الرئيسية الاقسام القوائم البحث

الطعنان رقما 4374 و4714 لسنة 52 ق عليا – جلسة 23 /01 /2011 

مجلس الدولة – المكتب الفني – مجموعة المبادئ التي قررتها المحكمة الإدارية العليا
السنة الخامسة والخمسين والسادسة والخمسين – من أول أكتوبر 2009 إلى آخر سبتمبر 2011 – صـ 846


جلسة 23 من يناير سنة 2011
الطعنان رقما4374 و4714 لسنة 52 القضائية عليا
(الدائرة السابعة)

السادة الأساتذة المستشارون نواب رئيس مجلس الدولة:
1 – رمزي عبد الله محمد أبو الخير.
2 – أحمد عبد العزيز أبو العزم.
3 – محمد الشيخ على أبو زيد.
4 – فارس سعد فام.
5 – محمد حجازي حسن مرسي.
6 – متولي محمد متولي الشراني.
7 – عطية حمد عيسى عطية.
هيئة الطاقة الذرية – مركز البحوث النووية – معيدون ومدرسون مساعدون – تأديبهم – يتعين أن تقوم المسئولية التأديبية على أساس ثبوت وقوع الفعل المخالف للقانون أو للقواعد المرعية في السلوك السليم على سبيل القطع والجزم واليقين، ولا يسوغ أن تبني المسئولية التأديبية على الشك والظن والاحتمال – لا مجال للقول بوجود أية مخالفة لمجرد تعدد مشروعات البحث الخاصة وبرسالة الدكتوراه – في مرحلة إعداد رسالة الدكتوراه تكون الرسالة مجرد مشروع قابل للتعديل والإضافة والحذف على وفق مقتضيات البحث العلمي وتوجيهات المشرفين على الرسالة.


الإجراءات

في يوم الخميس الموافق 17/ 11/ 2005 أودع الأستاذ/ ……. المحامي لدى محكمة النقض والمحكمة الإدارية العليا بصفته وكيلاً عن الطاعن قلم كتاب المحكمة الإدارية العليا تقريرًا بالطعن قيد تحت رقم 4374 لسنة 52 ق. عليا في الحكم الصادر عن المحكمة التأديبية لوزارة الصحة وملحقاتها بجلسة 27/ 9/ 2005 في الطعن التأديبي رقم 229 لسنة 36 ق، الذي قضى بقبول الطعن شكلاً وفي الموضوع بتعديل القرار المطعون فيه فيما تضمنه من مجازاة الطاعن بخصم شهر من أجره إلى مجازاته بخصم عشرة أيام من أجره.
وطلب الطاعن في ختام تقرير طعنه، وللأسباب الواردة به، الحكم بقبول الطعن شكلاً، وفي الموضوع بإلغاء الحكم المطعون فيه، والقضاء مجددًا بإلغاء القرار المطعون فيه رقم 1219 لسنة 2001 بمجازاته بخصم شهر من أجره، وما يترتب على ذلك من آثار.
وقد أعلن تقرير الطعن للمطعون ضدهما على النحو الثابت بالأوراق.
– وفي يوم الخميس الموافق 24/ 11/ 2005 أودع الأستاذ/ … المحامي لدى محكمة النقض والمحكمة الإدارية العليا بصفته وكيلاً عن رئيس مجلس إدارة هيئة الطاقة الذرية بصفته قلم كتاب المحكمة الإدارية العليا تقريرًا بالطعن قيد تحت رقم 4714 لسنة 52 ق. عليا في الحكم الصادر عن المحكمة التأديبية لوزارة الصحة وملحقاتها المشار إليه بعاليه.
وطلب الطاعن في ختام طعنه، وللأسباب الواردة به، الحكم بقبول الطعن شكلاً، وفي الموضوع بإلغاء الحكم الطعين والقضاء مجددًا برفض الطعن التأديبي وتم إعلان تقرير الطعن للمطعون ضده.
– وقد أودعت هيئة مفوضي الدولة تقريرًا بالرأي القانوني في الطعنين ارتأت فيه الحكم بقبول الطعنين شكلاً، وفي الموضوع بالنسبة للطعن رقم 4374 لسنة 52 ق.ع بإلغاء الحكم المطعون فيه، والقضاء مجددًا بإلغاء القرار المطعون فيه رقم 219 لسنة 2001 فيما تضمنه من مجازاة الطاعن بخصم شهر من راتبه مع ما يترتب على ذلك من آثار، وبالنسبة للطعن رقم 4714 لسنة 52 ق. ع برفض موضوعًا.
وتدوول الطعنان أمام الدائرة الثامنة فحص بالمحكمة الإدارية العليا التي قررت إحالتهما إلى الدائرة السابعة فحص للاختصاص، وقررت الدائرة الأخيرة إحالة الطعنين إلى الدائرة السابعة موضوع بذات المحكمة، وجرى تداولها بالجلسات على النحو المبين بالمحاضر، وبجلسة 21/ 11/ 2010 قررت المحكمة إصدار الحكم بجلسة اليوم وفيها صدر وأودعت مسودته المشتملة على أسبابه عند النطق به.


