الطعن رقم 2141 لسنة 47 ق عليا – جلسة 16 /09 /2010
مجلس الدولة – المكتب الفني – مجموعة المبادئ
التي قررتها المحكمة الإدارية العليا
السنة الخامسة والخمسين والسادسة والخمسين – من أول أكتوبر 2009 إلى آخر سبتمبر 2011
صـ 669
جلسة 16 من سبتمبر سنة 2010
الطعن رقم 2141 لسنة 47 القضائية عليا
(الدائرة الثامنة)
الأساتذة المستشارون نواب رئيس مجلس الدولة:
1 – الصغير محمد محمود بدران
2 – عبد الله عامر إبراهيم
3 – إبراهيم على إبراهيم عبد الله
4 – د. سامي حامد إبراهيم عبده
5 – صلاح الدين عبد اللطيف الجرواني
6 – ناصر رضا عبد القادر
7 – جمال يوسف زكي علي
نقابات عمالية – حق النقابة في الدفاع عن أعضائها – للنقابات أن ترفع الدعاوى المتعلقة
بالمصلحة الجماعية إذا كان هناك ضرر أصاب أعضاءها بصفتهم أعضاء في النقابة وبسبب مباشرتهم
للمهنة التي وجدت النقابة للدفاع عنها – تجب التفرقة بين هذه المصالح الجماعية والمصالح
الفردية لهؤلاء الأعضاء، فالمصالح الفردية ملك لأصحابها وهم أصحاب الحق في المطالبة
بها ورفع الدعاوى عنها – لا تقبل الدعوى المقامة من النقابة بطلب أحقية العاملين المنتسبين
إليها في مكافأة الامتحانات.
المواد المطبقة:
المادة من قانون النقابات العمالية، الصادر بالقانون رقم 35 لسنة 1976.
الإجراءات
في يوم الخميس الموافق 11/ 11/ 2000 أودع وكيل الطاعن قلم كتاب
المحكمة الإدارية العليا تقرير الطعن الماثل في الحكم الصادر عن محكمة القضاء الإداري
(دائرة تسويات) بجلسة 27/ 9/ 2000 في الدعوى رقم 9754 لسنة 52 ق، الذي قضى منطوقه بعدم
قبول الدعوى لرفعها من غير ذي صفة وإلزام المدعي المصروفات.
وطلب الطاعن – للأسباب الواردة بتقرير الطعن – الحكم بقبول الطعن شكلاً، وفي الموضوع
بإلغاء الحكم المطعون فيه، والقضاء بأحقية العاملين بمدينة البحوث الإسلامية أعضاء
اللجنة النقابية في الحصول على مكافأة امتحانات النقل بالمعاهد الأزهرية المقررة بقرار
رئيس مجلس الوزراء رقم 48 لسنة 1995.
وقد تم إعلان تقرير الطعن على النحو الثابت بالأوراق.
وأودعت هيئة مفوضي الدولة تقريرًا مسببًا بالرأي القانوني في الطعن ارتأت فيها الحكم
بقبوله شكلاً ورفضه موضوعًا وإلزام الطاعن المصروفات.
وقد تدوول نظر الطعن أمام دائرة فحص الطعون التي أمرت بإحالته إلى هذه المحكمة، حيث
تدوول نظره أمامها على النحو الثابت بمحاضر جلساتها، وبجلسة 14/ 1/ 2010 قضت المحكمة
بوقف الطعن لمدة شهر، وبتاريخ 13/ 2/ 2010، وبها نظر على النحو الثابت بمحاضر الجلسات،
وبجلسة 6/ 3/ 2010، وبها نظر على النحو الثابت بمحاضر الجلسات، وبجلسة 3/ 6/ 2010 قررت
المحكمة إصدار الحكم في الطعن بجلسة اليوم، وفيها صدر الحكم وأودعت مسودته المشتملة
على أسبابه لدى النطق به.
المحكمة
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع الإيضاحات وبعد المداولة قانونًا.
من حيث إن الطعن قد استوفى جميع أوضاعه الشكلية المقررة، فهو مقبول شكلاً.
ومن حيث إن عناصر هذه المنازعة تتحصل حسبما يبين من الأوراق في أنه بتاريخ 12/ 9/ 1998
أقام الطاعن بصفته الدعوى رقم 9754 لسنة 52ق بإيداع صحيفتها قلم كتاب محكمة القضاء
الإداري (دائرة التسويات)، طالبًا في ختامها الحكم بأحقية العاملين بمدينة البعوث الإسلامية
أعضاء اللجنة النقابية في الحصول على مكافأة امتحانات النقل بالمعاهد الأزهرية المقررة
بموجب قرار رئيس مجلس الوزراء رقم 48 لسنة 1995، على سند من أنه بتاريخ 26/ 4/ 1995
صدر قرار رئيس مجلس الوزراء المشار إليه، ولما كان العاملون مدينة البعوث الإسلامية
قد توافرت في شأنهن الاشتراطات المطلوبة لمنحهم المكافأة المطلوبة فإنه يحق لهم صرفها.
