الرئيسية الاقسام القوائم البحث

الطعن رقم 4970 لسنة 81 ق – جلسة 06 /04 /2014 

جلسة 6 من أبريل سنة 2014

برئاسة السيد القاضي/ عزت البنداري نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة القضاة/ منصور العشري، محمد منيعم، محمد خلف وخالد مدكور نواب رئيس المحكمة


الطعن رقم 4970 لسنة 81 القضائية

(1، 2) عمل " عاملون بشركة الجمعية التعاونية للبترول: علاقة عمل: مدة خدمة: ضم مدة خدمة عسكرية ". حكم " عيوب التدليل: الخطأ في تطبيق القانون ".
تاريخ بداية النزاع: تحديده. امتناع المدين عن الوفاء بالحق عند المطالبة. عدم تقديم الطاعنة دليلاً على قيام النزاع من المطعون ضده حول عدم أحقيته في ضم مدة خدمته العسكرية. مؤداه. اعتبار تاريخ إيداع صحيفة الدعوى هو تاريخ بدء النزاع.
مدة الخدمة العسكرية. احتسابها كمدة خدمة للعامل. قصر سريانها على المجندين الحاصلين على مؤهلات دراسية دون غيرهم. أثره. عدم جواز ضمها للعامل الغير مؤهل إذا كانت الوظيفة التي التحق بها لا تشترط فيمن يشغلها تأهيلاً معينًا. على ذلك. لعدم ارتباطه بزمالة التخرج في هذه الحالة. مخالفة الحكم المطعون فيه هذا النظر. خطأ.
1 – مفاد النص في المادة 70 من قانون العمل رقم 12 لسنة 2003 المعدل بالقانون رقم 180 لسنة 2003 يدل – وعلى ما جرى به قضاء محكمة النقض – على أن التاريخ الذي يبدأ منه النزاع يتحدد امتناع المدين عن الوفاء بالحق للدائن عند مطالبته به. لما كان ذلك، وكانت الطاعنة لم تقدم دليلاً على قيام النزاع حول مدى أحقية المطعون ضده في ضم مدة خدمته العسكرية إلى مدة خدمته لديها في تاريخ سابق على رفع دعواه الماثلة في 4/ 4/ 2009، ومن ثم يعد هذا التاريخ هو تاريخ بدء النزاع.
2 – مفاد النص في المادة 44 من قانون الخدمة العسكرية والوطنية الصادر بالقانون رقم 127 لسنة 1980 في شأن الخدمة العسكرية والوطنية وعلى ما انتهت إليه المحكمة الدستورية العليا بقرارها رقم 2 لسنة 8 ق " تفسير " والصادر في 7/ 5/ 1988 والمنشور بالجريدة الرسمية بتاريخ 26/ 5/ 1988 العدد – أن حساب مدة الخدمة العسكرية والوطنية الفعلية الحسنة بما فيها مدة الاستبقاء في مدة خدمة العامل المدنية لا يسري إلا على المجندين الحاصلين على مؤهلات دراسية دون غيرهم، ولما كان المشرع قد وضع قيدًا على حساب هذه المدة في مدة خدمة العامل المدنية هو ألا يسبق المجند زميله في التخرج المعين معه في ذات الجهة، فإنه لا يجوز ضم مدة الخدمة العسكرية للعامل المؤهل إذا كانت الوظيفة التي التحق بها لا تشترط فيمن يشغلها تأهيلاً معينًا لعدم ارتباطه بزمالة التخرج في هذه الحالة. لما كان ذلك، وكان الثابت – وعلى ما سجله الحكم الابتدائي بمدوناته – أن الخبير أثبت بتقريره عدم اشتراط شغل الوظيفة المعين عليها المطعون ضده " سائق سيارة " حصوله على مؤهل دراسي معين، وأن شروط التعيين تتمثل في إجادة القراءة والكتابة فقط، فإن طلب الأخير ضم مدة خدمته العسكرية استنادًا إلى أنه من الحاصلين على مؤهل متوسط هو دبلوم المدارس الزراعية قبل تعيينه يكون على غير سند من القانون، وإذ خالف الحكم المطعون فيه هذا النظر بأن اعتد بمؤهل المطعون ضده ورتب على ذلك انتفاعه بحكم المادة 44 من القانون رقم 127 لسنة 1980 المشار إليه، فإنه يكون قد أخطأ في تطبيق القانون.