المحكمة

بعد الاطلاع على الأوراق وسماع الإيضاحات وبعد المداولة قانونًا.
ومن حيث إن الطعنين قد استوفيا أوضاعهما الشكلية.
ومن حيث إن عناصر المنازعة الماثلة تتحصل – حسبما يبين من الأوراق – في أنه بتاريخ 18/ 7/ 2002 أودع الطاعن الأول رقم 4374 لسنة 52 ق. ع قلم كتاب المحكمة التأديبية لوزارة الصحة وملحقاتها صحيفة طعن تأديبي قيد تحت رقم 229 لسنة 36ق، وطلب في ختامها الحكم بقبول الطعن شكلاً، وفي الموضوع بإلغاء القرار المطعون فيه والمعلن له بتاريخ 13/ 1/ 2002 وما يترتب على ذلك من آثار.
وقال شرحًا لطعنه أنه يشغل وظيفة (مدرس مساعد) بقسم التطبيقات البيولوجية بمركز البحوث النووية التابع لهيئة الطاقة الذرية، وبتاريخ 13/ 1/ 2002 فوجئ بإخطار بأنه قد تم مجازاته بخصم شهر من راتبه بناء على تأشيرة رئيس مجلس إدارة الهيئة استنادًا لما جاء في مذكرة التحقيق رقم 2/ 4/ 66 لسنة 2001 المرافقة بكتاب الإدارة العامة للشئون القانونية رقم 12/ 1720 بتاريخ 28/ 11/ 2001، وقد تظلم من هذا القرار بتاريخ 20/ 1/ 2002 إلى وزير الكهرباء والطاقة بصفته الرئيس الأعلى لمصدر القرار، ولم يتلق ردًا على تظلمه خلال الستين يومًا التالية لتقديمه، كما لجأ إلى لجنة فض المنازعات المختصة بالطلب رقم 285 لسنة 2002 وتم الفصل فيه بجلسة 17/ 6/ 2002 بالتوصية بإلغاء قرار الجزاء المطعون فيه، ولم تنفيذ هذه التوصية.
ونعي الطاعن على القرار المطعون فيه أنه صدر مشوبًا بالبطلان لعدم تسبيبه، والانعدام محله؛ ذلك أنه قدم أثناء التحقيق معه كافة المستندات التي تدحض ما نسب إليه من اتهامات من جانب المشرف الخارجي على رسالته للدكتوراه لخلافات بينهما لرفضه السماح لهذا المشرف بنشر أبحاث من رسالته قبل مناقشتها، مما دفع هذا المشرف للامتناع عن التوقيع على تقرير الصلاحية أو كتابة تقرير مفصل عن أسباب امتناعه لأكثر من عامين، الأمر الذي حداه على إنذاره على يد محضر ينبه عليه باتخاذها ما يلزم حيال رسالته خوفًا من انتهاء مدة التسجيل، كما لجا إلى لجنة فض المنازعات التي أوضحت برفع اسم المشرف الخارجي وأحقيته في مناقشة رسالة الدكتوراه بمشرف آخر، ووافقت الجامعة على هذه التوصية، وما أن أخطرت هيئة الطاقة الذرية بهذه التوصية حتى تعنتت معه، وأصدرت القرار المطعون فهي المتضمن مجازاته بخصم شهر من راتبه، وهو ما يعد تعسفًا في استعمال سلطتها، ويعد هذا الجزاء فاقدًا محله وغايته، مما حداه على إقامة طعنه التأديبي المشار إليه بطلباته سالفة الذكر.
وبجلسة 27/ 9/ 2005 حكمت المحكمة بقبول الطن شكلاً،وفي الموضوع بتعديل القرار المطعون فيه فيما تضمنه من مجازاة الطاعن بخصم شهر من أجره إلى مجازاته بخصم عشرة أيام من أجره.
