الطعن رقم 3072 لسنة 83 ق – جلسة 11 /02 /2014
جلسة 11 من فبراير سنة 2014
برئاسة السيد المستشار/ أحمد عبد الباري سليمان نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين/ أسامة توفيق عبد الهادي, علاء مرسي, إبراهيم عبد الله نواب رئيس المحكمة وإيهاب على خليف.
الطعن رقم 3072 لسنة 83 القضائية
حكم "بيانات التسبيب" "تسبيبه. تسبيب غير معيب".
بيان الحكم واقعة الدعوى بما تتوافر به كافة العناصر القانونية للجريمتين اللتين دان
الطاعن بهما. لا قصور.
عدم رسم القانون شكلاً لصياغة الحكم. كفاية أن يكون ما أورده كافيًا في تفهم الواقعة
بأركانها وظروفها.
استدلالات. تفتيش "إذن التفتيش. إصداره". محكمة الموضوع "سلطتها في تقدير جدية
التحريات".
تقدير جدية التحريات وكفايتها لإصدار الأمر بالتفتيش. موضوعي.
الخطأ في مهنة المأذون بتفتيشه. غير قادح في جدية التحريات. ما دام أنه المعني بالإذن.
إثبات "بوجه عام" "شهود". محكمة الموضوع "سلطتها في استخلاص الصورة الصحيحة لواقعة
الدعوى" "سلطتها في تقدير أقوال الشهود". نقض "أسباب الطعن. ما لا يقبل منها".
استخلاص الصورة الصحيحة لواقعة الدعوى. موضوعي. ما دام سائغًا.
إمساك الضابط عن الإدلاء بأسماء القوة المرافقة له. لا ينال من سلامة أقواله.
وزن أقوال الشهود وتقديرها. موضوعي.
أخذ المحكمة بشهادة الشاهد. مفاده؟
الجدل الموضوعي في تقدير الدليل. غير جائز أمام محكمة النقض.
إجراءات "إجراءات المحاكمة". دفاع "الإخلال بحق الدفاع. ما لا يوفره". نقض "أسباب
الطعن. ما لا يقبل منها".
النعي على المحكمة قعودها عن إجراء لم يطلب منها ولم تر هي حاجة لإجرائه. غير مقبول.
مثال.
إثبات "بوجه عام". دفاع "الإخلال بحق الدفاع. ما لا يوفره".
عدم التزام المحكمة بمتابعة المتهم في مناحي دفاعه الموضوعي والرد على كل شبهة يثيرها
على استقلال. قضاؤها بالإدانة لأدلة الثبوت التي أوردتها. مفاده: اطرحها.
مثال.
سلاح. قانون "تفسيره". عقوبة "تطبيقها". محكمة النقض "سلطتها". نقض "أسباب الطعن.
ما يقبل منها" "حالات الطعن. الخطأ في تطبيق القانون". حكم "تصحيحه".
عقوبة جريمة إحراز سلاح ناري مششخن. السجن المؤبد والغرامة التي لا تجاوز عشرين ألف
جنيه. المادة 26/ 3 من القانون 394 لسنة 1954 المستبدلة بالمرسوم بقانون 6 لسنة 2012.
النزول بها طبقًا للمادة 17 عقوبات. غير جائز. نزول الحكم المطعون فيه بالعقوبة المقيدة
للحرية إلى السجن المشدد لمدة ثلاث سنوات. خطأ في تطبيق القانون. لمحكمة النقض تصحيحه.
أساس ذلك؟
مثال.
1 – لما كان الحكم المطعون فيه بيَّن واقعة الدعوى بما تتوافر به كافة العناصر القانونية
للجريمتين اللتين دان الطاعن بهما ، وساق على صحة إسنادهما إليه وثبوتهما في حقه أدلة
سائغة من شأنها أن تؤدي إلى ما رتبه الحكم عليها . لما كان ذلك ، وكان من المقرر أن
القانون لم يرسم شكلاً أو نمطاً يصوغ فيه الحكم بيان الواقعة المستوجبة للعقوبة والظروف
التي وقعت فيها ، فمتى كان مجموع ما أورده الحكم كافياً في تفهم الواقعة بأركانها وظروفها
حسبما استخلصتها المحكمة – كما هو الحال في الدعوى المطروحة – فإن ذلك يكون محققاً
لحكم القانون ، ومن ثم فإن منعي الطاعن في هذا الصدد يكون غير سديد .
