الطعن رقم 854 لسنة 71 ق – جلسة 23 /12 /2013
باسم الشعب
محكمة النقض
الدائرة المدنية والتجارية
برئاسة السيد القاضي/ على محمد على نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة
القضاة/ نبيل أحمد صادق، د/ حسن البدراوي، حسام هشام صادق وإيهاب الميداني " نواب رئيس
المحكمة "
بحضور السيد رئيس النيابة العامة لدى محكمة النقض/ …………….
وحضور السيد أمين السر/ …………………..
الجلسة العلنية المنعقدة بمقر المحكمة بدار القضاء العالي بمدينة القاهرة.
في يوم الاثنين 20 من صفر سنة 1435 هـ الموافق 23 من ديسمبر سنة 2013م.
أصدرت الحكم الآتي:
في الطعن المقيد في جدول المحكمة برقم 854 لسنة 71 ق.
المرفوع من:
ضـد
الوقائع
في يوم 28/ 6/ 2001 طُعن بطريق النقض في حكم محكمة استئناف الإسكندرية
الصادر بتاريخ 16/ 5/ 2001 في الاستئناف رقم 637 لسنة 57 ق الإسكندرية، بصحيفة طلبت
فيها الطاعنة الحكم بقبول الطعن شكلاً، وفي الموضوع بنقض الحكم المطعون فيه.
وفي اليوم ذاته أودعت الطاعنة مذكرة شارحة.
وفي ..، ../ ../ 2001 أعلن المطعون ضدهم بصحيفة الطعن.
وفي ../ ../ 2001 أودع المطعون ضدهم مذكرة بدفاعهم طلبوا فيها رفض الطعن.
ثم أودعت النيابة العامة مذكرتها، وطلبت فيها قبول الطعن شكلاً، وفي الموضوع برفضه.
وبجلسة ../ ../ 2013 عُرض الطعن على المحكمة في غرفة مشورة، فرأت أنه جدير بالنظر فحددت
لنظره جلسة للمرافعة.
وبجلسة ../ ../ 2013 سُمعت الدعوى أمام هذه الدائرة على ما هو مبين بمحضر الجلسة حيث
صممت النيابة العامة على ما جاء بمذكرتها، والمحكمة أرجأت إصدار الحكم إلى جلسة اليوم.
المحكمة
بعد الاطلاع على الأوراق، وسماع التقرير الذي تلاه السيد القاضي
المقرر/ نبيل أحمد صادق " نائب رئيس المحكمة "، والمرافعة، وبعد المداولة.
حيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية.
وحيث إن الوقائع – على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق – تتحصل في أن الطاعنة
أقامت على المطعون ضدهم الدعوى رقم …. لسنة 2000 تنفيذ ……… بطلب اعتبار الحجز
التنفيذي الموقع من المصلحة المطعون ضدها الأولى على أموالها لدى المطعون ضده الثالثة
– وفاءً لدين ضريبة الدمغة – كأن لم يكن على سند من انقضاء مدة الستة أشهر المقررة
بنص المادة 20 من قانون الحجز الإداري رقم 308 لسنة 1955 دون تنفيذ البيع، وبتاريخ
….. من …….. سنة 2001 حكمت المحكمة للطاعنة بطلباتها. استأنفت المطعون ضدها الأولى
هذا الحكم برقم ….. لسنة 57 ق ……، وبتاريخ … من ….. سنة 2001 قضت المحكمة
بإلغاء الحكم المستأنف ورفض الدعوى. طعنت الطاعنة في هذا الحكم بطريق النقض، وأودعت
النيابة مذكرة أبدت فيه الرأي برفض الطعن، وإذ عُرض الطعن على هذه المحكمة في غرفة
المشورة حددت جلسة لنظره وفيها التزمت النيابة رأيها.
وحيث إن الطعن أقيم على سبب واحد تنعي به الطاعنة على الحكم المطعون فيه مخالفة القانون
والخطأ في تطبيقه، إذ أقام قضاءه برفض الدعوى على سند من عدم سريان حكم المادة 20 من
قانون الحجز الإداري على حجز ما للمدين لدى الغير واقتصار حكمها على حجز المنقول لدى
المدين رغم انطباقها في حالة حجز ما للمدين لدى الغير، وهو ما يعيب الحكم المطعون فيه
ويستوجب نقضه.
وحيث إن هذا النعي مردود، ذلك أن حكم الفقرة الثالثة من المادة 29 من قانون الحجز الإداري
رقم 308 لسنة 1955 الواردة بالفصل الثاني من الباب الثاني من القانون الأخير والخاصة
بحجز ما للمدين لدى الغير قد جرى على اعتبار الحجز كأن لم يكن فقط عند عدم إعلان محضر
الحجز عليه خلال 8 أيام من إعلانه للمحجوز لديه، ومن ثم فلا وجه لإعمال الجزاء المقرر
بنص المادة من ذات القانون – والخاصة بحجز المنقول لدى المدين والتي جرت على اعتبار
الحجز كأن لم يكن إذا لم يتم بيع المنقول محل الحجز خلال ستة أشهر من توقيع الحجز لخلو
نص المادة سالفة البيان من الإحالة في شأن حجز مال المدين لدى الغير إلى حكم المادة
المشار إليها، فضلاً عن كون الأموال محل الحجز في الدعوى الماثلة هي نقود تستعصي
بطبيعتها على فكرة البيع، بما يكون معه النعي على الحكم المطعون فيه على غير أساس.
ولما تقدم يتعين رفض الطعن.
