الرئيسية الاقسام القوائم البحث

قاعدة رقم الطعن رقم 136 لسنة 5 ق “دستورية” – جلسة 17 /03 /1984 

أحكام المحكمة الدستورية العليا – الجزء الثالث
من يناير 1984 حتى ديسمبر 1986م – صـ 49

جلسة 17 مارس سنة 1984م

المؤلفة برياسة السيد/ المستشار الدكتور فتحى عبد الصبور رئيس المحكمة، وحضور السادة المستشارين/ محمد على راغب بليغ ومصطفى جميل مرسى وممدوح مصطفى حسن ومنير أمين عبد المجيد ورابح لطفى جمعة وفوزى أسعد مرقص – أعضاء، وحضور السيد المستشار الدكتور محمد إبراهيم أبو العينين – المفوض، وحضور السيد/ أحمد على فضل الله – أمين السر.

قاعدة رقم
القضية رقم 136 لسنة 5 القضائية "دستورية"(1)

1- دعوى دستورية – حكم – حجية.
الدعاوى الدستورية عينيه بطبيعتها، الأحكام الصادرة فيها لها حجية مطلقة قبل الكافة، وتلتزم بها جميع سلطات الدولة سواء كانت قد انتهت إلى عدم دستورية النص المطعون فيه أم إلى دستوريته.
أساس ذلك.
2 – دعوى دستورية – المصلحة فيها – قبولها.
الطعن بعدم دستورية نص سبق للمحكمة الدستورية العليا أن قضت بعدم دستوريته – انتفاء المصلحة فى الدعوى- أثره – عدم قبول الدعوى.
1 – إن الفقرة الأولى من المادة 175 من الدستور قد نصت على أن تتولى المحكمة الدستورية العليا دون غيرها الرقابة القضائية على دستورية القوانين واللوائح…." كما قضت المادة 178 من الدستور بأن تنشر فى الجريدة الرسمية الأحكام الصادرة من المحكمة الدستورية العليا فى الدعاوى الدستورية"، ونصت المادة 49/ 1 من قانون المحكمة الدستورية العليا الصادر بالقانون رقم 48 لسنة 1979 على أن "أحكام المحكمة فى الدعاوى الدستورية وقرارتها بالتفسير ملزمة لجميع سلطات الدولة وللكافة" ومؤدى ذلك أن الأحكام الصادرة فى الدعاوى الدستورية. وهى بطبيعتها دعاوى عينية توجه الخصومة فيها إلى النصوص التشريعية المطعون عليها بعيب دستوري- تكون لها حجية مطلقة بحيث لا يقتصر أثرها على الخصوم فى الدعاوى التى صدرت فيها، وإنما ينصرف هذا الأثر إلى الكافة وتلتزم بها جميع سلطات الدولة، سواء كانت هذه الأحكام قد انتهت إلى عدم دستورية النص التشريعى المطعون فيه أم الى دستوريته ورفض الدعوى على هذا الأساس. وذلك لعموم نصوص المادتين 175،178 من الدستور والمادة 49/ 1 من قانون المحكمة المشار إليها، ولأن الرقابة القضائية على دستورية القوانين التى اختصت بها المحكمة الدستورية العليا دون غيرها هى رقابة شاملة تمتد إلى الحكم بعدم دستورية النص فتلغى قوة نفاذه أو إلى تقرير دستوريته وبالتالى سلامته من جميع العيوب وأوجه البطلان.
2- لما كان ذلك وكان المستهدف من الدعوى الماثلة هو الفصل فى مدى دستورية المادة 32 من القانون رقم 182 لسنة 1960 بشأن مكافحة المخدرات وتنظيم استعمالها والاتجار فيها وقرار وزير الصحة رقم 295 لسنة 1961 وقد سبق لهذه المحكمة أن قضت برفض الدعاوى بعدم دستورية النصوص المشار إليها على ما سلف بيانه. وكان قضاؤها هذا له حجية مطلقة حسمت الخصومة بشأن دستورية هذه النصوص حسما قاطعاً مانعاً من نظر أى طعن يثور من جديد بشأنها. فإن المصلحة فى الدعوى الماثلة تكون منتفية، وبالتالى يتعين الحكم بعدم قبولها.


الإجراءات

بتاريخ 8 سبتمبر سنة 1983 ورد إلى قلم كتاب المحكمة ملف الدعوى رقم 1624 سنة 1977 جنايات قسم أول طنطا المقيدة برقم 58 لسنة 1977 كلى طنطا بعد أن قررت محكمة جنايات طنطا بجلسة 30 أبريل سنة 1980 وقفها وإحالة أوراقها إلى المحكمة الدستورية العليا للفصل فى مدى دستورية المادة من القانون رقم 182 لسنة 1960 فى شان مكافحة المخدرات وتنظيم استعمالها والاتجار فيها وقرار وزير الصحة رقم 295 لسنة 1976 بتعديل الجداول الملحقة بهذا القانون.
وقدمت إدارة قضايا الحكومة مذكرة طلبت فيها الحكم بعدم جواز نظر الدعوى لسابقة الفصل فيه أو بعدم قبولها أو برفضها.
وبعد تحضير الدعوى أودعت هيئة المفوضين تقريراً برأيها.
ونظرت الدعوى على الوجه المبين بمحضر الجلسة. حيث التزمت هيئة المفوضين رأيها، وقررت المحكمة إصدار الحكم فيها بجلسة اليوم.


