الرئيسية الاقسام القوائم البحث

الطعن رقم 4274 لسنة 75 ق – جلسة 23 /10 /2012 

جلسة 23 من أكتوبر سنة 2012

برئاسة السيد المستشار/ سلامة أحمد عبد المجيد نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين/ يحيى محمود, عصمت عبد المعوض, مجدي تركى نواب رئيس المحكمة وناصر عوض.


الطعن رقم 4274 لسنة 75 القضائية

إثبات "شهود". إجراءات "إجراءات المحاكمة". بطلان. حكم "بطلانه" "تسبيبه. تسبيب معيب". دفاع "الإخلال بحق الدفاع. ما يوفره". محكمة الموضوع "الإجراءات أمامها". نقض "أسباب الطعن. ما يقبل منها".
حق الدفاع في إبداء كل ما يراه مفيدًا من أقوال وطلبات وأوجه مرافعة. على المحكمة سماع ما يبديه لها من ذلك وإجابته إليه إن رأت ذلك أو رفضه مع بيان العلة.
مبدأ شفوية المرافعة. أساسه ومفاده؟
وجوب بناء الأحكام الجنائية على المرافعة التي تحصل أمام القاضي الذي أصدر الحكم وعلى التحقيق الشفوي الذي أجراه بنفسه. على ذلك؟
عدم جواز الافتئات على الأصل المقرر بالمادة 289 إجراءات لأية علة. ما لم يتعذر سماع الشاهد أو قبل المتهم أو المدافع عنه ذلك صراحة أو ضمنًا.
رفع المحكمة ما تمسك به الدفاع من طلب سماع ومناقشة شاهد الإثبات الوحيد في الدعوى دون مبرر ودون استكمال مرافعته وإبداء ما لديه من طلب وأوجه دفاع أخرى. إخلال بمبدأ شفوية المرافعة والحق في الدفاع. أثر ذلك؟
مثال.
لما كان البيِّن من محضر جلسة المحاكمة ـ…… حضور محامى مع الطاعن وطلب مناقشة وسماع شاهد الإثبات، إلا أن المحكمة لم تستجب لهذا الطلب وقضت في ذات الجلسة بإدانة الطاعن دون تنبيه الدفاع برفض طلبه ولم تورد بيانًا ما يبرر عدم إجابته إلى طلبه ودون سماع مرافعته. لما كان ذلك، وكان القانون قد كفل للدفاع من الحرية في إبداء كل ما يراه مفيدًا من أقوال وطلبات وأوجـه مرافعـة لـدى المحكمـة المطلوب منها الفصل في الدعوى، ومطالبة المحكمة في الوقت ذاته بأن تسمع ما يبديه لها من ذلك فتجيبه إليه إن رأت الأخذ به أو ترفضه مع بيان ما يبرر عدم إجابته، وكان الفصل السادس من الباب الثانى من قانون الإجراءات الجنائية قد تكفل بإيراد الأحكام المتعلقة بمبدأ شفوية المرافعة، وكان المقصود منها هو طرح عناصر الدعوى وجعلها تحت نظر الخصوم بالجلسة لفحصها ومناقشتها شفويًا أمام المحكمة طبقًا لما يراه الخصوم محققًا لمصلحتهم في هذا الصـدد، وكان الأصل في الأحكام الجنائية أن تبنى على المرافعة التى تحصل أمام القاضى الذى أصدر الحكم وعلى التحقيق الشفهى الذى أجراه بنفسه، إذ أساس المحاكمة الجنائية هى حرية القاضى في تكوين عقيدته من التحقيق الشفوى الذى يجريه بنفسه ويسمع فيه الشهود مادام سماعهم ممكنًا، مستقلاً في تحصيل هذه العقيدة من الثقة التى توحى بها أقوال الشاهد أو لا توحى، ولا يجوز للمحكمة الافتئات على هذا الأصل المقرر بالمادة 289 من قانون الإجراءات الجنائية والذى افترضه الشارع في قواعد المحاكمة لأية علة مهما كانت إلا إذا تعذر سماع الشاهد لأى سبب من الأسباب أو قبل المتهم أو المدافع عنه ذلك صراحة أو ضمنـًا، فإذا ما تمسك الدفاع بسماع شاهد الإثبات الوحيد في الدعوى ومناقشته ورفضت المحكمة هذا الطلب دون أن تعرض له في حكمها وتبرر سبب اطراحه بأسباب سائغة ولم تطلب إلى المتهم ومحاميه استكمال مرافعته وإبداء ما لديه من طلب وأوجه دفاع أخرى، فإنها تكون قد أخلت بمبدأ شفوية المرافعة وبحق الطاعن في الدفاع بما يبطل حكمها ويوجب نقضه والإعادة.


