الطعن رقم 2133 لسنة 69 ق – جلسة 28 /04 /2014
باسم الشعب
محكمة النقض
الدائرة المدنية
دائرة " الاثنين " (هـ) المدنية
برئاسة السيد القاضي/ فتحي محمد حنضل نائب رئيس المحكمة
وعضوية السادة القضاة/ أحمد فراج، أيمن عبد المنعم.، على كمونة وطارق خشبة " نواب رئيس
المحكمة "
وحضور رئيس النيابة العامة السيد/ أحمد حافظ سمره.
وأمين السر السيد/ محمد محمود الضبع.
في الجلسة العلنية المنعقدة بمقر المحكمة بدار القضاء العالي بمدينة القاهرة.
في يوم الاثنين 28 من جماد آخر سنة 1435هـ الموافق 28 من أبريل سنة 2014.
أصدرت الحكم الآتي:
في الطعن المقيد في جدول المحكمة برقم 2133 لسنة 69 ق.
المرفوع من
ضـد
الوقائع
في يوم ../ ../ 1999 طُعِن بطريق النقض في حكم محكمة استئناف …….
الصادر بتاريخ ../ ../ 1999 في الاستئناف رقم …… لسنة 53 ق وذلك بصحيفة طلب فيه
الطاعنان الحكم بقبول الطعن شكلاً، وفي الموضوع بنقض الحكم المطعون فيه والإحالة.
وفي اليوم نفسه أودع الطاعنان مذكرة شارحة.
وفي ../ ../ 1999 أعلن المطعون ضده الثالث بصفته بصحيفة الطعن.
وفي ../ ../ 1999 أعلن المطعون ضده الرابع بصفته بصحيفة الطعن.
وفي ../ ../ 1999 أعلن المطعون ضدهما الأول والثاني بصفتيهما بصحيفة الطعن.
وفي ../ ../ 1999 أودع المطعون ضدهما الأول والثاني بصفتيهما مذكرة بدفاعهما طلبا فيها
رفض الطعن.
ثم أودعت النيابة مذكرتها وطلبت فيها: – قبول الطعن شكلاً، وفي الموضوع بنقضه.
وبجلسة ../ ../ 2013 عُرِض الطعن على المحكمة في غرفة مشورة فرأت أنه جدير بالنظر فحددت
لنظره جلسة للمرافعة.
وبجلسة ../ ../ 2014 سمعت الدعوى أمام هذه الدائرة على ما هو مبين بمحضر الجلسة حيث
صممت النيابة على ما جاء بمذكرتها، والمحكمة أرجأت إصدار الحكم لجلسة اليوم.
المحكمة
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد القاضي
المقرر والمرافعة، وبعد المداولة.
حيث إن الوقائع – على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق – تتحصل في أن المطعون
ضدهما الأول والثاني بصفتيهما أقاما الدعوى رقم …… لسنة 1984 مدني محكمة ……..
الابتدائية على الطاعن الثاني والمطعون ضدهما الثالث والرابع بصفتيهما بطلب الحكم بثبوت
حقهما قبل الطاعن الثاني في مبلغ 1923936.270 جنيهًا وبصحة لحجز الموقع وفاء لذلك المبلغ،
وقالا بيانًا لذلك أن الطاعن الثاني مدين لهما بهذا المبلغ والذي يمثل قيمة الضريبة
العقارية وملحقاتها المربوطة على عقارات الشركة الطاعنة الأولى المملوكة له، وإذ امتنع
عن السداد على سند أن الشركة تتمتع بالإعفاءات الواردة بقانون استثمار المال العربي
والأجنبي والمناطق الحرة فقد استصدر أمر الحجز رقم 15 لسنة 1984 تنفيذ ……… بتاريخ
5/ 11/ 1984 على الطاعن الثاني لحجز ما لدى المطعون ضدهما الثالث والرابع بصفتيهما،
ومن ثم فقد أقاما الدعوى. حكمت المحكمة برفض طلب صحة الحجز رقم 15 لسنة 1984 تنفيذ
……. وندبت خبيرًا وبعد أن أودع تقريره حكمت المحكمة بثبوت حق المطعون ضدهما الأول
والثاني بصفتيهما في مبلغ 233339.500 جنيهًا كرسم نظافة مستحق في ذمة الطاعن الثاني.
