الرئيسية الاقسام القوائم البحث

الطعن رقم 11295 لسنة 83 ق – جلسة 07 /04 /2014 

جلسة 7 من أبريل سنة 2014

برئاسة السيد القاضي/ نبيه زهران نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة القضاة/ أحمد سيد سليمان وهشام أنور نائبي رئيس المحكمة والسيد أحمد وخالد الوكيل.


الطعن رقم 11295 لسنة 83 القضائية

طفل. نقض " التقرير بالطعن وإيداع الأسباب ".
التقرير بالطعن بالنقض من الطفل بشخصه. جائز. علة ذلك؟
طفل. قانون " تفسيره ". اختصاص " الاختصاص الولائي ". محكمة الموضوع " سلطتها في تقدير سن المتهم ". حكم " تسبيبه. تسبيب معيب ". نقض " أثر الطعن ".
المادتان 2 و122 من قانون الطفل رقم 12 لسنة 1996 المعدل. مفادهما؟
وجوب تحديد سن المتهم الطفل على نحو دقيق لتعيين اختصاص المحكمة ولائيًا وتوقيع العقوبة المناسبة حسبما أوجب القانون. أساس ذلك؟
تقدير سن المتهم. موضوعي. عدم جواز تعرض محكمة النقض له. ما دامت محكمة الموضوع تناوله بالبحث والتقدير.
إغفال الحكم المطعون فيه استظهار سن الطاعن قانونًا. قصور. يوجب نقضه والإعادة. وحدة الواقعة وحسن سير العدالة. يوجبان امتداد أثر الطعن للطاعن الآخر.
1 – لما كان البين من مدونات الحكم المطعون فيه أن الطاعن الثاني ….. لم يبلغ سنه ثماني عشرة سنة ميلادية كاملة ومن ثم لا زال طفلاً وقت التقرير بالطعن بالنقض، وكان الثابت من الأوراق أنه قرر بالطعن بالنقض بشخصه من المؤسسة العقابية للأحداث ب ـ…….. إلا أنه لما كان ما قام به هو من الأعمال النافعة نفعًا محضًا وله مصلحة فيه فإنه يتعين إجازته ومن ثم يكون الطعن المقدم منه قد استوفى الشكل المقرر قانونًا.
2 – لما كان يبين من الاطلاع على الأوراق أن الحكم المطعون فيه قد دان الطاعن الثاني ….. بجريمة الشروع في السرقة بالإكراه مع إحداث جرح، وقضى بمعاقبته طبقًا للمواد 45/ 1، 46/ 2 – 3، 314 من قانون العقوبات بالسجن لمدة ثلاث سنوات. لما كان ذلك، وكانت المادة الثانية من القانون رقم 12 لسنة 1996 المعدل بالقانون رقم 126 لسنة 2008 قد نصت على أنه: " يقصد بالطفل في مجال الرعاية المنصوص عليها في هذا القانون كل من لم يتجاوز سنه الثامنة عشرة ميلادية كاملة ويثبت السن بموجب شهادة الميلاد أو بطاقة الرقم القومي أو أي مستند رسمي آخر ……. " مما مفاده أن كل من لم يتجاوز سنه ثماني عشرة سنة ميلادية كاملة كان طفلاً تراعى في حالته كافة الضوابط التي وضعها الشارع سياجًا لحمايته، ويلزم المحكمة وجوبًا وتنصيصًا أن تثبت بأسبابها سن