الرئيسية الاقسام القوائم البحث

الطعن رقم 1186 لسنة 43 ق – جلسة 20 /09 /2001 

مجلس الدولة – المكتب الفنى لرئيس مجلس الدولة – مجموعة المبادئ القانونية التى قررتها المحكمة الإدارية العليا
السنة السادسة والأربعون – الجزء الثالث (من يونيه سنة 2001 إلى آخر سبتمبر 2001) – صــ 2893


جلسة 20 سبتمبر سنة 2001

برئاسة السيد الأستاذ المستشار/ فاروق على عبد القادر نائب رئيس مجلس الدولة، وعضوية السادة الأساتذة/ محمود اسماعيل رسلان، وبخيت محمد إسماعيل، وعطية عماد الدين نجم، ومحمد عبد الحميد أبو الفتوح نواب رئيس مجلس الدولة.

الطعن رقم 1186 لسنة 43 القضائية

مجس الدولة – أعضاؤه – مرتب.
المادة من قانون مجلس الدولة الصادر بالقانون رقم 47 لسنة 1972 – القانون رقم 11 لسنة 1981 بتعديل بعض أحكام قوانين الهيئات القضائية.
لا يجوز أن يقل مرتب وبدلات عضو مجلس الدولة عن مرتب وبدلات من يليه فى الأقدمية شريطة أن يكون فى ذات الوظيفة – تطبيق.


إجراءات الطعن

فى يوم الأحد الموافق 5/ 1/ 1997 أودع الأستاذ ……… المحامى بصفته وكيلاً عن السيد الأستاذ ……….. المستشار المساعد (ب) بمجلس الدولة قلم كتاب المحكمة الإدارية العليا طلبا قيد بجدولها العام برقم 1186 لسنة 43 ق ضد كل من السيد/ رئيس الجمهورية والسيد المستشار/ وزير العدل والسيد المستشار/ رئيس مجلس الدولة ابتغاء الحكم بقبول الطلب شكلاً وفى الموضوع بأحقية الطالب فى تسوية مرتبه بزميله الأحدث منه …….. وما يترتب على ذلك من آثار وفروق مالية عن خمس سنوات سابقة على رفع الطلب مع إلزام الجهة الإدارية بالاتعاب والمصروفات.
وأرفق الطالب بطلبه صورة من رد الأمانة العامة بمجلس الدولة على طلبه.
وتم إعلان الطلب إلى المدعى عليهم قانونا.
وتم تحضير الطلب أمام هيئة مفوضى الدولة التى أعدت تقريراً بالرأى القانونى اقترحت فيه الحكم بقبول الطلب شكلاً ورفضه موضوعا.
وتحدد لنظر الطلب أمام المحكمة جلسة 12/ 2/ 2000 تم تدوول نظره بعد ذلك على النحو المبين بمحاضر الجلسات وأودعت الجهة الإدارية خلال ذلك مذكرة بدفاعها انتهت فيها إلى طلب الحكم برفض الطعن وبجلسة 21/ 7/ 2001 قررت المحكمة اصدار الحكم بجلسة 5/ 8/ 2001 مع التصريح بالاطلاع وتقديم مذكرات ومستندات لمن يشاء من الطرفين خلال أسبوع، إلا أن أيا من الطرفين لم يودع شيئاً خلال هذا الأجل ثم قررت المحكمة مد أجل النطق بالحكم لجلسة 20/ 9/ 2001 لاتمام المداولة. وبجلسة اليوم صدر الحكم وأودعت مسودته المشتملة على أسبابه عند النطق به.


