الرئيسية الاقسام القوائم البحث

الطعن رقم 3776 لسنة 43 ق – جلسة 19 /09 /2001 

مجلس الدولة – المكتب الفنى لرئيس مجلس الدولة – مجموعة المبادئ القانونية التى قررتها المحكمة الإدارية العليا
السنة السادسة والأربعون – الجزء الثالث (من يونيه سنة 2001 إلى آخر سبتمبر 2001) – صــ 2881


جلسة 19 سبتمبر سنة 2001

برئاسة السيد الأستاذ المستشار/ فاروق على عبد القادر نائب رئيس مجلس الدولة، وعضوية السادة الأساتذة/ محمود إسماعيل رسلان، وبخيت محمد إسماعيل، وعطيه عماد الدين نجم، ومحمد عبد الحميد أبو الفتوح نواب رئيس مجلس الدولة.

الطعن رقم 3776 لسنة 43 القضائية

هيئة عامة – الهيئة العامة للمستشفيات والمعاهد التعليمية – الأعضاء العلميين – مكافآت وحوافز.
 قرار رئيس الجمهورية رقم 1002 لسنة 1975 بإنشاء الهيئة العامة للمستشفيات والمعاهد التعليمية – قرار رئيس الجمهورية رقم 774 لسنة 1976 بإصدار اللائحة التنفيذية للهيئة المذكورة – اللائحة التنفيذية لقانون تنظيم الجامعات الصادرة بقرار رئيس الجمهورية رقم 805 لسنة 1975 – يبين من الأهداف التى تغياها المشرع من تطبيق بعض أحكام قانون الجامعات ولائحته التنفيذية على المؤسسات العلمية والمستشفيات والمعاهد التعليمية إقرار المساواة بين شاغلى الوظائف فيها ونظرائهم الشاغلون وظائف معادلة فى هيئة التدريس بالجامعات وتمتنع الأولين بذات المزايا المقررة للآخرين أخذا فى الاعتبار تماثل طبيعة العمل فى الحالتين فى أساسها وجوهرها وركونها فى الأصل على الدراسة والبحث العلمى، ومتى كان ذلك وكان المشرع قد عادل الوظائف الفنية المستشفيات التعليمة بوظائف أعضاء هيئة التدريس بالجامعات فإن مقتضى ذلك ولازمه الاعتداد بهذه المعادلة فى كافة أجزائها بحيث لا تقصر على المعاملة المالية للوظيفة المعادلة فحسب وإنما يمتد أثر هذه المعادلة إلى المزايا الوظيفة الأخرى – تطبيق.


إجراءات الطعن

فى يوم السبت الموافق 17/ 5/ 1997 أودع الأستاذ ………… المحامى بصفته وكيلا عن الدكتورة …………… قلم كتاب المحكمة الإدارية العليا تقرير طعن قيد بجدولها برقم 3776 لسنة 43 ق. عليا فى الحكم الصادر من محكمة القضاء الإدارى دائرة تسويات وجزاءات بجلسة 24/ 3/ 1997 فى الدعوى رقم 6269 سنة 47 ق المقامه من الطاعنه والقاضى بقبول الدعوى شكلا ورفضها موضوعاً والزام المدعيه المصروفات.
وطلبت الطاعنه – للأسباب المبينه بتقرير الطعن – القضاء بإلغاء الحكم المطعون فيه وبأحقيتها فى طلباتها الثانية بعريضة الدعوى، والزام المطعون ضده المصروفات ومقابل أتعاب المحاماه عن درجات التقاضى.
وأودعت هيئة مفوضى الدولة تقريراً مسببا بالرأى القانون إرتأت فيه الحكم بقبول الطعن شكلا ورفضه موضوعاً، والزام الطاعنة المصروفات.
وقد نظر الطعن أمام دائرة فحص الطعون بهذه المحكمة والتى قررت إحالته إلى دائرة فحص الطعون بالمحكمة الإدارية العليا – الدائرة السابعة للاختصاص ولنظره بجلسة 15/ 11/ 2000 وفيها نظر أمام الدائرة المذكورة وبجلسة 6/ 12/ 2000 قررت احالة الطعن إلى المحكمة الإدارية العليا – الدائرة السابعة موضوع لنظره بجلسة 25/ 2/ 2001 والتى نظرته بهذه الجلسة، ثم قررت بجلسة 13/ 5/ 2001 احاله الطعن إلى المحكمة الإدارية العليا – الدائرة الثانية موضوع بعدم اكتمال التشكيل، وبجلسة 5/ 8/ 2001 قررت المحكمة اصدرا الحكم فى الطعن بجلسة اليوم، وفيها صدر وأودعت مسودته المشتملة على أسبابه عند النطق به.


