الطعن رقم 1289 لسنة 4 ق – جلسة 28 /01 /2014
باسم الشعب
محكمة النقض
الدائرة الجنائية
الثلاثاء (ج)
برئاسة السيد المستشار/ أحمد عبد الباري سليمان " نائب رئيس المحكمة
" وعضوية السادة المستشارين/ أسامة توفيق عبد الهادي، علاء مرسي، مجدي عبد الحليم "
نواب رئيس المحكمة " وإيهاب علي خليف
وحضور رئيس النيابة العامة لدى محكمة النقض السيد/ عادل عبد الباري.
وأمين السر السيد/ سمير عبد الخالق.
في الجلسة العلنية المنعقدة بمقر المحكمة بدار القضاء العالي بمدينة القاهرة.
في يوم الثلاثاء 27 من ربيع الأول سنة 1435 هـ الموافق 28 من يناير سنة 2014.
أصدرت الحكم الآتي:
في الطعن المقيد بجدول المحكمة برقم 1289 لسنة 4 القضائية.
المرفوع من:
ضـد
الوقائع
اتهمت النيابة العامة كلاً من 1 – ………….، 2 – ……….،
3 – ………………..، 4 – …………..،5 – …………، 6 – ………….،
7 – ………….. في قضية الجنحة رقم ….. لسنة 2000 جنح قسم …….
بوصف أنهم في يوم 2 من أبريل سنة 2000 بدائرة قسم ……… المتهمون جميعًا: قاموا
بأنفسهم باستعراض القوة أمام الآخرين والتلويح لهم بالعنف والتهديد باستخدام القوة
وذلك لترويعهم وتخويفهم وإلحاق الأذى بهم بدنيًا وقد كان من شأن ذلك الفعل والتهديد
إلقاء الرعب في نفوس المجني عليهم وتكدير أمنهم وسكينتهم وكذا تعرض ممتلكاتهم للخطر
وإلحاق الضرر بشيء من ممتلكاتهم وقد وقع الفعل حال كونهم أكثر من شخص ويحمل أسلحة بيضاء
وأدوات حادة.
المتهمان الثالث والخامس: أحرزا أدوات حادة مما تستخدم في الاعتداء على الأشخاص دون
أن يكون في حيازتها أو إحرازها مسوغ من الضرورة الشخصية أو الحرفية.
وطلبت عقابهم بالمادة 375/ 1، 2 من قانون العقوبات والمواد 1/ 1، 25 مكررًا، 30/ 1
من القانون رقم 394 لسنة 1954 في شأن الأسلحة والذخائر المعدل بالقانونين رقمي 26 لسنة
1978، 165 لسنة 1981 والبند رقم 11 من الجدول رقم 1 الملحق بالقانون الأول والمستبدل
بالقانون رقم 97 لسنة 1992.
ومحكمة جنح قسم ……. قضت غيابيًا في 20 من نوفمبر سنة 2000 بحبس كل متهم سنتين مع
الشغل وكفالة مائتي جنيه لكل ووضع كل متهم تحت مراقبة الشرطة لمدة سنتين تبدأ من نهاية
تنفيذ العقوبة.
عارض المحكوم عليهم الأول والسادس والسابع، وقضى في معارضتهم في 24 من أبريل سنة 2001
بقبول المعارضة شكلاً وفي الموضوع برفضها وتأييد الحكم المعارض فيه.
استأنف المحكوم عليهم الأول والسادس والسابع, وقيد استئنافهم برقم 18695 لسنة 2001
جنح مستأنف المنصورة.
ومحكمة ……. الابتدائية – بهيئة استئنافية – قضت غيابيًا في 4 من يوليه سنة 2001
بسقوط الحق في الاستئناف.
عارض المحكوم عليهم الأول والسادس والسابع استئنافيًا، وقضي في معارضتهم في 14 من نوفمبر
سنة 2001 بقبول المعارضة شكلاً وفي الموضوع بقبول الاستئناف شكلاً وفي الموضوع برفضه
وتأييد الحكم المستأنف.
فطعن المحكوم عليهم الأول والسادس والسابع في هذا الحكم بطريق النقض وقيد برقم 7135
لسنة 72 القضائية.