وبجلسة 27/ 9/ 2000 أصدرت المحكمة المذكورة حكمها المطعون فيه، وشيدت قضاءها على أنه
لما كان الثابت من الأوراق أن الدعوى الماثلة مقامة من المدعي بصفته رئيس اللجنة النقابية
للعاملين بمدينة البعوث الإسلامية، و ذلك بطلب الحكم بأحقية هؤلاء العاملين في مكافأة
امتحانات النقل بالمعاهد الأزهرية المقررة بقرار رئيس مجلس الوزراء رقم 48 لسنة 1995،
أي بطلب حقوق شخصية فردية خاصة بهؤلاء العاملين، ومن ثم فإن هذه الدعوى والحالة هذه
تكون مرفوعة من غير ذي صفة.
ومن حيث إن مبنى الطعن الماثل مخالفة الحكم المطعون فيه للقانون والخطأ في تطبيقه وتأسيسًا
على أن النقابات المنشأة وفقًا للقانون (شأن النقابة الطاعنة) لها أن ترفع بوصفها شخصًا
اعتباريًا الدعوى المتعلقة بحقوقها المالية أو المصالح الجماعية لأعضائها.
ومن حيث إن المادة من القانون رقم 35 لسنة 1976 بشأن النقابات العمالية تنص على
أن: " للمنظمات النقابية حق التقاضي للدفاع عن مصالحها والمصالح الجماعية لأعضائها
والناشئة عن علاقات العمل".
ومن حيث إن من المسلم به أن النقابات المنشأة وفقًا لأحكام القانون لها أن ترفع الدعوى
المتعلقة بحقوقها بصفتها شخصًا معنويًا، كالحقوق التي عساها أن تكون في ذمة أعضائها
أو قبل الغير الذين تعامل معهم، كما أن من المستقر عليه أن للنقابات أن ترفع الدعاوى
المتعلقة بالمصلحة الجماعية إذا كان هناك ضرر أصاب أعضاءها بصفتهم أعضاء في النقابة
وبسبب مباشرتهم للمهنة التي وجدت النقابة للدفاع عنها، غير أنه يجب التفرقة بين هذه
المصالح الجماعية والمصالح الفردية لهؤلاء الأعضاء، فهذه المصالح الفردية هي ملك لأصحابها
وهم أصحاب الحق في المطالبة بها ورفع الدعاوى عنها، ولا تقبل الدعاوى بشأنها من النقابة.
ومن حيث إنه ترتيبًا على ما تقدم، ولما كان الثابت من الأوراق أن الطاعن أقام الدعوى
الصادر فيها الحكم المطعون فيه بصفته رئيس اللجنة النقابية للعاملين بمدينة البعوث
الإسلامية، وذلك بطلب أحقية هؤلاء العاملين في مكافأة امتحانات النقل بالمعاهد الأزهرية
المقررة بقرار رئيس مجلس الوزراء رقم 48 لسنة 1995، أي المطالبة بحقوق شخصية فردية
خاصة بهؤلاء العاملين، ولما كانت تلك المصالح الفردية هي ملك لأصحابها وهم أصحاب الحق
في المطالبة بها ورفع الدعاوى عنها، ومن ثم لا تقبل الدعاوى بشأنها التي ترفع من النقابة.
وإذ أخذ الحكم المطعون فيه بهذا النظر فإنه يكون قد صدر متفقًا وصحيح حكم القانون،
ويضحى الطعن عليه غير قائم على سنده من الواقع أو القانون خليقًا بالرفض.
ولا ينال من ذلك القول إن تلك الحقوق المطالب بها تعد من المصالح الجماعية لأعضاء النقابة
الناشئة عن علاقات العمل والتي يجوز للنقابة الدفاع عنها والمطالبة بها قضائيًا؛ لأن
ذلك مردود بأن المصلحة الجماعية التي خول المشرع للنقابات حق الدفاع عنها والمطالبة
بها تتحقق في حالة وجود ضرر قد أصاب أعضاء النقابة للدفاع عنها استهدافًا لتحسين ظروف
وشروط العمل، وليس المصالح الشخصية لهؤلاء العاملين من أعضاء النقابات.
ومن حيث إن من يخسر الطعن يلزم مصروفاته، عملاً بحكم المادة مرافعات.
فلهذه الأسباب
حكمت المحكمة بقبول الطعن شكلاً, ورفضه موضوعًا وألزمت الطاعن بصفته المصروفات.