المحكمة

بعد الاطلاع على الأوراق، وسماع الإيضاحات، وبعد المداولة.
من حيث إن الطعن قد استوفى أوضاعه الشكلية.
ومن حيث إن عناصر المنازعة تتحصل – حسبما يبين من الأوراق – فى أنه بتاريخ 23/ 6/ 1993 أقامت الدكتورة …………. (الطاعنة) الدعوى رقم 6269 لسنة 47 ق بايداع عريضتها قلم كتاب محكمة القضاء الإدارى (دائرة التسويات والجزاءات) طلبت فى ختامها الحكم بقبول الدعوى شكلا، وفى الموضوع بالغاء القرار السلبى بالامتناع عن منحها البدلات والمكافآت والميزات التى تمنح لأقرانها أعضاء هيئه التدريس بالجامعات والاعضاء العلميين بكل من مركز البحوث الزراعية، والمركز القومى للبحوث، وهيئة الطاقة الذرية ومنحها مكافأة الاشراف على الرسائل العلميه ومكأفاه الزيادة البحثية، ومكافآة حوافز الساعات المكتبيه، وكافة الحقوق المالية أيا كان نوعها المقررة بالقانون رقم 49 لسنة 1972 وما يترتب على ذلك من آثار، وفروق ماليه، والزام الجهة الإدارية المصروفات.
وقالت المدعيه شرحا لدعواها أنها تعمل بوظيفة زميل بمستشفى المطرية التعليمى التابع للهيئة العامة للمستشفيات والمعاهد التعليمية وتشغل درجة علميه، وأن الهيئة العامة للمستشفيات والمعاهد التعليمية مؤسسة علمية ينطبق عليها القانون رقم 69 لسنة 1973 طبقا لقرار انشائها برقم 1002 لسنه 1975، وقرار رئيس الجمهورية رقم 774 لسنة 1976 باصدار اللائحة التنفيذية للهيئة، التى نصت مادته الثالثه على أن تسرى على أعضاء الهيئة أحكام اللائحة التنفيذية للقانون رقم 49 لسنة 1972 بتنظيم الجامعات وذلك فيما لم يرد به نص فى اللائحة التنفيذية للهيئة. ولما كان أعضاء هيئة التدريس بالجامعات والاعضاء العلميين بكل من مركز البحوث الزراعية، والمركز القومى للبحوث، وهيئة الطاقة الذرية تصرف لهم المكافأت والحوافز الاتية: مكافأة بحث، مكافأة الاشراف على الرسائل العلمية، مكافأة الزيارة الطلابيه، وحوافز الساعات المكتبيه، فى حين لا يصرف سوى مكافأة البحث، ولا تصرف لها المكافأت والحوافز الاخرى رغم مطالبتها بذلك، الامر حدا بها إلى اقامة دعواها ابتغاء الحكم لها بالطلبات المتقدمه.
وبجلسة 24/ 3/ 1997 أصدرت محكمة القضاء الإدارى حكمها المطعون فيه، واقامت المحكمة قضاءها بعد استعراضها نص المادة الأولى من قرار رئيس الجمهورية رقم 1002 لسنة 1975 بانشاء الهيئة العامة للمستشفيات والمعاهد التعليمية، ونص المادتين 3، 18 من قرار رئيس الجمهورية رقم 774 لسنة 1976 باصدار اللائحة التنفيذية للهيئة المذكورة على أنه بالنسبة لطلب المدعية صرف مكافأة الاشراف على الرسائل العلمية فإنه وفقا لنصوص المواد من 98 إلى 107 من اللائحة التنفيذية لقانون تنظيم الجامعات – الصادر بقرار رئيس الجمهورية رقم 805 لسنة 1975 فإن مكافأة الاشراف على الرسائل العلمية تمنح نظير الاشراف الفعلى على رسائل الماجستير والدكتوراه ويرتبط وجودها بالاشراف على تلك الرسائل، وقد خلت الأوراق بما يفيد قيام المدعيه بالاشراف على رسائل الماجستير والدكتوراه، ومن ثم يتخلف فى شأنها مناط استحقاق تلك المكافأة. وأضافت المحكمة أنه عن مكافأة للزيادة الطلابية