا الصادر بالقانون رقم 48 لسنة 1979
تنص على أنه: "يجب أن يتضمن القرار الصادر بالإحالة إلى المحكمة الدستورية العليا أو
صحيفة الدعوى المرفوعة إليها وفقاً لحكم المادة السابقة بيان النص التشريعى المطعون
بعدم دستوريته والنص الدستورى المدعى بمخالفته وأوجه المخالفة" ومؤدى ذلك أن المشرع
أوجب لقبول الدعاوى الدستورية أن يتضمن قرار الإحالة أو صحيفة الدعوى ما نصت عليه المادة
30 سالفة الذكر من بيانات جوهرية تنبئ عن جدية هذه الدعاوى ويتحدد به موضوعها، وذلك
مراعاة لقرينة الدستورية لمصلحة القوانين، وحتى يتاح لذوى الشأن فيا ومن بينهم الحكومة
– الذين أوجبت المادة 35 من قانون المحكمة إعلانهم بالقرار أو الصحيفة – أن يتبينوا
كافة جوانبها ويتمكنوا فى ضوء ذلك من إبداء ملاحظاتهم وردودهم وتعقيبهم فى المواعيد
التى حددتها المادة 37 من القانون ذاته. بحيث تتولى هيئة المفوضين بعد انتهاء تلك المواعيد
تحضير الموضوع وتحديد المسائل الدستورية والقانونية المثارة وتبدى فيها رأيها مسبباً
وفقاً لما تقضى به المادة 40 من قانون المحكمة الدستورية المشار إليه.
الاجراءات
بتاريخ 8 سبتمبر سنة 1983 ورد إلى قلم كتاب المحكمة ملف الدعوى
رقم 9313 لسنة 1978 جنايات قسم أول طنطا المقيدة برقم 546 لسنة 1978 كلى بعد أن قضت
محكمة جنايات طنطا بجلسة 30 أكتوبر سنة 1980 بوقف السير فى الدعوى وإحالة الأوراق إلى
المحكمة الدستورية العليا للفصل فى مدى دستورية قرار وزير الصحة الخاص بإضافة أقراص
(الميثاكوالين) إلى جدول المخدرات الملحق بالقانون رقم 182 لسنة 1960 فى شأن مكافحة
المخدرات وتنظيم استعمالها والاتجار فيها.
وقدمت إدارة قضايا الحكومة مذكرة طلبت فيها الحكم بعدم قبول الدعوى.
وبعد تحضير الدعوى أودعت هيئة المفوضين تقريراً برأيها.
ونظرت الدعوى على الوجه المبين بمحضر الجلسة، حيث التزمت هيئة المفوضين رأيها، وقررت
المحكمة إصدار الحكم فيها بجلسة اليوم.
المحكمة
بعد الاطلاع على الأوراق والمداولة.
وحيث إن الوقائع – على ما يبين من قرار الإحالة وسائر الأوراق – تتحصل فى أن النيابة
العامة أقامت الدعوى الجنائية فى الجناية رقم 546 لسنة 1978 كلى طنطا ضد نعيمة محمد
طه على زيان لأنها أحرزت بقصد الاتجار جوهراً مخدراً (أقراص الميثاكوالون) فى غير الأحوال
المصرح بها قانوناً، وطلبت عقابها وفقا لإحكام القانون رقم 182 لسنة 1960والبند من الجدول رقم 1 الملحق به المعدل بقرار وزير الصحة رقم 295 لسنة 1976. وإذ تراءى لمحكمة
الجنايات عدم دستورية قرار وزير الصحة، فقد قررت بجلسة 30 أكتوبر سنة 1980 وقف الدعوى
واحالتها بغير رسوم إلى المحكمة الدستورية العليا للفصل فى مدى دستورية قرار وزير الصحة
الخاص بأضافة أقراص الموتولون (الميثاكوالون) الى جدول المخدرات الملحق بالقانون رقم
182 لسنة 1960 فى شأن مكافحة المخدرات وتنظيم استعمالها والاتجار فيها.
وحيث إن المادة 30 من قانون المحكمة الدستورية العليا الصادر بالقانون رقم 48 لسنة
1979 تنص على أنه "يجب أن يتضمن القرار الصادر بالإحالة إلى المحكمة الدستورية العليا
أو صحيفة الدعوى المرفوعة إليها وفقاً لحكم المادة السابقة بيان النص التشريعى المطعون
بعدم دستوريته والنص الدستورى المدعى بمخالفته وأوجه المخالفة" ومؤدى ذلك أن المشرع
أوجب لقبول الدعاوى الدستورية أن يتضمن قرار الإحالة أو صحيفة الدعوى ما نصت عليه المادة
30 سالفة الذكر من بيانات جوهرية تنبئ عن جدية هذه الدعاوى ويتحدد به موضوعها، وذلك
مراعاة لقرينة الدستورية لمصلحة القوانين، وحتى يتاح لذوى الشأن فيها ومن بينهم الحكومة
– الذين أوجبت المادة 35 من قانون المحكمة إعلانهم بالقرار أو الصحيفة – أن يتبينوا
كافة جوانبها وتمكنوا فى ضوء ذلك من إبداء ملاحظاتهم وردودهم وتعقيبهم فى المواعيد
التى حددتها المادة 37 من القانون ذاته، بحيث تتولى هيئة المفوضين بعد انتهاء تلك المواعيد
تحضير الموضوع وتحديد المسائل الدستورية والقانونية المثارة وتبدى فيها رأيها مسبباً
وفقاً لما تقضى به المادة 40 من قانون المحكمة الدستورية المشار إليه.
لما كان ذلك، وكان الثابت أن محكمة جنايات طنطا قد استندت فى قرارها الصادر بإحالة
أوراق الدعوى إلى المحكمة الدستورية العليا إلى أنه قد "تراءى لها أثناء نظر الدعوى
جدية ما يثيره الدفاع عن المتهمة من عدم دستورية قرار وزير الصحة الخاص بإضافة أقراص
الموتولون (الميثاكوالون) إلى جدول المخدرات الملحق بالقانون رقم 183 لسنة 1960) دون
أن تضمن المحكمة قرارها أى بيان عن النص الدستورى المدعى مخالفة قرار وزير الصحه رقم
295 لسنة 1976 له، كما لم تبين أوجه المخالفة الدستورية التى تعيب نصوص هذا القرار،
فإن قرار الإحالة إلى المحكمة الدستورية العليا يكون قد جاء قاصراَ عن بيان ما أوجبته
المادة 30 من قانون المحكمة، وبالتالى تكون الدعوى الدستورية غير مقبولة.
لهذه الأسباب
حكمت المحكمة بعدم قبول الدعوى.
