قاعدة رقم الطعن رقم 45 لسنة 4 ق “دستورية” – جلسة 03 /03 /1984
أحكام المحكمة الدستورية العليا – الجزء الثالث
من يناير 1984 حتى ديسمبر 1986م – صـ 40
جلسة 3 مارس سنة 1984م
المؤلفة برياسة السيد المستشار الدكتور فتحى عبد الصبور رئيس المحكمة، وحضور السادة المستشارين/ محمد على راغب بليغ ومصطفى جميل مرسى وممدوح مصطفى حسن ومحمد عبد الخالق النادى ومنير أمين عبد المجيد ورابح لطفى جمعة – أعضاء، وحضور السيد المستشار الدكتور محمد إبراهيم أبو العينين – المفوض، وحضور السيد/ أحمد على فضل الله – أمين السر.
قاعدة رقم
القضية رقم 45 لسنة 4 القضائية "دستورية"(1)
1 – دعوى دستورية – إجراءاتها.
ولاية المحكمة الدستورية العليا فى الدعاوى الدستورية لا تقوم إلى باتصالها بالدعوى
اتصالاً مطابقاً للأوضاع المقررة فى المادة 29 (ب) من قانون المحكمة.
2 – دعوى دستورية – نطاقها.
نطاق الدعوى الدستورية يتحدد بنطاق الدفع بعدم الدستورية المبدى أمام محكمة الموضوع.
1، 2 – ولاية المحكمة الدستورية العليا فى الدعاوى الدستورية – وعلى ما جرى به قضاء
هذه المحكمة – لا تقوم إلا باتصالها بالدعوى اتصالاً مطابقا للاوضاع المقررة فى المادة
29/ ب المذكورة آنفاً، وكانت محكمة الموضوع قد قصرت نطاق الدفع بعدم الدستورية المبدى
من المدعى على المادة العاشرة من القانون رقم 69 لسنة 1974، فإن الدعوى الحالية تكون
غير مقبولة بالنسبة لما عدا المادة العاشرة من القانون رقم 69 لسنة 1974 إذ لم يتحقق
اتصال هذه المحكمة به اتصالاً مطابقاً للأوضاع المقررة قانوناً.
الإجراءات
بتاريخ 6 مارس سنة 1982 أودع المدعى صحيفة هذه الدعوى قلم كتاب
المحكمة طالبا الحكم بعدم دستورية المواد 2، 5، 6، 7، 10، 11، 18 من القانون رقم 69
لسنة 1974 بإصدار قانون تسوية الأوضاع الناشئة عن الحراسة والمواد 2، 4، 6 من القرار
بقانون رقم 141 لسنة 1981 بتصفية الأوضاع الناشئة عن الحراسة.
وقدمت إدارة قضايا الحكومة مذكرة طلبت فيها رفض الدعوى.
وبعد تحضير الدعوى أودعت هيئة المفوضين تقريرا برأيها.
ونظرت الدعوى على الوجه المبين بمحضر الجلسة حيث التزمت هيئة المفوضين رأيها، وقررت
المحكمة إصدار الحكم فيها بجلسة اليوم.
المحكمة
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع الإيضاحات والمداولة.
وحيث أن الوقائع – على ما يبين من صحيفة الدعوى وسائر الأوراق – تتحصل فى أن المدعى
كان قد أقام الدعوى رقم 6378 لسنة 1981 مدنى كلى جنوب القاهرة طالباً الحكم بعدم نفاذ
عقد البيع الصادر من الحراسة العامة للطوارئ إلى شركة مصر للتأمين المدعى عليها الأولى
– عن العقار الذى يملكه المدعى – وإذ صدر القرار بقانون رقم 141 لسنة 1981 بتصفية الأوضاع
الناشئة عن الحراسة فقد أحيلت الدعوى إلى محكمة القيم للاختصاص بنظرها عملاً بالمادة
السادسة من القانون المذكور، ولدى نظرها أمام المحكمة بجلسة 24 يناير سنة 1982 دفع
المدعى بعدم دستورية المادة العاشره من القانون رقم 69 لسنة 1974 بإصدار قانون تسوية
الأوضاع الناشئة عن فرض الحراسة، وبالقرار بقانون رقم 141 لسنة 1981 بتصفية الأوضاع
الناشئة عن فرض الحراسة، فأمهلته المحكمة شهراً لرفع الدعوى الدستورية. فأقام دعواه
الماثلة بطلب الحكم بعدم دستورية المواد 2، 5، 6، 7، 10، 11، 18 من القانون رقم 69
لسنة 1974، المواد 2، 4، 6 من القرار بقانون رقم 141 لسنة 1981.
