الرئيسية الاقسام القوائم البحث

الطعن رقم 15179 لسنة 50 ق عليا – جلسة 28 /03 /2010 

مجلس الدولة – المكتب الفني – مجموعة المبادئ التي قررتها المحكمة الإدارية العليا
السنة الخامسة والخمسين والسادسة والخمسين – من أول أكتوبر 2009 إلى آخر سبتمبر 2011 – صـ 400


جلسة 28 من مارس سنة 2010
الطعن رقم 15179 لسنة 50 القضائية عليا
(الدائرة السابعة)

السادة الأستاذة المستشارون نواب رئيس مجلس الدولة:
1 – رمزي عبد الله محمد أبو الخير.
2 – سعيد أحمد محمود حسين برغش.
3 – محمد الشيخ علي أبو زيد.
4 – فارس سعد فام حنضل.
5 – محمد حجازي حسن مرسي.
6 – متولي محمد متولي الشراني.
7 – عطية حمد عيسى عطية.
8 – عيسى محمد عمران.
دعوى – لجان التوفيق في بعض المنازعات – إذا لم توجه لجنة التوفيق في الجهة المدعى عليها فإن الدعوى تتحرر من شرط اللجوء إلى اللجنة قبل إقامتها (مثال: بطريركية الأقباط الأرثوذكس بالإسكندرية).
المواد المطبقة:
أحكام القانون رقم لسنة 2000.


الإجراءات

بتاريخ 5/ 8/ 2004 أودعت وكيلة الطاعن قلم كتاب المحكمة الإدارية العليا تقريرًا بالطعن الماثل في الحكم الصادر عن محكمة القضاء الإداري بالإسكندرية في الدعوى رقم 8595 لسنة 57 ق القاضي بعدم قبول الدعوى شكلا، وإلزام المدعي المصروفات.
وطلب الطاعن – للأسباب الواردة بتقرير الطعن – الحكم بقبول الطعن شكلاً، وفي الموضوع بإلغاء القرار الصادر في 9/ 5/ 2001 بإنهاء خدمه وما يترتب على ذلك من آثار، وبأحقيته في صرف مرتبه الشهري اعتبارًا من 20/ 6/ 2000 حتى تاريخ الفصل في الدعوى، وبإلزام الجهة المطعون ضدها أن تؤدي له مبلغا مقدراه 80000 (ثمانون ألف جنيه) تعويضًا عن الأضرار المادية والأدبية التي لحقت به، والفوائد القانونية بواقع 4% سنويا من تاريخ الفصل في الدعوى حتى السداد، والمصروفات.
وجرى إعلان تقرير الطعن على النحو المبين بالأوراق.
وأودعت هيئة مفوضي الدولة تقريرا بالرأي القانوني في الطعن خلصت فيه – للأسباب الواردة به – إلى أنها ترى الحكم بقبول الطعن شكلا، ورفضه موضوعًا وإلزام الطاعن المصروفات.
وتدوول نظر الطعن أمام دائرة فحص الطعون بالمحكمة الإدارية العليا على النحو الثابت بمحاضر الجلسات حتى قررت إحالته إلى الدائرة السابعة موضوع بالمحكمة والتي تداولته بالجلسات على النحو الثابت بالمحاضر، حيث قدم الطاعن حافظة مستندات طويت على صورة خطاب – سبق أن تقدم بأصله أمام دائرة فحص الطعون – صادر عن الإدارة العامة لشئون لجان التوفيق في المنازعات بوزارة العدل يفيد بأن بطريركية الأقباط الأرثوذكس بالإسكندرية لا توجد لها لجنة للتوفيق في المنازعات، كما قدم مذكرة دفاع.
وبجلسة 10/ 1/ 2010 قررت المحكمة إصدار الحكم بجلسة اليوم، وفيها صدر وأودعت مسودته المشتملة على أسبابه عند النطق به.