2 – لما كان الحكم المطعون فيه قد عرض للدفع ببطلان إذن النيابة العامة المؤسس على
عدم جدية التحريات واطرحه على نحو يتفق وصحيح القانون ، ذلك أنه من المقرر أن تقدير
جدية التحريات وكفايتها لإصدار الأمر بالتفتيش هو من المسائل الموضوعية التي يوكل الأمر
فيها إلى سلطة التحقيق تحت إشراف محكمة الموضوع ، فإذا كانت المحكمة قد اقتنعت بجدية
الاستدلالات التي بني عليها إذن التفتيش وكفايتها لتسويغ إصداره – كما هو الحال في
الدعوى المطروحة – فإنه لا معقب عليها فيما ارتأته لتعلقه بالموضوع لا بالقانون ، وكان
الخطأ في بيان مهنة المأذون بتفتيشه – بفرض حصوله – لا يقدح بذاته في جدية ما تضمنته
من تحريات – ما دام أنه المعني بالإذن – فإن ما ينعاه الطاعن في هذا الصدد لا يكون
سديداً.
3 – من المقرر أن لمحكمة الموضوع أن تستخلص من أقوال الشهود وسائر العناصر المطروحة
أمامها على بساط البحث الصورة الصحيحة لواقعة الدعوى حسبما يؤدى إليه اقتناعها ، وأن
تطرح ما يخالفها من صور أخرى ما دام استخلاصها سائغاً مستنداً إلى أدلة مقبولة في العقل
والمنطق لها أصلها الثابت في الأوراق ، وكان سكوت الضابط عن الإدلاء بأسماء أفراد القوة
المصاحبة له لا ينال من سلامة أقواله وكفايتها كدليل في الدعوى ، وكان وزن أقوال الشهود
وتقدير الظروف التي يؤدون فيها الشهادة متروكاً لتقدير محكمة الموضوع بغير معقب، ومتى
أخذت بشهادة شاهد فإن ذلك يفيد أنها أطرحت جميع الاعتبارات التي ساقها الدفاع لحملها
على عدم الأخذ بها ، ولما كانت المحكمة قد اطمأنت إلى أقوال شاهدي الإثبات وصحة تصويرهما
للواقعة ، فإن ما يثيره الطاعن من منازعة في صورة الواقعة والقوة التدليلية لأقوال
الشهود والسكوت عن الإدلاء بأسماء القوة المرافقة ينحل إلى جدل موضوعي حول تقدير الدليل
، وهو ما تستقل به محكمة الموضوع ولا تجوز مجادلتها أو مصادرتها في شأنه أمام محكمة
النقض .
4 – لما كان البين من محضر جلستي المحاكمة أن الدفاع عن الطاعن لم يطلب إلى المحكمة
استدعاء مالك المنزل الذي ادعاه محلاً لضبط السلاح والذخيرة المضبوطين أو السيدة التي
ادعى ضابط الواقعة قيامها بفتح المنزل محل الضبط له لمناقشتهما فليس له من بعد النعي
على المحكمة قعودها عن إجراء لم يطلب منها ولم تر هي من جانبها لزوماً لإجرائه .
5- من المقرر أن المحكمة لا تلتزم بأن تتبع المتهم في مناحي دفاعه المختلفة بالرد على
كل شبهة يثيرها على استقلال ، إذ الرد يستفاد دلالة من أدلة الثبوت السائغة التي أوردها
الحكم ، فإن ما ينعاه الطاعن بخصوص مكان ضبط السلاح الناري لا يكون له محل .
