الرئيسية الاقسام القوائم البحث

الطعن رقم 281 لسنة 74 ق – جلسة 02 /04 /2014 

باسم الشعب
محكمة النقض
الدائرة المدنية والتجارية

برئاسة السيد القاضي/ صلاح سعداوي سعد " نائب رئيس المحكمة " وعضوية السادة القضاة/ عبد العزيز إبراهيم الطنطاوي، شريف حشمت جادو وأحمد كمال حمدي " نواب رئيس المحكمة " وحسام عبد العاطي سرحان.
بحضور السيد رئيس النيابة العامة لدى محكمة النقض/ وليد عبد الوهاب.
وأمين السر السيد/ عاطف أحمد القطامي.
في الجلسة العلنية المنعقدة بمقر المحكمة بدار القضاء العالي بمدينة القاهرة.
في يوم الأربعاء 2 من جمادي الآخر سنة 1435هـ الموافق 2 من إبريل سنة 2014م.

أصدرت الحكم الآتي:

في الطعن المقيد في جدول المحكمة برقم 281 لسنة 74 ق.

المرفوع من:
ضـد


الوقائع

في يوم ../ ../ 2004 طعن بطريق النقض في حكم محكمة استئناف المنصورة " مأمورية ……. " الصادر بتاريخ ../ ../ 2003 في الاستئناف رقم …… لسنة 46 ق وذلك بصحيفة طلب فيها الطاعن الحكم بقبول الطعن شكلاً، وفي الموضوع بنقض الحكم المطعون فيه. وفي اليوم نفسه أودع الطاعن مذكرة شارحة وحافظة بمستنداته. وفي يوم ../ ../ 2004 أعلن المطعون ضدهما بصحيفة الطعن.
ثم أودعت النيابة مذكرتها وطلبت فيها الحكم بقبول الطعن شكلاً، وفي الموضوع بنقض الحكم المطعون فيه. وبجلسة ../ ../ 2014 عرض الطعن على المحكمة في غرفة مشورة فرأت أنه جدير بالنظر وحددت لنظره جلسة. سمعت الدعوى أمام هذه الدائرة على ما هو مبين بمحضر الجلسة حيث صمم الحاضر عن المدعي والنيابة كل على ما جاء بمذكرته. والمحكمة قررت إصدار الحكم لجلسة اليوم.