المحكمة

بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد القاضي المقرر والمرافعة وبعد المداولة.
حيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية.
وحيث إن الوقائع – على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق – تتحصل في أن المطعون ضده أقام الدعوى رقم …… لسنة 2009 مدني السويس الابتدائية على الطاعنة – الجمعية التعاونية للبترول – وآخر غير مختصم في الطعن هو مدير فرع الشركة الطاعنة بالسويس طالبًا الحكم بإلزامهما بضم مدة خدمته بالقوات المسلحة ومقدارها سنتان وشهر وستة عشر يومًا إلى مدة خدمته لديها وما يترتب على ذلك من مزايا وحقوق وفروق مالية من تاريخ التعيين، وقال بيانًا لدعواه، أنه التحق بالعمل لدى الطاعنة بتاريخ 11/ 2/ 1998 بمهنة " سائق " وأنه أدى الخدمة العسكرية بعد حصوله على مؤهل متوسط هو دبلوم المدارس الزراعية، وإذ امتنعت الطاعنة عن ضم مدة خدمته العسكرية سالفة البيان إلى مدة خدمته بها إعمالاً لنص المادة 44 من القانون رقم 127 لسنة 1980 فقد أقام الدعوى. ندبت المحكمة خبيرًا، وبعد أن قدم تقريره حكمت برفض الدعوى، استأنف المطعون ضده هذا الحكم لدى محكمة استئناف الإسماعيلية " مأمورية السويس" بالاستئناف رقم …… لسنة 33 ق، وبتاريخ 18/ 1/ 2011 قضت المحكمة بإلغاء الحكم المستأنف والقضاء مجددًا بضم مدة خدمة المطعون ضده بالقوات المسلحة إلى مدة خدمته لدى الطاعنة مع ما يترتب على ذلك من آثار وحقوق مالية. طعنت الطاعنة في هذا الحكم بطريق النقض، وقدمت النيابة مذكرة أبدت فيها الرأي بنقضه. وإذ عُرض الطعن على هذه المحكمة في غرفة مشورة حددت جلسة لنظره وفيها التزمت النيابة رأيها.
وحيث إن الطعن أقيم على أربعة أسباب حاصل الأول منها هو سقوط حق المطعون ضده في عرض دعواه على المحكمة إعمالاً لنص المادة 70 من قانون العمل الصادر بالقانون رقم 12 لسنة 2003 المعدل بالقانون رقم 180 لسنة 2008 ذلك أنه عين بتاريخ 11/ 2/ 1998 ولم يتبع ما نصت عليه هذه المادة من إجراءات عند إقامة دعواه، وإذ خالف الحكم المطعون فيه هذا النظر فإنه يكون معيبًا بما يستوجب نقضه.
وحيث إن هذا النعي غير سديد، ذلك أن النص في المادة 70 من قانون العمل رقم 12 لسنة 2003 المعدل بالقانون رقم 180 لسنة 2003على أنه " إذا نشأ نزاع فردي بين صاحب العمل والعامل في شأن تطبيق أحكام هذا القانون أو أي من القوانين أو اللوائح المنظمة لعلاقات العمل الفردية فلأي منهما أن يطلب من لجنة تشكل من ……، …..، ……. خلال عشرة أيام من تاريخ النزاع تسويته وديًا فإذا لم تتم التسوية خلال واحد وعشرين يومًا – من تاريخ تقديم الطلب – جاز لأي منهما أن يطلب من الجهة الإدارية المختصة إحالة النزاع إلى المحكمة العمالية المنصوص عليها في المادة من هذا القانون أو أن يلجأ إليها في موعد أقصاه خمسة وأربعون يومًا من تاريخ انتهاء المدة المحددة للتسوية سواء كان قد تقدم للجنة بطلب التسوية أو لم يتقدم به وإلا سقط حقه في عرض الأمر على المحكمة " يدل – وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة – على أن التاريخ الذي يبدأ منه النزاع يتحدد امتناع المدين عن الوفاء بالحق للدائن عند مطالبته به. لما كان ذلك، وكانت الطاعنة لم تقدم دليلاً على قيام النزاع حول مدى أحقية المطعون ضده في ضم مدة خدمته العسكرية إلى مدة خدمته لديها في تاريخ سابق على رفع دعواه الماثلة في 4/ 4/ 2009، ومن ثم يعد هذا التاريخ هو تاريخ بدء النزاع. ويضحى النعي بهذا السبب على غير أساس.