ودائرة جنح النقض – بمحكمة استئناف ……… – قضت بجلسة 19 من أبريل سنة 2009 بقبول
الطعن شكلاً وفي الموضوع بنقض الحكم المطعون فيه وإعادة القضية إلى محكمة المنصورة
لتحكم فيها من جديد هيئة استنئافية أخرى.
ومحكمة …….. الابتدائية – بهيئة استئنافية مغايرة0 قضت في 15 من نوفمبر سنة 2009
باعتبار المعارضة الاستئنافية كأن لم تكن.
فطعن المحكوم عليهم الأول والسادس والسابع في هذا الحكم بطريق النقض للمرة الثانية
وقيد بالرقم الماثل.
ودائرة جنح النقض – بمحكمة استئناف ……. – قضت بجلسة 18 من سبتمبر سنة 2012 بقبول
الطعن شكلاً وفي الموضوع بنقض الحكم المطعون فيه وتحديد جلسة 11/ 12/ 2012 لنظر الموضوع،
حيث تداولت الدعوى على ما هو مبين بمحاضر الجلسات إلى أن قررت هذه المحكمة حجزها للحكم
لجلسة اليوم.
المحكمة
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد المستشار
المقرر والمرافعة وبعد المداولة قانونًا.
ومن حيث إن النيابة العامة أسندت إلى المتهمين – وآخرين سبق الحكم عليهم – أنهم في
يوم 2 من إبريل سنة 2000 بدائرة قسم أول ……. أولاً/ المتهمون جميعًا قاموا باستعراض
القوة بأنفسهم أمام الآخرين والتلويح لهم بالعنف والتهديد باستخدام القوة معهم وذلك
لترويعهم وتخويفهم وإلحاق الأذى بدنيًا بهم مما أحدث الرعب في نفس المجني عليهم، حال
كونهم أكثر من شخص يحملون أسلحة بيضاء وأدوات حادة، وطلبت عقابهم بالمادة 375/ 1، 2
من قانون العقوبات، ومحكمة أول درجة قضت بجلسة 20 من نوفمبر سنة 2000 غيابيًا بحبس
كل متهم سنتين مع الشغل وكفالة مائتي جنيه لكل ووضع كل منهم تحت مراقبة الشرطة لمدة
سنتين تبدأ من نهاية تنفيذ العقوبة، فعارض كل من المتهمين الأول والسادس والسابع، وذات
المحكمة قضت بتاريخ 24 من إبريل سنة 2001 بقبول المعارضة شكلاً وفي الموضوع برفضها
وتأييد الحكم المعارض فيه، فاستأنفوا ومحكمة ثاني درجة قضت بجلسة 4 من يوليه سنة 2001
غيابيًا بسقوط الاستئناف، فعارضوا فقضت المحكمة بجلسة 14 من نوفمبر سنة 2001 بقبول
المعارضة شكلاً وفي الموضوع بقبول الاستئناف شكلاً وفي الموضوع برفضه وتأييد الحكم
المستأنف، فطعن المحكوم عليهم الأول والسادس والسابع في هذا الحكم بطريق النقض ومحكمة
استئناف …… قضت بجلسة 19 من إبريل سنة 2009 بقبول الطعن شكلاً وفي الموضوع بنقض
الحكم المطعون فيه والإعادة، وإذ أعيدت القضية إلى محكمة ثاني درجة – بهيئة مغايرة
– قضت بجلسة 15 من نوفمبر سنة 2009 باعتبار المعارضة كأن لم تكن، فطعن المحكوم عليهم
الأول والسادس والسابع في هذا الحكم بطريق النقض للمرة الثانية ومحكمة استئناف القاهرة
قضت بجلسة 18 من سبتمبر سنة 2012 بقبول الطعن شكلاً وفي الموضوع بنقض الحكم المطعون
فيه – بالنسبة للطاعنين – وتحديد جلسة لنظر الموضوع.