استأنف الطاعن الثاني الحكم بالاستئناف رقم …… لسنة 53 ق ……، أدخل المطعون
ضدهما الأول والثاني بصفتيهما " …….. " كخصم جديد في الدعوى ليصدر الحكم في مواجهته
باعتباره خلفًا خاصًا آلت إليه ملكية المباني المبينة بالأوراق، وبتاريخ 27/ 2/ 1999
قضت المحكمة في الاستئناف رقم ……. لسنة 53 ق برفضه وتأييد الحكم المستأنف. طعن
الطاعن في هذا الحكم بطريق النقض، وأودعت النيابة مذكرة أبدت فيها الرأي بنقض الحكم
المطعون فيه، عُرِض الطعن على هذه المحكمة – في غرفة مشورة – فحددت جلسة لنظره، وفيها
التزمت النيابة رأيها.
وحيث إن المقرر – في قضاء هذه المحكمة – أن لمحكمة النقض من تلقاء نفسها كما يجوز للخصوم
وللنيابة العامة وإثارة الأسباب المتعلقة بالنظام العام ولو لم يسبق التمسك بها أمام
محكمة الموضوع أو في صحيفة الطعن متى توافرت عناصر الفصل فيها من الوقائع والأوراق
التي سبق عرضها على محكمة الموضوع ووردت هذه الأسباب والوقائع على الجزء المطعون فيه
من الحكم، وكان النص في الفقرتين الأولى والثانية من المادة 218 من قانون المرافعات
على أنه " فيما عدا الأحكام الخاصة بالطعون التي ترفع من النيابة العامة لا يفيد من
الطعن إلا من رفعه ولا يحتج به إلا على من رفع عليه على أنه إذا كان الحكم صادرًا في
موضوع غير قابل للتجزئة أو في التزام التضامن أو في دعوى يوجب القانون فيها اختصام
أشخاص معينين جاز لمن فوت ميعاد الطعن من المحكوم عليهم أو قبل الحكم أن يطعن فيه أثناء
نظر الطعن المرفوع في الميعاد من أحد زملائه منضمًا إليه في طلباته، فإن لم يفعل أمرت
المحكمة الطاعن باختصامه في الطعن، وإذا رفع الطعن على أحد المحكوم لهم في الميعاد
وجب اختصام الباقين، ولو بعد فواته بالنسبة لهم " يدل على أن الشارع بعد أن أرسى القاعدة
العامة في نسبية الأثر المترتب على رفع الطعن بأن لا يفيد منه إلا من رفعه ولا يحتج
به إلا على من رفع عليه بين الحالات المستثناة منها وهي تلك التي يفيد فيها الخصم من
الطعن المرفوع من غيره أو يحتج عليه بالطعن المرفوع على غيره في الأحكام التي تصدر
في موضوع واحد وغير قابل للتجزئة أو في التزام بالتضامن أو في دعوى يوجب القانون فيها
اختصام أشخاص معينين وقد استهدفت المشرع من ذلك استقرار الحقوق ومنع تعارض الأحكام
في الخصومة الواحدة بما يؤدي إلى صعوبة تنفيذ تلك الأحكام بل واستحالته في بعض الأحيان
وهو ما قد يحدث إذا لم يكن الحكم في الطعن نافذًا في مواجهة جميع الخصوم في الحالات
السابقة التي لا يحتمل الفصل فيها إلا حلاً واحدًا بعينه، وتحقيقًا لهذا الهدف أجاز
المشرع للمحكوم عليه أن يطعن في الحكم أثناء نظر الطعن بالنقض أو بالاستئناف المرفوع
في الميعاد من أحد زملائه منضمًا إليه في طلباته حتى ولو كان قد فوت ميعاد الطعن أو