فإنه من المقرر وفقا لما تنص عليه الماده 96 من القانون رقم 49 لسنة 1973 والمادة 28 من لائحته التنفيذية أن أعضاء هيئة التدريس بالجامعات يقومون بزيارة الطلاب وبرعاية شئونهم العلمية والاجتماعية والثقافية والرياضيه وأن استحقاقهم مكافآة الزياده يكون نظير تولى أعمال الزيارة الفعلية ويرتبط بالأنشطة الطلابية التى لاوجود لها فى المستشفيات التعليمه التابعه للهيئة، وتبعاً لذلك فإن الأعضاء العلميين بالمعاهد شأن المدعيه يتخلف فى شأنهم مناط استحقاقهم مكافأة الزياده الطلابية.
وبالنسبة لطلب المدعيه صرف المكافأة المستحقة عن الساعات المكتبية فقد شيدت المحكمة قضاءها بعد استعراضها لنص المادة 279 من اللائحة التنفيذية لقانون تنظيم الجامعات – أن هذا النص يخاطب أعضاء هيئة التدريس بالجامعات بصفتهم فقط أو بصفاتهم يمارسون التدريس بالجامعات، وتحسب على أساس عدد الدروس الى يلقونها أو المحاضرات أو التمارين العلمية المكلفون بها أسبوعيا وهذا الامر غير متوافر فى شأن الاعضاء العلميين بالهيئة المدعى عليها الذين يقومون بأداء عملهم المحدد لكل منهم طيلة الوقت المخصص ولا يقومون بالقاء دروس أو محاضرات أو غير ذلك من الأعمال التى يقوم بها أعضاء هيئة التدريس بالجامعات، وقد خلت الأوراق مما يفيد قيام المدعية بالعمل ساعات اضافية فى التدريس أو القاء المحاضرات أو الدروس العلمية، ومن ثم ينتفى فى شأنها استحقاق الحوافز والمكافأت المستحقة عن الساعات المذكورة.
ومن حيث إن هذا القضاء لم يلق قبولا لدى الطاعنه فقد أقامت طعنها الماثل استناداً إلى أنه صدر على خلاف صحيح القانون، مشوباً بعيب الخطأ فى تطبيقه والقصور فى التسبيب ومخالفة الثابت بالاوراق وذلك للاسباب الاتيه:
1 – أن اللائحة التنفيذية للهيئة العامة للمستشفيات والمعاهد التعليمة أحالت فيما لم يرد فيه نص إلى أحكام اللائحة التنفيذية للقانون رقم 49 لسنه 1972 وقد خلت اللائحة التنفيذية للهيئة من الأحكام المنظمة لمكافأة الزياده الصحية المقابلة لمكافأة الزيادة العلميه والاجتماعية بالجامعات وكذلك مكافأة البحث والتدريب المقابلة لمكافأة الاشراف على الرسائل العلمية بالجامعات وأيضا بالنسبه لمكافآة الساعات المكتبية والزائدة عن القدر المقرر، ولما كان اختصاص الهيئة المذكورة لا يقتصر على مجرد توفير الرعاية الطبيعية للمواطنين بل يمتد كذلك إلى القيام باعمال البحوث الطبية والتدريس ذلك أن المستشفى التعليمى التابع للهيئة يعتبر جزء من كليه الطب المرتبطة بها، كما يعتبر المعهد التخصصى بالهيئة مكملا لأقسام الدراسات العليا لكليات الطب. وأن مستشفيات الهيئة تزاول مهنة التدريس الإكلينكى المقرر على السنوات النهائية بكليات الطب، ويقوم الأعضاء العلميين بالاشتراك مع أساتذة كلية الطب المتخصصة بهذه المهمة.
2 – لم يشر الحكم المطعون فيه إلى ما حوته حافظة مستنداتها من أحكام تؤيد أحقيتها فيما تطالب به، كما رفض طلبها صرف بدل الاشراف على الرسائل العلميه بمقوله أن هذا البدل يعطى نظير الاشراف الفعلى على رسائل الماجستير والدكتوراه ويرتبط وجوده بالاشراف على تلك الرسائل، وأن الاوراق خلت مما يفيد قيامها بالاشراف على الرسائل ومن ثم يتخلف فى شأنها مناط استحقاق تلك المكافأة وهو ما يخالف الواقع ذلك أن الطاعنة سبق لها الاشراف على رسائل ماجستير ودكتوراه.
