الرئيسية الاقسام القوائم البحث

الطعن رقم 1453 لسنة 69 ق – جلسة 17 /04 /2014 

جلسة 17 من أبريل سنة 2014

برئاسة السيد القاضي/ محمود سعيد محمود نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة القضاة/ عبد الناصر أبو الوفا، إيهاب سلام، محمود عمرو جمال عبد الله وأحمد على خليل نواب رئيس المحكمة


الطعن رقم 1453 لسنة 69 القضائية

حكم " الطعن في الحكم: خضوعه للقانون الساري وقت صدوره ".
جواز الطعن في الحكم من عدمه. خضوعه للتشريع الساري وقت صدوره. مؤداه. النصاب الانتهائي للمحكمة وقابلية حكمها للطعن فيه مرده التشريع الصادر في ظله الحكم لا التشريع المقام في ظله الدعوى.
استئناف " جواز الاستئناف: نصاب الاستئناف، الأحكام الجائز استئنافها ".
الحق في الاستئناف. مناطه. صدور الحكم من محكمة الدرجة الأولى في نطاق اختصاصها الابتدائي. م 219 مرافعات. شرطه. مجاوزة قيمة الدعوى موضوع الحكم محل الطعن خمسة آلاف جنيه. م 47 مرافعات المعدلة بق 23 لسنة 1992.
(2، 4) دعوى " تقدير قيمة الدعوى ".
دعوى " تقدير قيمة الدعوى ".
تقدير قيمة الدعوى فيما يتعلق بنصاب الاستئناف. خضوعه للمواد من 36 إلى 41 مرافعات. م 223 من ذات القانون.
الدعاوى المرتبطة في تقدير قيمتها بقيمة العقار المتعاقد عليه. احتساب قيمتها باعتبار ثلاثمائة مثل من قيمة الضريبة الأصلية المربوطة عليه حال كون العقار مبنيًا. م 37/ 1 مرافعات المعدلة بق 23 لسنة 1992.
استئناف " جواز الاستئناف: نصاب الاستئناف، الأحكام الجائز استئنافها ".
قضاء الحكم المطعون فيه بعدم جواز استئناف حكم أول درجة الصادر في دعوى صحة ونفاذ عقد لانتهائيته طبقًا للقانون الساري وقت رفع الدعوى رغم مجاوزة قيمة الدعوى النصاب الانتهائي للمحكمة التي أصدرته وفقًا للقانون الصادر في ظله ذلك الحكم. مخالفة للقانون وخطأ. علة ذلك.
1 – المقرر – أن وجود الحق في الطعن أو عدم وجوده ويخضع للتشريع الذي صدر الحكم في ظله، ويترتب علي هذا أن تحديد النصاب النهائي للمحكمة ومدى قابلية حكمها للطعن فيه يرجع فيه إلى التشريع الذي صدر في ظله الحكم وليس التشريع الذي أقيمت في ظله الدعوى.
2 – المقرر – في قضاء محكمة النقض – أن مناط الحق في الاستئناف وفقًا للمادة 219 من قانون المرافعات هو أن يكون الحكم صادرًا من محكمة الدرجة الأولى في نطاق اختصاصها الابتدائي وكانت الأحكام الصادرة من المحكمة الابتدائية تعتبر كذلك إذا جاوزت قيمة الدعوى خمسة آلاف جنيه إعمالاً لنص المادة 47 منه بعد تعديلها بالقانون رقم 23 لسنة 1992 المعمول به اعتبارًا من 1/ 10/ 1992.
3 – المقرر – في قضاء محكمة النقض – أن تقدير قيمة الدعوى فيما يتعلق بنصاب الاستئناف تسري عليه أحكام المواد من 36 إلى 41 من قانون المرافعات على ما تقضي به المادة 223 منه.
4 – مفاد نص البند الأول من المادة 37 مرافعات – بعد تعديلها بالقانون رقم 23 لسنة 1992 – أن الدعاوى التي يرجع في تقدير قيمتها إلى قيمة العقار تقدر قيمتها باعتبار ثلاثمائة مثل من قيمة الضريبة الأصلية المربوطة عليه إذا كان العقار مبنيًا، وأن البند السابع من ذات المادة ينص على أنه إذا كانت الدعوى بطلب صحة عقد أو إبطاله …. تقدر قيمتها بقيمة المتعاقد عليه.
5 – إذ كان الطلب مدار النزاع في الدعوى هو القضاء بصحة ونفاذ التعاقد الوارد على شقة النزاع ومن ثم فإن قيمة الدعوى تقدر بقيمة هذا الطلب والذي تقدر قيمته بثلاثمائة مثل من قيمة الضريبة المربوطة على شقة النزاع وفقًا لنص المادة 37/ 2 مرافعات بعد تعديلها بالقانون رقم 23 لسنة 1992 المعمول به اعتبارًا من 1/ 10/ 1992 والذي أدرك الدعوى أمام محكمة أول درجة قبل الفصل فيها بتاريخ 28/ 2/ 1998 وصدر في ظله الحكم المستأنف، وإذ كانت قيمة الضريبة المربوطة على شقة النزاع تقدر بمبلغ مقداره 22.368 جنيهًا، فإن الحكم الصادر في الدعوى يكون قد فصل في نزاع تجاوز قيمته النصاب الانتهائي للمحكمة الابتدائية ويكون استئنافه جائزًا، وإذ خالف الحكم المطعون فيه هذا النظر وقضى بعدم جواز الاستئناف لنهائية الحكم الصادر من محكمة أول درجة، فإنه يكون قد خالف القانون وأخطأ في تطبيقه.