المحكمة

بعد الاطلاع على الأوراق والمداولة.
حيث إن الدعوى استوفت أوضاعها الشكلية
وحيث إن الوقائع – على ما يبين من قرار الإحالة وسائر الأوراق – تتحصل فى أن النيابة العامة كانت قد اقامت الدعوى الجنائية فى الجناية رقم 1624 سنة 1977 قسم أول طنطا ضد المدعى لأنه أحرز وجاز بقصد الاتجار جوهراً مخدراً، "أقراص الموتولون" فى غير الأحوال المصرح بها قانوناً، وطلبت عقابه وفقاً لأحكام القانون رقم 182 لسنة 1960 فى شأن مكافحة المخدرات وتنظيم استعمالها والاتجار فيها والبند رقم 94 من الجدول رقم الملحق به، وإذ تراءى لمحكمة الجنايات عدم دستورية النصوص سالفة الذكر على أساس المادتين 66 ،144 من الدستور، فقد قضت بجلسة 30 أبريل سنة 1980 بوقف الدعوى وإحالة أوراقها إلى المحكمة الدستورية العليا للفصل فى مدى دستورية المادة 32 من القانون رقم 182 لسنة 1960 وقرار وزير الصحة رقم 295 لسنة 1976 بتعديل الجداول الملحقة بهذا القانون.
وحيث إن هذه المحكمة سبق أن قضت بتاريخ 9 مايو سنة 1981 فى الدعاوى أرقام 15، 21، 30 س 1 ق، 27 س 2 ق دستورية برفض النعى فى كل منهما بعدم دستورية المادة 32 من القانون رقم 182 لسنة 1960 فى شأن مكافحة المخدرات وتنظيم استعمالها والاتجار فيها، والتى تنص على أن "للوزير المختص بقرار يصدر منه أن يعدل فى الجداول الملحقة بهذا القانون بالحذف وبالإضافة أو بتغيير النسب الواردة فيها" وبعدم دستوريه قرار وزير الصحة رقم 295 لسنة 1976 الصادر استناداً إلى تلك المادة، ونشر الحكم فى كل من الدعاوى المذكورة فى الجريدة الرسمية بتاريخ 28 مايو سنة 1981.
وحيث أن الفقرة الأولى من المادة 175 من الدستور قد نصت على أن تتولى المحكمة الدستورية العليا دون غيرها الرقابة القضائية على دستورية القوانين واللوائح…." كما قضت المادة 178 من الدستور بأن تنشر فى الجريدة الرسمية الأحكام الصادرة من المحكمة الدستورية العليا فى الدعاوى الدستورية، ونصت المادة 49/ 1 من قانون المحكمة الدستورية العليا الصادر بالقانون رقم 48 لسنة 1979 على أن "أحكام المحكمة فى الدعاوى الدستورية وقرارتها بالتفسير ملزمة لجميع سلطات الدولة وللكافة". ومؤدى ذلك أن الأحكام الصادرة فى الدعاوى الدستورية. وهى بطبيعتها دعاوى عينية، توجه الخصومة فيها إلى النصوص التشريعية المطعون عليها بعيب دستورى – تكون لها حجية مطلقة بحيث لا يقتصر أثرها على الخصوم فى الدعاوى التى صدرت فيها، وإنما ينصرف هذا الأثر إلى الكافة وتلتزم بها جميع سلطات الدولة، سواء كانت هذه الأحكام قد انتهت إلى عدم دستورية النص التشريعى المطعون فيه أم إلى دستوريته ورفض الدعوى على هذا الأساس. وذلك لعموم نصوص المادتين 175 ،178 من الدستور والمادة 49/ 1 من قانون المحكمة المشار إليها، ولأن الرقابة القضائية على دستورية القوانين التى اختصت بها المحكمة الدستورية العليا دون غيرها هى رقابة شاملة تمتد إلى الحكم بعدم دستورية النص فتلغى قوة نفاذه أو إلى تقرير دستوريته وبالتالى سلامته من جميع العيوب وأوجه البطلان.
2 – لما كان ذلك وكان المستهدف من الدعوى الماثلة هو الفصل فى مدى دستورية المادة 32 من القانون رقم 182 لسنة 1960 بشأن مكافحة المخدرات وتنظيم استعمالها والاتجار فيها وقرار وزير الصحة رقم 295 لسنة 1961 وقد سبق لهذه المحكمة أن قضت برفض الدعاوى بعدم دستورية النصوص المشار إليها على ما سلف بيانه. وكان قضاؤها هذا له حجية مطلقة حسمت الخصومة بشأن دستورية هذه النصوص حسما قاطعاً مانعاً من نظر أى طعن يثور من جديد بشأنها. فإن المصلحة فى الدعوى الماثلة تكون منتفية، وبالتالى يتعين الحكم بعدم قبولها.

لهذه الأسباب

حكمت المحكمة بعدم قبول الدعوى.


(1) أصدرت المحكمة بجلسة 7 أبريل سنة 1984 حكما فى الدعوى رقم 38 لسنة 5 ق دستورية تضمن ذات المبدأين المذكورين.

يمكنك مشاركة المقالة من خلال تلك الايقونات