الطفل والمستند الرسمي الذي ارتكنت إليه في تحديده، كما نصت المادة 122 منه على أنه: " تختص محكمة الطفل دون غيرها بالنظر في أمر الطفل عند اتهامه في إحدى الجرائم أو تعرضه للانحراف، كما تختص بالفصل في الجرائم المنصوص عليها في المواد 113 إلى 116 والمادة 119 من هذا القانون، واستثناء من حكم الفقرة السابقة يكون الاختصاص لمحكمة الجنايات بنظر قضايا الجنايات التي يتهم فيها طفل جاوزت سنه خمس عشرة سنة وقت ارتكاب الجريمة متى أسهم في الجريمة غير طفل واقتضى الأمر رفع الدعوى الجنائية عليه مع الطفل، وفي هذه الحالة يجب على المحكمة قبل أن تصدر حكمها أن تبحث ظروف الطفل من جميع الوجوه، ولها أن تستعين في ذلك بمن تراه من الخبراء . " مما مفاده أن الاختصاص الولائي يتحدد وفق سن الطفل من واقع المستند الرسمي، كما تنص المادة 112 من القانون المذكور على أنه: " لا يحكم بالإعدام ولا بالسجن المؤبد أو المشدد على المتهم الذي زاد سنه على ست عشرة سنة ميلادية ولم يبلغ الثامنة عشر سنة ميلادية كاملة وقت ارتكاب الجريمة، وفي هذه الحالة إذا ارتكب المتهم جريمة عقوبتها الإعدام يحكم عليه بالسجن لمدة لا تقل عن عشر سنوات وإذا كانت الجريمة عقوبتها السجن المؤبد يحكم عليه بالسجن الذي لا يقل مدته عن سبع سنوات، وإذا كانت الجريمة عقوبتها السجن المشدد يحكم عليه بالسجن ولا تخل الأحكام السابقة بسلطة المحكمة في تطبيق أحكام المادة 17 من قانون العقوبات في الحدود المسموح بتطبيقها قانونًا على الجريمة التي وقعت من المتهم. " فإن تحديد سن الطفل على نحو دقيق يضحى أمرًا لازمًا لتوقيعه العقوبة المناسبة حسبما أوجب القانون، ومن ثم فإنه لكي تقضي المحكمة باختصاصها أولاً وتقدير العقوبة ثانيًا وجب عليها أن تستظهر السن وفق صحيح القانون، ولما كان الأصل أن تقدير السن أمر متعلق بموضوع الدعوى، ولا يجوز لمحكمة النقض أن تعرض له إلا أن تكون محكمة الموضوع قد تناولته بالبحث والتقدير وأتاحت للمتهم والنيابة العامة إبداء ملاحظاتهما في خصوصه، وإذ كان الحكم المطعون فيه قد أثبت في مدوناته أن الطاعن الثاني طفلاً إلا أنه لم يعن البتة باستظهار سنه – وفق ما توجبه المادة الثانية من قانون الطفل آنفة البيان – فإنه يكون معيبًا بالقصور الذي يعجز محكمة النقض عن مراقبة صحة القانون على الواقعة وهو ما يتسع له وجه الطعن ويتعين لذلك نقضه والإعادة بالنسبة للطاعن الثاني – الطفل – والطاعن الأول لوحدة الواقعة وحسن سير العدالة ذلك دون حاجة إلى بحث أوجه الطعن.