المحكمة

بعد الاطلاع على الأوراق، وسماع التقرير الذي تلاه السيد القاضي والمرافعة، وبعد المداولة.
حيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية.
حيث إن الوقائع – على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق – تتحصل في أن المطعون ضده الثاني أقام على رئيس مجلس إدارة جمعية الفسطاط التعاونية للإسكان – وآخر غير ممثل في الطعن – الدعوى رقم …….. لسنة 1981 مدني جنوب القاهرة الابتدائية بطلب الحكم بصحة ونفاذ العقد المؤرخ 1/ 1/ 1976 عن الشقة رقم 13 الكائنة بالدور الأول علوي بالعمارات التي أقامتها الجمعية ……… حيث قام بحجز هذه الشقة وسداد مصاريفها، وإذ تمت أعمال البناء ولم يدرج أسمه ضمن كشوف توزيع الشقق التي أقرتها الهيئة العامة لتعاونيات البناء والإسكان فقد أقام الدعوى. تدخل الطاعن هجوميًا في الدعوى بطلب رفضها لملكيته شقة النزاع. كما أقام المطعون ضده الثاني على رئيس مجلس إدارة جمعية ……… التعاونية للإسكان الدعوى رقم …… لسنة 1984 مدني جنوب القاهرة الابتدائية بطلب الحكم بصحة ونفاذ العقد المؤرخ 1/ 1/ 1976 والمتضمن تخصيص الشقة سالفة البيان له بعد أن سدد ثمنها واستلمها.
وحيث إن الطاعن أقام على رئيس مجلس إدارة جمعية الفسطاط التعاونية للإسكان الدعوى رقم …….. لسنة 1983 مدني جنوب القاهرة الابتدائية بطلب الحكم بصحة ونفاذ العقد الصادر له بتخصيص الشقة رقم 13 الكائنة بالدور الأول العلوي بالعمارات السكنية التي أقامتها الجمعية حيث اشترك بها وسدد مقدم الشقة المذكورة وتم إخطاره بتخصيصها له، وإذ لم يتسلمها فقد أقام الدعوى. تدخل المطعون ضده الثاني هجوميًا في الدعوى ودفع بعدم قبولها لرفعها من غير ذي صفة وطلب الحكم بصحة ونفاذ عقد التخصيص الصادر له بتاريخ 1/ 1/ 1976، ضمت المحكمة الدعاوى الثلاث ثم أدخل الطاعن المطعون ضدهما الأول والثالث " بصفتهما " خصمين في الدعوى وطلب الحكم بصحة ونفاذ عقد شرائه لشقة النزاع وعدم الاعتداد في مواجهته بالحكم الصادر في الدعوى رقم ……. لسنة 1986 مدني جنوب القاهرة الابتدائية والمسجل رقم …… لسنة 1986 وإلغائه وشطبه من السجلات، وبعد أن أودع الخبير الذي ندبته المحكمة تقريره حكمت بعد جواز نظر الدعويين الأولى والثانية لسابقة الفصل فيهما بالحكم الصادر في الدعوى رقم …….. لسنة 1986 مدني جنوب القاهرة الابتدائية وبقبول تدخل الطاعن شكلاً ورفضه موضوعًا وبرفض الدعوى رقم ……. لسنة 1983 مدني جنوب القاهرة الابتدائية وعدم جواز نظر موضوع التدخل لسابقة الفصل فيه بالدعوى رقم ……… لسنة 1986 مدني جنوب القاهرة الابتدائية بحكم استأنفه بالاستئناف رقم …….. لسنة 115 ق القاهرة وفيه قضت المحكمة بعدم جواز الاستئناف. طعن الطاعن في هذا الحكم بطريق النقض. وأودعت النيابة مذكرة أبدت فيها الرأي بنقضه. وإذ عُرض الطعن على المحكمة في – غرفة مشورة – حددت جلسة لنظره وفيها التزمت النيابة رأيها.