6 – لما كان الحكم المطعون فيه أنه بعد أن أورد واقعة الدعوى وأدلة الثبوت عليها انتهى
إلى معاقبة المطعون ضده بالسجن المشدد لمدة ثلاث سنوات والغرامة والمصادرة عن تهمتي
إحراز سلاح ناري مششخن مما لا يجوز الترخيص بحيازته أو إحرازه " بندقية آلية " وذخيرة
مما تستعمل على السلاح سالف الذكر عملاً بالمواد 1/2 ، 6 ، 26/ 3 ، 4 ، 30 من القانون
رقم 394 لسنة 1954 في شأن الأسلحة والذخائر والبند " ب " من القسم الثاني من الجدول
رقم 3 الملحق به ، مع تطبيق المادتين 17 ، 32/2 من قانون العقوبات . لما كان ذلك ،
وكانت الفقرة الثالثة من المادة 26 من القانون رقم 394 لسنة 1954 في شأن الأسلحة والذخائر
والمستبدلة بالمرسوم بقانون رقم 6 لسنة 2012 – والتي حدثت الواقعة في ظله – تنص على
أنه :- " … وتكون العقوبة السجن المؤبد وغرامة لا تجاوز عشرين ألف جنيه إذا كان الجاني
حائزاً أو محرزاً بالذات أو بالواسطة سلاحاً من الأسلحة المنصوص عليها بالقسم الثاني
من الجدول رقم 3 . " ، ولما كانت الفقرة الأخيرة من المادة سالفة الذكر قد نصت على
أنه :- " واستثناء من أحكام المادة 17 من قانون العقوبات لا يجوز النزول بالعقوبة بالنسبة
للجرائم الواردة في هذه المادة . " فإن الحكم المطعون فيه إذ نزل بالعقوبة المقيدة
للحرية لجريمة إحراز سلاح ناري مششخن "بندقية آلية سريعة الطلقات" – ذات العقوبة الأشد
– إلى السجن المشدد ، فإنه يكون قد أخطأ في تطبيق القانون ، بما يوجب نقضه وتصحيحه
بجعل العقوبة السجن المؤبد بالإضافة إلى عقوبتي الغرامة والمصادرة المقضي بهما .
الوقائع
اتهمت النيابة العامة الطاعن بأنه 1 – أحرز سلاحًا ناريًا مششخناً "بندقية آلية سريعة
الطلقات" مما لا يجوز الترخيص بحيازته أو إحرازه. 2 – أحرز ذخائر عدد (ثلاث عشرة طلقة)
مما يستعمل بعضها على السلاح الناري آنف البيان دون أن يكون مرخصًا له في حيازة أو
إحراز سلاح ناري.
وأحالته إلى محكمة جنايات ….. لمعاقبته طبقًا للقيد والوصف الواردين بأمر الإحالة.
والمحكمة المذكورة قضت حضوريًا عملاً بالمواد 1/2, 6, 26/ 3, 4, 30/1 من القانون رقم
394 لسنة 1954 في شأن الأسلحة والذخائر المعدل والبند (ب) من القسم الثاني من الجدول
رقم 3 الملحق بالقانون الأول, مع إعمال المادتين 17, 32/2 من قانون العقوبات بمعاقبة
المتهم بالسجن المشدد لمدة ثلاث سنوات مع تغريمه مبلغ خمسة آلاف جنيه ومصادرة السلاح
والذخائر المضبوطين.
فطعن المحكوم عليه في هذا الحكم بطريق النقض ….. إلخ.
كما طعنت النيابة العامة في هذا الحكم بطريق النقض ….. إلخ.
المحكمة
أولاً: عن الطعن المرفوع من المحكوم عليه:-
ومن حيث إن الطاعن ينعي على الحكم المطعون فيه إذ دانه بجريمتي إحراز سلاح ناري وذخيرة
بغير ترخيص قد شابه قصور في التسبيب, وفساد في الاستدلال, وإخلال بحق الدفاع؛ ذلك أن
أسبابه وأقوال صابط الواقعة التي عول عليها جاءت في عبارات مبهمة غامضة, كما دفع ببطلان
إذن النيابة العامة لابتنائه على تحريات غير جدية بدلالة ما أورده محررها أنه لا يعمل
حين أنه موظف حكومي بيد أن الحكم أطرحه برد قاصر, وعول على أقوال ضابط الواقعة رغم
دفاعه القائم على عدم معقولية تصويره لها إذ لا يتصور مبادرة إحدى السيدات إلى فتح
باب المسكن محل الضبط في وقت متأخر من الليل في وجود الرجال, فضلاً عن انفراده بالشهادة
وحجبه أفراد القوة المرافقة له, وبطلان ما قام به من قبض وتفتيش, وضبطه للسلاح محل
الجريمة بمسكن آخر لم تقم المحكمة باستدعاء مالكه أو السيدة التي ادعى الضابط قيامها
بفتح باب المسكن محل الضبط له استجلاء لحقيقة الواقعة, كل ذلك مما يعيب الحكم ويستوجب
نقضه.
