الطعن رقم 873 لسنة 71 ق – جلسة 09 /12 /2013
باسم الشعب
محكمة النقض
الدائرة المدنية والتجارية
برئاسة السيد القاضي/ علي محمد علي نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة
القضاة/ نبيل أحمد صادق، د/ حسن البدرواي وإيهاب الميداني " نواب رئيس المحكمة " وخالد
السعدوني
بحضور السيد رئيس النيابة العامة لدى محكمة النقض/ …………….
وحضور السيد أمين السر/ …………………..
الجلسة العلنية المنعقدة بمقر المحكمة بدار القضاء العالي بمدينة القاهرة.
في يوم الاثنين 6 من صفر سنة 1435هـ الموافق 9 من ديسمبر سنة 2013م.
أصدرت الحكم الآتي:
في الطعن المقيد في جدول المحكمة برقم 873 لسنة 71 القضائية.
المرفوع من:
ضـد
الوقائع
في يوم 24/ 10/ 2001 طُعن بطريق النقض في حكم محكمة استئناف القاهرة
الصادر بتاريخ 27/ 8/ 2001 في الاستئناف رقم 2 لسنة 116 ق القاهرة، بصحيفة طلبت فيها
الطاعنة الحكم بقبول الطعن شكلاً، وفي الموضوع بنقض الحكم المطعون فيه.
وفي اليوم ذاته أودعت الطاعنة مذكرة شارحة.
وفي ../ ../ 2001 أعلنت المطعون ضدها بصحيفة الطعن.
ثم أودعت النيابة العامة مذكرتها، وطلبت فيها قبول الطعن شكلاً، وفي الموضوع برفض الطعن.
وبجلسة ../ ../ 2013 عُرض الطعن على المحكمة في غرفة مشورة، فرأت أنه جدير بالنظر فحددت
لنظره جلسة للمرافعة
وبجلسة ../ ../ 2013 سُمعت الدعوى أمام هذه الدائرة على ما هو مبين بمحضر الجلسة حيث
صممت النيابة العامة على ما جاء بمذكرتها، والمحكمة أرجأت إصدار الحكم إلى جلسة اليوم.
المحكمة
بعد الاطلاع على الأوراق، وسماع التقرير الذي تلاه السيد القاضي
المقرر/ خالد السعدوني " نائب رئيس المحكمة "، والمرافعة، وبعد المداولة.
حيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية.
وحيث إن الوقائع – على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق – تتحصل في أن الشركة
الطاعنة تقدمت إلى القاضي رئيس محكمة استئناف …… بطلب استصدار أمر تنفيذ حكم هيئة
تحكيم جافتا بلندن الصادر لصالحها بتاريخ ../ ../ 1998 بإلزام المطعون ضدها بأن تؤدي
إليها مبلغ 9496883.04 دولار أمريكي والفوائد القانونية بواقع 7.5%. بتاريخ ../ ../
1998 أصدر السيد/ رئيس محكمة استئناف …….. أمرًا برفض الطلب. تقدمت الطاعنة بمذكرة
للقاضي الآمر بطلب إصدار أمره بالتنفيذ فأشر سيادته بتاريخ ../ ../ 1998 برفض الطلب.
تظلمت الطاعنة من هذا القرار الأخير بالاستئناف رقم ….. لسنة … ق القاهرة. بتاريخ
… من …. سنة 2001 حكمت المحكمة بعدم قبول التظلم. طعنت الشركة الطاعنة في هذا الحكم
بطريق النقض، وأودعت النيابة مذكرة أبدت فيه الرأي برفض الطعن، وإذ عُرض الطعن على
هذه المحكمة في غرفة مشورة حددت جلسة لنظره وفيها التزمت النيابة رأيها.
تنعي الطاعنة على الحكم المطعون فيه الإخلال بحق الدفاع ومخالفة القانون والخطأ في
تطبيقه، إذ قضى بعدم قبول الطعن لرفعه بعد الميعاد على سند من بدء سريان ميعاد التظلم
من الأمر من تاريخ صدوره رغم أن قانون التحكيم لم يحدد ميعادًا للقاضي الآمر ليصدر
فيه الأمر بتزييل حكم التحكيم بالصيغة التنفيذية والذي يصدر في غيبة مستصدر الأمر بما
لازمه أن يبدأ ميعاد التظلم من تاريخ إعلانه بالأمر وليس من تاريخ صدوره، وإذ خالف
الحكم المطعون فيه هذا النظر فإنه يكون معيبًا بما يستوجب نقضه.