الوقائع

اتهمت النيابة العامة الطاعنين أولاً: المتهمان: – شرعا في سرقة المنقولات المبينة بالأوراق والمملوكة للمجني عليه ……. بطريق الإكراه الواقع عليه وعلى ……. بأن استوقفاهما بالطريق العام وأشهر المتهم الأول في وجهيهما سلاحًا أبيض " مطواة " فبث الرعب في نفسيهما وشلا بذلك من مقاومتهما وما إن ظفر بالمجني عليه الأول حتى انهال عليه ضربًا بذلك السلاح محدثًا إصابته الموصوفة بالتقرير الطبي وقد خاب أثر جريمتهما لسبب لا دخل لإرادتهما فيه وهو فرارهما حشية ضبطهما على النحو المبين بالتحقيقات. المتهم الأول: – أحرز سلاحًا أبيض " مطواة " مما تستخدم في الاعتداء على الأشخاص دون أن يوجد لحمله أو إحرازه مسوغًا من الضرورة الشخصية أو المهنية.
وأحالتهما إلى محكمة جنايات ……. لمعاقبتهما طبقًا للقيد والوصف الواردين بأمر الإحالة.
والمحكمة المذكورة قضت حضوريًا عملاً بالمواد 45/ 1، 46/ 2 – 3، 314 من قانون العقوبات والمواد 1/ 1، 25 مكررًا/ 1، 30/ 1 من القانون رقم 394 لسنة 1954 المعدل بالقانونين رقمي 26 لسنة 1978، 165 لسنة 1981 والبند رقم من الجدول رقم الملحق والمعدل بقرار وزير الداخلية رقم 1756 لسنة 2007 والمواد 95، 111/ 1 – 2، 122/ 2 من القانون رقم 12 لسنة 1996 المعدل بالقانون رقم 126 لسنة 2008 بشأن الطفل، مع إعمال نص المادة 32 من قانون العقوبات أولاً: – بمعاقبة المتهم الأول بالسجن المشدد لمدة خمس سنوات. ثانيًا: – بمعاقبة المتهم الثاني بالسجن لمدة ثلاث سنوات.
فطعن المحكوم عليهما في هذا الحكم بطريق النقض…….. إلخ.
استأنف المحكوم عليهما وقيد استئنافهما برقم …….. جنح مستأنف ………، ومحكمة شمال ……. الابتدائية – بهيئة استئنافية – قضت غيابيًا بجلسة …….. بقبول الاستئناف شكلاً وفي الموضوع برفضه وتأييد الحكم المستأنف وإلزام المستأنف بالمصاريف.
عارضا وذات المحكمة قضت بجلسة ….. باعتبار المعارضة الاستئنافية كأن لم تكن. عارضا في الحكم سالف الذكر وذات المحكمة قضت بجلسة ……. بعدم جواز المعارضة فطعن الأستاذ …….. المحامي نيابة عن المحكوم عليهما في هذا الحكم بطريق النقض … إلخ.


