الرئيسية الاقسام القوائم البحث

الطعن رقم 5540 لسنة 4 ق – جلسة 26 /02 /2014 

جلسة 26 من فبراير سنة 2014

برئاسة السيد المستشار/ يحيي خليفة نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين/ محمد عيد سالم, محمد محمود محاميد, منصور القاضي, رفعت طلبه نواب رئيس المحكمة


الطعن رقم 5540 لسنة 4 القضائية

نقض "ما يجوز الطعن فيه من الأحكام" "ما لا يجوز الطعن فيه من الأحكام".
الامتناع عن إزالة وتصحيح الأعمال المخالفة الصادر بشأنها قرار من الجهة الإدارية المختصة. جريمة قلقة النوع. اعتبارها مخالفة أو جنحة تبعًا لمقدار الغرامة الواجب إنزالها بالمخالف محسوبة من إجمالي قيمة الأعمال المخالفة. خلو الحكم المطعون فيه من بيان إجمالي قيمة تلك الأعمال. يحول دون وقوف محكمة النقض على مدى جواز الطعن عليه بالنقض من عدمه. وجوب نقضه والإعادة. أساس وعلة ذلك؟
لما كان البيّن من الأوراق أن النيابة العامة أقامت الدعوى الجنائية على الطاعن بوصف أنه لم يقم بإزالة وتصحيح الأعمال المخالفة الصادر بشأنها قرار من الجهة الإدارية المختصة، وطلبت عقابه بالمواد 38، 39، 61، 107 من القانون رقم 119 لسنة 2008، ومحكمة أول درجة قضت غيابيًا بتغريمه 1% (واحد في المائة) عن كل يوم يمتنع فيه عن تنفيذ القرار، وإذ عارض، قضت المحكمة بتأييد الحكم المعارض فيه، فاستأنف، ومحكمة ثاني درجة قضت بتأييد الحكم المستأنف. لما كان ذلك، وكانت المادة 107 من القانون رقم 119 لسنة 2008 بإصدار قانون البناء – المنطبق على واقعة الدعوى – تنص في فقرتها الأولى على أن: "يعاقب المخالف بغرامة تعادل 1% (واحد في المائة) من إجمالي قيمة الأعمال المخالفة عن كل يوم يمتنع فيه عن تنفيذ ما قضى به الحكم أو القرار النهائي من الجهة المختصة من إزالة أو تصحيح أو استكمال، وذلك بعد انتهاء المدة التي تحددها الجهة الإدارية المختصة بشئون التخطيط والتنظيم بالوحدة المحلية لتنفيذ الحكم أو القرار"، وكان البيّن من استقراء هذا النص أن مقدار عقوبة الغرامة التي رصدها الشارع لجريمة الامتناع عن تنفيذ ما قضى به الحكـــــم أو القــــرار النهائــــي الصادر من الجهة المختصـــة من إزالـــة أو تصحيــــح أو استكمال يزيد وينقص تبعًا لإجمالي قيمة الأعمال المخالفة، فإذا كانت نسبة الواحد في المائة من إجمالي قيمة تلك الأعمال لا يزيد مقدارها على مائة جنيه عُدْت الجريمة مخالفة وفقًا لنص المادة 12 من قانون العقوبات، أما إذا زادت تلك النسبة على ذلك أضحت الجريمة جنحة طبقًا لنص المادة 11 من القانون ذاته، ومن ثم فهي جريمة قلقة النوع؛ إذ هي تكون مخالفة أو جنحة تبعًا لمقدار الغرامة الواجب إنزالها بالمخالف محسوبة من إجمالي قيمة الأعمال المخالفة؛ ذلك أن العبرة في تحديد نوع الجريمة حسبما تقضي به المواد 9، 10، 11، 12 من القانون سالف الذكر هي بمقدار العقوبة التي رصدها الشارع لها. لما كان ذلك، وكان الحكمان الابتدائي والمطعون فيه قد خلا كلاهما من بيان إجمالي قيمة الأعمال المخالفة، ومن ثم فقد بات من المتعذر على هذه المحكمة – محكمة النقض – الوقوف على مقدار عقوبة الغرامة المقررة قانونًا للجريمة موضوع الدعوى وتحديد ما إذا كانت مخالفة أو جنحة معاقب عليها بغرامة لا تجاوز عشرين ألف جنيه، فلا يجوز الطعن بالنقض في الحكم الصادر من آخر درجة في أي منهما وفقًا لنص المادة 30 من قانون حالات وإجراءات الطعن أمام محكمة النقض الصادر بالقانون رقم 57 لسنة 1959 المستبدلة بنص المادة الثالثة من القانون رقم 74 لسنة 2007، أم غير ذلك، وهي مسألة أولية يجب الفصل فيها قبل الولوج إلى الفصل في شكل الطعن وموضوعه، وهو ما تعذر على هذه المحكمة أن تفصل فيه بما يحول بينها وبين الوقوف على مدى صحة الحكم المطعون فيه من فساده، فيتعين من ثم القضاء بنقضه والإعادة.