وشيدت المحكمة قضاءها على أنه قد نُسب للطاعن في التحقيق رقم 4002/ 66 لسنة 2001 عدة مخالفات تمثلت في عدم امتثاله لتعليمات المشرف، وعدم أمانته العلمية بتقديم رسالتين مختلفتين في المحتوى العلمي،وقيامه بسرقة أحد الأبحاث الخاصة بالدكتور/ … وآخرين وقيامه بإدراج البحث ونتائجه ضمن رسالته، وعدم امتثاله للتعليمات المتضمنة حذف هذا الجزء من الرسالة، وقيامه بالاحتيال على المشرفين بكلية الزراعة بمشتهر، وارتأت المحكمة أن القدر المتيقن والثابت في حق الطاعن من المخالفات السابقة هو أنه قد ضمَّن بحثه تجربة كاملة موجودة بالنسخة الثانية والمقدمة للأستاذ الدكتور رئيس الهيئة وغير موجودة في النسخة المقدمة للسادة المشرفين على الرسالة، وان عدد صفحات النسخة الأصلية 160 صفحة بينما عدد صفحات النسخة الأولى 45 صفحة، أما عن باقي المخالفات والمتعلقة بسرقة أحد الأبحاث فقد جاءت الأوراق خلوا من صدور أي حكم جنائي بالسرقة لمؤلف علمي، فضلاً عن أن هذا الموضوع عرض على النيابة العامة وانتهت إلى عدم ثبوت تلك المخالفة، ويتعين لذلك تبرئته منها.
ولما كان القرار المطعون فيه قد قضى بمجازاة الطاعن بخصم شهر من أجره بدعوى ثبوت المخالفات المشار إليها في حقه، بينما لم تثبت المخالفة الخاصة بسرقة أبحاث علمية في حقه وهي المخالفة الأشد، الأمر الذي يتعين معه إعادة تقدير الجزاء لما ثبت في حقه من مخالفات وانتهت المحكمة إلى حكمها المطعون فيه.
– ومن حيث إن مبنى الطعن الأول رقم 4374 لسنة 52ق ع أن الحكم المطعون فيه قد خالف القانون وأخطأ في تأويله وشابه الفساد في الاستدلال؛ ذلك أن الثابت من تحقيقات النيابة العامة بينها في المحضر رقم 4711 لسنة 2001 إداري قسم بنها و حكم المحكمة الإدارية العليا بالإسماعيلية في الدعوى رقم 4439 لسنة 7ق الصادر بجلسة 26/ 3/ 2003 أن القرار المطعون فيه قد صدر استنادًا لوقائع غير صحيحة؛ إذ لم يتم تقديم رسالتين مختلفتين، وإنما كانت الرسالة الأولى رسالة غير نهائية نظرًا لأن الدكتور/ عماد… قد أجر الطاعن على حذف التجربة الثالثة الخاصة بتأثير استخدام أشعة جاما على نسبة فقس بيض الدجاج المخصب والمخزن على درجة 12م من الرسالة، وهو ما يعد خطأ علميًا فادحًا،فطلب المشرفان على الرسالة وهما أ.د/ …….. و أ.د/ …… من الطاعن استكمال هذا الجزء المستقطع منها، وأرسلت النسخة الأصلية الصحيحة والمستكملة الأجزاء على الدكتور/ عماد… إلا أنه رفض التوقيع على صلاحية الرسالة أو كتابة تقرير مفصل عنها، وأصر على حذف التجربة الثالثة بل وطلب حذف التجربة الرابعة، وقد تم استبعاد هذا الدكتور من لجنة الإشراف على الرسالة وعين بدلاً منه الدكتور/ إبراهيم… وإذ صدر القرار المطعون فيه على غير سند صحيح من الواقع أو القانون فإنه يضحى فاقدًا سببه حريًا بإلغائه، ولما كان الحكم المطعون فيه قد شيد قضاءه على أسباب غير صحيحة وليس لها أصول بأوراق الدعوى فإنه يكون مخالفًا لصحيح القانون، ويتعين القضاء بإلغائه فيما تضمنه من مجازاة الطاعن بخصم عشرة أيام من أجره.
– ومن حيث إن مبنى الطعن الثاني رقم 4714 لسنة 52 ق. ع القيام من رئيس مجلس إدارة هيئة الطاقة الذرية بصفته أن الحكم المطعون فيه قد صدر مخالفًا للقانون وشابه فساد في الاستدلال، ذلك أن الثابت أن المطعون ضده قد خرج على مقتضى الواجب الوظيفي بأن قام بالآتي:
أولاً – تقدم برسالتين مختلفتين في المحتوى العلمي إحداهما للمشرف المعين من قبل الهيئة للإشراف على رسالته، والثانية لرئيس الهيئة، مما يشكل إخلالاً بالتقاليد العلمية وما تتطلبه من أمانة علمية في الباحث، ويعد خرجًا على مقتضى الواجب الوظيفي، وقد ثبت ذلك من تقرير اللجنة المحايدة التي شكلت خصيصًا لهذا الغرض.
وثانيًا – قام بتضمين رسالته تجربة مملوكة للهيئة الطاعنة تمت بمعاملها وبأدوات مملوكة لها وبفريق من علمائها زاعمًا ملكيته إياها مستندًا إلى قرار نيابة قسم بنها في المحضر رقم 4711 لسنة2001 إداري قسم بنها، وانتهى إلى أن التجربة عنونت باسمه، وقد استند الحكم الطعين إلى هذا القرار رغم أن النيابة العامة ليست جهة اختصاص في تحديد ملكية المادة العلمية فيما بين الهيئة والمطعون ضده لافتقارها للخبرة العلمية التي تؤهلها لذلك، كما أن ملكية المطعون ضده لتجارب علمية وهو (مدرس مساعد) بالهيئة الطاعنة وتخصصه نظري بحت هو الاقتصاد الزراعي أمر يأباه المنطق والعقل، فضلاً عن أن محكمة أول درجة قد التفتت عن تقرير المشرف المعين من قبل الهيئة والثابت منه حصول المطعون ضده على تجربة مملوكة للهيئة وتضمينها لرسالته، وقد أجرت الهيئة تحقيقًا إداريًا انتهى إلى ثبوت المخالفات المنسوبة للطاعن في حقه، فأعلمت الهيئة سلطتها في توقيع الجزاء بخصم شهر من راتبه، وتكون بذلك قد أعملت صحيح حكم القانون، ويكون الحكم الطعين قد خالفه حينما انتهى إلى خفض الجزاء رغم أن المخالفة التي انتهى الحكم إلى ثبوتها تستحق وحدها خصم شهر من الأجر، وأضافت الهيئة الطاعنة أن الحكم المطعون فيه شابه فساد في الاستدلال حيث ذهب في حيثيات تخفيض الجزاء إلى أنه وضع في اعتباره ما تعرض له المطعون ضده من مذلة الضبط والإحضار بخصوص اتهامه بسرقة بعض التجارب، بينما لم يحدث شيء من ذلك مع المطعون ضده وخلصت الهيئة الطاعنة إلى طلب الحكم بالطلبات سالفة الذكر.
ومن حيث إنه من المبادئ الأساسية المستقرة في قضاء هذه المحكمة أنه يتعين أن تقوم المسئولية التأديبية على أساس الثابت على سبيل القطع والجزم واليقين الفعل المخالف للقانون أو للقواعد المرعية في السلوك السليم، بما يمس النظام الإداري أو يخل بحسن سير وانتظام المرفق العام، مع ثبوت نسبة ه ذا الفعل بذات الدرجة إلى من يتم توقيع الجزاء التأديبي قبله، ولا يسوغ أن تبني المسئولية التأديبية – مثلها في ذلك مثل المسئولية الجنائية – على الشك والظن والاحتمال والتخمين، بل يتعين أن تستند إلى أدلة كافية وقاطعة في توفير اليقين، سواء من حيث وقوع الفعل المؤثم تأديبيًا أو نسبته إلى من يجري عقابه تأديبيًا.