المحكمة

بعد الاطلاع على الأوراق وسماع الإيضاحات والمداولة.
ومن حيث إن الطعن قد استوفى أوضاعه الشكلية فهو مقبول شكلاً.
ومن حيث إنه عن الموضوع فإن عناصر المنازعة تخلص – حسبما يبين من الأوراق – في أن الطاعن كان قد أقام الدعوى رقم 1398/ 2001 أمام محكمة الإسكندرية الابتدائية بتاريخ 2/ 6/ 2001 بطلب الحكم بالآتي:
(أولاً) عودته للعمل بالإدارة القانونية بالبطريركية.
(ثانيًا) إلزام الجهة المدعي عليها أن تؤدي له مبلغ ثمانين ألف جنيه تعويضًا له عن الأضرار المادية والأدبية التي لحقت به.
(ثالثاً) إلزام الجهة المدعى عليها أن تؤدي له المرتب الشهري ومقداره 265 جنيها من تاريخ فصله من العمل حتى الفصل في الدعوى، وكذا الفوائد القانونية عن هذه المبالغ بواقع 4% سنويا، مع إلزامها المصروفات.
وذكر شرحا لدعواه أنهي يشغل وظيفة (محام) بالإدارة القانونية لبطريركية الأقباط الأرثوذكس بالإسكندرية بموجب عقد العمل المؤرخ في 20/ 7/ 1996، وأنه حصل على إجازة بدون مرب اعتبارا من 1/ 9/ 1999 حتى 1/ 9/ 2000، وقبل انتهاء الإجازة فوجئ بوجود تحقيق معه بشأن بعض الأمور قبل قيامه بالإجازة وقام بالرد عليها، ثم تقدم بطلب لعودته للعمل إلا أنه تلقى خطابا لإجراء تحقيق معه مرة أخرى، وتبين له أن الغرض من ذلك هو عدم تسليمه العمل، فتقدم بشكوى إلى مكتب العمل الذي فحص شكواه وأحالها إلى محكمة العمال المستعجلة التي قضت بقبول الطلب شكلاً، وفي الموضوع برفضه لأنه يتطلب بحثًا موضوعيًا، مما حداه على إقامة دعواه بطلباته سالفة البيان.
وبجلسة 29/ 10/ 2001 حكمت المحكمة المذكورة بعدم قبول الدعوى فأقام الطاعن الاستئناف رقم 1326 لسنة 57 ق عمال طنطا، وبجلسة 16/ 2/ 2002 قضت محكمة الاستئناف بإلغاء الحكم المستأنف، وبعدم اختصاص محكمة أول درجة ولائيا بنظر الدعوى وإحالتها بحالتها إلى محكمة القضاء الإداري بالإسكندرية للاختصاص، ونفاذا لذلك أحيلت الدعوى إلى تلك المحكمة وقيدت بجدولها برقم 8565 لسنة 57ق.
وبجلسة 8/ 6/ 2004 أصدرت المحكمة حكمها المطعون فيه القاضي بعدم قبول الدعوى شكلا وإلزام المدعي المصروفات.
وشيدت المحكمة قضاءها على أن المدعي (الطاعن) لم يلجأ إلى لجنة التوفيق في المنازعات المختصة وفقا لأحكام القانون رقم لسنة 2000، وأن ما ذكره بمذكرة دفاعه من عدم وجود لجنة للتوفيق في منازعات الجهة المدعي عليها ورد مرسلا لا دليل عليه.
ويقوم الطعن على أن الحكم المطعون فيه قد خالف القانون وأخطأ في تطبيقه وتأويله وشابه فساد في الاستدلال؛ لأن الجهة المدعي عليها ليست من الهيئات الخاضعة لأحكام القانون رقم لسنة 2000، كما أنه لا توجد بها لجنة للتوفيق في المنازعات طبقا للشهادة الصادرة عن الأمانة الفنية لشئون لجان التوفيق في المنازعات بوزارة العدل التي اشتملت عليها حافظة المستندات المقدمة من الطاعن.
وانتهى تقرير الطعن إلى طلب الحكم بالطلبات سالفة البيان.
ومن حيث إن الثابت أن الحكم المطعون فيه قضى بعدم قبول الدعوى شكلاً استنادا إلي عدم لجوء الطاعن إلي لجنة التوفيق في المنازعات المختصة وفقا لأحكام القانون رقم لسنة 2000 قبل إقامة الدعوى، وأن ما ذكره بمذكرة دفاعه من عدم وجود لجنة التوفيق في منازعات الجهة المدعي عليها ورد مرسلا لا دليل عليه.
ولما كان ذلك وكان الثابت من الشهادة الصادرة عن الإدارة العامة لشئون لجان التوفيق في المنازعات بوزارة العدل (التي اشتملت عليها حافظة المستندات المقدمة من الطاعن) أن بطريركية الأقباط الأرثوذكس بالإسكندرية (الجهة المدعى عليها) لا توجد ليها لجنة للتوفيق في المنازعات، ومن ثم فإنه لا مناص من القضاء بإلغاء الحكم المطعون فيه وبإعادة الدعوى إلى محكمة القضاء الإداري بالإسكندرية لتباشر ولايتها الكاملة في الفصل في الدعوى شكلا – عدا ما يتعلق بلجوء الطاعن للجنة التوفيق في المنازعات – وموضوعا بهيئة مغايرة، وذلك باعتبار أن الدعوى غير مهيأة للفصل فيها، وحتى لا يحرم الطاعن من درجة من درجات التقاضي.
ومن حيث إنه بالنسبة للمصروفات فإن المحكمة ترجئ الفصل فيها لمحكمة القضاء الإداري بالإسكندرية.

فلهذه الأسباب

حكمت المحكمة بقبول الطعن شكلاً، وفي الموضوع بإلغاء الحكم المطعون فيه، وبإعادة الدعوى إلى محكمة القضاء الإداري بالإسكندرية للفصل فيها بهيئة مغايرة على النحو المبين بالأسباب، وأبقت الفصل في المصروفات.

يمكنك مشاركة المقالة من خلال تلك الايقونات