ومن حيث إن المتهمين أعلنوا بالجلسة المحددة لنظر معارضتهم الاستئنافية وحضر الأول
ومعه محاميه وأنكر الاتهام المسند إليه ولم يحضر الباقين، والحاضر مع المتهم الأول
طلب تعديل مادة القيد بجعلها المادة 375 مكررًا فقرة 1، 2 بدلاً من المادة 375 فقرة
1، 2 من قانون العقوبات، ودفع بعدم دستورية نص المادة 375 مكررًا المضافة بالقانون
رقم 6 لسنة 1998 إلى قانون العقوبات، وقرر أن المتهم الأول مريض والمحكمة لاحظت أعراض
المرض عليه، وطلب قبول الاستئناف شكلاً، والمحكمة أمرت بتعديل قيد الاتهام بجعله المادة
375 مكررًا من قانون العقوبات بدلاً من المادة 375 فقرة أولى وثانية وذلك في مواجهة
النيابة والدفاع الحاضر مع المتهم.
ومن حيث إن الاستئناف استوفى أوضاعه الشكلية، ومن ثم يتعين إلغاء الحكم الغيابي الاستئنافي
وقبول الاستئناف شكلاً دون النص على ذلك في المنطوق.
ومن حيث إن المحكمة الدستورية العليا قضت بتاريخ 7 من مايو سنة 2006 في الدعوى رقم
83 لسنة 23 قضائية دستورية بعدم دستورية القانون رقم 6 لسنة 1998 بإضافة باب جديد إلى
أبواب الكتاب الثالث من قانون العقوبات – في جميع ما تضمنه من أحكام – ومن بينها نص
المادة 375 مكررًا المضافة بمقتضاه إلى القانون رقم 6 لسنة 1998 والتي أنزل الحكم المستأنف
بمقتضاها العقاب بالمتهمين، وذلك لصدوره على خلاف الأوضاع المقررة في المادة 195 من
الدستور، وقد نشر هذا الحكم في الجريدة الرسمية بتاريخ 10 من مايو سنة 2006.
لما كان ذلك، وكانت المادة 49 من قانون المحكمة الدستورية العليا الصادر بالقانون رقم
48 لسنة 1979 قد نصت على أن: " أحكام المحكمة في الدعاوى الدستورية وقراراتها ملزمة
لجميع سلطات الدولة وللكافة، وتنشر الأحكام والقرارات المشار إليها في الجريدة الرسمية
وبغير مصروفات خلال خمسة عشر يومًا على الأكثر من تاريخ صدورها ويترتب على الحكم بعدم
دستورية نص في قانون أو لائحة عدم جواز تطبيقه من اليوم التالي لنشر الحكم، فإذا كان
الحكم بعدم الدستورية متعلقًا بنص جنائي تعتبر الأحكام التي صدرت بالإدانة استنادًا
إلى ذلك النص كأن لم يكن "، وكان حكم المحكمة الدستورية العليا سالف البيان قد اشتمل
قضاؤه على عدم دستورية نص جنائي هو نص المادة 375 مكررًا المضافة بالقانون رقم 6 لسنة
1998 والتي جرم الشارع بمقتضاها فعل الترويج والتخويف " البلطجة " والعقاب عليه بعقوبة
الحبس، وكان قضاء المحكمة الدستورية سالفة الذكر يتحقق به معنى القانون الأصلح للمتهمين
واجب تطبيقه في شأن هذه التهمة ما دامت الدعوى الجنائية المرفوعة عليهم ما زالت قائمة
لم يفصل فيها بحكم بات وذلك إعمالاً لنص الفقرة الثانية من المادة السادسة من قانون
العقوبات، فإن الحكم المستأنف الذي استند إلى هذا النص في الإدانة – وإن صدر قبل صدور
حكم المحكمة الدستورية العليا ونشره – يعتبر كأن لم يكن. لما كان ذلك، وكان مفاد ما
تقدم أن الفعل الذي قارفه المتهمان – على فرض ثبوته – يعتبر وكأنه لم يؤثر، فإنه يتعين
القضاء بقبول الاستئناف شكلاً وفي موضوع الاستئناف بإلغاء الحكم المستأنف وبراءة المستأنفين
مما أسند إليهم عملاً بالفقرة الأولى من المادة 304 من قانون الإجراءات الجنائية.