3- أنه وأثناء نظر الدعوى الصادر فيها الحكم المطعون فيه صدر قرار وزير الصحه رقم 176 لسنة 1995 بتاريخ 20/ 4/ 1995 متضمنا منح أعضاء الهيئة العامة للمستشفيات والمعاهد التعليمه (استشارى، استشارى مساعد، وزميل بدل الساعات المكتبية الزائدة بواقع 3% من أول مربوط الوظيفة عن كل ساعه زائدة ولمدة تسعة أشهر.
ومن حيث إن الماده الأولى من القرار الجمهورية رقم 1002 لسنة 1975 بإنشاء الهيئة العامة للمستشفيات والمعاهد التعليمية تنص على أن (تنشأ الهيئه العامة للمستشفيات والمعاهد التعليمه…….. وتعتبر من المؤسسات التعليميه فى تطبيق أحكام القانون رقم 69 لسنه 1973 فى شأن نظام الباحثين العلميين فى المؤسسات العلميه.
وتنص المادة من ذات القرار على أن (تتولى الهيئة بواسطة المستشفيات والمعاهد التابعة لها تحقيق الأهداف الاتية:………… (ب) اتاحة فرص التعليم والتدريب الطبى كامله لجيل جديد من الأطباء والفنيين ليكون قادرا على سد احتياجات المواطنين فى جميع مجالات الخدمه الطبيه………).
بتاريخ 9/ 9/ 1976 أصدر رئيس الجمهورية القرار رقم 774/ 1976 باللائحه التنفيذية للهيئه العامة للمستشفيات والمعاهد التعليمية. ونصت الماده الأولى منها على أن: يعمل بأحكام اللائحة التنفيذيه للهيئة العامة للمستشفيات والمعاهد التعليمية المرفقه أو تنص المادة من ذات اللائحة على أنه: فيما لم يرد فيه نص فى اللائحة المرفقة تسرى أحكام اللائحة التنفيذية للقانون رقم 49 لسنة 1972 وما يطرأ عليها من تعديلات على أعضاء الهيئه…) وتنص المادة من اللائحة آنفة الذكر على أن (يكون التعيين فى الوظائف العليمه بالهيئة على الوظائف الآتية: – استشارى: وتقابل أستاذ بالجامعة. (ب) استشارى مساعد: وتقابل وظيفة أستاذ مساعد بالجامعه. (ج) زميل: وتقابل وظيفه مدرس بالجامعة.
وتسرى على الوظائف المذكوره فيما يتعلق بالبدلات والمزايا الاخرى والمعاشات ونظامها جميع الاحكام التى تقرر فى شأنها الوظائف المقابله لها فى قانون الجامعات.
وقد جرى قضاء هذه المحكمه على أن من بين الأهداف التى تغياها المشرع من تطبيق بعض أحكام قانون الجامعات ولائحته التنفيذية على المؤسسات العلميه والمستشفيات والمعاهد التعليمية اقرار المساواة بين شاغلى الوظائف فيها ونظائرهم الشاغلون وظائف معادلة فى هيئه التدريس بالجامعات وتمتع الاولين بذات المزايا المقررة للاخرين أخذا فى الاعتبار تماثل طبيعه العمل فى الحالتين فى أساسها وجوهرها وركونها فى الاصل على الدراسه والبحث العلمى ومتى كان ذلك وكان المشرع عقد عادل الوظائف الفنيه للمستشفيات التعليميه بوظائف أعضاء هيئة التدريس بالجامعات فإن مقتضى ذلك ولازمه الاعتداد بهذه المعادله فى كافة أجزائها بحيث لا تقتصر على المعاملة المالية للوظيفة المعادلة فحسب وانما يمتد أثر هذه المعادلة إلى المزايا الوظيفية الاخرى والقول بغير ذلك من شأنه أن يفرغ التعادل الذى قرره المشرع بصريح النص من مضمونه وهدفه.