الوقائع

اتهمت النيابة العامة الطاعن بأنه: أحرز جوهرًا مخدرًا "حشيش" وكان ذلك بقصد الاتجار وفي غير الأحوال المصرح بها قانونًا.
وأحالته إلى محكمة جنايات ……. لمعاقبته طبقًا للقيد والوصف الواردين بأمر الإحالة.
والمحكمة المذكورة قضت حضوريًا عملاً بالمواد 1, 2, 37/1, 42/1 من القانون رقم 182 لسنة 1960 المعدل بالقانون رقم 122 لسنة 1989 والبند رقم 56 من القسم الثاني من الجدول رقم 1 الملحق بالقانون الأول والمعدل مع إعمال المادة 17 من قانون العقوبات. بمعاقبته بالحبس لمدة سنة واحدة وتغريمه مبلغ عشرة آلاف جنيه وبمصادرة المخدر المضبوط وذلك باعتبار أن الإحراز بقصد التعاطي.
فطعن المحكوم عليه في هذا الحكم بطريق النقض…… إلخ.


المحكمة

حيث إن مما ينعاه الطاعن على الحكم المطعون فيه أنه إذ دانه بجريمة إحراز جوهر الحشيش المخدر بقصد التعاطي وفي غير الأحوال المصرح بها قانونًا شابه بطلان في الإجراءات وإخلال بحق الدفاع. ذلك أن المحكمة قضت في الدعوى دون أن تجيب المدافع عن الطاعن إلى طلبه سماع ومناقشة شاهد الإثبات, ودون أن تسمع مرافعته, مما يعيب الحكم ويستوجب نقضه.
وحيث إنه يبين من محضر جلسة المحاكمة ـ…… حضور محامى مع الطاعن وطلب مناقشة وسماع شاهد الإثبات، إلا أن المحكمة لم تستجب لهذا الطلب وقضت في ذات الجلسة بإدانة الطاعن دون تنبيه الدفاع برفض طلبه ولم تورد بيانًا ما يبرر عدم إجابته إلى طلبه ودون سماع مرافعته. لما كان ذلك، وكان القانون قد كفل للدفاع من الحرية في إبداء كل ما يراه مفيدًا من أقوال وطلبات وأوجـه مرافعـة لـدى المحكمـة المطلوب منها الفصل في الدعوى، ومطالبة المحكمة في الوقت ذاته بأن تسمع ما يبديه لها من ذلك فتجيبه إليه إن رأت الأخذ به أو ترفضه مع بيان ما يبرر عدم إجابته، وكان الفصل السادس من الباب الثانى من قانون الإجراءات الجنائية قد تكفل بإيراد الأحكام المتعلقة بمبدأ شفوية المرافعة، وكان المقصود منها هو طرح عناصر الدعوى وجعلها تحت نظر الخصوم بالجلسة لفحصها ومناقشتها شفويًا أمام المحكمة طبقًا لما يراه الخصوم محققًا لمصلحتهم في هذا الصـدد، وكان الأصل في الأحكام الجنائية أن تبنى على المرافعة التى تحصل أمام القاضى الذى أصدر الحكم وعلى التحقيق الشفهى الذى أجراه بنفسه، إذ أساس المحاكمة الجنائية هى حرية القاضى في تكوين عقيدته من التحقيق الشفوى الذى يجريه بنفسه ويسمع فيه الشهود مادام سماعهم ممكنًا، مستقلاً في تحصيل هذه العقيدة من الثقة التى توحى بها أقوال الشاهد أو لا توحى، ولا يجوز للمحكمة الافتئات على هذا الأصل المقرر بالمادة 289 من قانون الإجراءات الجنائية والذى افترضه الشارع في قواعد المحاكمة لأية علة مهما كانت إلا إذا تعذر سماع الشاهد لأى سبب من الأسباب أو قبل المتهم أو المدافع عنه ذلك صراحة أو ضمنـًا، فإذا ما تمسك الدفاع بسماع شاهد الإثبات الوحيد في الدعوى ومناقشته ورفضت المحكمة هذا الطلب دون أن تعرض له في حكمها وتبرر سبب اطراحه بأسباب سائغة ولم تطلب إلى المتهم ومحاميه استكمال مرافعته وإبداء ما لديه من طلب وأوجه دفاع أخرى، فإنها تكون قد أخلت بمبدأ شفوية المرافعة وبحق الطاعن في الدفاع بما يبطل حكمها ويوجب نقضه والإعادة.

يمكنك مشاركة المقالة من خلال تلك الايقونات