قاعدة رقم الطعن رقم 100 لسنة 4 قضائية “دستورية” – جلسة 17 /03 /1984
أحكام المحكمة الدستورية العليا – الجزء الثالث
من يناير 1984 حتى ديسمبر 1986م – صـ 45
جلسة 17 مارس سنة 1984م
المؤلفة برياسة السيد المستشار الدكتور فتحى عبد الصبور رئيس المحكمة، وحضور السادة المستشارين/ محمد على راغب بليغ ومصطفى جميل مرسى وممدوح مصطفى حسن ومحمد عبد الخالق النادى ومنير أمين عبد المجيد وشريف برهام نور- أعضاء، وحضور السيد المستشار الدكتور محمد إبراهيم أبو العينين – المفوض، وحضور السيد/ أحمد على فضل الله – أمين السر.
قاعدة رقم
القضية رقم 100 لسنة 4 قضائية "دستورية"
1 – دعوى دستورية – إجراءاتها – الميعاد المحدد لرفعها – الطريق
الذى رسمه المشرع لرفعها – هذان الأمران من مقومات الدعوى الدستورية وتعتبر أوضاعاً
إجرائية تتعلق بالنظام العام.
2 – دعوى دستورية – الميعاد المحدد لرفعها – ميعاد الثلاثة أشهر الذى فرضه المشرع على
نحو آمر كحد أقصى لرفع الدعوى الدستورية يعتبر ميعاداً حتمياً يقيد محكمة الموضوع والخصوم
على حد سواء – أثر ذلك – التزام الخصوم برفع دعواهم الدستورية قبل انقضاء هذا الحد
الأقصى وإلا كانت دعواهم غير مقبولة.
3 – دعوى دستورية – الميعاد المحدد لرفعها – سكوت محكمة الموضوع عن تحديد ميعاد لرفع
الدعوى الدستورية – وجوب رفعها قبل انقضاء الحد الأقصى للميعاد – رفعها بعد انقضائه
– عدم قبول الدعوى.
1- أن المشرع رسم طريقاً لرفع الدعوى الدستورية التى أتاح للخصوم مباشرتها وربط بينه
وبين الميعاد الذى حدده لرفعها، فدل بذلك على أنه اعتبر هذين الأمرين من مقومات الدعوى
الدستورية، فلا ترفع إلا بعد إبداء دفع بعدم الدستورية تقرر محكمة الموضوع جديته، ولا
تقبل إلا إذا رفعت خلال الأجل الذى ناط المشرع بمحكمة الموضوع تحديده. بحيث لا يجاوز
ثلاثة أشهر.وهذه الأوضاع الإجرائية – سواء ما اتصل منها بطريقة رفع الدعوى الدستورية
أو بميعاد رفعها – تتعلق بالنظام العام باعتبارها شكلاً جوهرياً فى التقاضى تغيا به
المشرع مصلحة عامة حتى ينتظم التداعى فى المسائل الدستورية بالإجراءات التى رسمها،
وفى الموعد الذى حدده.
2 – أن ميعاد الثلاثة أشهر الذى فرضه المشرع على نحو آمر كحد أقصى لرفع الدعوى الدستورية
طبقاً لنص الفقرة (ب) من المادة 29 المشار إليها، يعتبر ميعاداً حتمياً يقيد محكمة
الموضوع والخصوم على حد سواء. فيتعين على الخصوم أن يلتزموا برفع دعواهم الدستورية
قبل انقضاء هذا الحد الأقصى وإلا كانت دعواهم غير مقبولة.
3- لما كان المدعى قد أبدى الدفع بعدم دستورية القانون رقم 74 لسنة 1970 أمام محكمة
الموضوع بجلسة 27 يناير سنة 1982 فتأجل نظر الدعوى لهذا السبب، ولكن المدعى لم يودع
صحيفة الدعوى الماثلة إلا فى 26 يونيه سنة 1982 أى بعد ميعاد الثلاثة أشهر الذى حددته
الفقرة (ب) من المادة 29 من قانون المحكمة الدستورية العليا المشار إليه كحد أقصى لرفع
الدعوى الدستورية المتاح للخصوم رفعها، الأمر الذى يجعل هذه الدعوى غير مقبولة.
الإجراءات
بتاريخ 26 يونيه سنة 1982 أودع المدعى صحيفة هذه الدعوى قلم كتاب
المحكمة طالبا الحكم بعدم دستورية القانون رقم 74 لسنة 1970 فى شأن وضع بعض المشتبه
فيهم تحت مراقبة الشرطة.
وقدمت إدارة قضايا الحكومة مذكرة طلبت فيها الحكم بعدم قبول الدعوى.
وبعد تحضير الدعوى أودعت هيئة المفوضين تقريراً برأيها.