ومن حيث إنه ترتيبا على ما تقدم ولما كان الثابت أن الهيئة العامة للمستشفيات والمعاهد التعليمية تعتبر طبقا لقرار انشائها من الهيئات العامة تتمتع بالشخصية المعنوية والمستقله فى حكم قانون المؤسسات العامة رقم 61 لسنة 1993، وتخضع فى تنظيمها – وأداره شئونها لاحكام قرار رئيس الجمهورية رقم 1002 لسنة 1975 الصادر بانشائها وكذلك قرار رئيس الجمهورية رقم 774 لسنة 1976 باصدار لائحتها التنفيذية وقد أحالت هذه اللائحة فيما لم يرد فيه نص إلى أحكام اللائحة التنفيذية وقد أحالت هذه اللائحة فيما لم يرد فيه نص إلى أحكام اللائحة التنفيذية لقانون تنظيم الجامعات رقم 49 لسنة 1972، ولخلو اللائحة التنفيذية للهيئة العامة للمستشفيات والمعاهد التعليمية من الاحكام المنظمة لمكافأة الزيادة الصحية – المقابلة لمكافأة الزيادة العليمة والاجتماعية بالجامعات، وأيضا مكافأة البحث والتدريب والتعليم – المقابلة لمكافأة الأشراف على الرسائل العلميه بالجامعات، وكذا مكافأة ساعات الدروس الزائده عن الساعات المقررة للتدريس بالجامعات، لذا يتعين الرجوع فى هذا الصدد إلى اللائحة التنفيذية لقانون تنظيم الجامعات رقم 49 لسنة 1973.
ومن حيث إن الماده 28 من اللائحة التنفيذية للقانون رقم 49 لسنة 1972 بشأن تنظيم الجامعات الصادره بقرار رئيس الجمهورية رقم 809 لسنة 1975 تنص على أن: تتولى لجنة شئون الطلاب بصفه خاصة المسائل الاتية: –
……….. 6 – تنظيم سياسه علميه للطلاب بحيث يكون لكل مجموعة من طلاب الفرقه الدراسية بالقسم أو الكلية أو المعهد، رائداً من أعضاء هيئة التدريس بمعاونة مدرس مساعد أو معيد ويقوم بإلقاء دروس لطلاب مجموعته للوقوف على مشاكلهم العلمية وتوجيهم والعمل على حلها بمعرفة إدارة الكلية وإساتذتها………. وتنص الماده 276 من ذات اللائحة على أنه: لمجلس الكلية أن يكلف أعضاء هيئة التدريس وسائر المشتغلين بالتدريس بالكلية بالقاء دروس أو محاضرات أو القيام بتمارين عمليه فى الأقسام الملحقين بها أو فى غيرها داخل الكليه………. وتنص الماده 271 من اللائحة المذكورة على أن يمنح أعضاء هيئه التدريس والمعيدون وسائر القائمين بالتدريس فى كليات الجامعات مكافأه مالية بالفئات المقررة فى هذه اللائحة عند ندبهم لالقاء دروس أو محاضرات أو القيام بتمارين عمليه فى احدى جامعات جمهورية مصر العربية غير جامعاتهم. ويمنحون مكافآت بالفئة المشار إليها عند قيامهم بالقاء دروس أو محاضرات أو تمارين علميه فى جامعاتهم إذا زاد عدد ساعات الدروس أو المحاضرات والتمارين العلميه التى يقومون بها أسبوعيا على ثمان ساعات بالنسبة للاساتذه المساعدين واثنى عشرة بالنسبه إلى الدارسين وأربعه عشر بالنسبة للمدرسين المساعدين والمعيدين. وتحدد المجلس الأعلى للجامعات النصاب بالنسبة للمدرسين خارج هيئة التدريس، وتمنح المكافآت عن الساعات التى تزيد على هذا النصاب…… وتنص المادة 281 من اللائحة آنفة الذكر على أن: تحدد المكافأة المقررة فى المواد…….. بما يعادل 3% من أول مربوط الفئه المالية عن الدرس الواحد لاعضاء هيئة التدريس والمدرسين المساعدين والمعيدين…………