وحيث إن الطاعنة تنعى بالسببين الثاني والرابع على الحكم المطعون فيه الخطأ في تطبيق القانون والفساد في الاستدلال، وفي بيان ذلك تقول أنها لم تعتد عند تعيين المطعون ضده بالمؤهل الدراسي الحاصل عليه اعتباراً بأن وظيفة سائق التي عين عليها – وعلى ما هو ثابت ببطاقة وصف الوظيفة – لم تشترط لشغلها سوى الإلمام بالقراءة والكتابة والحصول على رخصة قيادة معتمدة، ومن ثم لا يسري في حقه حكم المادة 44 من قانون الخدمة العسكرية رقم 127 لسنة 1980 لأن سريانه قاصر على المجندين المعينين بمؤهل دراسي، وإذ قضى الحكم المطعون فيه بضم مدة الخدمة العسكرية، فإنه يكون معيبًا بما يستوجب نقضه.
وحيث إن هذا النعي سديد، ذلك أن النص في المادة 44 من القانون رقم 127 لسنة 1980 في شأن الخدمة العسكرية والوطنية على أن (تعتبر مدة الخدمة العسكرية والوطنية الفعلية الحسنة بما فيها مدة الاستبقاء بعد إتمام مدة الخدمة الإلزامية العامة للمجندين الذين يتم تعيينهم أثناء مدة تجنيدهم أو بعد انقضائها الجهاز الإداري للدولة ووحدات الحكم المحلية والهيئات العامة ووحدات القطاع العام كأنها قُضيت بالخدمة المدنية وتُحسب هذه المدة في الأقدمية واستحقاق العلاوات المقررة. كما تُحسب كمدة خبرة وأقدمية بالنسبة إلى العاملين بالقطاع العام والجهات التي تتطلب الخبرة أو تشترطها عند التعيين أو الترقية ويستحقون عنها العلاوات المقررة. وتُحدد تلك المدة بشهادة من الجهة المختصة بوزارة الدفاع – وفي جميع الأحوال لا يجوز أن يترتب على حساب هذه المدة على النحو المتقدم أن تزيد أقدمية المجندين أو مدد خبرتهم على أقدمية مدد خبرة زملائهم في التخرج الذي عُينوا في ذات الجهة. ويعمل بأحكام هذه المادة اعتبارًا من 1/ 12/ 1986) مفاده – وعلى ما انتهت إليه المحكمة الدستورية العليا بقرارها رقم 2 لسنة 8 ق " تفسير " والصادر في 7/ 5/ 1988 والمنشور بالجريدة الرسمية بتاريخ 26/ 5/ 1988 العدد – أن حساب مدة الخدمة العسكرية والوطنية الفعلية الحسنة بما فيها مدة الاستبقاء في مدة خدمة العامل المدنية لا يسري إلا على المجندين الحاصلين على مؤهلات دراسية دون غيرهم، ولما كان المشرع قد وضع قيدًا على حساب هذه المدة في مدة خدمة العامل المدنية هو ألا يسبق المجند زميله في التخرج المعين معه في ذات الجهة، فإنه لا يجوز ضم مدة الخدمة العسكرية للعامل المؤهل إذا كانت الوظيفة التي التحق بها لا تشترط فيمن يشغلها تأهيلاً معينًا لعدم ارتباطه بزمالة التخرج في هذه الحالة. لما كان ذلك، وكان الثابت – وعلى ما سجله الحكم الابتدائي بمدوناته – أن الخبير أثبت بتقريره عدم اشتراط شغل الوظيفة المعين عليها المطعون ضده " سائق سيارة " حصوله على مؤهل دراسي معين، وأن شروط التعيين تتمثل في إجادة القراءة والكتابة فقط، فإن طلب الأخير ضم مدة خدمته العسكرية استنادًا إلى أنه من الحاصلين على مؤهل متوسط هو دبلوم المدارس الزراعية قبل تعيينه يكون على غير سند من القانون، وإذ خالف الحكم المطعون فيه هذا النظر بأن اعتد بمؤهل المطعون ضده ورتب على ذلك انتفاعه بحكم المادة 44 من القانون رقم 127 لسنة 1980 المشار إليه، فإنه يكون قد أخطأ في تطبيق القانون بما يوجب نقضه دون حاجة لبحث باقي أوجه الطعن، ونقضه بالتبعية فيما قضى به من آثار وفروق مالية مترتبة على ذلك لتأسيسه على الحكم المنقوض عملاً بالمادة 271 من قانون المرافعات.
وحيث إن الموضوع صالح للفصل فيه، ولما تقدم يتعين القضاء في موضوع الاستئناف رقم ……. لسنة 33 ق الإسماعيلية " مأمورية السويس " بتأييد الحكم المستأنف.

يمكنك مشاركة المقالة من خلال تلك الايقونات