ومن حيث إن الحكم المطعون فيه بيَّن واقعة الدعوى بما تتوافر به كافة العناصر القانونية
للجريمتين اللتين دان الطاعن بهما ، وساق على صحة إسنادهما إليه وثبوتهما في حقه أدلة
سائغة من شأنها أن تؤدي إلى ما رتبه الحكم عليها . لما كان ذلك ، وكان من المقرر أن
القانون لم يرسم شكلاً أو نمطاً يصوغ فيه الحكم بيان الواقعة المستوجبة للعقوبة والظروف
التي وقعت فيها ، فمتى كان مجموع ما أورده الحكم كافياً في تفهم الواقعة بأركانها وظروفها
حسبما استخلصتها المحكمة – كما هو الحال في الدعوى المطروحة – فإن ذلك يكون محققاً
لحكم القانون ، ومن ثم فإن منعي الطاعن في هذا الصدد يكون غير سديد .لما كان ذلك, وكان
الحكم المطعون فيه قد عرض للدفع ببطلان إذن النيابة العامة المؤسس على عدم جدية التحريات
واطرحه على نحو يتفق وصحيح القانون ، ذلك أنه من المقرر أن تقدير جدية التحريات وكفايتها
لإصدار الأمر بالتفتيش هو من المسائل الموضوعية التي يوكل الأمر فيها إلى سلطة التحقيق
تحت إشراف محكمة الموضوع ، فإذا كانت المحكمة قد اقتنعت بجدية الاستدلالات التي بني
عليها إذن التفتيش وكفايتها لتسويغ إصداره – كما هو الحال في الدعوى المطروحة – فإنه
لا معقب عليها فيما ارتأته لتعلقه بالموضوع لا بالقانون ، وكان الخطأ في بيان مهنة
المأذون بتفتيشه – بفرض حصوله – لا يقدح بذاته في جدية ما تضمنته من تحريات – ما دام
أنه المعني بالإذن – فإن ما ينعاه الطاعن في هذا الصدد لا يكون سديداً. لما كان ذلك,
وكان من المقرر أن لمحكمة الموضوع أن تستخلص من أقوال الشهود وسائر العناصر المطروحة
أمامها على بساط البحث الصورة الصحيحة لواقعة الدعوى حسبما يؤدى إليه اقتناعها ، وأن
تطرح ما يخالفها من صور أخرى ما دام استخلاصها سائغاً مستنداً إلى أدلة مقبولة في العقل
والمنطق لها أصلها الثابت في الأوراق ، وكان سكوت الضابط عن الإدلاء بأسماء أفراد القوة
المصاحبة له لا ينال من سلامة أقواله وكفايتها كدليل في الدعوى ، وكان وزن أقوال الشهود
وتقدير الظروف التي يؤدون فيها الشهادة متروكاً لتقدير محكمة الموضوع بغير معقب، ومتى
أخذت بشهادة شاهد فإن ذلك يفيد أنها أطرحت جميع الاعتبارات التي ساقها الدفاع لحملها
على عدم الأخذ بها ، ولما كانت المحكمة قد اطمأنت إلى أقوال شاهدي الإثبات وصحة تصويرهما
للواقعة ، فإن ما يثيره الطاعن من منازعة في صورة الواقعة والقوة التدليلية لأقوال
الشهود والسكوت عن الإدلاء بأسماء القوة المرافقة ينحل إلى جدل موضوعي حول تقدير الدليل
، وهو ما تستقل به محكمة الموضوع ولا تجوز مجادلتها أو مصادرتها في شأنه أمام محكمة
النقض . لما كان ذلك, وكان البين من محضر جلستي المحاكمة أن الدفاع عن الطاعن لم يطلب