وتنص الماده 285 مكررا من اللائحة المشار إليها على أن: يمنح أعضاء هيئة التدريس والمدرسون المساعدون والمعيدون حوافز ماديه بما يكفل تحقيق الأهداف وترشيد الاداء وفقا للقواعد التى يمنحها المجلس الأعلى للجامعات والصادرة بقرار من وزير التعليم. وتنص المادة من اللائحة المشار إليها على أن يمنح المشرف على رساله الماجستير مكافأة مقدارها اربعمائه جنيه ومنح المشرف على رساله الدكتوراه مكافأة مقداره ألف جنيه وذلك بعد مناقشه الرسالة من لجنة الحكم عليه وبحد أقصى أربعة آلاف جنيه فى السنه الجامعيه وإذا تعدد المشرفون وزعت المكافآة عليهم بالتساوى………..).
ومن حيث إن مفاد ما تقدم أن مناط منح أعضاء هيئة التدريس بالجامعة مكافأة الزياده العلميه هو تولى أى منهم زيارة الطلاب للوقوف على مشاكلهم العلميه والتعرف على الصعوبات التى تواجههم من أجل المعاونة فى حلها بمعرفة إدارة الجامعة وأساتذتها، وبالتالى فإن منحهم هذه المكافأة انما يرتبط بتولى أعمال الزيادة الفعليه وبالانشطه الطلابية وكما أن مناط استحقاق الحوافز عن الساعات المكتبيه الزائدة عن الساعات المقررة وفقا للنصوص المشار إليها وبالنسب المحددة فيها رهين باداء ساعات عمل مكتبيه خارج النصاب المحدد لذلك سواء فى الجامعة التى ينتمى إليها عضو هيئة التدريس أو خارجها من الجامعات المصرية الاخرى أو غيرها من الهيئات العامة أو مراكز البحث العلمى التى تعتبر من قبيل المؤسسات العلمية المخاطبة بأحكام القانون رقم 69 لسنه 1973 بنظام الباحثين العلميين فى المؤسسات العلميه والتى ينطبق عليها أحكام قانون تنظيم الجامعات رقم 49 لسنة 1972 – ولائحته التنفيذية فيما لم يرد فيه نص شأنه فى قرار انشاءها منها أو لائحتها التنفيذية على أن تمنح تلك الحوافز بالنسبه المحددة بنصوص اللائحة التنفيذية لقانون تنظيم الجامعات أنف الذكر وقرارات المجلس الاعلى للجامعات الصادره تنفيذا لها. وأن الحكمه من منح الحوافز الماليه هى كفالة تحقيق الاهداف وترشيد الاداء وفقا للقواعد التى يضعها المجلس الأعلى للجامعات ويصدر بها قرار من وزير التعليم. وأن مناط منح مكافآت الاشراف على رسائل الماجستير والدكتوراه هو الاشراف الفعلى على هذه الرسائل ومن ثم يرتبط منحها وجودا وعدماً مع الاشراف الفعلى على تلك الرسائل.
ومن حيث إن وزير الصحه بصفته رئيس مجلس إداره الهيئة العامة للمستشفيات والمعاهد التعليمية – أصدر بتاريخ 20/ 4/ 1995 القرار رقم 176 لسنة 1995 ونص فى الماده الأولى منه على أن يمنح السادة أعضاء الهيئة للمستشفيات والمعاهد التعليمية (استشارى – استشارى مساعد – زميل) والاستشاريين والمتفرغين والزملاء المساعدين حوافز عن الساعات المكتبيه بواقع ثمان ساعات أسبوعيا، وبواقع 3% من أول مربوط الوظيفة عن كل ساعه زائده لمدة تسعه أشهر فى العام (وتنص المادة من ذات القرار على أن توزع الحوافز المستحقه على اثنى عشر شهرا وتصرف شهريا وقد بينت المواد 3، 4، 5 طريقه صرف هذه الحوافز وحالات الحرمان منها.