قبل الحكم فإن قعد عن ذلك وجب على المحكمة أن تأمر الطاعن باختصامه في الطعن …. فإذا
ما تم اختصام باقي المحكوم عليهم استقام شكل الطعن واكتملت له موجبات قبوله بما لازمه
سريان أثر الطعن في حق جميع الخصوم ومنهم من تم اختصامهم فيه بعد رفعه أما إذا امتنع
الطاعن عن تنفيذ ما أمرت به المحكمة فلا يكون الطعن قد اكتملت له مقوماته، ويجب على
المحكمة – ولو من تلقاء نفسها – أن تقضي بعدم قبوله. لما كان ذلك، وكانت القاعدة القانونية
التي تضمنتها المادة 218 من قانون المرافعات – على نحو ما سلف بيانه – إنما تشير إلى
قصد الشارع تنظيم وضع بذاته على نحو محدد لا يجوز الخروج عنه التزامًا بمقتضيات الصالح
العام وتحقيقًا للغاية التي هدف إليها وهي توحيد القضاء في الخصومة الواحدة، ومن ثم
فإن هذه القاعدة القانونية تكون من القواعد الآمرة المتعلقة بالنظام العام بما لا يجوز
مخالفتها أو الإعراض عن تطبيقها وتلتزم المحكمة بإعمالها، وإذ كان الحكم يعتبر حجة
على الخصوم وعلى خلفهم العام وهم الورثة وعلى خلفهم الخاص وهو المشتري متى كان الحكم
متعلقًا بالعين التي انتقلت إلى الخلف وتنسحب الحجية كذلك إلى الدائنين العاديين فإنه
إذا أدخل الدائن من انتقلت إليه المنشأة خصمًا في الدعوى المرفوعة منه على مدينه بالرسم
المستحق عليه للحكم له بمستحقاته وصدر الحكم بالاستحقاق، فإنه وقد صار – من انتقلت
إليه المنشأة – خصمًا في الدعوى يحاج بالحكم الصادر فيها وفقًا للشروط المقررة قانونًا
وفي حدود ونطاق ما هو مستحق عليه فإنه يتعين على الطاعن اختصام الخلف الخاص الذي حصل
له التنازل عن المنشأة، ولما كان الحكم المطعون فيه قد صدر في نزاع بين المطعون ضدهم
والطاعنين وآخر غير مختصم حول المطالبة برسم النظافة المستحق على الطاعنين وعن المنشأة
المملوكة أصلاً للطاعن الثاني والتي تمسك بأنه قد تنازل عنها إلى " ………. " ويلتزم
بأداء الرسم عن المدة اللاحقة للتنازل فقد قام محافظ ……… باختصام الأخير خصمًا
في الدعوى، ومن ثم فإن النزاع لا يقبل إلا حلاً واحدًا بعينه وبالتالي فهو أمر لا يقبل
التجزئة بحسب طبيعة المحل والرابطة القانونية بين الخصوم في الخصومة المطروحة ومنعًا
من التضارب بين مراكز الخصوم في الدعوى – كل على حدة -. لما كان ذلك، وكان المتنازل
له عن المنشأة ماثلاً في الخصومة أمام الاستئناف ولم يختصمه الطاعن في طعنه وتعلقت
أسباب الطعن في جزء منها فيما هو مستحق عليه، ومن ثم كان يتعين على الطاعن اختصامه
في الطعن، وإذ قعد الطاعن عن ذلك فإنه يجب على المحكمة أن تأمر الطاعن باختصامه في
الطعن حتى إذا ما تم اختصام المذكور في الطعن استقام شكل الطعن، وإن لم يتم كان الطعن
باطلاً.