وحيث إن هذا النعي غير سديد، ذلك أن مفاد نصوص المواد 194، 195، 197، 199 من قانون
المرافعات أن طلب استصدار الأوامر على عرائض يقدم على عريضة من نسختين متطابقتين ومشتملة
على وقائع الطلب وأسانيده مع تعيين موطن مختار للطالب في البلدة التي بها مقر المحكمة
وتشفع بها المستندات المؤيدة لها، وأن تلك الأوامر لا تحوز حجية ولا يستنفد القاضي
الآمر سلطته بإصدارها، إذ يجوز له مخالفتها بأمر جديد مسبب، كما لذوي الشأن التظلم
منه إلى المحكمة المختصة ما لم ينص القانون على خلاف ذلك، ويكون التظلم بالإجراءات
المعتادة لرفع الدعوى أمام المحكمة خلال عشرة أيام من تاريخ صدور الأمر بالرفض ويكون
للخصم الذي صدر عليه الأمر التظلم منه لنفس القاضي الآمر بالإجراءات المعتادة لرفع
الدعوى. وطبقًا لنصوص المواد 9، 56، 58 من القانون رقم 27 لسنة 1994 بإصدار قانون في
شأن التحكيم في المواد المدنية والتجارية فإن تنفيذ أحكام المحكمين يتم بطلب استصدار
أمر على عريضة بالتنفيذ إلى رئيس محكمة استئناف القاهرة – إن كان التحكيم تجاريًا دوليًا
– والذي يختص بإصدار الأمر أو من يندبه من قضاتها ما لم يتفق طرفا التحكيم على اختصاص
محكمة استئناف أخرى في مصر، فإن أصدر رئيس المحكمة الأمر بالرفض يقدم التظلم إلى محكمة
الاستئناف، وذلك خلال ثلاثين يومًا من تاريخ صدوره. مما مفاده أن الأمر الذي يصدره
القاضي في طلب ذوي الشأن وضع الصيغة التنفيذية على أحكام المحكمين هو في حقيقته أمر
على عريضة يخضع لأحكام الأوامر على العرائض من ناحية إصدارها والتظلم منها والطعن على
الأحكام الصادرة فيها، وقد أجاز المشرع لذوي الشأن التقدم باستصدار أمر جديد أو التظلم
من الأمر الصادر لنفس القاضي الآمر أو للمحكمة المختصة التابع لها وفقًا للإجراءات
القانونية الخاصة بكل عمل، وهذه قواعد عامة تنطبق على كافة الأحوال التي يجوز فيه إصدار
أمر على عريضة. لما كان ذلك، وكان الواقع في الدعوى أن الطاعنة تقدمت للسيد القاضي
رئيس محكمة استئناف القاهرة بطلب استصدار أمر تنفيذ حكم التحكيم الصادر لصالحها بتاريخ
15/ 1/ 1998 فقيد برقم 64 لسنة 115 أوامر وعرض على رئيس الدائرة 64 بالمحكمة – بناء
على ندبه – فأشر سيادته لقلم الكتاب بإرفاق المستندات المقدمة مع الطلب، وبتاريخ 28/
11/ 1998 اصدر سيادته أمرًا برفض الطلب بعد أن تبين له خلو الأوراق المودعة بقلم كتاب
المحكمة من اتفاقية التحكيم، ولما كانت الطاعنة لم تتخذ الإجراءات القانونية لاستصدار
أمر جديد كما أنها لم تتظلم من هذا الأمر بالإجراءات العادية لرفع الدعوى، وإنما تقدمت
للقاضي الآمر مباشرة بمذكرة في ذات الطلب المقيد برقم 64 لسنة 115 ق أوامر تراجعه فيها
بشأن الأمر الصادر منه بالرفض وأرفقت بها الصور الضوئية للفواتير المبدئية والتي ذكرت
أن مشارطة التحكيم وردت بها وطلبت استصدار الأمر بتنفيذ الحكم سالف الذكر فأشر سيادته
بتاريخ 28/ 12/ 1998 " برفض الطلب وعلى الطالب اتخاذ الإجراءات المناسبة "، ولما كان
التظلم المقدم من الطاعن موجهًا إلى أمر الرفض الصادر في التظلم رقم 64/ 115 أوامر،
أما عن الطلب التالي له فإنه ينسحب عنه شروط الطلب الذي يجيز لمن رفض طلبه التظلم منه،
ولما كان الأمر المشار إليه سلفًا صدر بتاريخ 28/ 11/ 1998، وكان التظلم منه بتاريخ
14/ 1/ 1999 أي بعد الميعاد المحدد قانونًا، وإذ انتهى الحكم المطعون فيه إلى ذات النتيجة،
فإن النعي عليه بما سلف يكون على غير أساس.