الوقائع

اتهمت النيابة العامة (الطاعن) بوصف أنه لم يقم بإزالة وتصحيح الأعمال المخالفة الصادر بشأنها قرار من الجهة الإدارية المختصة, وطلبت عقابه بالمواد 38, 39, 61, 107 من القانون رقم 119 لسنة 2008.
ومحكمة جنح ….. الجزئية قضت غيابيًا بتغريمه 1% (واحد في المائة) عن كل يوم يمتنع فيه عن تنفيذ القرار.
وإذ عارض – قضت المحكمة بتأييد الحكم المعارض فيه.
فاستأنف – ومحكمة …….. الابتدائية "بهيئة استئنافية" قضت حضوريًا بتاريخ …… من سنة …… بتأييد الحكم المستأنف.
فطعنت الأستاذة ….. المحامية بصفتها وكيلاً عن المحكوم عليه في هذا الحكم بطريق النقض …. إلخ.


المحكمة

من حيث إن البيّن من الأوراق أن النيابة العامة أقامت الدعوى الجنائية على الطاعن بوصف أنه لم يقم بإزالة وتصحيح الأعمال المخالفة الصادر بشأنها قرار من الجهة الإدارية المختصة، وطلبت عقابه بالمواد 38، 39، 61، 107 من القانون رقم 119 لسنة 2008، ومحكمة أول درجة قضت غيابيًا بتغريمه 1% (واحد في المائة) عن كل يوم يمتنع فيه عن تنفيذ القرار، وإذ عارض، قضت المحكمة بتأييد الحكم المعارض فيه، فاستأنف، ومحكمة ثاني درجة قضت بتأييد الحكم المستأنف. لما كان ذلك، وكانت المادة 107 من القانون رقم 119 لسنة 2008 بإصدار قانون البناء – المنطبق على واقعة الدعوى – تنص في فقرتها الأولى على أن: "يعاقب المخالف بغرامة تعادل 1% (واحد في المائة) من إجمالي قيمة الأعمال المخالفة عن كل يوم يمتنع فيه عن تنفيذ ما قضى به الحكم أو القرار النهائي من الجهة المختصة من إزالة أو تصحيح أو استكمال، وذلك بعد انتهاء المدة التي تحددها الجهة الإدارية المختصة بشئون التخطيط والتنظيم بالوحدة المحلية لتنفيذ الحكم أو القرار"، وكان البيّن من استقراء هذا النص أن مقدار عقوبة الغرامة التي رصدها الشارع لجريمة الامتناع عن تنفيذ ما قضى به الحكـــــم أو القــــرار النهائــــي الصادر من الجهة المختصـــة من إزالـــة أو تصحيــــح أو استكمال يزيد وينقص تبعًا لإجمالي قيمة الأعمال المخالفة، فإذا كانت نسبة الواحد في المائة من إجمالي قيمة تلك الأعمال لا يزيد مقدارها على مائة جنيه عُدْت الجريمة مخالفة وفقًا لنص المادة 12 من قانون العقوبات، أما إذا زادت تلك النسبة على ذلك أضحت الجريمة جنحة طبقًا لنص المادة 11 من القانون ذاته، ومن ثم فهي جريمة قلقة النوع؛ إذ هي تكون مخالفة أو جنحة تبعًا لمقدار الغرامة الواجب إنزالها بالمخالف محسوبة من إجمالي قيمة الأعمال المخالفة؛ ذلك أن العبرة في تحديد نوع الجريمة حسبما تقضي به المواد 9، 10، 11، 12 من القانون سالف الذكر هي بمقدار العقوبة التي رصدها الشارع لها. لما كان ذلك، وكان الحكمان الابتدائي والمطعون فيه قد خلا كلاهما من بيان إجمالي قيمة الأعمال المخالفة، ومن ثم فقد بات من المتعذر على هذه المحكمة – محكمة النقض – الوقوف على مقدار عقوبة الغرامة المقررة قانونًا للجريمة موضوع الدعوى وتحديد ما إذا كانت مخالفة أو جنحة معاقب عليها بغرامة لا تجاوز عشرين ألف جنيه، فلا يجوز الطعن بالنقض في الحكم الصادر من آخر درجة في أي منهما وفقًا لنص المادة 30 من قانون حالات وإجراءات الطعن أمام محكمة النقض الصادر بالقانون رقم 57 لسنة 1959 المستبدلة بنص المادة الثالثة من القانون رقم 74 لسنة 2007، أم غير ذلك، وهي مسألة أولية يجب الفصل فيها قبل الولوج إلى الفصل في شكل الطعن وموضوعه، وهو ما تعذر على هذه المحكمة أن تفصل فيه بما يحول بينها وبين الوقوف على مدى صحة الحكم المطعون فيه من فساده، فيتعين من ثم القضاء بنقضه والإعادة.

يمكنك مشاركة المقالة من خلال تلك الايقونات