الرئيسية الاقسام القوائم البحث

الطعن رقم 3815 لسنة 82 ق – جلسة 26 /12 /2013 

باسم الشعب
محكمة النقض
الدائرة المدنية والتجارية

برئاسة السيد المستشار/ نعيم عبد الغفار نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين/ محمد حسن العبادي، عبد الله لملوم، محمد عاطف ثابت ومصطفى سالمان " نواب رئيس المحكمة "
بحضور السيد رئيس النيابة/ ………..
وحضور السيد أمين السر/ …………….
في الجلسة العلنية المنعقدة بمقر المحكمة بدار القضاء العالي بمدينة القاهرة.
في يوم الخميس 23 من صفر سنة 1435هـ الموافق 26 من ديسمبر سنة 2013م.

أصدرت الحكم الآتي:

في الطعن المقيد في جدول المحكمة برقم 3815 لسنة 82 ق.

المرفوع من
ضـد


الوقائع

في يوم ../ ../ 2012 طعن بطريق النقض في حكم محكمة استئناف …….. الاقتصادية الصادر بتاريخ ../ ../ 2012 في الدعوى رقم ….. لسنة 2 ق اقتصادي، وذلك بصحيفة طلبت فيها الطاعنة الحكم بقبول الطعن شكلاً، وفي الموضوع بنقض الحكم المطعون فيه.
وفي اليوم نفسه أودعت الطاعنة مذكرة شارحة.
وفي ../ ../ 2013 أعلنت المطعون ضده بصحيفة الطعن.
ثم أودعت النيابة العامة مذكرتها، وطلبت فيها قبول الطعن شكلاً، وفي الموضوع برفضه.
وبجلسة ../ ../ 2013 عُرض الطعن على المحكمة في غرفة مشورة، فرأت أنه جدير بالنظر فحددت لنظره جلسة ../ ../ 2013، وبها سُمعت الدعوى أمام هذه الدائرة على ما هو مبين بمحضر الجلسة حيث صممت النيابة العامة على ما جاء بمذكرتها، والمحكمة أرجأت إصدار الحكم إلى جلسة اليوم.


