الرئيسية الاقسام القوائم البحث

الطعن رقم 11352 لسنة 75 ق – جلسة 10 /10 /2012 

جلسة 10 من أكتوبر سنة 2012

برئاسة السيد المستشار/ أحمد عبد القوي أيوب نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين/ هاني مصطفى, هشام الشافعي نائبي رئيس المحكمة, عمرو الحناوي ومحمد العشماوي.


الطعن رقم 11352 لسنة 75 القضائية

طفل. عقوبة "تطبيقها". حكم "تسبيبه. تسبيب معيب". محكمة النقض "سلطتها".
العقوبة المقررة للطفل. ماهيتها؟
تحديد سن الطفل على وجه الدقة. لازم لتوقيع العقوبة المناسبة قانونًا.
وجوب استظهار سن الطفل قبل توقيع أي عقوبة أو اتخاذ أي تدبير قبله.
تقدير السن متعلق بموضوع الدعوى. لا يجوز لمحكمة النقض التعرض له. حد ذلك؟
إغفال الحكم المطعون فه استظهار سن الطاعن في مدوناته. قصور.
مثال.
لما كان البين من الأوراق أن النيابة العامة أقامت الدعوى الجنائية على الطاعن بوصف أنه في يوم….. دائرة قسم….. محافظة….. أحرز بقصد الاتجار نبات الحشيش المخدر في غير الأحوال المصرح بها قانونًا وطلبت عقابه بالمواد 29، 37/ 1، 42/ 1 من القانون رقم 182 لسنة 1960 المعدل، والبند رقم 1 من الجدول رقم 5 الملحق بالقانون والمادتين 95، 112/ 1، 2 من القانون رقم 12 لسنة 1996، مع إعمال المادة 17 من قانون العقوبات. ومحكمة جنح الطفل….. قضت حضوريًا بجلسة….. بحبسه سنة مع الشغل والنفاذ وتغريمه عشرة آلاف جنيه ومصادرة المخدر المضبوط باعتبار أن الإحراز كان بقصد التعاطى. فاستأنف ومحكمة جنح أحداث……. – بهيئة استئنافية – قـــضت حـــضوريًا بقبول الاستئناف شكلاً وفى الموضوع برفضه وتأييد الحكم المستأنف. لما كان ذلك، وكان من المقرر قانونًا أنه إذا ارتكب الحدث الذى تزيد سنه على خمس عشرة سنة ولا تجاوز ثمانى عشرة سنة جريمة عقوبتها الإعدام أو الأشغال الشاقة المؤبدة يُحكم عليه بالسجن مدة لا تقل عن عشر سنوات. وإذا كانت العقوبة الأشغال الشاقة المؤقتة يحكم عليه بالسجن. لما كان ذلك، وكان تحديد سن الطفل على وجه الدقة يضحى أمرًا لازمًا لتوقيع العقوبة المناسبة حسبما أوجب القانون. ومن ثم بات متعينًا على المحكمة قبل توقيع أية عقوبة على الطفل أو اتخاذ أى تدابير قبله أن تستظهر سنه في هذه الحالة وفق ما رسمه القانون لذلك. لما كان ذلك، وكان الأصل أن تقدير السن هو أمر يتعلق بموضوع الدعوى لا يجوز لمحكمة النقض أن تعرض له. إلا أن محل ذلك أن تكون محكمة الموضوع قد تناولت مسألة السن بالبحث والتقدير وأتاحت للمتهم والنيابة العامة إبداء ملاحظاتهما في هذا الشأن. لما كان ذلك، وكان أي من الحكمين الابتدائى، والمطعون فيه لم يعنيا البتة باستظهار سن الطاعن في مدوناته فإنه يكون معيبًا بالقصور الذى يتسع له وجه الطعن ويعجز محكمة النقض عن إعمال رقابتها على تطبيق القانون تطبيقًا صحيحًا على واقعة الدعوى فإنه يتعين نقض الحكم المطعون فيه والإعادة.