وحيث إن الطعن أقيم على سببين ينعى الطاعن بالسبب الأول منهما على الحكم المطعون فيه الخطأ في تطبيق القانون حين اعتبر الحكم المستأنف صدر انتهائيًا طبقًا للقانون الساري وقت رفع الدعوى، مع أن قيمة النزاع تجاوز النصاب الانتهائي للمحكمة الابتدائية طبقًا للمواد 1، 12، 37/ 1 من القانون رقم 23 لسنة 1992 الذي أدرك الدعوى قبل الفصل فيها وصدر في ظله الحكم المستأنف ورتب على ذلك أن قضى بعدم جواز الاستئناف، الأمر الذي يعيب الحكم المطعون فيه ويستوجب نقضه.
وحيث إن هذا النعي سديد، ذلك أن المقرر أن وجود الحق في الطعن أو عدم وجوده يخضع للتشريع الذي صدر الحكم في ظله، ويترتب علي هذا أن تحديد النصاب النهائي للمحكمة ومدى قابلية حكمها للطعن فيه يرجع فيه إلى التشريع الذي صدر في ظله الحكم وليس التشريع الذي أقيمت في ظله الدعوى. لما كان ذلك، وكان مناط الحق في الاستئناف وفقًا للمادة 219 من قانون المرافعات هو أن يكون الحكم صادرًا من محكمة الدرجة الأولى في نطاق اختصاصها الابتدائي وكانت الأحكام الصادرة من المحكمة الابتدائية تعتبر كذلك إذا جاوزت قيمة الدعوى خمسة آلاف جنيه إعمالاً لنص المادة 47 منه بعد تعديلها بالقانون رقم 23 لسنة 1992 المعمول به اعتبارًا من 1/ 10/ 1992 وكان تقدير قيمة الدعوى فيما يتعلق بنصاب الاستئناف تسري عليه أحكام المواد من 36 إلى 41 من قانون المرافعات على ما تقضي به المادة 223 منه. وكان البند الأول من المادة 37 مرافعات – بعد تعديلها بالقانون رقم 23 لسنة 1992 – ينص على أن الدعاوى التي يرجع في تقدير قيمتها إلى قيمة العقار تقدر قيمتها باعتبار ثلاثمائة مثل من قيمة الضريبة الأصلية المربوطة عليه إذا كان العقار مبنيًا، وأن البند السابع من ذات المادة ينص على أنه إذا كانت الدعوى بطلب صحة عقد أو إبطاله …… تقدر قيمتها بقيمة المتعاقد عليه، وكان الطلب مدار النزاع في الدعوى هو القضاء بصحة ونفاذ التعاقد الوارد على شقة النزاع، ومن ثم فإن قيمة الدعوى تقدر بقيمة هذا الطلب والذي تقدر قيمته بثلاثمائة مثل من قيمة الضريبة المربوطة على شقة النزاع وفقًا لنص المادة 37/ 1 مرافعات بعد تعديلها بالقانون رقم 23 لسنة 1992 المعمول به اعتبارًا من 1/ 10/ 1992 والذي أدرك الدعوى أمام محكمة أول درجة قبل الفصل فيها بتاريخ 28/ 2/ 1998 وصدر في ظله الحكم المستأنف، وإذ كانت قيمة الضريبة المربوطة على شقة النزاع تقدر بمبلغ مقداره 22.368 جنيهًا، فإن الحكم الصادر في الدعوى يكون قد فصل في نزاع تجاوز قيمته النصاب الانتهائي للمحكمة الابتدائية ويكون استئنافه جائزًا، وإذ خالف الحكم المطعون فيه هذا النظر وقضى بعدم جواز الاستئناف لنهائية الحكم الصادر من محكمة أول درجة، فإنه يكون قد خالف القانون وأخطأ في تطبيقه بما يعيبه ويوجب نقضه.

يمكنك مشاركة المقالة من خلال تلك الايقونات