المحكمة

بعد الاطلاع على الأوراق، وسماع الإيضاحات، وبعد المداولة.
ومن حيث إن الطلب استوفى أوضاعه الشكلية فإنه من ثم يكون مقبولا شكلا.
ومن حيث الموضوع فإن عناصر هذه المنازعه – تتخلص فى أن الطالب يشغل وظيفة مستشار مساعد (ب) بمجلس الدولة فى حين أن زميله السيد/ ………. أحدث منه إذ يشغل وظيفة نائب وبالرغم من ذلك فإن أساس راتب زميله المذكور فى 1/ 7/ 1996 هو 213.35 جنيها فى حين أن أساسى راتبه هو 180.60 جنيها.
وأضاف الطالب أن ما أورده القانون رقم 11 لسنة 1981 من نص على عدم جواز أن يقل مرتب وبدلات من يشغل إحدى الوظائف القضائية عن مرتب وبدلات من يليه فى الأقدمية وإلى هنا فلا تثريب على النص ولكن أن يشترط المشرع الأقدم والأحدث فى ذات الدرجة فإنه بمفهوم المخالفة إذا اختلفت الدرجات فلا وجه للتماثل أو المقارنة حتى ولو كان من يشغل الدرجة الأدنى يتقاضى راتباً أعلى.
ومن ثم خلص الطاعن فى تقريره طعنه إلى طلب الحكم له بطلباته المنوه عنها بصدر هذا الحكم.
ومن حيث إنه باستعراض أحكام القانون رقم 11 لسنة 1981 بتعديل بعض أحكام القوانين للهيئات القضائية يتبين أن المادة الأولى منه تنص على أن "يستبدل بنص الفقرة الرابعة من البند تاسعاً من قواعد تطبيق جدول المرتبات الملحق بقانون السلطة القضائية الصادر بالقانون رقم 46 لسنة 1972 النص الآتى: "ولا يجوز أن يقل مرتب وبدلات من يشغل إحدى الوظائف القضائية عن مرتب وبدلات من يليه فى الأقدمية فى ذات الوظيفة".
ومن حيث إن المادة 122 من القانون رقم 47 لسنة 1972 بشأن مجلس الدولة تنص على أن "تحدد مرتبات أعضاء مجلس الدولة بجميع درجاتهم وفقا للجدول الملحق بهذا القانون. وتسرى فيما يتعلق بهذه المرتبات والبدلات والمزايا الأخرى…… جميع الأحكام التى تقرر فى شأن الوظائف المماثلة بقانون السلطة القضائية.
ومن حيث إنه يستفاد من صريح نص المادة الأولى من القانون رقم 11 لسنة 1981 السالف الإشارة إليها – والتى تسرى أحكامها على أعضاء مجلس الدولة بموجب الإحالة الصريحة الواردة فى الفقرة الثانية من المادة 122 من القانون رقم 47 لسنة 1972 المشار إليها آنفا. أنه لا يجوز أن يقل مرتب وبدلات عضو مجلس الدولة عن مرتب وبدلات من يليه فى الأقدمية شريطة أن يكون فى ذات الوظيفة بمعنى أن يكون كل من الأقدم والأحدث
يشغلان وظيفة واحدة وذلك بالعبارة الواردة فى نص المادة الأولى من القانون رقم 11 لسنة 1981 وهى عبارة "فى ذات الوظيفة" ولو أراد المشرع إطلاق هذا النص لما كان فى حاجة إلى إيراد تلك العبارة والتى تمثل قيداً على إطلاقة وتخصيصاً لعمومه. ولاوجه للقول بأنه إذا كان المشرع قد حظر أن يقل مرتب العضو الأقدم عن مرتب الأحدث منه فى ذات الوظيفة فإن المنطق يقضى بعموم هذا الحظر متى كان الأقدم شاغلاً لوظيفة أعلى لتوافر العلة فى هذه الحالة من باب أولى. إذ أن هذا القول مردود بما هو مستقر عليه فى الفقة والقضاء من أنه إذا ورد نص قانونى على سبيل الاستثناء فلا يجوز التوسع فى تفسيره عن طريق القياس أو الاستنتاج من باب أولى لاسيما وأنه نص مالى وقد خلت أحكام القانون رقم 47 لسنة 1978 باعتباره الشرعية العامة للعاملين المدنيين بالدولة من نص مماثل.
ومن حيث إنه بناء على ما تقدم وإذ كان الثابت من الأوراق أن الطالب يشغل وظيفة مستشار مساعد من الفئة (ب) فى حين يشغل زميله السيد ………. وظيفة نائب ومن ثم ينتفى قيد "ذات الوظيفة" الوارد صريح فى نص المادة الأولى من القانون رقم 11 لسنة 1981 السالف الإشارة إليها ومن ثم يغدو طلب الطالب غير قائم على أساس من القانون خليقا بالرفض.

فلهذه الأسباب:

حكمت المحكمة بقبول الطلب شكلا، ورفضه موضوعا.

يمكنك مشاركة المقالة من خلال تلك الايقونات