الوقائع

اتهمت النيابة العامة الطاعن بأنه: أحرز بقصد الاتجار نبات الحشيش المخدر "البانجو" في غير الأحوال المصرح بها قانونًا. وأحالته إلى محكمة جنايات الطفل…… لمحاكمته طبقًا للقيد والوصف الواردين بأمر الإحالة. والمحكمة المذكورة قضت عملاً بالمواد 29. 37/ 1, 42/ 1 من القانون رقم 182 لسنة 1960 المعدل والبند رقم 1 من الجدول رقم 5 الملحق بالقانون والمادتين 95, 112/ 1, 2 من القانون رقم 12 لسنة 1996 مع إعمال المادة 17 من قانون العقوبات بمعاقبته بالحبس سنة مع الشغل والنفاذ وتغريمه عشرة آلاف جنيه ومصادرة المخدر المضبوط. واستأنف المحكوم ومحكمة استئناف……. قضت حضوريًا بقبول الاستئناف شكلاً وفي الموضوع برفضه.
فطعن المحكوم عليه بطريق النقض…. إلخ.


المحكمة

من حيث إن مما ينعاه الطاعن على الحكم المطعون فيه أنه إذ دانه بجريمة إحراز نبات الحشيش المخدر (البانجو) بقصد التعاطي قد شابه القصور في التسبيب ذلك أنه لم يبين واقعة الدعوى بيانًا كافيًا تتحقق به أركان الجريمة التي دان بها والظروف التي وقعت فيها ومؤدى الأدلة التي عوّل عليها في قضائه بالإدانة مما يعيب ويستوجب نقضه.
ومن حيث إنه يبين من الأوراق أن النيابة العامة أقامت الدعوى الجنائية على الطاعن بوصف أنه في يوم….. دائرة قسم….. محافظة….. أحرز بقصد الاتجار نبات الحشيش المخدر في غير الأحوال المصرح بها قانونًا وطلبت عقابه بالمواد 29، 37/ 1، 42/ 1 من القانون رقم 182 لسنة 1960 المعدل، والبند رقم 1 من الجدول رقم 5 الملحق بالقانون والمادتين 95، 112/ 1، 2 من القانون رقم 12 لسنة 1996، مع إعمال المادة 17 من قانون العقوبات. ومحكمة جنح الطفل….. قضت حضوريًا بجلسة….. بحبسه سنة مع الشغل والنفاذ وتغريمه عشرة آلاف جنيه ومصادرة المخدر المضبوط باعتبار أن الإحراز كان بقصد التعاطى. فاستأنف ومحكمة جنح أحداث……. – بهيئة استئنافية – قـــضت حـــضوريًا بقبول الاستئناف شكلاً وفى الموضوع برفضه وتأييد الحكم المستأنف. لما كان ذلك، وكان من المقرر قانونًا أنه إذا ارتكب الحدث الذى تزيد سنه على خمس عشرة سنة ولا تجاوز ثمانى عشرة سنة جريمة عقوبتها الإعدام أو الأشغال الشاقة المؤبدة يُحكم عليه بالسجن مدة لا تقل عن عشر سنوات. وإذا كانت العقوبة الأشغال الشاقة المؤقتة يحكم عليه بالسجن. لما كان ذلك، وكان تحديد سن الطفل على وجه الدقة يضحى أمرًا لازمًا لتوقيع العقوبة المناسبة حسبما أوجب القانون. ومن ثم بات متعينًا على المحكمة قبل توقيع أية عقوبة على الطفل أو اتخاذ أى تدابير قبله أن تستظهر سنه في هذه الحالة وفق ما رسمه القانون لذلك. لما كان ذلك، وكان الأصل أن تقدير السن هو أمر يتعلق بموضوع الدعوى لا يجوز لمحكمة النقض أن تعرض له. إلا أن محل ذلك أن تكون محكمة الموضوع قد تناولت مسألة السن بالبحث والتقدير وأتاحت للمتهم والنيابة العامة إبداء ملاحظاتهما في هذا الشأن. لما كان ذلك، وكان أي من الحكمين الابتدائى، والمطعون فيه لم يعنيا البتة باستظهار سن الطاعن في مدوناته فإنه يكون معيبًا بالقصور الذى يتسع له وجه الطعن ويعجز محكمة النقض عن إعمال رقابتها على تطبيق القانون تطبيقًا صحيحًا على واقعة الدعوى فإنه يتعين نقض الحكم المطعون فيه والإعادة.

يمكنك مشاركة المقالة من خلال تلك الايقونات