وحيث أن الفقرة (ب) من المادة 29 من قانون المحكمة تنص على أن "تتولى المحكمة الرقابة
القضائية على دستورية القوانين واللوائح على الوجه التالي":
(أ)………
(ب) إذا دفع أحد الخصوم أثناء نظر دعوى أمام إحدى المحاكم أو الهيئات ذات الاختصاص
القضائى بعدم دستورية نص فى قانون أو لائحة، ورأت المحكمة أو الهيئة أن الدفع جدى أجلت
نظر الدعوى، وحددت لمن أثار الدفع ميعاداً لا يجاوز ثلاثة أشهر لرفع الدعوى بذلك أمام
المحكمة الدستورية العليا، فإذا لم ترفع الدعوى، فى الميعاد اعتبر الدفع كأن لم يكن".
وحيث أن مؤدى هذا النص – وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة – أن المشرع رسم طريقاً لرفع
الدعوى الدستورية التى أتاح للخصوم مباشرتها وربط بينه وبين الميعاد الذى حدده لرفعها،
فدل بذلك على أنه اعتبر هذين الأمرين من مقومات الدعوى الدستورية، فلا ترفع إلا بعد
إبداء دفع بعدم الدستورية تقدر محكمة الموضوع جديته، ولا تقبل إلا إذا رفعت خلال الأجل
الذى ناط المشرع بمحكمة الموضوع تحديده بحيث لا يجاوز ثلاثة أشهر. وهذه الأوضاع الإجرائية
– سواء ما اتصل منها بطريقة رفع الدعوى الدستورية أو بميعاد رفعها – تتعلق بالنظام
العام باعتبارها شكلاً جوهرياً فى التقاضى تغيا به المشرع مصلحة عامة حتى ينتظم التداعى
فى المسائل الدستورية بالإجراءات التى رسمه، وفى الموعد الذى عينه، وبالتالى فإن ميعاد
الثلاثة أشهر الذى فرضه المشرع على نحو آمر كحد أقصى لرفع الدعوى الدستورية أو الميعاد
الذى تحدده محكمة الموضوع فى غضون هذا الحد الأقصى ـ يعتبر ميعاداً حتمياَ يتعين على
الخصوم رفع دعواهم الدستورية قبل انقضائه وإلا كانت غير مقبولة.
وحيث أنه بالنسبة للطعن بعدم دستورية المواد 2، 5، 6، 7، 11، 18 من القانون رقم 69
لسنة 1974 بإصدار قانون تسوية الأوضاع الناشئة عن فرض الحراسة، فإنه لما كانت ولاية
المحكمة الدستورية العليا فى الدعاوى الدستورية – وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة
– لا تقوم إلا باتصالها بالدعوى اتصالاً مطابقاً للأوضاع المقررة فى المادة 29/ ب المذكورة
آنفاً، وكانت محكمة الموضوع قد قصرت نطاق الدفع بعدم الدستورية المبدى من المدعى على
المادة العاشرة من القانون رقم 69 لسنة 1974، فإن الدعوى الحالية تكون غير مقبولة بالنسبة
لما عدا المادة العاشرة من القانون رقم 69 لسنة 1974 إذ لم يتحقق اتصال هذه المحكمة
به اتصالاً مطابقاً للأوضاع المقررة قانوناً.
وحيث أنه بالنسبة للطعن بعدم دستورية المادة العاشرة من القانون رقم 69 لسنة 1974 والمواد
2، 4، 6 من القرار بقانون رقم 141 لسنة 1981 – فقد أبدى المدعى الدفع بعدم دستوريتها
أمام محكمة القيم بجلسة 24 يناير سنة 1982 فصرحت له برفع الدعوى الدستورية وحددت لذلك
ميعاداً مقداره شهراً ينتهى فى 24 فبراير سنة 1982، وإذ كان المدعى لم يودع صحيفة الدعوى
الماثلة إلا بتاريخ 6 مارس سنة 1982 فان الدعوى تكون قد رفعت بعد انقضاء الأجل المحدد
لرفعها خلاله.
لما كان ما تقدم، فإنه يتعين الحكم بعدم قبول الدعوى.
لهذه الأسباب:
حكمت المحكمة بعدم قبول الدعوى وبمصادره الكفالة وألزمت المدعى المصروفات ومبلغ ثلاثين جنيها مقابل أتعاب المحاماة.
(1) أصدرت المحكمة بذات الجلسة حكما فى الدعوى رقم 1 لسنة 5 ق دستورية، وبجلسة 19 مايو سنة 1984 حكما فى الدعوى رقم 134 لسنة 4 ق دستورية تضمنا ذات المبدأين.