ومن حيث إن الثابت من الأوراق أن الطاعن في الطعن الأول رقم 4374 لسنة 52 ق.ع كان يشغل وظيفة (مدرس مساعد) بقسم التطبيقات البيولوجية بمركز البحوث النووية بهيئة الطاقة الذرية، وقد قام بالتسجيل لنيل درجة الدكتوراه من كلية الزراعة بمشتهر – جامعة الزقازيق وذك بموافقة الهيئة المذكورة، وقد عنونت الرسالة بـ " التقييم الاقتصادي لاستخدام أشعة جاما وبعض الإضافات الغذائية في تحسين نسبة الفقس والأداء الإنتاجي للدواجن" وكان الدكتور/ عماد…. معينًا كمشرف خارجي من قبل الهيئة على إعداد رسالة الدكتوراه الخاصة بالمذكور، والذي تقدم بشكوى للهيئة مفادها أن ا لطالب(الطاعن في الطعن الأول) تقدم برسالتين مختلفتين في المحتوى العلمي، كما أنه قام بسرقة أحد الأبحاث الخاصة بالدكتور/ … وآخرين، وقام بإدراج البحث ونتائجه ضمن رسالته، وقد تم تقديم هذه الشكوى عقب الشكوى التي سبق أن تقدم بها الطالب المذكور إلى الهيئة بسبب امتناع الدكتور الشاكي عن التوقيع على تقرير الصلاحية لمناقشة الرسالة والموقع من المشرفين الآخرين على الرسالة، وامتناعه عن تقديم تقرير مفصل عن الرسالة، وقد أجرى تحقيق إداري برقم 17 لسنة 2000، وتحقيق آخر برقم 66 لسنة 2001 وانتهى الأخير إلى مجازاة الطاعن بالطعن الأول إداريًا لما نسب إليه من الخروج على مقتضى الواجب الوظيفي الذي يجب أن يكون عليه من الأمانة العلمية على النحو الوارد بالتحقيق، وقد أشر رئيس الهيئة مجازاة المذكور بخصم شهر من راتبه.
ومن حيث إنه لما كان ما نُسب للطاعن بالطعن الأول من تقديمه لرسالتين مختلفتين هو أمر أبعد ما يكون عن اعتباره مخالفة أو عدم أمانة علمية؛ بحسبان أن المذكور كان في مرحلة إعداد الرسالة، وفي هذه المرحلة تكون الرسالة مجرد مشروع قابل للتعديل والإضافة والحذف على وفق مقتضيات البحث العلمي وتوجيهات المشرفين على الرسالة حتى يتم الانتهاء من الرسالة وفي صورتها النهائية بموافقة المشرفين عليها من الأساتذة وعلى وفق تقرير الصلاحية للمناقشة المعد بمعرفتهم، وقبل هذه المرحلة لا مجال للقول بوجود أية مخالفة بمجرد تعدد مشروع البحث الخاص بالرسالة،الأمر الذي ينتفي معه القول باعتبار هذا الأمر مخالفة في حق الطاعن، وإذ ذهب الحكم المطعون فيه إلى غير ذلك في هذا الشأن فإنه يكون مخالفًا لصحيح القانون.
ومن حيث إنه عما نُسب للطاعن من سرقة أبحاث علمية خاصة بالدكتور/ … وآخرين، فإنه مجرد قول مرسل لم يقم عليه أي دليل بالأوراق والتحقيقات، فضلا عما تبين من تحقيقات النيابة العامة بينها في المحضر رقم 4711 لسنة 2001 إداري قسم بنها من استبعاد شبهة جريمة الاعتداء على حق المؤلف، وأنه لم صدر أي حكم جنائي بإدانته بسرقة مؤلف علمي، الأمر الذي ينتفي معه هذا الاتهام.
ومن حيث إنه لما كان ما تقدم فإن القرار المطعون فيه المتضمن مجازاة الطاعن بالطعن الأول بخصم شهر من راتبه، قد صدر فاقدًا لسببه الصحيح ويكون حريًا بإلغائه.
ومن حيث إن الحكم المطعون فيه قد ذهب غير هذا المذهب فإنه يكون مخالفًا لصحيح حكم القانون متعينًا القضاء بإلغائه، والقضاء بإلغاء القرار المطعون فيه.

فلهذه الأسباب

حكمت المحكمة بقبول الطعن شكلاً وفي الموضوع:
(أولاً) بالنسبة للطعن رقم 4374 لسنة 52 ق.ع بإلغاء الحكم المطعون فيه، والقضاء بإلغاء القرار المطعون فيه رقم 1219 لسنة 2001 فيما تضمنه من مجازاة الطاعن بخصم شهر من راتبه.
(ثانيًا) بالنسبة للطعن رقم 4714 لسنة 52ق.ع برفضه.

يمكنك مشاركة المقالة من خلال تلك الايقونات