المحكمة

حيث إن البين من مدونات الحكم المطعون فيه أن الطاعن الثاني ….. لم يبلغ سنه ثماني عشرة سنة ميلادية كاملة ومن ثم لا زال طفلاً وقت التقرير بالطعن بالنقض، وكان الثابت من الأوراق أنه قرر بالطعن بالنقض بشخصه من المؤسسة العقابية للأحداث بـ …….. إلا أنه لما كان ما قام به هو من الأعمال النافعة نفعًا محضًا وله مصلحة فيه فإنه يتعين إجازته ومن ثم يكون الطعن المقدم منه قد استوفى الشكل المقرر قانونًا.
وحيث إن الطاعنين ينعيان على الحكم فيه أنه إذ دانهما بجريمة الشروع في السرقة بالإكراه مع إحداث جرح والأول بجريمة إحراز سلاح أبيض دون مسوغ من الضرورة الشخصية أو الحرفية قد شابه القصور في التسبيب، والفساد في الاستدلال، والإخلال بحق الدفاع؛ ذلك أنه لم يبين واقعة الدعوى، واطرح الدفع ببطلان القبض والتفتيش لانتفاء حالة التلبس وبطلان استجوابهما بمحضر الضبط بما لا يسوغ، واعتنق التصوير الذي أدلى به المجني عليهما والضابط مجري التحريات رغم أنه يستعصي على التصديق، وعول على تحريات الشرطة رغم عدم جديتها وصلاحيتها للإدانة، كل ذك مما يعيبه ويستوجب نقضه.
وحيث إنه يبين من الاطلاع على الأوراق أن الحكم المطعون فيه قد دان الطاعن الثاني ….. بجريمة الشروع في السرقة بالإكراه مع إحداث جرح، وقضى بمعاقبته طبقًا للمواد 45/ 1، 46/ 2 – 3، 314 من قانون العقوبات بالسجن لمدة ثلاث سنوات. لما كان ذلك، وكانت المادة الثانية من القانون رقم 12 لسنة 1996 المعدل بالقانون رقم 126 لسنة 2008 قد نصت على أنه: " يقصد بالطفل في مجال الرعاية المنصوص عليها في هذا القانون كل من لم يتجاوز سنه الثامنة عشرة ميلادية كاملة ويثبت السن بموجب شهادة الميلاد أو بطاقة الرقم القومي أو أي مستند رسمي آخر ……. " مما مفاده أن كل من لم يتجاوز سنه ثماني عشرة سنة ميلادية كاملة كان طفلاً تراعى في حالته كافة الضوابط التي وضعها الشارع سياجًا لحمايته، ويلزم المحكمة وجوبًا وتنصيصًا أن تثبت بأسبابها سن الطفل والمستند الرسمي الذي ارتكنت إليه في تحديده، كما نصت المادة 122 منه على أنه: " تختص محكمة الطفل دون غيرها بالنظر في أمر الطفل عند اتهامه في إحدى الجرائم أو تعرضه للانحراف، كما تختص بالفصل في الجرائم المنصوص عليها في المواد 113إلى 116 والمادة 119 من هذا القانون، واستثناء من حكم الفقرة السابقة يكون الاختصاص لمحكمة الجنايات بنظر قضايا الجنايات التي يتهم فيها طفل جاوزت سنه خمس عشرة سنة وقت ارتكاب الجريمة متى أسهم في الجريمة غير طفل واقتضى الأمر رفع الدعوى الجنائية عليه مع الطفل، وفي هذه الحالة يجب على المحكمة قبل أن تصدر حكمها أن تبحث ظروف الطفل من جميع الوجوه، ولها أن تستعين في ذلك بمن تراه من الخبراء ". مما مفاده أن الاختصاص الولائي يتحدد وفق سن الطفل من واقع المستند الرسمي، كما تنص المادة 112 من القانون المذكور على أنه: " لا يحكم بالإعدام ولا بالسجن المؤبد أو المشدد على المتهم الذي زاد سنه على ست عشرة سنة ميلادية ولم يبلغ الثامنة عشر سنة ميلادية كاملة وقت ارتكاب الجريمة، وفي هذه الحالة إذا ارتكب المتهم جريمة عقوبتها الإعدام يحكم عليه بالسجن لمدة لا تقل عن عشر سنوات وإذا كانت الجريمة عقوبتها السجن المؤبد يحكم عليه بالسجن الذي لا يقل مدته عن سبع سنوات، وإذا كانت الجريمة عقوبتها السجن المشدد يحكم عليه بالسجن ولا تخل الأحكام السابقة بسلطة المحكمة في تطبيق أحكام المادة 17 من قانون العقوبات في الحدود المسموح بتطبيقها قانونًا على الجريمة التي وقعت من المتهم. " فإن تحديد سن الطفل على نحو دقيق يضحى أمرًا لازمًا لتوقيعه العقوبة المناسبة حسبما أوجب القانون، ومن ثم فإنه لكي تقضي المحكمة باختصاصها أولاً وتقدير العقوبة ثانيًا وجب عليها أن تستظهر السن وفق صحيح القانون، ولما كان الأصل أن تقدير السن أمر متعلق بموضوع الدعوى، ولا يجوز لمحكمة النقض أن تعرض له إلا أن تكون محكمة الموضوع قد تناولته بالبحث والتقدير وأتاحت للمتهم والنيابة العامة إبداء ملاحظاتهما في خصوصه، وإذ كان الحكم المطعون فيه قد أثبت في مدوناته أن الطاعن الثاني طفلاً إلا أنه لم يعن البتة باستظهار سنه – وفق ما توجبه المادة الثانية من قانون الطفل آنفة البيان – فإنه يكون معيبًا بالقصور الذي يعجز محكمة النقض عن مراقبة صحة القانون على الواقعة وهو ما يتسع له وجه الطعن ويتعين لذلك نقضه والإعادة بالنسبة للطاعن الثاني – الطفل – والطاعن الأول لوحدة الواقعة وحسن سير العدالة ذلك دون حاجة لبحث باقي أوجه الطعن.

يمكنك مشاركة المقالة من خلال تلك الايقونات