المحكمة

بعد الاطلاع على الأوراق، وسماع التقرير الذي تلاه السيد المستشار المقرر/ سمير حسن " نائب رئيس المحكمة "، والمرافعة، وبعد المداولة.
حيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية.
وحيث إن الوقائع – على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق – تتحصل في أن الشركة الطاعنة – ………. – ………. – أقامت الدعوى رقم …… لسنة 2ق اقتصادية أمام محكمة ………. الاقتصادية الدائرة الاستئنافية على الشركة المطعون ضدها – كوربليس للتأجير التمويلي – بطلب الحكم – وفقًا لطلباتها الختامية – بإلزامها بعدم احتساب غرامة تأخير دون مسوغ قانوني، وإلغاء نسبة 2% في السداد المعجل، واحتساب الفوائد طبقًا للعقد، مع تحميلها الفارق في القسط التأميني، وعدم تحميلها – أي الطاعنة – قيمة التأمين لعدد سيارة لعدم صلاحيتها، أو أي زيادة تأمينية على نسبة 1.6% وإلزامها بأن تؤدي لها مبلغ عشرة ملايين جنيه على سبيل التعويض، وقالت بيانًا لذلك إنه بموجب عقود تأجير تمويلي مؤرخة 23/ 3/ 2006، 8/ 5/ 2006، 18/ 9/ 2006 مبرمة بينهما قامت الشركة المطعون ضدها بتأجيرها تمويليًا السيارات الموضحة بالعقود، لقاء أجرة محددة، وقامت بسداد المستحق عليها، إلا أن الأخير أخلت بالتزاماتها، وقامت باحتساب غرامات تأخير عليها، وزيادة القسط التأميني على السيارات وامتنعت عن تجديد تراخيص بعض السيارات المؤجرة، مما أدى إلى توقف تلك السيارات عن العمل وتناقص في حجم توزيع أنابيب البوتاجاز، وهو ما أضر بها ومن ثم أقامت الدعوى. ندبت المحكمة خبيرًا فيها وبعد أن أودع تقريره، قضت بتاريخ ../ ../ 2012 برفض الدعوى. طعنت الشركة الطاعنة في هذا الحكم بطريق النقض، وأودعت النيابة مذكرة أبدت فيه الرأي برفض الطعن، وإذ عُرض الطعن على دائرة فحص الطعون الاقتصادية منعقدة في غرفة المشورة، فرأت أنه جدير بالنظر، وحددت جلسة لنظره أمام هذه المحكمة وفيها التزمت النيابة رأيها.
وحيث إن الطعن أقيم على ستة أسباب تنعي الشركة الطاعنة الأول والسادس منها على الحكم المطعون فيه مخالفة القانون والقصور، إذ التفت عن دفاعها ترجمة المستندات المحررة باللغة الأجنبية والمقدمة من الشركة المطعون ضدها أمام محكمة الموضوع، وعن دفاعها بخصوص جحد الصور الضوئية المقدمة من الأخيرة، وهو ما يعيبه ويستوجب نقضه.
وحيث إن هذا النعي غير مقبول، ذلك أن المادة 253 من قانون المرافعات إذ أوجبت أن تشتمل صحيفة الطعن بالنقض على بيان الأسباب التي بُني عليها الطعن، وإلا كان باطلاً، إنما قصدت بهذا البيان أن تحدد أسباب الطعن وتعرفه تعريفًا واضحًا كاشفًا عن المقصود منها ونافيًا عنها الغموض والجهالة، بحيث يبين منها وجه العيب الذي يعززه الطاعن إلى الحكم المطعون فيه وموضعه منه وأثره في قضائه. لما كان ذلك، وكانت الشركة الطاعنة لم تبين بسبب النعي ماهية المستندات المحررة باللغة الأجنبية والتي طلبت ترجمتها، وكذا ماهية المستندات التي جحدتها صورها الضوئية وأثر ذلك في قضاء الحكم المطعون فيه، فإن النعي عليه بهذين السببين يكون مجهلاً، ومن ثم غير مقبول.
وحيث إن الشركة الطاعنة تنعي بالسببين الثالث والرابع من أسباب الطعن على الحكم المطعون فيه مخالفة القانون والبطلان، ذلك أنه التفت عما تمسكت به من دفاع بإخلال الشركة المطعون ضدها بالتزاماتها العقدية، المتمثل في عدم تجديدها بعض رخص تسيير السيارات المنتهية موضوع عقود التأجير التمويلي محل النزاع مما نتج عنه توقفها عن العمل وعدم تحقيق الغرض من تأجيرها، مما حدا بها إلى التوقف عن دفع الأجرة، غير أن الحكم المطعون فيه أقام قضاءه رغم ذلك باعتبار الطاعنة هي التي أخلت بالتزاماتها بعدم سداد الأجرة دون تحقيق دفاعها سالف البيان مخالفًا بذلك تقرير الخبير، وهو ما يعيبه ويستوجب نقضه.
وحيث إن هذا النعي في غير محله، ذلك أن المادة 29/ 1 من القانون رقم 95 لسنة 1995 في شأن التأجير التمويلي تنص على أنه " إذا تضمن موضوع العقد تأجير مركبات يستلزم لتسييرها الحصول على أن يرفق بالأوراق نسخة من عقد التأجير ……. " مما مفاده أن المشرع أعطى للمستأجر إذا كان موضوع عقد التأجير التمويلي مركبات تحتاج لتسييرها الحصول على ترخيص الحق في أن يطلب من إدارة المرور المختصة مباشرة دون الرجوع إلى المؤجر – ترخيص تلك المركبات وحسبه فقط أن يرفق بطلبه نسخة من عقد التأجير وبالتالي فلا يعد امتناع المؤجر عن تحديد ترخيص السيارات المؤجرة إخلالاً منه بالتزاماته العقدية، إذ بإمكان المستأجر الحصول عليها دون الرجوع عليه حسبما سلف خاصة وقد خلت عقود التأجير من النص على التزام صريح يقع على عاتق المطعون ضدها – المؤجرة – في هذا الصدد يتعارض مع هذا النص، وإذ خلص الحكم المطعون فيه إلى عدم إخلال الأخيرة بالتزاماتها العقدية لعدم تجديدها لرخص بعض السيارات المؤجرة، وأن الطاعنة هي التي أخلت بالتزاماتها لعدم سداد كامل الأجرة المستحقة عليها في مواعيدها، فإنه يكون قد انتهى إلى نتيجة صحيحة ولا عليه إن هو أطرح تقرير الخبير المخالف لما انتهى إليه، باعتباره مجرد عنصر من عناصر الإثبات في الدعوى يخضع لمطلق سلطته التقديرية، ويضحى النعي عليه بهذين السببين على غير أساس.
وحيث إن الشركة الطاعنة تنعي بالسبب الثاني من أسباب الطعن على الحكم المطعون فيه مخالفة القانون والقصور، وفي بيان ذلك تقول أنها طلبت ضم الدعوى رقم ……. لسنة 2010 اقتصادية ………… المرفوعة من الشركة المطعون ضدها عن ذات الموضوع، غير أن الحكم المطعون فيه التفت عن طلبها، بما يعيبه ويستوجب نقضه.
وحيث إن هذا النعي مردود، ذلك أن الحكم المطعون فيه إذ انتهى إلى رفض دعوى الشركة الطاعنة استنادًا لما استخلصه من أوراق الدعوى وبما قدم فيها من مستندات – على نحو سلف بيانه – من عدم إخلال الشركة المطعون ضدها بالتزاماتها العقدية، وهو ما يكفي لحمل قضائه، فلا تثريب على المحكمة المطعون في حكمها أن هي لم تأمر بضم قضية استجابة لطلب الطاعنة وحسبها أن تقيم قضاءها وفقًا للمستندات والأدلة المطروحة عليها التي اقتنعت بها، ومن ثم يضحى النعي بهذا السبب على غير أساس.
وحيث إن الشركة الطاعنة تنعي بالسبب الخامس من أسباب الطعن على الحكم المطعون فيه الفساد في الاستدلال والبطلان، ذلك أنه رغم تعويله في قضائه على ما اطمأن إليه من تقرير خبير الدعوى من استلام الشركة الطاعنة لعدد سيارات اقل من عدد السيارات المتفق عليها بعقود التأجير التمويلي محل النزاع، بما لازمه عدم أخميم الشركة المطعون ضدها في كامل القيمة الإيجارية محل تلك العقود، غير أن الحكم المطعون فيه خالف هذا النظر بما يعيبه ويستوجب نقضه.
وحيث إن هذا النعي غير مقبول، ذلك أنه من المقرر – وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة – يتعين أن يكون النعي منصبًا على الجزء من الحكم الذي ينفي الطاعن من المحكمة إلغاءه، وكان الحكم المطعون فيه قد أقام قضاءه برفض الدعوى، ولم يقض بثمة أجرة ألزم بها الشركة الطاعنة، فإن النعي بهذا السبب يكون واردًا على غير محل من قضاء الحكم المطعون فيه، ومن ثم يكون غير مقبول.
ولما تقدم يتعين رفض الطعن.

يمكنك مشاركة المقالة من خلال تلك الايقونات