ونظرت الدعوى على الوجه المبين بمحضر الجلسة حيث التزمت هيئة المفوضين رأيها، وقررت
المحكمة إصدار الحكم فيها بجلسة اليوم.
المحكمة
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع الإيضاحات والمداولة.
وحيث أن الوقائع – على ما يبين من صحيفة الدعوى وسائر الأوراق – تتحصل فى أن المدعى لدى محاكمته أمام محكمة الجنح والمخالفات المستأنفة بمحكمة كفر الشيخ الكلية فى الدعوى
رقم 8690/ 81 جنح س عن تهمة مخالفة شروط المراقبة القضائية الموضوع تحت أحكامها والتى طلبت فيها النيابة معاقبته بالمواد 1، 5، 7، 13، 15، 18 مكرر من المرسوم بقانون رقم
99 لسنة 1945 والقانون74 لسنة 1970، قد دفع بجلسة 27/ 1/ 1982 بعدم دستورية القانون
الذى تدور حوله المحاكمة فأجلت المحكمة نظر الدعوى فى تأجيلات متتالية ثم أقام المدعى دعواه الماثلة بطلب الحكم بعدم دستورية القانون رقم 74 لسنة 1970.
وحيث أن الفقرة (ب) من المادة 29 من قانون المحكمة الدستورية العليا الصادر بالقانون
رقم 48 لسنة 79 تنص على أن "تتولى المحكمة الرقابة القضائية على دستورية القوانين واللوائح
على الوجه التالي: (أ)…… (ب) إذا دفع أحد الخصوم أثناء نظر الدعوى أمام احدى المحاكم
أو الهيئات ذات الاختصاص القضائى بعدم دستورية نص فى قانون أو لائحة، ورأت المحكمة
أو الهيئة أن الدفع جدى أجلت نظر الدعوى وحددت لمن أثار الدفع ميعاداً لا يتجاوز ثلاثة
أشهر لرفع الدعوى بذلك أمام المحكمة الدستورية العليا، فإذا لم ترفع الدعوى فى الميعاد
اعتبر الدفع كأن لم يكن".
وحيث أن مؤدى هذا النص – وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة – أن المشرع رسم طريقاً لرفع
الدعوى الدستورية التى أتاح للخصوم مباشرتها وربط بينه وبين الميعاد الذى حدده لرفعها،
فدل ذلك على أنه اعتبر هذين الأمرين من مقومات الدعوى الدستورية، فلا ترفع إلا بعد
إبداء دفع بعدم الدستورية تقرر محكمة الموضوع جديته، ولا تقبل إلا إذا رفعت خلال الأجل
الذى ناط المشرع بمحكمة الموضوع تحديده. بحيث لا يجاوز ثلاثة أشهر. وهذه الأوضاع الإجرائية
– سواء ما اتصل منها بطريقة رفع الدعوى الدستورية أو بميعاد رفعها – تتعلق بالنظام
العام باعتبارها شكلاً جوهرياً فى التقاضى تغيا به المشرع مصلحة عامة حتى ينتظم التداعى فى المسائل الدستورية بالإجراءات التى رسمها، وفى الموعد الذى حدده، والتالى فإن ميعاد
الثلاثة أشهر الذى فرضه المشرع على نحو آمر كحد أقصى لرفع الدعوى الدستورية طبقاً لنص
الفقرة (ب) من المادة 29 المشار إليها، يعتبر ميعاداً حتمياً يقيد محكمة الموضوع والخصوم
على حد سواء. فيتعين على الخصوم أن يلتزموا برفع دعواهم الدستورية قبل انقضاء هذا الحد
الأقصى وإلا كانت دعواهم غير مقبولة.
ولما كان ذلك، وكان المدعى قد أبدى الدفع بعدم دستورية القانون رقم 74 لسنة 1970 أمام
محكمة الموضوع بجلسة 27 يناير سنة 1982 فتأجل نظر الدعوى لهذا السبب، ولكن المدعى لم
يودع صحيفة الدعوى الماثله إلا فى 26 يونيه سنة 1982 أى بعد ميعاد الثلاثة أشهر الذى حددته الفقرة (ب) من المادة 29 من قانون المحكمة الدستورية العليا المشار إليه كحد
أقصى لرفع الدعوى الدستورية المتاح للخصوم رفعها، الأمر الذى يجعل هذه الدعوى غير مقبولة.
وحيث أنه لما تقدم يتعين الحكم بعدم قبول الدعوى.
لهذه الأسباب:
حكمت المحكمة بعدم قبول الدعوى، وبمصادرة الكفالة وألزمت المدعى المصروفات ومبلغ ثلاثين جنيهاً مقابل أتعاب المحاماة.