المحكمة

بعد الاطلاع على الأوراق، وسماع التقرير الذي تلاه السيد القاضي المقرر والمرافعة، وبعد المداولة.
حيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية.
وحيث إن الوقائع – على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق – تتحصل في أن قلم كتاب محكمة ……. الابتدائية أصدر ضد المصلحة الطاعنة أمرين بتقدير الرسوم النسبية ورسوم صندوق الخدمات الصحية والاجتماعية بوزارة العدل بمبلغ 2175.45 جنيه ومبلغ 1087.75 جنيه، عارضت الطاعنة في أمري التقدير بتقرير في قلم الكتاب وقيدت المعارضة برقم 575 لسنة 2001 مدني …… الابتدائية طلبت فيها الحكم بتخفيض الرسوم إلى القدر المناسب، ندبت المحكمة خبيرًا وبعد أن أودع تقريره حكمت بتاريخ 26 من مارس سنة 2003 برفض المعارضة، استأنفت الطاعنة هذا الحكم بالاستئناف رقم …… لسنة 46 ق لدى محكمة استئناف ……. " مأمورية " ……. وبتاريخ 16 من ديسمبر سنة 2003 قضت المحكمة بتأييد الحكم المستأنف، طعنت المصلحة الطاعنة في هذا الحكم بطريق النقض.
وأودعت النيابة مذكرة أبدت فيها الرأي بنقض الحكم المطعون فيه، وإذ عرض الطعن على هذه المحكمة في غرفة مشورة حددت جلسة لنظره، وفيها التزمت النيابة رأيها.
وحيث إن الطعن أقيم على سببين تنعي بهما المصلحة الطاعنة على الحكم المطعون فيه مخالفة القانون والخطأ في تطبيقه والقصور في التسبيب وفي بيان ذلك تقول إن مقتضى الفقرة الثانية من المادة 14 من قانون الرسوم القضائية أن الحكم الصادر في الدعوى المستحق عنها الرسم هو الذي يحدد الملزم بالرسوم ويتعين على قلم الكتاب تسويتها على هذا الأساس، وإذ تمسكت أمام محكمة الموضوع بأن الحكم الصادر في الدعوى رقم …… لسنة 1999 ضرائب …… الابتدائية ألزم ورثة الممول بالمناسب من المصاريف كما ألزمها بباقيها وأن قلم الكتاب أجرى تسوية للرسوم على أساس أنها الملزمة بها وحدها وعلى خلاف قضاء الحكم وسايره في ذلك الخبير المنتدب إلا أن الحكم المطعون فيه لم يرد على هذا الدفاع مجتزءًا القول بأن الخبير انتهى في تقريره أن الرسوم المطالب بها تتفق وقانون الرسوم وقضاء الحكم رقم 686 لسنة 1999 مما يعيبه ويستوجب نقضه.
وحيث إن هذا النعي في محله، ذلك أن النص في المادة 14 من القانون رقم 90 لسنة 1944 بالرسوم القضائية ورسوم التوثيق في المواد المدنية المستبدلة بالقانون رقم 7 لسنة 1995 على أن " يلزم المدعي بأداء الرسوم المستحقة عند تقديم صحيفة دعواه إلى قلم الكتاب ….. وتصبح الرسوم التزامًا على الطرف الذي ألزمه الحكم بمصروفات الدعوى وتتم تسويتها على هذا الأساس ……. " يدل على أن تقدير الرسوم متفرع عن الأصل المقضي به وهو قضاء محكمة الموضوع وأنه ولئن كان المدعي هو الملزم بأداء الرسوم المستحقة عند تقديم دعواه إلى قلم الكتاب إلا أن الحكم الذي يفصل في الخصومة هو الذي يحدد الخصم الذي يلزم بباقي الرسوم القضائية، ويتعين على قلم الكتاب تسوية الرسوم على هذا الأساس ملتزمًا قضاء الحكم إذ هو ليس له الخيار في تحديد الخصم الذي توجه إليه المطالبة بالرسوم فلا يجوز له أن يطالب بها غير الخصم الذي قضى بها عليه أو أن يطالبه بأزيد مما ألزمه به الحكم، لما كان ذلك، وكان البين من الحكم الصادر في الدعوى رقم …… لسنة 1999 ضرائب …… الابتدائية المستحق عنها الرسم والمرفق ملف الطعن أن المحكمة قضت بإلزام ورثة الممول بالمناسب من المصاريف، كما ألزمت المصلحة الطاعنة بالمتبقي منها، وإذ تمسكت الطاعن بدلالة هذا الحكم وبأن قلم الكتاب أجرى تسوية للرسوم على غير مقتضاه وعلى أساس أنها هي الملزمة وحدها بها وأن تقرير الخبير المنتدب سايره في ذلك فإن الحكم المطعون فيه إذ ذهب في قضائه إلى إطلاق القول بأن تقرير الخبير الذي اعتمده انتهى إلى أن المبالغ المطالب بها جاءت وفق الحكم رقم 686 لسنة 1999 ومتفق وقانون الرسوم ودون أن يفصح عن سبيله إلى استخلاص حصول هذا التوافق وبما لا يواجه دفاع الطاعنة ويصلح للرد عليه فإنه يكون قد عاره القصور في التسبيب الذي جره إلى الخطأ في تطبيق القانون بما يوجب نقضه.

يمكنك مشاركة المقالة من خلال تلك الايقونات