ومن حيث إن المستفاد من أحكام القرارين رقمى 1002 لسنة 1975، 774 لسنة 1976 المشار إليها آنفا، أن اختصاص الهيئة العامة للمستشفيات والمعاهد التعليمية لا يقتصر فقط على مجرد توفير الرعاية العلميه للمواطنين بل يمتد كذلك إلى القيام باعمال البحوث الطبيه والتدريب والتدريس وذلك أن المستشفى التعليمى التابع للهيئه يعتبر جزءا من كلية الطب المرتبطه بها من ناحيه، كما يعتبر المعهد التخصصى بالهيئه مكملا لأقسام الدراسات العليا لكليات الطب بالجمهورية هذا فضلا عن أنه يزاول فى مستشفيات الهيئة فعلا مهنه التدريس الاكلينيكى المقرر للسنوات النهائية لكليات الطب ويقوم الاعضاء العلميون بالاشتراك مع أساتذة كليه الطب بهذه المهمة وفقا لجداول يعضها مجلس القسم وذلك حسبما تضمنته مذكره مستشار الهيئة العامة للمستشفيات والمعاهد التعليمية للشئون الفنيه والعلمية والمودعه صورتها ملف الطعن.
ومن حيث إن ترتيباً على ما تقدم ولما كان الثابت من الأوراق أن الهيئة العامة للمستشفيات والمعاهد التعليمية تمارس ذات النشاطات التى تمارسها الجامعات – وانما يتعلق ببطاقات البحوث الاجتماعية والزيارة الطلابيه والاجتماعية، أو فيما يتعلق بالاشراف على الرسائل العلمية وذلك بواسطة أعضائها العلميين، شأنها فى ذلك شأن الكليات التابعة للجامعات كما أنها تعد فى حكم كليات الطب فيما يتصل بتدريس المناهج التطبيقيه فيما يتعلق بالسنوات النهائية والدراسات العليا إذ يتم من خلال المستشفيات والمعاهد التابعه للهيئه العامة للمستشفيات، تدريس الجانب الاكلينكى وذلك من خلال مشاركة الاعضاء العلميين بها مع أقرانهم من أعضاء هيئة التدريس بكليه الطب لتقدير درجاتهم فى الدراسه الإكلينكيه وأيضا فى الاشراف على الرسائل العلميه بالنسبة لدرجتى الماجستير والدكترواه، و من ثم يتحقق فى شأنهم مناط استحقاق مكافأة الزياده الصحيه والعلمية والاجتماعية ومكافأة الاشراف على الرسائل العلميه ومقابل الزياده عن الساعات المكتبية وذلك بالنسب ووفقا للقواعد المقررة لأقرانهم بالجامعات الأخرى والصادر بها قرارات من المجلس الأعلى للجامعات الامر الذى يتعين معه والحالة هذه القضاء بأحقيه الطاعنة فى تقاضى مكافأة الزياده ومكافأة الاشراف وحوافز الساعات المكتبية المقررة لدرجتها بالمعادلة لاقرانها بالجامعات مع ما يترتب على ذلك من آثار مع مراعاة قواعد التقادم الخمسى.
وإذ قضى الحكم المطعون فيه بغير ما يوجه النظر المتقدم فإنه يكون قد صدر مخالفا لصحيح حكم القانون ومن ثم يضحى الطعن عليه قائما على أسباب تبرره.
ومن حيث إن من خسر الطعن يلزم مصروفاته عملا بنص الماده 184 من قانون المرافعات.

فلهذه الأسباب:

حكمت المحكمة بقبول الطعن شكلا، وفى الموضوع بإلغاء الحكم المطعون فيه وبأحقية الطاعنة فى صرف مكافأه الزيارة، ومكافأة الاشراف على الرسائل العلميه وحوافز الساعات المكتبية المقررة لدرجتها وذلك بالنسب ووفقا للقواعد المقررة لأقرانها بالجامعات الاخرى الصادر بها قرارات من المجلس الأعلى للجامعات على النحو المبين بالاسباب، مع ما يترتب على ذلك من آثار وفروق ماليه بمراعاه قواعد التقادم الخمسى، والزمت الجهة الادارية المصروفات.

يمكنك مشاركة المقالة من خلال تلك الايقونات