الرئيسية الاقسام القوائم البحث

الطعن رقم 9647 لسنة 75 ق – جلسة 08 /11 /2012 

جلسة 8 من نوفمبر سنة 2012

برئاسة السيد المستشار/ عمر بريك نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين/ عبد الله فتحي وعلاء البغدادي, محمد فريد, حسين حجازي نواب رئيس المحكمة.


الطعن رقم 9647 لسنة 75 القضائية

حكم "تسبيبه. تسبيب غير معيب". عقوبة "تطبيقها". محكمة الموضوع "سلطتها فى تقدير العقوبة".
إعمال المحكمة حكم المادة 17 عقوبات. دون الإشارة إليها. لا يعيب الحكم. ما دامت العقوبة التي أوقعتها تدخل في الحدود التي رسمها القانون.
مثال.
لما كان الحكم المطعون فيه دان المحكوم عليه بجريمة الاختلاس المرتبط بجنايتى التزوير في محررات رسمية واستعمالها، وذلك حال كونه من الأمناء على الودائع، وطبق في حقه الفقرة الثانية من المادة 32 من قانون العقوبات لما استظهره من أن ما نسب إليه عن جرائم ترتبط ببعضها البعض لا يقبل التجزئة، وعاقب المطعون ضده بالسجن لمدة ثلاث سنوات فضلاً عن الغرامة والرد، مما مفاده أن المحكمة انتهت إلى أخذه بالرأفة ومعاملته بالمادة 17 من ذات القانون ونزلت بالعقوبة إلى حد تسمح به هذه المادة. ولما كان إنزال المحكمة حكم المادة 17 من قانون العقوبات، دون الإشارة إليها لا يعيب الحكم، ما دامت العقوبة التى أوقعتها تدخل في الحدود التى رسمها القانون، ومادام تقدير العقوبة هو من اطلاقات محكمة الموضوع، دون أن تكون ملزمة ببيان الأسباب التى من أجلها أوقعت العقوبة بالقدر الذى ارتأته. ومن ثم، فإن ما تثيره النيابة من خطأ الحكم في تطبيق القانون يكون غير سديد.


الوقائع

اتهمت النيابة العامة المطعون ضده بأنه: بصفته موظفًا عموميًا أمين عهدة بنك…… اختلس "المبلغ النقدي قدره……, والمملوكة لجهة عمله سالف الذكر والذي وجد في حيازته بسبب وظيفته, حال كونه من الأمناء على الودائع, وسلم إليه المال بهذه الصفة وقد ارتبطت هذه الجريمة بجريمة تزوير في محررات رسمية واستعمالها ارتباطًا لا يقبل التجزئة. كما أنه في ذات الزمان والمكان سالفي الذكر: أ – بصفته آنفة البيان ارتكب تزويرًا في محررات رسمية إيصالات صرف السلف نموذج 5, 6 بنك القرية حال تحريرها المختص بوظيفته وذلك بجعل واقعة مزورة في صورة واقعة صحيحة بأن أثبت فيها على خلاف الحقيقة توقيع العملاء على تلك الإيصالات, بما يفيد صرفهم المبالغ المثبت بها مع علمه بذلك على النحو المبين بالأوراق. ب – استعمل المحررات المزورة سالفة الذكر فيما زورت من أجله بأن قدمها للمختص بجهة عمله للاعتداد بما جاء بها مع علمه بذلك على النحو المبين بالأوراق.
وأحالته إلى محكمة جنايات…… لمعاقبته طبقًا لمواد الاتهام. والمحكمة المذكورة قضت حضوريًا عملاً بالمواد 112/ 1, 2, أ, ب, 118, 118 مكررًا, 119/ ب, 119 مكررًا/ هـ, 211, 213, 214 عقوبات وبعد إعمال المادة 32 من ذات القانون بمعاقبته بالسجن لمدة ثلاث سنوات وبرد مبلغ تسعة وأربعين ألفًا ومائة وثلاثة عشر جنيهًا ومائة وثمانية عشر مليمًا وبتغريمه مثلهم والعزل.
فطعنت النيابة العامة في ذلك الحكم بطريق النقض……. إلخ.


المحكمة

حيث إن النيابة العامة تنعي على الحكم المطعون فيه أنه إذ دان المطعون ضده بجريمة الاختلاس المرتبطة بجناية تزوير في محررات رسمية واستعمالها, قد أخطأ في تطبيق القانون, ذلك بأن أوقع عليه عقوبة السجن لمدة ثلاث سنوات, بيد أن العقوبة المقررة لهذه الجريمة هي السجن المؤبد, بما يعيب الحكم ويستوجب نقضه.
وحيث إنه يبين من الحكم المطعون فيه دان المحكوم عليه بجريمة الاختلاس المرتبط بجنايتى التزوير في محررات رسمية واستعمالها، وذلك حال كونه من الأمناء على الودائع، وطبق في حقه الفقرة الثانية من المادة 32 من قانون العقوبات لما استظهره من أن ما نسب إليه عن جرائم ترتبط ببعضها البعض لا يقبل التجزئة، وعاقب المطعون ضده بالسجن لمدة ثلاث سنوات فضلاً عن الغرامة والرد، مما مفاده أن المحكمة انتهت إلى أخذه بالرأفة ومعاملته بالمادة 17 من ذات القانون ونزلت بالعقوبة إلى حد تسمح به هذه المادة. ولما كان إنزال المحكمة حكم المادة 17 من قانون العقوبات، دون الإشارة إليها لا يعيب الحكم، ما دامت العقوبة التى أوقعتها تدخل في الحدود التى رسمها القانون، ومادام تقدير العقوبة هو من اطلاقات محكمة الموضوع، دون أن تكون ملزمة ببيان الأسباب التى من أجلها أوقعت العقوبة بالقدر الذى ارتأته. ومن ثم، فإن ما تثيره النيابة من خطأ الحكم في تطبيق القانون يكون غير سديد, ويضحي معه طعنها برمته على غير أساس متعينًا القضاء برفضه موضوعًا.

يمكنك مشاركة المقالة من خلال تلك الايقونات