إلى المحكمة استدعاء مالك المنزل الذي ادعاه محلاً لضبط السلاح والذخيرة المضبوطين
أو السيدة التي ادعى ضابط الواقعة قيامها بفتح المنزل محل الضبط له لمناقشتهما فليس
له من بعد النعي على المحكمة قعودها عن إجراء لم يطلب منها ولم تر هي من جانبها لزوماً
لإجرائه, ولما كان من المقرر أن المحكمة لا تلتزم بأن تتبع المتهم في مناحي دفاعه المختلفة
بالرد على كل شبهة يثيرها على استقلال ، إذ الرد يستفاد دلالة من أدلة الثبوت السائغة
التي أوردها الحكم ، فإن ما ينعاه الطاعن بخصوص مكان ضبط السلاح الناري لا يكون له
محل .لما كان ما تقدم, فإن الطعن برمته يكون على غير أساس متعينًا رفضه موضوعًا.
ثانيًا: عن الطعن المرفوع من النيابة العامة.
ومن حيث إن النيابة العامة تنعي على الحكم المطعون فيه أنه إذ دان المطعون ضده بجريمتي
إحراز سلاح ناري مما لا يجوز الترخيص بحيازته أو إحرازه وذخيرة مما تستعمل على السلاح
سالف الذكر قد أخطأ في تطبيق القانون إذ أعمل المادة 17 من قانون العقوبات ونزل بالعقوبة
المقيدة للحرية عن تلك المقررة قانونًا رغم عدم جواز ذلك قانونًا, مما يعيبه ويستوجب
نقضه.
ومن حيث إنه يبين من الحكم المطعون فيه أنه بعد أن أورد واقعة الدعوى وأدلة الثبوت
عليها انتهى إلى معاقبة المطعون ضده بالسجن المشدد لمدة ثلاث سنوات والغرامة والمصادرة
عن تهمتي إحراز سلاح ناري مششخن مما لا يجوز الترخيص بحيازته أو إحرازه "بندقية آلية"
وذخيرة مما تستعمل على السلاح سالف الذكر عملاً بالمواد 1/2 ، 6 ، 26/ 3 ، 4 ، 30 من
القانون رقم 394 لسنة 1954 في شأن الأسلحة والذخائر والبند " ب " من القسم الثاني من
الجدول رقم 3 الملحق به ، مع تطبيق المادتين 17 ، 32/2 من قانون العقوبات . لما كان
ذلك ، وكانت الفقرة الثالثة من المادة 26 من القانون رقم 394 لسنة 1954 في شأن الأسلحة
والذخائر والمستبدلة بالمرسوم بقانون رقم 6 لسنة 2012 – والتي حدثت الواقعة في ظله
– تنص على أنه :- " … وتكون العقوبة السجن المؤبد وغرامة لا تجاوز عشرين ألف جنيه
إذا كان الجاني حائزاً أو محرزاً بالذات أو بالواسطة سلاحاً من الأسلحة المنصوص عليها
بالقسم الثاني من الجدول رقم 3 . " ، ولما كانت الفقرة الأخيرة من المادة سالفة الذكر
قد نصت على أنه :- " واستثناء من أحكام المادة 17 من قانون العقوبات لا يجوز النزول
بالعقوبة بالنسبة للجرائم الواردة في هذه المادة . " فإن الحكم المطعون فيه إذ نزل
بالعقوبة المقيدة للحرية لجريمة إحراز سلاح ناري مششخن "بندقية آلية سريعة الطلقات"
– ذات العقوبة الأشد – إلى السجن المشدد ، فإنه يكون قد أخطأ في تطبيق القانون ، بما
يوجب نقضه وتصحيحه بجعل العقوبة السجن المؤبد بالإضافة إلى عقوبتي الغرامة والمصادرة
المقضي بهما .
